هيئة الوقاية من التعذيب تقوم بزيارات فجئية لعدد من مراكز الاحتجاز والاحتفاظ

هيئة الوقاية من التعذيب تقوم بزيارات فجئية لعدد من مراكز الاحتجاز والاحتفاظ

الهيئة تتولى أساسًا القيام بزيارات دورية منتظمة وأخرى فجئية دون سابق إعلام (Getty)

الترا تونس - فريق التحرير

 

أعلنت الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب في بلاغ نشرته الثلاثاء 3 أوت/ أغسطس 2021، أنّها قامت الاثنين 2 من الشهر الجاري، بزيارة فجئية نهارية للسجن المدني بالمرناقية للجناح المخصص لمرضى الكوفيد، فضلًا عن التقصي بخصوص وضعية السجين ياسين العياري ووضعية أخرى تخص السجين (م.أ.ب) وفق بلاغها.

ويشار إلى أنّ وكالة الدولة العامة للقضاء العسكري، قد أفادت بأنه تم إيداع النائب ياسين العياري بالسجن المدني بتونس صباح الجمعة 30 جويلية/ يوليو 2021، تنفيذًا لحكم قضائي، ويندرج هذا الإيداع في إطار تنفيذ حكم قضائي بات صادر ضد العياري عن محكمة الاستئناف العسكرية بتاريخ 6 ديسمبر/ كانون الأول 2018.

الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب: زيارة فجئية نهارية للسجن المدني بالمرناقية للتقصي بخصوص وضعية السجين ياسين العياري 

ونشرت الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب أيضًا أنها زارت بصفة فجئية نهارية شاملة، مركز الاحتفاظ والتجميع ببوشوشة لتتضمّن الزيارة التقصي حول وضعية مدوّن موقوف، كما زارت الاثنين 2 أوت/ أغسطس 2021، بصفة فجئية نهارية المحكمة العسكرية الدائمة بتونس فيما يعرف بملف المطار، بالإضافة إلى زيارة فجئية ليلية شاملة لمركز الاحتفاظ والتجميع ببوشوشة.

ويذكر أن قاضي التحقيق الأول بالمكتب الأول لدى المحكمة الابتدائية العسكرية الدائمة بتونس، قد وجّه الاثنين 2 أوت/ أغسطس 2021، إلى رئيس الدائرة الفرعية للقضايا الإجرامية، إذنًا بكف التفتيش في حق الأربعة نوّاب المنتمين إلى ائتلاف الكرامة في البرلمان، وهم: سيف الدين مخلوف ونضال السعودي وعبد اللطيف العلوي ومحمد العفاس، فضلًا عن المحامي مهدي زقروبة، وذلك في انتظار استكمال بقية الإجراءات القانونية في حقهم، في علاقة بقضية "الاعتداء على أمن المطار في مارس/ آذار 2021".

وكانت الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب قد زارت كذلك بطريقة فجئية نهارية السبت 31 جويلية/ يوليو 2021 فرقة مقاومة الإجرام بتونس (حي الخضراء) فيما يعرف بملف المطار، وقالت في بلاغها إن ذلك يأتي عملًا بصلاحياتها المخولة لها بموجب قانونها الأساسي عدد 43 لسنة 2013 المؤرخ في 21 أكتوبر/ تشرين الأول 2013، وخاصة فصله الثالث الذي ينص على أن الهيئة تتولى أساسًا "القيام بزيارات دورية منتظمة وأخرى فجئية دون سابق إعلام وفي أي وقت تختاره لأماكن الاحتجاز التي يوجد فيها أشخاص محرومون أو يمكن أن يكونوا محرومين من حريتهم".

رئيس الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب فتحي جراي لـ"الترا تونس": مخرجات هذه الزيارات ستصدر في تقارير في الوقت المناسب

ونوّهت الهيئة إلى أنه وإن كان من صلاحياتها قانونًا أن تزور "كل الأماكن السالبة للحرية بما في ذلك محلات الإقامة الخاصة بالأفراد المشتبه في تعرضهم للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة من قبل الأعوان المكلفين بإنفاذ القوانين أو الصادرة في شأنهم قرارات إدارية بالإقامة الجبرية، فإن ذلك يظل مرهونًا بالموافقة المستنيرة للمعني بالأمر على زيارة الهيئة من أجل التقصي حول وضعيته".

وباتصالنا برئيس الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب فتحي جراي، أكّد لـ"الترا تونس" بخصوص "مواكبة الهيئة عمليّة استنطاق أحد نوّاب الشعب"، أنّ الهيئة "واكبت العملية وركّزت على ظروف الاحتجاز ونوعية المعاملة" قائلًا إنّ مخرجات هذه الزيارات ستصدر في تقارير في الوقت المناسب، لأنّ هناك حاليًا ما يتعلق بواجب التحفظ في علاقة بسير القضاء أو المعطيات الشخصية، لكن العنصر المطمئن هو أن الهيئة موجودة وتقوم بعملها في مراقبة مدى إنفاذ القانون وفق المعايير الضرورية" على حدّ تعبيره.

 

اقرأ/ي أيضًا:

معظمهم نواب بالبرلمان.. جملة من الإيقافات منذ إعلان التدابير الاستثنائية

رئيس هيئة الوقاية من التعذيب: 13 ألف سجين دون حكم بات وهذا ليس طبيعيًا