نقابة الصيدليات لـ"الترا تونس": ديون الكنام تجاه الصيدليات الخاصة تجاوزت 200 مليون دينار
13 يناير 2026
أكد رئيس النقابة التونسية لأصحاب الصيدليات الخاصة، زبير قيقة في تصريح لـ"الترا تونس" أن "حجم ديون الصندوق الوطني للتأمين على المرض "الكنام" تجاه الصيدليات الخاصة تجاوز 200 مليون دينار"، وشدد على أن "الصندوق يعاني من مشاكل سيولة وغير قادر في الوقت الحالي على خلاص مستحقات الصيدليات الخاصة المتخلدة بذمته".
ولفت إلى أن "الحوار متواصل بشكل يومي، مع الصندوق ومختلف الأطراف المتدخلة بهدف إيجاد حلول"، مضيقًا أن "الصيدليات تعمل على تزويد المواطنين بما يتوفر لديها من مخزون للأدوية، بطريقة تضمن تغطية حاجيات أكبر عدد ممكن من المرضى خاصة في علاقة بالأدوية الحياتية وأدوية الأمراض المزمنة".
رئيس نقابة أصحاب الصيدليات الخاصة زبير قيقة لـ"الترا تونس": حجم ديون الصندوق الوطني للتأمين على المرض "الكنام" تجاه الصيدليات الخاصة تجاوز 200 مليون دينار، والصندوق يعاني من مشاكل سيولة وغير قادر حاليًا على خلاص مستحقات الصيدليات
واعتبر قيقة في حديثه مع "الترا تونس"، الاثنين 12 جانفي/يناير 2026 أن "الحل اليوم يتجاوز صندوق التأمين على المرض "الكنام" ويتجاوز حتى وزارة الشؤون الاجتماعية لأن الوزارة بدورها تواجه إكراهات في علاقة بضمان صرف جرايات المتقاعدين والحفاظ على التوازنات المالية للصناديق الاجتماعية الأخرى مما أثر على صندوق التأمين على المرض الذي يجد نفسه في وضعية مالية صعبة أثرت بدورها على الصيدليات الخاصة".
ولفت قيقة إلى أن "الدواء أصبح غير متوفر بنسب متفاوتة وخاصة في الصيدليات التي تتعامل مع صندوق الضمان الاجتماعي وفي المناطق النائية، حيث لا يجد المواطن صيدليات عديدة للبحث عن حاجياته من أدوية".
واعتبر أن "الصيدليات في هذه المناطق تواجه صعوبات في توفير الأدوية بسبب مشاكل مالية في علاقة بتراكم متخلداتها لدى الكنام من جهة وديونها تجاه المزودين من جهة أخرى، هذا إلى جانب نقص الأدوية لدى الصيدلية المركزية التي تعاني للأسف من الوضعية نفسها"، وفق قوله.
اقرأ/ي أيضًا: نقابة الصيدليات الخاصة: دُفعنا إلى إنهاء العلاقة مع "الكنام" بعد سنة من المعاناة
ويشار إلى أن النقابة التونسية لأصحاب الصيدليات الخاصة، كانت قد أكدت في بيان لها بتاريخ 5 جانفي/يناير 2026، نهاية الاتفاقية المنظمة للعلاقة بين الصندوق الوطني للتأمين على المرض "الكنام" والصيادلة، بموفى 31 ديسمبر/كانون الأول 2025، "بعد سنوات من تأمينهم دور الممول القسري للصندوق"، وفقها.
وقالت النقابة إنّ هذه العلاقة انتهت سنة 2025 "بعد سنة كاملة من المعاناة، قضاها الصيادلة ومرضاهم في رحلة عذاب يومية بحثًا عن أدوية شهدت شحًا متواصلًا في التزويد، في استمرار لنهج فشل لم ينقطع منذ سنة 2015 بل زاد الأمر سوءًا، وقد انقضت السنة وديون 'الكنام' قد تجاوزت 185 يومًا، في تأخير مزمن استمرّ لأكثر من عشر سنوات، لم يشهد خلالها سوى منحى تصاعدي متواصل، أنهك الصيدليات، واستنزف قدرتها المالية، وأثقل كاهل العاملين بها، دخل هذا المرفق الصحي الحيوي فعليًا مرحلة التآكل والانهيار".
وأشارت النقابة التونسية لأصحاب الصيدليات الخاصة، وهي تعلن نهاية هذه الاتفاقية، إلى أنّها "لم تختر هذا المسار، بل دُفعت إليه بفعل غياب القرار، وانعدام الإصلاح، واستمرار سياسة الهروب إلى الأمام"، وشددت النقابة على أنّ "ما يعيشه القطاع اليوم ليس ظرفيًا ولا عابرًا، بل هو مسار يومي متواصل منذ سنوات، تفاقم بشكل خطير خلال سنة 2025، دون أي تدخل فعلي".
رئيس نقابة أصحاب الصيدليات الخاصة زبير قيقة لـ"الترا تونس": عدد الأدوية التي لا بديل لها في تونس وتعرف اضطرابًا ونقصًا في التزود بها يتراوح بين 15 و20 دواءً، وأزمة الأدوية اشتدت وازدادت حدة حاليًا، خاصة بعد أن طالت أدوية لا جنيس لها
وشدد رئيس النقابة التونسية لأصحاب الصيدليات الخاصة، زبير قيقة في تصريح لـ"الترا تونس"، على أن "الدواء اليوم يعد أولوية وطنية، وعلى الدولة أن تثبت أنها تضع قطاع الصحة كأولوية"، مضيفًا أن "النقابة سبق أن حذرت من هذا الوضع منذ أكثر من سنة".
ولفت إلى أن "القرار اليوم بيد السلطة التنفيذية، وحتى السلطة التشريعية في مرحلة ما إذ كان بالإمكان توفير تمويل للصندوق الوطني للتأمين على المرض "الكنام" والصيدلية المركزية، خاصة أن قانون المالية سبق أن نص على تدخلات لإنقاذ مؤسسات عمومية على غرار بنوك عمومية أو الناقلة الجوية وغيرها من المؤسسات المهمة"، وفق تأكيده.
وأضاف قيقة: "مؤسستا الكنام والصيدلية المركزية لا تعانيان من أي صعوبات على مستوى التسيير أو التصرف لو يتم خلاص مستحقاتهما المتراكمة لدى مؤسسات الدولة، وبالتالي فهما مؤسستان تحتاجان إلى توفير تمويل استثنائي لضخه واستئناف سير نشاطهما بنسق عادي ومربح أيضًا، وتجاوز الاضطرابات الحالية".
وشدد على أن "هذا المقترح تم تقديمه ولم يؤخذ بعين الاعتبار، ولذلك فإن الحل يبقى اليوم بيد رئيسة الحكومة من جهة و4 وزارات متداخلة في ملف الأدوية وهي وزارات الصحة والمالية والتجارة والشؤون الاجتماعية".
واعتبر أن "القرار على مستوى توفير الدواء في تونس يمر حتمًا عبر هذه الوزارات، وهو ما يحتاج إلى عمل مشترك بينها بإشراف من رئيسة الحكومة"، مؤكدًا أن "الدولة التونسية قادرة بجرة قلم على تجاوز أزمة الدواء، السيولة متوفرة في البلاد ونحتاج فقط إلى شخص يتخذ القرار"، حسب قوله.
رئيس نقابة أصحاب الصيدليات الخاصة زبير قيقة لـ"الترا تونس": الدواء اليوم يعد أولوية وطنية، والقرار على مستوى توفير الدواء في تونس يتجاوز صندوق التأمين على المرض ووزارة الشؤون الاجتماعية
ولفت إلى أن "أزمة الأدوية في تونس متواصلة منذ نحو 10 سنوات، إلا أنها تشتد في بعض الفترات وتقل في فترات أخرى"، مضيفًا أن "أزمة الأدوية اشتدت وازدادت حدة حاليًا، خاصة أنها طالت مؤخرًا عدة أدوية ليس لها جنيس يصنع محليًا في تونس".
وقال إن "هذا النقص يطرح مشكلًا على مستوى عديد الأدوية ومنها ما يتعلق بالأمراض المزمنة"، واعتبر أن "الفترة الحالية ستكون صعبة على مستوى توفر الأدوية وستشهد اضطرابًا إلى حين تجاوز الأزمة".
ولفت إلى أن "عدد الأدوية التي لا بديل لها في تونس وتعرف اضطرابًا ونقصًا في التزود بها يتراوح بين 15 و20 دواءً"، وذلك وفق ما تم رصده خلال آخر اجتماع بين مختلف المتدخلين في قطاع الأدوية في تونس.
وأوضح أن "قائمة الأدوية المفقودة أو التي يتزايد الطلب عليها في تونس عمومًا قدّر بنحو 68 دواءً، إلا أن عددها شهد ارتفاعًا مؤخرًا"، حسب قوله.
ويشار إلى أن الكاتبة العامة للمجلس الوطني لهيئة الصيادلة ثريا النيفر أكدت في تصريح لـ"الترا تونس"، يوم الاثنين 12 جانفي/يناير 2026، أن "الصيدليات الخاصة تفتقر لعدة أدوية، بعد عدم إمكانية التزود بها خلال الفترة الأخيرة"، وأوضحت أن "عددًا من الأدوية المفقودة هي أدوية يتم استيرادها وليس لديها جنيس يصنع محليًا في تونس"، وقالت إنها تهم خاصة الأدوية العلاجية للغدة الدرقية وبعض أدوية ثنائي القطب وأمراض فرط الحركة وبعض الأدوية العلاجية المسكنة للآلام لمرضى السرطان "المورفين".

الكلمات المفتاحية

بعد سطو مسلح… نقابة التاكسي تطالب بتركيب كاميرات داخل السيارات
دعت النقابة الأساسية للتاكسي الفردي الجهات المعنية إلى الإسراع بفرض تركيب كاميرات مراقبة داخل جميع سيارات الأجرة، على غرار وسائل النقل العمومي الحديثة، بهدف الحدّ من الجريمة وتأمين الحماية الضرورية للسائقين والحرفاء. كما شددت على أهمية تدخل وزارة العدل لمراجعة العقوبات وتسليط أشدّ الجزاءات على المتورطين في جرائم السطو

"خرق للقانون".. وزارة المرأة: نحذر مؤسسات الطفولة من نشر صور الأطفال
ذكّرت وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السنّ القائمين على إدارة مؤسسات الطفولة الخاصة، يوم الثلاثاء 17 فيفري 2026 من محاضن ورياض أطفال ومحاضن مدرسية ونوادي، أنّه يمنع منعًا باتًا نشر صور الأطفال عبر المواقع والمنصات وصفحات التواصل الاجتماعي على شبكة الإنترنت

لعرض الأسعار المحيّنة ومتابعة الشكاوى.. منظمة تطلق تطبيقة "قفتي" في رمضان
رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك لـ"الترا تونس": المنظمة تطلق في الأسبوع الأول من شهر رمضان 2026، تطبيقة جديدة بالذكاء الاصطناعي تحمل اسم "قفتي OTIC" ستكون ملائمة لحاجيات المستهلك

رفضت قبول جائزة في برلين.. كوثر بن هنية: ما حدث لهند رجب جزء من إبادة جماعية
كوثر بن هنية: ما حدث لهند رجب ليس استثناءً، بل هو جزء من إبادة جماعية، والليلة في برلين، هناك أشخاص وفروا الغطاء السياسي لتلك الإبادة عبر إعادة توصيف القتل الجماعي للمدنيين على أنه "دفاع عن النفس" أو كـ "ظروف معقدة" وعبر تشويه سمعة المحتجين

بعد سطو مسلح… نقابة التاكسي تطالب بتركيب كاميرات داخل السيارات
دعت النقابة الأساسية للتاكسي الفردي الجهات المعنية إلى الإسراع بفرض تركيب كاميرات مراقبة داخل جميع سيارات الأجرة، على غرار وسائل النقل العمومي الحديثة، بهدف الحدّ من الجريمة وتأمين الحماية الضرورية للسائقين والحرفاء. كما شددت على أهمية تدخل وزارة العدل لمراجعة العقوبات وتسليط أشدّ الجزاءات على المتورطين في جرائم السطو

طقس تونس.. سحب عابرة وارتفاع في درجات الحرارة
أفاد المعهد الوطني للرصد الجوي، يوم الأربعاء 18 فيفري 2026، بأنّ طقس تونس سيكون مميّزًا بسحب عابرة بأغلب المناطق وتكون الريح من القطاع الجنوبي ضعيفة فمعتدلة، ثمّ تتقوّى تدريجيًا لتصبح قوية نسبيًا قرب السواحل

"خرق للقانون".. وزارة المرأة: نحذر مؤسسات الطفولة من نشر صور الأطفال
ذكّرت وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السنّ القائمين على إدارة مؤسسات الطفولة الخاصة، يوم الثلاثاء 17 فيفري 2026 من محاضن ورياض أطفال ومحاضن مدرسية ونوادي، أنّه يمنع منعًا باتًا نشر صور الأطفال عبر المواقع والمنصات وصفحات التواصل الاجتماعي على شبكة الإنترنت

