نقابة الصحفيين التونسيين: تحرك وطني بالعاصمة والجهات أمام انتهاكات السلطة
15 نوفمبر 2025
دعت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، وفق بيان أصدرته السبت 15 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، عموم الصحفيات والصحفيين، وممثلي وسائل الإعلام، والمنظمات الحقوقية، ومكونات المجتمع المدني، إلى المشاركة المكثفة في التحرك الوطني الذي تدعو إليه بساحة الحكومة بالقصبة يوم الخميس 20 نوفمبر الجاري على الساعة العاشرة والنصف صباحًا، وكذلك في الجهات، "تأكيدًا على وحدة الصفّ الصحفي ودفاعًا عن حرية الصحفيين وكرامتهم"، وفقها.
ما هي أبرز مطالب قطاع الصحافة في تونس؟
وتطالب نقابة الصحفيين بـ:
الإسراع في استكمال تركيبة اللجنة المستقلة لإسناد بطاقة الصحفي المحترف وتمكين الصحفيين من بطاقاتهم لسنة 2025.
التجديد الفوري لتراخيص عمل قطاع الصحافة الدولية في تونس الذي يشغل العشرات من صحفيات وصحفيين تونسيين أثبتوا تميزهم ومهنيتهم، وإيقاف كل أشكال المنع والتضييق والعراقيل الإدارية.
نقابة الصحفيين التونسيين: حرمان ما لا يقل عن 2000 صحفي من بطاقة الصحفي المحترف لسنة 2025، والمنع التعسفي لمراسلي وسائل الإعلام الدولية في تونس من الحصول على تراخيص العمل، من بين التجاوزات
التنفيذ الفوري لتنقيحات النظام الأساسي للإذاعة والتلفزة التونسيتين، ووكالة الأنباء التونسية الرسمية، وصرف الاعتمادات المخصصة لمنحة الصحافة ومنحة الإنتاج السمعي البصري.
إنهاء حالة تعطيل الصحفيين المستقلين من الانتفاع بنظام المبادر الذاتي.
الإفراج عن الزميلات والزملاء الموقوفين منذ مدة طويلة على خلفية عملهم الصحفي. ومواقفهم وآراؤهم، وإيقاف التتبعات والمحاكمات خارج إطار المرسوم 115.
الرفع الفوري لقرار تجميد موقعي “نواة” و"انكفاضا"، وإنهاء سياسة التوظيف القضائي والإداري والأمني لخنق حرية العمل الصحفي والجمعياتي، والكف عن هرسلة موقعي "الكتيبة" و"المفكرة القانونية".
وإذ جدّدت النقابة تمسّكها بالنضال السلمي والمشروع دفاعًا عن الحقوق المكتسبة للعاملين في قطاع الصحافة، وعن الصحافة الحرة والمستقلة، فإنها حمّلت السلطة التنفيذية في المقابل، "كامل المسؤولية عن تداعيات استمرار سياسة الصمت والهروب إلى الأمام في ملفات مشروعة ومحسومة"، وفقها.
وشددت النقابة على أنّ وضع قطاع الصحافة في تونس، "يشهد تراجعًا خطيرًا وغير مسبوق نتيجة سلسلة من التجاوزات والانتهاكات الصادرة عن السلطة التنفيذية، والتي طالت الصحفيين والمؤسسات الإعلامية العمومية والخاصة على حدّ سواء".
نقابة الصحفيين التونسيين: الإفراج عن الصحفيين الموقوفين منذ مدة طويلة على خلفية عملهم الصحفي ومواقفهم وآراؤهم، وإيقاف التتبعات والمحاكمات خارج إطار المرسوم 115، من بين المطالب
ولفتت إلى أنّ هذا الوضع "يعكس اتجاهًا ممنهجًا نحو التضييق على حرية التعبير واستقلالية الإعلام وحقوق الصحفيين المكتسبة، بما يتعارض مع الدستور التونسي والالتزامات الدولية للدولة في مجال حماية حرية الصحافة وحق المواطن في المعلومة".
واعتبرت نقابة الصحفيين التونسيين أنها استوفت كل مسارات التواصل والحوار مع الهياكل الرسمية، وقدّمت مراسلات وملفات تفصيلية حول الإشكالات القائمة، "غير أنّ هذه الجهود قوبلت بالتجاهل والتملّص والصمت المريب من قبل السلطة التنفيذية التي ألحقت أضرارا فادحة بالمهنة وكرامة العاملين فيها"، موضحة أنّ "كل الملفات المطروحة تمسّ جوهر الحقوق المهنية والقانونية للصحفيين والصحفيات وممارستهم لمهنتهم بكل حرية واستقلالية، وأنّ استمرار تجاهلها يهدّد مستقبل المهنة وجودتها".
اقرأ/ي أيضًا: 149 اعتداءً ضدّ الصحفيين خلال سنة.. تراجع المكاسب وتواصل الإفلات من العقاب
نقابة الصحفيين: سجّلنا جملة من التجاوزات الخطيرة
ومن بين هذه التجاوزات الخطيرة التي قالت النقابة إنها سجّلتها:
"حرمان ما لا يقل عن 2000 صحفي من بطاقة الصحفي المحترف لسنة 2025 بسبب تعطيل استكمال تركيبة اللجنة المستقلة لإسنادها، وتقصير مصالح رئاسة الحكومة في التمديد الرسمي لبطاقة سنة 2024، وهو ما خلق عراقيل حقيقية أمام ممارسة المهنة وتنقّل الصحفيين أثناء أداء مهامهم".
"المنع التعسفي لمراسلي وسائل الإعلام الدولية في تونس من الحصول على تراخيص العمل منذ سبتمبر 2025 دون مبررات قانونية، في خرق واضح لمبدأ حرية الإعلام والتغطية المستقلة".
"تعطيل تنفيذ تنقيحات النظام الأساسي لمؤسستي الإذاعة والتلفزة التونسيتين، ووكالة تونس أفريقيا للأنباء رغم حلول آجال التنفيذ منذ جانفي 2024، وهو ما حرم مئات العاملين في هذه المؤسسات من حقوقهم المادية والمهنية، وعرّض استقلالية الإعلام العمومي للخطر".
صدر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية يوم 10 ديسمبر 2024 قانون عدد 48 لسنة 2024 مؤرخ في 9 ديسمبر 2024 يتعلق بقانون المالية لسنة 2025 وقد انتفع الصحفيون وفق التنقيحات التي مست فصله 67 بامتيازات مالية واجتماعية في إطار نظام المبادر الذاتي، غير أن تواصل عديد التعطيلات يُفقد الصحفيين المستقلين كل هذه المكاسب على غرار:
عدم إمكانية الإيداع الإلكتروني للتصريح بالمداخيل على المنصة خاصة وأن القانون ينصّ على أنه في صورة عدم التصريح بذلك لأربع ثلاثيات تلغى صفة المنتفع.
المنصة تستقبل التسجيل في نظام المبادر الذاتي ولكنها لا تسمح بتعديله أو إلغاءه في صورة تغير الوضع الاجتماعي أو المهني للمنتفع.
عدم تفعيل إجراءات الانخراط بمنظومة الضمان الاجتماعي.
عدم إصدار الإدارة العامة للدراسات والتشريع الجبائي لمذكرة عامة توضح الالتزامات الجبائية والإعفاءات المتعلقة بالمنتفعين بنظام المبادر الذاتي والذي ترتب عنه إخضاع معاملات المنتفعين بنظام المبادر الذاتي إلى اقتطاعات خاطئة ومجحفة بعنوان الخصم من المورد، رغم إصدار الإدارة العامة للأداءات عديد المراسلات الداخلية لأعوانها والتي تحيل جميع المنتفعين إلى متاهات إدارية وبيروقراطية.
نقابة الصحفيين التونسيين: وضع قطاع الصحافة في تونس، يشهد تراجعًا خطيرًا وغير مسبوق نتيجة سلسلة من التجاوزات والانتهاكات الصادرة عن السلطة التنفيذية
استمرار المحاكمات الجائرة بمقتضى المرسوم عدد 54، واستعماله كأداة لتكميم الأفواه، بدل الاقتصار على المرسوم 115 المنظم للقطاع، بما يشكّل تهديدا مباشرا لحرية التعبير والنشر، وخرقا لمبادئ المحاكمة العادلة التي تغلب مبدأ الحرية على الإيقاف.
يتواصل ماراطون محاكمة الصحفيين، حيث يقف كل من مراد الزغيدي وبرهان بسيس مجددًا أمام القضاء يوم 20 نوفمبر الجاري، وتحاكم سنية الدهماني يوم 21 نوفمبر الجاري، في حين تنعقد جلسة الإستئناف الأولى لشذى الحاج مبارك يوم 2 ديسمبر/كانون الأول 2025.
تجميد موقعي "نواة" و"انكفاضا" بقرار قضائي وإداري دون مبررات قانونية وتعطيل عمل صحفييها، ومضايقة موقعي "الكتيبة " و"المفكرة القانونية" في استهداف واضح وممنهج للصحافة المهنية والمستقلة، وخطوة تمسّ بالحق في الإعلام وحرية النشاط الجمعياتي.
اقرأ/ي أيضًا: لوّحت بإضراب عام.. نقابة الصحفيين: واقع خطير للقطاع يتسم بالصنصرة والتعتيم والهرسلة
كما تتواصل وضعيات التشغيل الهش في كل من مؤسسة الإذاعة التونسية ووكالة تونس إفريقيا للأنباء في تحدّ صارخ للقوانين المنظمة للمهنة، بالإضافة إلى معاناة عشرات الصحفيين في الإعلام الخاص حيث يتم حرمانهم من أدنى حقوقهم المهنية على غرار عقود قانونية وتغطية اجتماعية وخلاص أجور في مواعيدها، وفق بيان النقابة.
الكلمات المفتاحية

محامٍ لـ"الترا تونس": تأجيل محاكمة برهان بسيس ومراد الزغيدي لموعد لاحق
قال المحامي محمد علي بوشيبة لـ"الترا تونس"، يوم الخميس 11 ديسمبر 2025، لـ"الترا تونس" إنّ الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس قررت تأجيل محاكمة الإعلاميين برهان بسيس ومراد الزغيدي إلى موعد لاحق

مجلس الصحافة: ترويج برنامج تلفزيوني لعلاج السرطان بالدجل انتهاك لأخلاقيات المهنة
عبّر مجلس الصحافة، في بيان أصدره يوم الأربعاء 10 ديسمبر 2025، عن استيائه العميق مما اعتبره "انزلاقًا خطيرًا" في الممارسة الإعلامية، وذلك على خلفية بثّ قناة الحوار التونسي لبرنامج تحت مسمى "الوحش بروماكس"، قدّم محتويات تروّج لـ"علاجات غير مثبتة للسرطان" وتعتمد "التطبّب العشوائي والدجل"، وفق نص البيان

نقابة الصحفيين تطالب بإطلاق سراح الصحفية شذى الحاج مبارك وإسقاط التهم المنسوبة إليها
نقابة الصحفيين التونسيين تطالب بالاستجابة إلى طلب إطلاق سراح الصحفية شذى الحاج مبارك وإتمام محاكمتها في ما يعرف بملف "إنستالينغو" بحالة سراح

رابطة الدفاع عن حقوق الإنسان: التضييقات المتزايدة على الصحفيين تهدف لإخضاع القطاع
رابطة الدفاع عن حقوق الإنسان: ندعو إلى الإفراج الفوري عن الصحفيين الموقوفين على خلفية عملهم الصحفي أو آرائهم، وإيقاف التتبعات خارج إطار المرسوم 115، كما ندعو إلى التجديد الفوري لتراخيص عمل الصحافة الدولية وإيقاف كل أشكال المنع والتضييق الإداري

ثورة تونس في سنّ المراهقة.. جلسة فضفضة على أريكة طبيب نفسي
الباحث والناشط السياسي ماهر حنين لـ"الترا تونس": يجب أن تعمّ الحرية إيقاع الحياة الجماعية، وعلينا الاعتقاد جميعًا بأنّ الخلاص هو خلاص جماعي لا فردي.. على اعتبار أنه لا يمكن لأي طبقة أو أي تيار فكري أن ينعتق بمفرده، فإما أن تعود الحرية للجميع أو أنها لن تعود لأحد

طريق من الطين.. عن تلاميذ الأرياف والمسافات الوعرة نحو المدارس
تحوّلت مسالك الطريق الجبلي مع المطر إلى شريطٍ طينيٍّ زلِق، بالكاد تشعر بثبات خطوتك فيه، فكلّ حركة هي بمثابة مغامرة صغيرة بين ارتكاز القدم والحذر من الانزلاق في طريق وعرة. فالتضاريس قاسية، كأنّها تختبر عزيمة أيّ شخص في كلّ منعطف

تجمّع لأنصار قيس سعيّد أمام المسرح البلدي بالعاصمة في ذكرى الثورة
رفع هؤلاء المتظاهرون عديد الشعارات، من بينها: "بالروح والدم نفديك يا علم"، "لا مصالح أجنبية على الأراضي التونسية"، "لا وصاية أجنبية على الأراضي التونسية"، "الشعب يريد قيس من جديد"، "الشعب يريد تطهير البلاد"..

17 ديسمبر.. من عيد ثورة الحرية إلى عيد "أنصار الرئيس"
تطوي الثورة التونسية التي اندلعت في 17 ديسمبر 2010، وألهمت الشعوب العربية على الانتفاض ضد أنظمة القهر والاستبداد، عامها الخامس عشر في مناخ لم يعد يطرح السؤال حول تحقيق أهدافها كما كان يُطرح دومًا في أفق المنجز الاقتصادي والاجتماعي الذي كان عنوانه حادثة إضرام محمد البوعزيزي النار في جسده، بل بات يطرح سؤال الحسرة حول ما كان يُقدَّم بوصفه "المنجز الوحيد للثورة": حرية التعبير
