نشطاء: قمع ووضع سوداوي للحقوق والحريات سنة 2025 في تونس
25 ديسمبر 2025
اعتبر نشطاء حقوقيون ومدنيون خلال ندوة نظمتها المنظمة الحقوقية التونسية "البوصلة" مساء الأربعاء 24 ديسمبر/كانون الأول 2025، تحت عنوان "2025: سنة أخرى من الإخفاقات والتضييقات" أن "سنة 2025 عرفت مناخًا من القمع ووضعًا سوداويًا على مستوى الحقوق والحريات"، وفقهم.
كريم المرزوقي: خطاب السلطة الحالية معادٍ للديمقراطية
وقال الناشط الحقوقي والمحامي كريم المرزوقي في مداخلته خلال الندوة،: "اليوم نعيش وضعًا سوداويًا على مستوى الحقوق والحريات، وإن عام 2025 مثل عامًا جديدًا من المحنة والانتكاسة، خاصة في ظل المحاكمات السياسية التي انطلقت فيها الأبحاث خلال السنوات الفارطة وصدرت أحكامها خلال هذه السنة على غرار ملف ما يعرف بقضية "التآمر 1"".
واعتبر أن "قضية "التآمر" تعد واحدة من أكبر المحاكمات السياسية في تونس في التاريخ المعاصر، بالنظر إلى حجم الانتهاكات التي لحقتها ونطاق المستهدفين من المعارضة من تيارات سياسية مختلفة والأدوات التي وظفت في هذا الملف ووضع القضاء التونسي".
الناشط الحقوقي والمحامي كريم المرزوقي: نعيش وضعًا سوداويًا على مستوى الحقوق والحريات، وعام 2025 مثل عامًا جديدًا من المحنة والانتكاسة، خاصة في ظل المحاكمات السياسية
وقال إن "سنة 2025 هي سنة جديدة دون مجلس أعلى للقضاء في تونس، وسنة أخرى من وضع السلطة يدها على القضاء بشكل مباشر عن طريق وزارة العدل ومذكرات العمل، والشغور المتعمد في عدد من الخطط القضائية المهمة ما أدى إلى تواصل حالة الشلل في مجلس القضاء العدلي الموقت".
ولفت إلى أن "مضي السلطة في إشاعة مناخ الترهيب في صفوف القضاة يعد خطيرًا جدًا"، وشدد من جانب آخر على "تواصل الهجمة على حق الدفاع من جهة أخرى التي تعد إحدى ركائز المحاكمة العادلة إلى جانب القضاء".
واعتبر المحامي كريم المرزوقي أن "الوضع الذي يعيشه القضاء والمحاماة اليوم، سهّل على السلطة الولوج إلى المحاكم وإدارة الملفات واستهداف الحريات عن طريق المحاكمات التي لا تشمل النخبة السياسية والمدنية فقط وإنما طالت عديد المدونين والنشطاء، خاصة عبر المرسوم 54".
ولفت إلى أن "مسار المقاومة صلب الجسم القضائي، ورفض عدد القضاة أن يكونوا مجرد أداة في يد السلطة السياسية، أفرز عن قرارات إعفاء 57 قاض في تونس عامًا بعد الانقلاب، لمزيد إشاعة مناخ الترهيب والتخويف في صفوف القضاة".
وقال إن "خطاب السلطة الحالية معادٍ للديمقراطية وهذا واضح، وإن انقلاب 25 جويلية/يوليو 2021 لم يكن إلا انتقامًا من الديمقراطية، رغم كل ما يمكن أن يقال عن تعثّر الانتقال الديمقراطي".
الناشط الحقوقي والمحامي كريم المرزوقي: خطاب السلطة الحالية معادٍ للديمقراطية، ومُضيها في إشاعة مناخ الترهيب في صفوف القضاة يعد خطيرًا جدًا
وتوجه المحامي كريم المرزوقي، برسالة دعا فيها إلى التعقل، ودعا إلى "إنهاء حالة العبث عام 2026، وإنهاء المظالم المسلطة على كل القابعين في السجون بسبب مواقفهم من السلطة الحالية"، وفق قوله.
رمضان بن عمر: قانون تشغيل من طالت بطالتهم يعد أول هزيمة للرئيس سعيّد
وبدوره أكد المتحدث الرسمي باسم منتدى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية رمضان بن عمر، أن "للقمع آثار سلبية جدًا على الأشخاص القابعين في السجون، إلا أن له الإيجابي في هذا الوضع هو الاختبار الذي يفرضه للأفكار والممارسات والقناعات بالنسبة لكل الناشطين المدنيين والسياسيين"، مضيفًا أن "القمع يعد مرحلة مهمة لإعادة تنظيم الصفوف والدفاع عن المشترك الذي يبنى خلال مثل هذه الفترات"، على حد قوله.
واعتبر أن "سنة 2025 عرفت عدة أحداث مهمة في علاقة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية في تونس، من أبرزها نشر قانون تشغيل من طالت بطالتهم مؤخرًا في الرائد الرسمي، وهو ما يعد أول هزيمة اجتماعية وسياسية للرئيس التونسي قيس سعيّد".
وبين بن عمر أن "الرئيس نفسه كان قد اعتبر أن القانون عدد 38 الخاص بتشغيل من طالت بطالتهم يعدّ بيعًا للأوهام، وجاء في إطار المزايدة السياسية، ليجبر نفس الرئيس بعد 5 سنوات على توقيع القانون ونشره في الرائد الرسمي".
رمضان بن عمر: القمع يعد مرحلة مهمة لإعادة تنظيم الصفوف والدفاع عن المشترك الذي يبنى خلال مثل هذه الفترات، ونشر قانون تشغيل من طالت بطالتهم في الرائد الرسمي، يعد أول هزيمة اجتماعية وسياسية للرئيس سعيّد
وأضاف أن "الوضع الاجتماعي عرف أزمات وحوادث بارزة خلال سنة 2025، من ضمنها حادث المزونة، وأزمة التلوث في قابس، وفي كل مرة حاولت السلطة وعلى رأسها الرئيس قيس سعيّد استحضار خطاب المؤامرة في مواجهة الاحتجاجات الاجتماعية".
وشدد بن عمر على أن "منسوب الحراك الاحتجاجي في تونس، تراجع بسبب القمع في تونس منذ 25 جويلية/يوليو 2021، في ظل تواتر محاكمة عدد من نشطاء الحركات الاجتماعية وتتبعهم بموجب المرسوم 54".
وبخصوص "شعار الدولة الاجتماعية الذي ترفعه السلطة السياسية وخاصة الرئيس التونسي قيس سعيّد، يستوجب لتطبيقه على أرض الواقع تنظيمات نقابية قوية وتوفر حرية التنظم والاحتجاج والعمل النقابي، وهذا غير متوفر حاليًا"، وفق قوله.

الكلمات المفتاحية

ارتفاع حالات الموت المستراب.. ماذا يحدث في سجون تونس؟
أكثر من 16 مواطنًا تونسيًا انطفأت حياتهم خلف القضبان. وبقيت قصصهم شواهد حية على واقع قاتم داخل السجون التونسية ومراكز الإيقاف.

من "التفكيك" إلى "التجريم".. واقع العمل السياسي والمدني في تونس
الباحث في القانون مهدي العش: النظام الاستبدادي الحالي في تونس فاقد لعناصر الاستدامة رغم أنه قد يواصل قيامه لسنوات، إلا أنه يعد آيلًا للسقوط

الأجندة السياسية في تونس عام 2026.. هل تشهد إنهاء "الوضع المؤقت" مؤسساتيًا؟
يكشف الوضع المؤسساتي، خاصة لما أحدثه من إضراب في وضع القضاء بمختلف تفرعاته، الدستورية والعدلية والإدارية والمالية، عن حالة تعطيل ممنهج مما يثير السؤال حول مدى تحوّل الوضع المؤقت إلى إطار دائم في منظومة الحكم

فن العرائس في تونس.. حكايات فنانين وجدوا ذواتهم في أجساد الدمى
في فضاء المسرح التونسي، يظلّ فنّ العرائس واحدًا من أكثر الفنون التباسًا وسوءًا للفهم. إذ يُختزل غالبًا في الترفيه السريع أو في عروض موجّهة للأطفال، بينما يُخفي في جوهره اشتغالًا معقّدًا على الصوت والجسد والخيال، وعلى تلك المنطقة الرمادية بين الإنسان وما يصنعه بيديه. في هذا الهامش بالذات، اختار محمد الأخوص وأسامة الماكني أن يغوصا في تفاصيل هذا العالم بحثًا عن معنى أعمق للفعل المسرحي

رفضت قبول جائزة في برلين.. كوثر بن هنية: ما حدث لهند رجب جزء من إبادة جماعية
كوثر بن هنية: ما حدث لهند رجب ليس استثناءً، بل هو جزء من إبادة جماعية، والليلة في برلين، هناك أشخاص وفروا الغطاء السياسي لتلك الإبادة عبر إعادة توصيف القتل الجماعي للمدنيين على أنه "دفاع عن النفس" أو كـ "ظروف معقدة" وعبر تشويه سمعة المحتجين

بعد سطو مسلح… نقابة التاكسي تطالب بتركيب كاميرات داخل السيارات
دعت النقابة الأساسية للتاكسي الفردي الجهات المعنية إلى الإسراع بفرض تركيب كاميرات مراقبة داخل جميع سيارات الأجرة، على غرار وسائل النقل العمومي الحديثة، بهدف الحدّ من الجريمة وتأمين الحماية الضرورية للسائقين والحرفاء. كما شددت على أهمية تدخل وزارة العدل لمراجعة العقوبات وتسليط أشدّ الجزاءات على المتورطين في جرائم السطو

طقس تونس.. سحب عابرة وارتفاع في درجات الحرارة
أفاد المعهد الوطني للرصد الجوي، يوم الأربعاء 18 فيفري 2026، بأنّ طقس تونس سيكون مميّزًا بسحب عابرة بأغلب المناطق وتكون الريح من القطاع الجنوبي ضعيفة فمعتدلة، ثمّ تتقوّى تدريجيًا لتصبح قوية نسبيًا قرب السواحل

