هل من علاقة بين ترشح نبيل القروي وتأجيل تنقيح القانون الانتخابي؟

هل من علاقة بين ترشح نبيل القروي وتأجيل تنقيح القانون الانتخابي؟

تأجيل تنقيح القانون الانتخابي بطلب من الحكومة (صورة أرشيفية)

 

الترا تونس - فريق التحرير

 

قرر البرلمان تأجيل المصادقة على تنقيح القانون الانتخابي الذي كان من المقرّر المصادقة عليه، الأربعاء 29 ماي/آيار 2019، إلى جلسة أخرى لم يتحدد موعدها وذلك بطلب من الوزير المكلّف بالعلاقات مع مجلس نواب الشعب والناطق الرسمي باسم الحكومة إياد الدهماني من أجل عقد جلسة توافقات جديدة بشأنه، وفق ما أُعلن.

ويأتي هذا التأجيل في ظل استمرار الخلاف بين نواب الائتلاف الحاكم من جهة ونواب المعارضة من جهة أخرى حول النقاط محل الخلاف وهي إقرار عتبة انتخابية بـ5 في المائة كما اقترحتها الحكومة وعدم احتساب الأوراق البيضاء والأوراق الملغاة في الحاصل الانتخابي، بالإضافة إلى النقطة المقدمة من كتلة مشروع تونس المتعلقة بإلغاء منع التجمعيين من رئاسة وعضوية مكاتب الاقتراع.

قرر البرلمان تأجيل المصادقة على تنقيح القانون الانتخابي بطلب من الوزير المكلّف بالعلاقات مع البرلمان إياد الدهماني

وكانت أكدت جمعيات وأحزاب المعارضة رفضها وضع عتبة انتخابية بنسبة 5 في المائة، متهمة الحكومة بسعيها لإقصاء صوت المعارضة والحد من تمثيلية الاتجاهات السياسية، وذلك عدا عن عدم مشروعية قبول تعديل للقانون الانتخابي قبل أقل من 5 أشهر فقط من موعد الانتخابات.

يؤكد متابعون، في المقابل، أن تأجيل المصادقة على تنقيح القانون الانتخابي يعود بالأساس إلى نقطة خلافية مستجّدة تتمثل في مقترح حكومي إضافي يقضي بمنع أصحاب المؤسسات الإعلامية وأصحاب الجمعيات من الترشح للانتخابات. وهو مقترح من الواضح أنه يستهدف بالأساس إقصاء نبيل القروي، صاحب قناة نسمة، بعد إعلان نيته الترشح للانتخابات الرئاسية، وأيضًا حملة "عيش تونسي" التي تعمل على الترويج لمشروع سياسي بعنوان "وثيقة التوانسة" تحت غطاء العمل الجمعياتي.

وكانت قد أكدت قناة نسمة، في وقت سابق، أن الناطق الرسمي باسم الحكومة اياد الدهماني يعمل في كواليس مجلس الشعب على "إقناع أكثر ما يمكن من النواب وعلى رأسهم علي العريض لمنع مدير القناة نبيل القروي من الترشح للانتخابات الرئاسية".

وينص المقترح الحكومي على إضافة فصل جديد، هو الفصل 42 مكرّر، ونصه "لا يقبل الترشح للانتخابات الرئاسية لكل شخص تبين للهيئة قيامه أو استفادته خلال السنة الانتخابية بأعمال يمنعها التشريع المتعلق بالأحزاب السياسية على الأحزاب ومسيريها والتي تخص: سقف جمع التبرعات والهبات والوصايا، والتمويل الأجنبي، والتمويل من قبل الذوات المعنوية، والإشهار السياسي، وتوزيع الامتيازات المالية والعينية. كما تقرر الهيئة إلغاء نتائج الفائزين في الانتخابات إذا ثبت لها عدم احترامهم لأحكام هذا الفصل". كما ينص على إضافة الفصل 20 مكرّر ليسحب هذه الشروط الجديدة أيضًا على المرشحين للانتخابات التشريعية.

مقترح جديد للقانون الانتخابي يقضي بمنع "كل شخص تبين للهيئة قيامه أو استفادته خلال السنة الانتخابية بأعمال يمنعها التشريع المتعلق بالأحزاب السياسية على الأحزاب ومسيريها"

واعتبر النائب وأمين عام حركة الشعب زهير المغزاوي، في تصريح صحفي، أن المقترح الجديد يمثل "عملية استهداف مباشرة من رئيس الحكومة يوسف الشاهد لنبيل القروي صاحب قناة نسمة وجمعية خليل تونس"، مؤكدًا أن إياد الدهماني قام بحملة من الاتصالات مع عدد من النواب من أجل إقناعهم بالموافقة على هذا المقترح الذي سيقدمه في اجتماع التوافقات المقبل، وفق قوله.

من جهتها، اعتبرت النائب عن كتلة الائتلاف الوطني هاجر بالشيخ أحمد، على حسابها على فيسبوك، أن الفصل المقترح "موجه ضد كل متسلق انتهازي يستغل هموم ومآسي الناس ويستعمل المال الفاسد لاستمالة قلوبهم وحملهم على التصويت لفائدته".

فهل تنجح الحكومة في إقناع الكتل البرلمانية وعلى رأسها الداعمة لها وبالخصوص كتلة حركة النهضة بتمرير المقترح الجديد صلب لجنة التوافقات أم أنها ستفشل في تمرير هذا المقترح الذي يوصف بأنه جاء على المقاس لإبعاد منافسين محتملين من السباق الانتخابي؟

 

اقرأ/ي أيضًا:

نبيل بفون يطلب من البرلمان تأجيل الانتخابات الجزئية البلدية

الهايكا تُحذر من توظيف نبيل القروي قناته لأغراض سياسية