ultracheck
میدیا

"نواجه التعتيم والمنع".. يوميات صحفيين في مواجهة عوائق الوصول إلى المعلومة

16 يوليو 2026
نواجه التعتيم والمنع.. يوميات صحفيين في مواجهة عوائق الوصول إلى المعلومة
اصطف عشرات الصحفيين والمصورين منتصف جوان 2026، خلف البوابة الحديدية للمحكمة الابتدائية بتونس بعدما مُنعوا من الدخول لتغطية الإضراب العام الذي نفذه المحامون
زينة البكري
زينة البكري صحفية من تونس

في منتصف شهر جوان/يونيو الماضي، اصطف عشرات الصحفيين والمصورين خلف البوابة الحديدية للمحكمة الابتدائية بتونس يتدافعون في مساحة ضيقة في محاولة لالتقاط صورٍ ومتابعة الإضراب العام الذي نفذه المحامون داخل باحة المحكمة، بعدما مُنعوا من الدخول لتغطية الحدث.

لم يكن ذلك المشهد استثناءً، بل حلقة جديدة في سلسلة من القيود التي واجهها الصحفيون داخل المحاكم التونسية، فقد تكرر منعهم من دخول قاعات المحاكم أو باحاتها لتغطية تحركات المحامين أو حضور جلسات محاكمة في قضايا أثارت اهتمام الرأي العام، وهو ما اعتبرته النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين "مساسًا بحرية العمل الصحفي وحجبًا لحق المواطنين في النفاذ إلى المعلومة".

لم يقتصر التضييق على منع الصحفيين التونسيين من تغطية التحركات الاحتجاجية أو حضور المحاكمات في القضايا التي تشغل الرأي العام، بل امتد إلى امتناع مسؤولين في مؤسسات عمومية عن الإدلاء بتصريحات صحفية أو الاستجابة لطلباتهم للحصول على المعلومات

ولم يقتصر التضييق على منع الصحفيين من تغطية التحركات الاحتجاجية أو حضور المحاكمات في القضايا التي تشغل الرأي العام، بل امتد إلى امتناع مسؤولين في مؤسسات عمومية عن الإدلاء بتصريحات للصحفيين أو الاستجابة لطلباتهم للحصول على المعلومات، وفق شهادات جمعها "الترا تونس".

  • رحلة البحث عن الحقيقة خلف الأبواب المغلقة

"لا أذكر أنني أرسلت بريدًا إلكترونيًا إلى وزارة أو إدارة عمومية لطلب توضيح معلومة أو إجراء لقاء صحفي، وتلقيت ردًا، خاصة خلال السنتين الأخيرتين"، تقول الصحفية المستقلة "سناء" (اسم مستعار)، في حديثها مع "الترا تونس".

وتضيف: "هذا الواقع أصابني بالإحباط، وجعلني أفكر ألف مرة قبل اقتراح أي موضوع صحفي جديد للعمل عليه، لأنني أواجه فعليًا صعوبة في الحصول على رد رسمي أو رواية تدعم ما أكتبه".

وتتابع، "للأسف، هناك تعليمات تمنع المسؤولين العموميين، بمختلف رتبهم، من الإدلاء بتصريحات للصحفيين أو المشاركة في البرامج التلفزيونية والإذاعية، وهو ما ساهم بشكل كبير في تراجع حضور الرواية الرسمية في وسائل الإعلام، خاصة في القضايا العاجلة والملفات التي تهم الرأي العام".

وفي ديسمبر/كانون الأول 2021، أصدرت رئيسة الحكومة التونسية السابقة، نجلاء بودن، المنشور عدد 19، والذي ينص على "ضرورة التنسيق مع مصالح الاتصال برئاسة الحكومة بخصوص الشكل والمضمون بمناسبة كل ظهور إعلامي"، وهو منشور رفضته هياكل المهنة وقالت إنّ "هذه التعليمات تضرب حق النفاذ إلى المعلومة وتفرض رقابة مسبقة وتضييقًا على العمل الصحفي".

 

صحفية مستقلة لـ "الترا تونس": "لا أذكر أنني أرسلت بريدًا إلكترونيًا إلى وزارة أو إدارة عمومية لطلب توضيح معلومة أو إجراء لقاء صحفي، وتلقيت ردًا، خاصة خلال السنتين الأخيرتين" (نقابة الصحفيين)

 

وتواصل سناء حديثها قائلةً: "كل الأبواب باتت مغلقة في وجه الصحفيين، خصوصًا الصحفيين المستقلين أو المتعاونين مع مؤسسات إعلامية أجنبية أو بعض وسائل الإعلام الخاصة، وهو ما جعلنا نخوض رحلة شاقة لمواصلة عملنا والتطرق إلى المواضيع الشائكة التي تهم الرأي العام".

وتؤكد محدثة "الترا تونس"، التي فضّلت عدم الكشف عن هويتها، أن هناك توجّهًا متزايدًا لتحويل الصحفي إلى مجرد ناقل لما يُنشر على الصفحات الرسمية لرئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة والوزارات، بدل تمكينه من أداء دوره الحقيقي القائم على طرح الأسئلة، والتقصي، والتحقق من المعلومات، ومساءلة المسؤولين.

  • أبواب المسؤولين موصدة في وجه الصحفيين

تخوض الصحفية تبر الشيباني، شأنها شأن العديد من زملائها في الجهات، رحلة شاقة للحصول على المعلومة أو تصريح رسمي من المسؤولين الجهويين، في ظل ما تصفه بانغلاق شبه تام للأبواب أمام الصحفيين الساعين إلى إنارة الرأي العام وأداء واجبهم المهني.

تبر الشيباني (مراسلة الإذاعة الوطنية بولاية مدنين) لـ"الترا تونس": الحصول على المعلومة أصبح تحديًا يوميًا، في ظل ضعف تفاعل العديد من المسؤولين مع طلبات الصحفيين

وتقول الشيباني، مراسلة الإذاعة الوطنية بولاية مدنين، لـ"الترا تونس"، إن الحصول على المعلومة أصبح تحديًا يوميًا، في ظل ضعف تفاعل العديد من المسؤولين مع طلبات الصحفيين وعدم الاستجابة لها بالسرعة التي تقتضيها طبيعة العمل الإعلامي.

وتوضح أن بعض المسؤولين يفضلون الامتناع عن الإدلاء بتصريحات إعلامية، فيما يعمد آخرون إلى إحالة الصحفي من إدارة إلى أخرى، وهو ما يعرقل الوصول إلى المعلومة ويؤخر نشرها، بما ينعكس سلبًا على حق المواطن في الاطلاع على ما يحدث.

اقرأ/ي أيضًا: نقابة الصحفيين: تجاهل قطاع الصحافة والإعلام في مخطط التنمية أمر يصعب تبريره

وتضيف أن هذا الواقع يؤثر بشكل مباشر في جودة المواد الصحفية، إذ إن انتظار الرد على المراسلات أو الحصول على موافقة لإجراء تصريحات مع المسؤولين قد يستغرق وقتًا طويلًا، وهو ما يعيق تغطية الأخبار اليومية التي تتطلب سرعة في النشر والاستجابة.

 

صحفية مستقلة لـ "الترا تونس": هناك توجّه متزايد لتحويل الصحفي إلى مجرد ناقل لما يُنشر على الصفحات الرسمية لرئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة والوزارات (نقابة الصحفيين)

 

وتؤكد، في المقابل، أن وسائل الإعلام العمومية لا تحظى بأي امتياز في النفاذ إلى المعلومة، مشيرة إلى أن جميع الصحفيين، سواء العاملين في المؤسسات العمومية أو الخاصة أو المستقلين، يواجهون العراقيل نفسها في الوصول إلى المعلومات الرسمية.

ويعاني الصحفي بموقع "نواة"، شاكر جهمي، بدوره من صعوبة الحصول على المعلومة من مصادرها الرسمية، خاصة في القضايا الشائكة أو الأحداث التي تهم الرأي العام وتثير اهتمامه.

ويؤكد أنه اضطر، إلى حدّ كبير، إلى التخلي عن إنجاز تحقيقات استقصائية معمقة، في ظل غياب الرواية الرسمية وصعوبة النفاذ إلى المعلومة وتراجع آليات المساءلة.

تبر الشيباني (مراسلة الإذاعة الوطنية بولاية مدنين) لـ"الترا تونس": وسائل الإعلام العمومية لا تحظى بأي امتياز في النفاذ إلى المعلومة، فجميع الصحفيين يواجهون العراقيل نفسها في الوصول إلى المعلومات الرسمية

ويوضح محدث "الترا تونس" في السياق ذاته، أنه كلما شرع في العمل على موضوع ما، لا يجد أي تجاوب من المسؤولين المعنيين للإجابة عن أسئلته.

ويضيف: "بل على العكس، قد يغضب منك المسؤول لمجرد إثارة موضوع معين، وقد تجد نفسك أيضًا ملاحقًا بموجب المرسوم عدد 54، الذي أصبح عائقًا حقيقيًا أمام عمل الصحفيين في تونس، وترك أثرًا واضحًا على قدرتهم على أداء مهنتهم".

ويستغرب جهمي حالة الانغلاق التي تنتهجها المؤسسات العمومية منذ سنوات، إلى جانب سياسة التعتيم الممنهج، واستعمال المرسوم عدد 54 كوسيلة لتخويف الصحفيين. 

ويرى، في السياق ذاته، أن "السلطة الحالية لا تسمع سوى صوتها، وتسعى إلى تكريس روايتها الخاصة، التي تقوم على التضليل والمغالطات والدعاية في كثير من الأحيان".

شاكر جهمي (صحفي بموقع "نواة") لـ"الترا تونس": اضطررتُ إلى حدّ كبير، إلى التخلي عن إنجاز تحقيقات استقصائية معمقة، في ظل غياب الرواية الرسمية وصعوبة النفاذ إلى المعلومة وتراجع آليات المساءلة

ويشير إلى أن وسائل الإعلام البديلة، التي اختارت مواصلة أداء دورها في إنارة الرأي العام وعدم الاكتفاء بنقل الرواية الرسمية، تتعرض للتضييق والهرسلة والحرمان من النفاذ إلى المعلومة، وفق تعبيره.

  • فطين حفصية: هناك سياسة تعتيم ممنهجة

يقول الصحفي وعضو مجلس الصحافة فطين حفصية إنّ سياسة التعتيم التي تواجه الصحفيين ليست إجراءً ظرفيًا أو مرتبطًا بمرحلة معينة، بل هي ممارسة ممنهجة ومدروسة، وفقه.

ويضيف في حديثه مع "الترا تونس"، أنّ مختلف الدوائر الحكومية والرسمية في تونس باتت تتجنب التواصل مع الصحفيين أو الرد على استفساراتهم، ما يعرقل عملهم ويحدّ من قدرتهم على الوصول إلى المعلومة.

ويرى الصحفي التونسي، أنّ حالة الصمت التي تنتهجها المؤسسات الرسمية، إلى جانب التراجع الكبير في تنظيم الندوات الصحفية وغياب تفاعل المسؤولين مع وسائل الإعلام، أدّت إلى تصحر المشهد الإعلامي، نتيجة تجفيف منابع المعلومة وصعوبة الوصول إليها.

فطين حفصية (صحفي وعضو مجلس الصحافة) لـ"الترا تونس": حالة الصمت التي تنتهجها المؤسسات الرسمية، إلى جانب التراجع الكبير في تنظيم الندوات الصحفية وغياب تفاعل المسؤولين مع وسائل الإعلام، أدّت إلى تصحر المشهد الإعلامي

وأشار إلى أنّ جوهر العمل الصحفي يقوم على تنوع المصادر، وفي مقدمتها الجهات الرسمية، باعتبارها طرفًا أساسيًا في توضيح المعطيات وتقديم المعلومات الدقيقة، بما يتيح للصحفي نقلها إلى المتلقي بطريقة مهنية ومتوازنة.

وأضاف حفصية أنّ الرواية الرسمية تكاد تكون غائبة اليوم، سواء من رئاسة الجمهورية أو الحكومة أو البرلمان، إلى جانب عدد من الإدارات والمؤسسات العمومية، وهو ما انعكس، وفق تقديره، على قدرة الصحفيين على الوصول إلى المعلومات من مصادرها الرسمية.

اقرأ/ي أيضًا: منع الصحفيين من تغطية احتجاج المحامين.. النقابة: ندعو لوضع حدّ فوري لهذا التعسّف

وأوضح أنّ امتناع المسؤولين عن الإدلاء بتصريحات للصحفيين يعود إلى عدة عوامل، من بينها المرسوم عدد 54، إضافة إلى المنشور عدد 19 المتعلق بالوزراء وكتّاب الدولة، والذي يجبر المسؤولين على "ضرورة التنسيق الكامل مع مصالح الاتصال برئاسة الحكومة حول شكل ومضمون أي ظهور إعلامي".

 

صحفية مستقلة لـ "الترا تونس": بعض المسؤولين يفضلون الامتناع عن الإدلاء بتصريحات إعلامية، فيما يعمد آخرون إلى إحالة الصحفي من إدارة إلى أخرى، وهو ما يعرقل الوصول إلى المعلومة ويؤخر نشرها (نقابة الصحفيين)

 

وأشار إلى أنّ هذه الإجراءات أثرت على المضامين الصحفية بمختلف أشكالها، معتبرًا في ذات السياق، أن غلق هيئة النفاذ إلى المعلومة زاد من تعقيد الوضع، بعد أن حُرم الصحفيون والمواطنون من آلية أساسية للحصول على المعلومات.

وتابع قائلاً إنّ ذلك يعكس، توجهًا نحو إغلاق مختلف منافذ الوصول إلى المعلومة وتجفيف مصادرها، وهو ما جعل عمل الصحفيين اليومي أكثر صعوبة، وحرم المواطنين من حقهم في الاطلاع على المعلومات، وفقه.

وقال فطين حفصية، في السياق ذاته، إنّ الخطة الاتصالية الحالية تقوم على التعتيم وإغلاق الأبواب أمام الصحفيين، مقابل اعتماد قنوات تواصل بديلة، من بينها الصفحات الرسمية على "فيسبوك" لنشر البلاغات والمعلومات الجاهزة، وهو ما حوّل الصحفي إلى مجرد ناقل للأخبار بدل أن يضطلع بدوره في التقصي والتحقق والمساءلة.

فطين حفصية لـ"الترا تونس": غياب المعلومة الرسمية وانغلاق قنوات التواصل مع المؤسسات يؤديان إلى اتساع مساحة الإشاعات والأخبار المضللة والموجهة

وأكد أنّ غياب المعلومة الرسمية وانغلاق قنوات التواصل مع المؤسسات يؤديان إلى اتساع مساحة الإشاعات والأخبار المضللة والموجهة، مستشهدًا بعدة قضايا أثارت اهتمام الرأي العام، من بينها حادثة الهجوم على سفينة أسطول الصمود في سيدي بوسعيد وما رافقها من جدل وإشاعات وأزمة المهاجرين، إلى جانب ملفات أخرى.

وأشار إلى أنّ المؤسسات الرسمية مطالبة بمراجعة سياستها الاتصالية والانفتاح على وسائل الإعلام، عبر توفير المعلومات والإجابة عن أسئلة الصحفيين، بما يضمن قيامهم بدورهم في إنارة الرأي العام.

  • جهان اللواتي: حرية الوصول إلى المعلومة أصبحت أكثر تقييدًا 

من جهتها، ترى عضو المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، جهان اللواتي، أن حرية الوصول إلى المعلومة في تونس أصبحت أكثر تقييدًا بفعل جملة من المراسيم، إلى جانب تعطّل عمل هيئة النفاذ إلى المعلومة، وهو ما زاد من العراقيل التي تواجه الصحفيين في أداء دورهم في إنارة الرأي العام.

وأشارت اللواتي، في حديثها لـ"الترا تونس"، إلى أن الصحفيين يواجهون اليوم ضغوطًا قضائية وسياسية واقتصادية متزايدة أثرت على عملهم، معتبرة أن تعطّل هيئة النفاذ إلى المعلومة شكّل حاجزًا إضافيًا أمام الحق في الولوج إلى المعلومة، وأضعف قدرة الصحفيين على التقصي والمساءلة وإنارة الرأي العام.

جهان اللواتي (عضو المكتب التنفيذي لنقابة الصحفيين) لـ"الترا تونس": النقابة تتلقى بشكل متكرر شكاوى من عشرات الصحفيين، تتعلق برفض مسؤولين عموميين الإدلاء بتصريحات صحفية، أو تجاهل طلباتهم للحصول على المعلومات

وأكدت أن النقابة تتلقى بشكل متكرر شكاوى من عشرات الصحفيين العاملين في مؤسسات إعلامية عمومية وخاصة، تتعلق برفض مسؤولين عموميين الإدلاء بتصريحات صحفية، أو تجاهل طلباتهم للحصول على المعلومات، فضلًا عن منعهم من تغطية عدد من الأنشطة والفعاليات.

وذكرت، في هذا السياق، أن من أحدث الأمثلة منع الصحفيين من تغطية جلسات المحاكمات فيما يعرف إعلاميا بقضية "التآمر" رغم أن حضورهم يندرج في إطار ضمان حق المواطنين في متابعة سير العدالة والاطلاع على المعلومات ذات المصلحة العامة.

وأضافت اللواتي أن الصحفيين يواجهون أيضًا صعوبات متزايدة في الحصول على المعلومات الرسمية، مع تسجيل غياب لافت للرواية الرسمية في عدد من الملفات الحساسة التي تحيط بها تساؤلات عديدة، من بينها ملف الهجرة، والقضايا الأمنية، وغيرها من الملفات التي تهم الرأي العام.

 

جهان اللواتي (عضو المكتب التنفيذي لنقابة الصحفيين) لـ"الترا تونس": الصحفيون يواجهون صعوبات متزايدة في الحصول على المعلومات الرسمية، مع تسجيل غياب لافت للرواية الرسمية في عدد من الملفات الحساسة (نقابة الصحفيين)

 

 

ودعت عضو المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين إلى إعادة تفعيل الهيئة الوطنية للنفاذ إلى المعلومة، وتعزيز استقلالية الآليات الكفيلة بضمان حق الصحفيين في الوصول إلى المعلومات.

ويُشار إلى أن التقرير السنوي للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، الصادر في ماي/أيار الماضي، سلّط الضوء على تنامي ظاهرة حجب المعلومة عن الصحفيين، لا سيما في الجهات، ورصَد عراقيل متزايدة تحول دون نفاذهم إلى المعلومات الرسمية. كما أشار التقرير إلى توجه رئاسة الحكومة نحو منح بطاقات اعتماد لعدد من ممثلي وسائل الإعلام الدولية، مقابل حرمان آخرين منها.

وفي السياق ذاته، تراجعت تونس إلى المرتبة 137 عالميًا من أصل 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة لعام 2026، بعد أن كانت تحتل المرتبة 129 في تصنيف عام 2025.

الكلمات المفتاحية

حرية الصحافة نقابة الصحفيين حرية التعبير.jpg

حرية الصحافة في تونس.. استياء متزايد إزاء تراجع مكاسب الإعلام

يحلّ الثالث من ماي، اليوم العالمي لحرية الصحافة، على المشهد الإعلامي في تونس هذا العام مثقلًا بالهواجس، التي ترسم ملامح واقع "موجع وقاتم"، تتقاطع فيه القضبان مع الرقابة الذاتية وغياب المعلومة


واقع الحريات الصحفية في تونس

واقع الحريات الصحفية في تونس.. 154 اعتداءً و14 ملاحقة قضائية

سجلت نقابة الصحفيين 154 حالة اعتداء على الصحفيين في تونس خلال الفترة من أفريل 2025 إلى أفريل 2026، إضافة إلى 14 ملاحقة قضائية للصحفيين، وصدور 5 أحكام سالبة للحرية في حق صحفيين تونسيين


رمضان ملء قلوبنا.. عن أشهر برنامج إذاعي رمضاني في تونس

"رمضان ملء قلوبنا".. عن أشهر برنامج إذاعي رمضاني في تونس

برنامج "رمضان ملء قلوبنا" ليس برنامجًا عاديًا في الإذاعة، بل شعلة روحية ونفحة دينية أضاءت في تونس عبر أثير الإذاعة الوطنية التونسية لأزيد من ستين عامًا


حرية التعبير حرية الصحافة المرسوم 54.jpg

خلّف عقوبات سجنية وصنصرة ذاتية.. دعوات لتنقيح المرسوم 54 في تونس

رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، بسام الطريفي: "المرسوم 54 يعدّ من أولى المراسيم التي صدرت في 2021، وهو من آليات حكم هذه المنظومة منذ 25 جويلية 2021"

القضاء حكم pexels
سیاسة

"أنا يقظ": وعود سعيّد المتعلّقة باستقلالية القضاء تم تنفيذها في اتجاه معاكس

أعلنت منظمة أنا يقظ في منشور أن "استقلالية الوظيفة القضائية..

المجلس المحلي بكسرى يعلّق نشاطه إلى فترة غير محدّدة
سیاسة

المجلس المحلي بكسرى يعلّق نشاطه إلى فترة غير محدّدة

المجلس المحلي بكسرى من ولاية سليانة: تمّ بتاريخ 15 جويلية المنقضي، إعلام السلط المحلية والجهوية بإمكانية تعليق نشاط المجلس في حال عدم الاستجابة للمطالب الواردة في محضر جلسة


منتدى الحقوق: نستنكر الانقطاع المتكرر للماء بالمتلوي ونساند تصعيد الأهالي السلمي
مجتمع

لوّحت بالتصعيد.. منظمة: أهالي المهدية يعيشون تدهورًا متواصلًا في عديد القطاعات

أعلنت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان أن أهالي ولاية المهدية يعيشون منذ سنوات على..

القيروان.. مندوب حماية الطفولة يتعهد بطفلة هدد والدها بحرقها رفقة والدتها.jpg
مجتمع

مسابقة اختيار "ملكة جمال قليبية" تشعل الجدل في تونس.. ما القصة؟

شددت وزارة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن على ضرورة الامتناع عن..

الأكثر قراءة

1
مجتمع

تفاصيل التسجيل في مناظرة شركة نقل تونس الخارجية لانتداب 580 عونًا


2
مجتمع

الرائد الرسمي: الترفيع في المنحة المسندة للفئات الفقيرة إلى 280 دينارًا


3
اقتصاد

فاتورة الظلام.. عندما يدفع الفلاحون وصغار المهنيّين ضريبة العجز الطاقي


4
منوعات

ألعاب البحر الأبيض المتوسط 2026.. تونس تشارك بـ181 رياضيًا في 28 اختصاصًا


5
مجتمع

ما حقيقة احتواء مياه محطة تحلية مياه البحر بسوسة على مواد خطرة؟