ultracheck
مجتمع

نشطاء ومنظمات: سياسات عقيمة وحدود تحصد الأرواح.. سبتة ليست استثناءً

4 أغسطس 2026
الهجرة غير النظامية PAU BARRENA أ.ف.ب.jpg
مجموعة "الأفريكان وينرز": البحر الأبيض المتوسط ليس هو القاتل، بل السياسات التي جرّدت الشباب من حقهم في الحلم (صورة توضيحية/PAU BARRENA/أ.ف.ب/Getty)

عبرت منظمات ونشطاء في الساحة الحقوقية والمدنية في تونس عن تضامن واسع مع ضحايا أحداث سبتة، مؤكدين استنكارهم لما أفرزته سياسات الهجرة المعتمدة من نتائج مؤلمة.

وكانت الأحداث المأساوية التي شهدتها مدينة سبتة يومي 30 و31 جويلية/يوليو 2026، والتي حاول خلالها ما بين 50 ألفًا و60 ألف شخص الوصول إلى المدينة، قد أسفرت، وفق آخر المعطيات المتداولة، عن مقتل ما لا يقل عن 72 شخصًا، إضافة إلى عشرات المفقودين.

  • سبتة ليست استثناءً..

وفي هذا السياق عبّر المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية عن تضامنه الكامل مع الشعب المغربي، وتقدّم بخالص التعازي إلى عائلات الضحايا، معبرًا عن مساندته للأسر التي لا تزال تبحث عن أبنائها وتنتظر معرفة مصيرهم.

قال المنتدى في بيان له، يوم الثلاثاء 4 أوت/أغسطس 2026 إن "الحقيقة الثابتة والموجعة تبقى أن يتحول الوطن إلى مكان يرى فيه شبابه أن المخاطرة بحياتهم من أجل مغادرته أقل قسوة من البقاء فيه، وذلك رغم تعدد الروايات والتساؤلات بشأن ملابسات ما جرى وسياقاته".

المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية: ندعو إلى معالجة الأسباب التي تدفع آلاف الشباب إلى الهجرة في ظروف قاتلة..  ومأساة أحداث سبتة تكشف مرة أخرى، حدود السياسات الأوروبية في إدارة الهجرة

واعتبر المنتدى أنها "حقيقة تعكس عمق الأزمة الاجتماعية والاقتصادية التي تعيشها فئات واسعة من الشباب، نتيجة الخيارات الاقتصادية والاجتماعية للدولة التي عمّقت الفوارق، وقوّضت الحق في الشغل والعيش الكريم، وأغلقت آفاق المستقبل أمام أجيال كاملة".

كما تكشف هذه المأساة، مرة أخرى، "حدود السياسات الأوروبية في إدارة الهجرة، والتي تقوم على أمننة الحدود وتصدير الرقابة إلى دول الجنوب بدل تحمل المسؤولية المشتركة في معالجة الأسباب البنيوية للهجرة القسرية"، وفق ذات البيان.

واستنكر المنتدى في هذا السياق "استغلال أحزاب اليمين المتطرف في أوروبا لهذه الفاجعة الإنسانية لتغذية خطاب الكراهية والعنصرية، والدفع نحو مزيد من عسكرة الحدود وتشديد سياسات الردع، في محاولة لتحويل الضحايا إلى متهمين، والتغطية على فشل السياسات الاقتصادية والاجتماعية والهجرية التي أنتجت هذه المأساة".

كما أكد المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية تضامنه مع الهيئات الحقوقية المغربية، وعبر عن دعمه لمطالبها الرامية إلى الكشف العاجل عن مصير جميع المفقودين، وضمان حق عائلاتهم في معرفة الحقيقة، وفتح تحقيق مستقل وشفاف في ملابسات هذه المأساة، ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات تكون قد رافقت أحداث العبور.

كما دعا إلى اعتماد مقاربة حقوقية للهجرة تضع الحق في الحياة والكرامة الإنسانية فوق الاعتبارات الأمنية، وتعالج الأسباب الاقتصادية والاجتماعية التي تدفع آلاف الشباب إلى الهجرة في ظروف قاتلة، فضلًا عن حماية الناجين ورعاية المصابين صحيًا ونفسيًا.

وشدّد المنتدى على أن "سبتة ليست استثناءً، بل مرآة لسياسات تُدفع الفئات المهمشة إلى حافة البحر كما تُدفع إلى هامش الحياة". مضيفًا أنه "ما دام الظلم الاجتماعي قائمًا، وما دام الحق في الشغل والكرامة والأمل امتيازًا لا حقًا، ستظل الحدود تحصد الأرواح، وستظل المآسي تتكرر بأسماء وأماكن مختلفة. فالمهاجرون لا يهربون من أوطانهم، بل من الفقر والتهميش وانسداد الأفق"، وفق نص البيان.

  • البحر المتوسط ليس القاتل.. بل السياسات

من جانبها عبّرت مجموعة "الأفريكان وينرز" (African Winners) لجماهير النادي الإفريقي، عن تضامنها مع ضحايا أحداث سبتة، وعبرت عن رفضها "لكل واقعٍ يجعل من النجاة جريمة، ومن الحلم مخاطرةً بالموت".

وقالت في بيان لها، الاثنين 3 أوت/أغسطس 2026، إن "البحر الأبيض المتوسط ليس هو القاتل، بل السياسات التي جرّدت الشباب من حقهم في الحلم، والأوطان التي ضاقت بأبنائها حتى صار الموت عندهم أقل رهبةً من البقاء".

مجموعة "الأفريكان وينرز": البحر الأبيض المتوسط ليس هو القاتل، بل السياسات التي جرّدت الشباب من حقهم في الحلم.. ولم يعد هذا البحر يفصل بين الشمال والجنوب، بل أصبح مقبرةً مفتوحةً لأحلام جيلٍ كامل، يدفع وحده ثمن ضيق الأفق، والسياسات العقيمة، وغياب العدالة

وأضافت المجموعة التي تُعد من أقدم وأشهر مجموعات "الألتراس" في تونس وشمال إفريقيا: "لم يولد أحد وفي قلبه رغبة في الرحيل، ولا يختار الإنسان أن يرتمي في أحضان الموج إلا بعدما تُغلق في وجهه كل الأبواب، ويُسرق منه المستقبل، وتتحول الحياة إلى انتظارٍ بلا أفق".

وجاء في بيان نشر على صفحتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي: "لم يعد هذا البحر يفصل بين الشمال والجنوب، بل أصبح شاهدًا على سقوط الضمير الإنساني، ومقبرةً مفتوحةً لأحلام جيلٍ كامل، يدفع وحده ثمن ضيق الأفق، والسياسات العقيمة، وغياب العدالة".

وأضافت في بيانها: "نؤمن أن الإنسان لا يمكن أن يكون "غير شرعي". فالأرض لم تُخلق بأسلاكٍ شائكة، ولا بخطوطٍ رسمتها قوى الاستعمار لتقسيم الشعوب وإدامة الفرقة بينها. الكرامة الإنسانية أوسع من الخرائط، والحرية أسمى من الحدود. نحن مع الإنسان قبل الجغرافيا، ومع الكرامة قبل الحدود، ومع حق كل شاب في أن يحيا، وأن يحلم، وأن يجد مستقبله دون أن يكون البحر آخر محطاته".

و"الأفريكان وينرز" (African Winners) هي تسمية تُطلق على مجموعة من جماهير النادي الإفريقي. وهي إحدى مجموعات "الألتراس" (Ultras) المساندة للنادي، تأسست منذ 1995، وتُعرف بتنظيمها للتيفوهات، والأهازيج، والتنقلات لمساندة الفريق داخل تونس وخارجها. وتُعد من أقدم وأشهر مجموعات "الألتراس" في تونس وشمال إفريقيا.

يذكر أن الأحداث الأخيرة في سبتة شهدت موجة تضامن من منظمات حقوقية ومدنية ونشطاء، من بينها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، التي أصدرت بيانًا نعت فيه الضحايا، ودعت إلى تحقيق مستقل لكشف ملابسات الوفيات، وحمّلت السياسات المرتبطة بالتهميش والهجرة جزءًا من المسؤولية، كما طالبت بحماية الحق في الحياة وكرامة المهاجرين.

كما نفّذ نشطاء وفاعلون حقوقيون في المغرب، وقفات تضامنية مع الضحايا، ورفعوا مطالب بفتح تحقيق ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات، إلى جانب الدعوة لمعالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية التي تدفع الشباب إلى الهجرة الخطرة.

ويشار إلى أن تونس تعاني على غرار بقية دول شمال إفريقيا، من ملف الهجرة غير النظامية، في ظل انتقادات حقوقية واسعة تطال السياسات الأوروبية وتعامل السلطات التونسية مع الملف.

الكلمات المفتاحية

تراجع إنتاج الدواجن في تونس.. نحو توريد بيض التفقيس لتعديل السوق

تراجع إنتاج الدواجن في تونس.. نحو توريد بيض التفقيس لتعديل السوق

المجمع المهني المشترك لمنتجات الدواجن والأرانب يتجه نحو توريد بيض التفقيس بهدف تعديل السوق واستعادة نسق الإنتاج في غضون الأشهر القادمة وفق الناطق باسم اتحاد الفلاحة


طقس

تقلبات جوية بداية من الخميس.. وزارة الفلاحة تحذّر الفلاحين والبحارة

أعلنت وزارة الفلاحة والموارد المائيّة والصّيد البحري في بلاغ تحذيري توجهت به إلى كافّة الفلاحين والبحّارة أنّه..


لزهر سطا

وفاة رجل الأعمال لزهر سطا بعد تعكّر صحته في السجن.. العائلة تروي التفاصيل

أمينة سطا: نحمّل السلطات مسؤولية التقصير والإهمال، وسنقاضي أمام المحاكم الدولية، كل من تسبب في تعكر صحة والدي لزهر سطا داخل السجن ووفاته نتيجة لذلك


احتجاجات

هيئة الدفاع: لا معطيات بنكية أو فحوصات مالية تثبت التهم الموجهة لمحمد اليوسفي

عقدت اليوم الثلاثاء 9 سبتمبر/أيلول 2026 ندوة صحفية حول ملف الصحفي محمد اليوسفي بمقر..

طقس تونس سحب أمطار
منوعات

طقس تونس.. حرارة مستقرة وأمطار منتظرة في بعض المناطق

معهد الرصد الجوي: درجات الحرارة القصوى تتراوح بين 30 و39 درجة والبحر هادئ إلى قليل الاضطراب

شركة استغلال وتوزيع المياه
مجتمع

خبير بيئي: 62% من شبكة "الصوناد" قديمة ومهترئة

قال الخبير الدُّولي في البيئة والتّنمية المُستدامة، محمّد عادل الهنتاتي، إن "نحو 62% من شبكة توزيع مياه الشرب التابعة لـ..


طقس تونس Pexels
منوعات

طقس تونس.. أجواء صافية إلى قليلة السحب والحرارة مستقرة

معهد الرصد الجوي: درجات الحرارة القصوى تتراوح بين 30 و39 درجة والبحر قليل الاضطراب

طقس
منوعات

طقس تونس.. درجات الحرارة مستقرة والبحر قليل الاضطراب

معهد الرصد الجوي: درجات الحرارة القصوى تتراوح بين 30 و39 درجة والبحر قليل الاضطراب

الأكثر قراءة

1
مجتمع

تراجع إنتاج الدواجن في تونس.. نحو توريد بيض التفقيس لتعديل السوق


2
منوعات

ما هي الوجهة القادمة للاعب التونسي عمر الرقيق؟


3
اقتصاد

وكالة "فيتش رايتنغ" تثبّت التصنيف الائتماني لتونس عند "B-" مع آفاق مستقرة


4
رأي

تثبيت حكم قضية التآمر في تونس.. هل من جديد؟


5
میدیا

"دون استكمال استنطاقه".. بطاقة إيداع بالسجن في حق الصحفي محمد اليوسفي