14-مارس-2023
صحافة برلمان تونس

نقابة الصحفيين: ستكون لنا قرارات بشأن النواب الذين رفضوا تمكين الصحفيين من العمل داخل البرلمان وسيتحملون مسؤولية ذلك (ياسين القايدي/ الأناضول)

الترا تونس - فريق التحرير

 

نددت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، الثلاثاء 14 مارس/آذار 2023، بمنع الصحفيين من تغطية الجلسة الافتتاحية للبرلمان التونسي الجديد معتبرة ذلك مؤشرًا خطيرًا في علاقة بحرية الصحافة في تونس.

أميرة محمد: نحن اليوم في وضع خطير تتآكل فيه حرية التعبير شيئًا فشيئًا ويقع فيه الارتداد على حرية الصحافة في كل مناسبة

وقالت نائبة رئيس نقابة الصحفيين أميرة محمد، في ندوة صحفية عقدتها النقابة للتداول في منع  وسائل الإعلام الوطنية والدولية الخاصة والجمعياتية من تغطية أشغال الجلسة، "إننا اليوم في وضع خطير تتآكل فيه حرية التعبير شيئًا فشيئًا ويقع فيه الارتداد على حرية الصحافة في كل مناسبة"، وفق تعبيرها.

 

 

وأضافت محمد في ذات الصدد أن السياق العام في تونس اليوم يتّسم بالتعتيم، "بدءًا من رئاسة الجمهورية التي تعمد منذ 4 سنوات إلى منع الصحفيين من دخولها في أي ندوة أو أي نشاط إعلامي، ونفس الأمر ينطبق على رئاسة الحكومة فمنذ تولي الحكومة الحالية مهامها ليس هناك أي خطاب للشعب أو أي لقاء مع وسائل الإعلام أو أي مواجهة لأسئلة الصحفيين"، حسب تأكيدها.

نقابة الصحفيين: ما حصل بالبرلمان ليس فقط اعتداء على الصحافة وإنما هو أيضًا هو اعتداء على صورة تونس لأنه عوض أن يكون الخبر عن انطلاق أشغال البرلمان الجديد أصبح الخبر الرئيسي منع الصحفيين من التغطية

وتابعت قائلة: "وللأسف ها هو البرلمان أيضًا يبعث رسالة جديدة بمنعه أيضًا الصحافة من القيام بدورها بكل حرية"، معقّبة: "ما حصل ليس فقط اعتداء على الصحافة وعلى حق المواطن في الإعلام، وإنما أيضًا هو اعتداء على صورة تونس لأنه عوض أن يكون الخبر هو انطلاق أشغال البرلمان الجديد، أصبح الخبر الرئيسي منع الصحفيين من التغطية".

 

 

وتساءلت، في هذا الإطار، ما إذا كانت "هناك نوايا مبيّتة يريد النواب الجدد إخفاءها عن الرأي العام بإقصاء الصحفيين من الاشتغال داخل البرلمان"، وفق ما ورد على لسانها.

أميرة محمد: سنعدّ قائمة بأسماء النواب الذين عبروا عن رفضهم لحرية العمل الصحفي بالبرلمان الذين نعتبرهم "أعداء حرية الصحافة" وستكون لنا قرارات بشأنهم وسيتحملون مسؤولية قراراتهم

كما سلطت نائبة نقيب الصحفيين في تونس الضوء على نقطة اعتبرتها "خطيرة وتمثل تحريضًا على الصحفيين في الإعلام الخاص وفي الصحافة الدولية"، تتمثل تصريح نائبة قالت إن قرار منع الصحفيين من التغطية هو في علاقة بـ"صورة البرلمان الجديد"، متسائلة: "هل أن الصحفي هو المسؤول عن صورة البرلمان؟ أليس سلوك النواب هو الذي يبني هذه الصورة؟".

وعقّبت في ذات السياق: "سلوك النواب في السابق هو الذي أساء إلى صورة البرلمان، وسلوك النواب الجدد هو الذي سيحدد موقف التونسيين من البرلمان. وإذا كانت الإرادة اليوم هي التعتيم على ما يحصل داخل البرلمان وتحميل الصحافة مسؤولية ما يحدث، فإننا نرفض ذلك رفضًا قطعيًا"، وفق تعبيرها.

أميرة محمد: لن نسمح بتواصل حرمان الصحفيين من العمل بالبرلمان مهما كان الطرف المتسبب في "الفضيحة" بالجلسة الافتتاحية بالبرلمان التي تمس من صورة تونس

وأكدت أميرة محمد أن نقابة الصحفيين التونسيين ستعدّ قائمة بأسماء النواب الذين عبروا عن رفضهم لحرية العمل الصحفي بالبرلمان الذين وصفتهم بـ"أعداء حرية الصحافة"، مشددة على أنه  "ستكون للنقابة قرارات بشأنهم وسيتحملون مسؤولية قراراتهم"، على حد قولها.

واستطردت قائلة: "لن نسمح بتواصل حرمان الصحفيين من العمل بالبرلمان مهما كان الطرف المتسبب في "الفضيحة" بالجلسة الافتتاحية بالبرلمان التي تمس من صورة تونس"، حسب رأيها.

 

 

وكانت قد انعقدت، الاثنين 13 مارس/آذار 2023 في تونس، أولى جلسات البرلمان  الجديد المنبثق عن انتخابات شهدت نسبة مشاركة متدنية جدًا وبعد حل الرئيس قيس سعيّد البرلمان السابق قبل انتهاء عهدته، وكان أبرز ما ميّز هذه الجلسة منع الصحفيين من التغطية المباشرة، سواء الممثلين لوسائل إعلام محلية أو  الأجنبية ما عدا مؤسستين حكوميتين (القناة الوطنية ووكالة تونس إفريقيا للأنباء) وهي سابقة منذ ثورة 2011.

وفي هذا السياق، أصدر عدد من الصحفيين من المؤسسات الإعلامية العمومية بيانًا تضامنيًا مع زملائهم وقد اطلع عليه "الترا تونس"، وورد فيه "نحن الصحفيون والتقنيون والمصورون الصحفيون الموجودون في مقر مجلس نواب الشعب المكلفون بتغطية الجلسة العامة الافتتاحية اليوم وبحضور عضو النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين ياسين البحري وكاتب عام مساعد الجامعة العامة للإعلام هادي الطرشوني، نعلن تضامننا التام مع كافة الزملاء الذين تم منعهم من الدخول إلى مقر البرلمان والقيام بدورهم في تغطية جلسة الافتتاح وإنارة الرأي العام بمجريات هذا الحدث".

وورد في ذات البيان التضامني "نرفض مثل هذه الممارسات الإقصائية غير المبررة والتي تعتبر خطوة إلى الوراء في مجال حرية الصحافة والإعلام والإنصاف في التغطية ونطالب إدارة مجلس النواب بالتراجع فورًا عن هذا الإجراء وتمكين كل وسائل الإعلام المحلية والدولية من ممارسة حقهم وواجبهم المهني".

كما عبر سياسيون ونشطاء عن استيائهم ورفضهم ما حصل خلال الجلسة الافتتاحية للبرلمان الجديد في تونس من منع للصحفيين من التغطية والاقتصار على قبول صحفيي المؤسسات المحلية الحكومية.