ultracheck
سیاسة

نائب في البرلمان: "المناخ العام لم يعد آمنًا والشعب يشعر بأنه في حالة سراح مؤقت"

16 نوفمبر 2025
نائب في البرلمان: "الدولة تنهار حين يفقد المواطن ثقته في ميزان العدالة"
النائب مليك كمون: الكلمة أصبحت تُعامل كأنها تهمة، وهذا شيء خطير وأنا أحذر من الصمت العام في البلاد لأن صمت الشعوب أخطر من غضبها (تصميم الترا تونس)
فريق التحرير
فريق التحرير

شدّد النائب في البرلمان التونسي مليك كمون، يوم السبت 15 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، خلال جلسة عامة عُقدت السبت للنظر في ميزانية وزارة العدل، على أنّ "أخطر ما يهدد الدولة اليوم هو فقدان المواطن ثقته في المنظومة القضائية وقدرة مؤسساتها على ضمان محاكمة عادلة وشفافة دون وساطات أو ضغوط".

وأوضح كمون: "المواطن التونسي يشعر اليوم بأنّ المناخ العام لم يعد آمنًا، صرنا جميعًا متَّهَمين حتى يثبت فيسبوك العكس. يشعر المواطن بأنّه مهدَّد بسبب رأيه، والصحفي يخشى الكلمة، والقاضي يتردد في إصدار الحكم".

النائب في البرلمان، مليك كمون: المواطن التونسي يشعر اليوم بأنّ المناخ العام لم يعد آمنًا، صرنا جميعًا متَّهَمين حتى يثبت فيسبوك العكس

واعتبر أنّ الدول لا تنهار بسبب نسب النمو أو تغيّر الحكومات، بل عندما "يفقد الشعب ثقته في ميزان العدالة، فالشعوب التي تخشى الكلمة لا تبني دولة، والدولة التي تخاف من الكلمة لا تصنع مستقبلًا".

وتساءل النائب عن سبب عجز الدولة اليوم، حسب قوله، عن "احتضان وتأطير أبنائها"، معتبرًا أنّ ميزان العدالة يختلّ حين "تُصدر الأحكام على فيسبوك، وحين تتحول الاتهامات إلى عناوين سياسية قبل أن تكون معطيات قانونية". كما عبّر عن مخاوفه من المساواة بين التعبير عن الرأي والتهديد للنظام العام، متسائلًا: "مهمّ حفظ النظام وحماية رموز الدولة، لكن هل الشباب الذي يعبر في غرفته أو في الشارع يمثل خطرًا على النظام والدولة؟".

وذكّر بأنّ الدستور في جوهره هو "ما خطّه الشباب على الجدران"، مؤكّدًا أنّ البلاد تعيش مرحلة "فارقة وحساسة" بين استرجاع هيبة الدولة والخوف من العودة إلى الوراء. وأوضح أنّها مرحلة "توجد فيها مكاسب الحرية لكن بشروط"، ومرحلة "يصل فيها صوت المواطن إلى البرلمان لكنه غير مسموع"، وأنّ النقد فيها "ممكن لكنه مكلف جدًا"، على حد وصفه. كما اعتبر أنّ الشعب بات يشعر بأنه في "حالة سراح مؤقت".

النائب في البرلمان، مليك كمون: تونس لا تحتاج إلى المزيد من الإجراءات بل تحتاج إلى مناخ تكون فيه المحكمة محكمةً، والقانون قانونًا، لأن الدول لا تنهار بسبب تراجع نسب النمو أو تغيّر الحكومات، بل تنهار حين تفقد الشعوب ثقتها في ميزان العدالة

وأضاف أنّ التونسيين حلموا بعد الثورة ببلد تكون فيه الحرية حقًا، والكرامة واجبًا، والعدل أساسًا، لكن "حتى ما كان حقًا أصبح امتيازًا"، مؤكدًا أن "الكلمة أصبحت تُعامل كأنها تهمة، وهذا شيء خطير". وحذّر من حالة "الصمت العام" في البلاد، معتبرًا أنّ "صمت الشعوب أخطر من غضبها".

وختم كمون مداخلته بالتأكيد على أنّ المسؤوليات السياسية تزول والسلطات تتغيّر، لكن أثر العدل وما يُقال دفاعًا عنه يبقى محفورًا في ذاكرة الأجيال. وقال: "تونس لا تحتاج إلى المزيد من الإجراءات بل تحتاج إلى مناخ تكون فيه المحكمة محكمةً، والقانون قانونًا، لأن الدول لا تنهار بنسب النمو أو تغيّر الحكومات، بل تنهار حين تفقد الشعوب ثقتها في ميزان العدالة".

وتأتي مداخلة كمون خلال جلسة حضرَتها وزيرة العدل ليلى جفال، وقد خُصّصت لعرض أبرز مشاريع القطاع لسنة 2026، ومنها بناء سجن جديد في باجة، وإنشاء مجمّع خاص بالنساء في سجن المنستير، وتوسعة سجن برج الرومي، إضافة إلى تهيئة وحدة استشفائية بسجن الرابطة، وتحسين البنية التحتية بعدد من المحاكم، وبناء محكمة التعقيب، وفق ما ورد في التقرير المشترك للجان البرلمانية المعنية.

اقرأ أيضًا: "من لا يأكل كثيرًا يأكل قليلًا".. تصريح وزيرة العدل عن المضربين عن الطعام يثير الجدل

كما استأثرت مسألة استقلالية القضاء بجانب مهم من نقاشات النواب، الذين دعوا إلى "التسريع في إرساء المجلس الأعلى للقضاء باعتباره ضمانةً أساسية لاستقلالية السلطة القضائية"، مؤكدين ضرورة إنهاء العمل بالمجلس المؤقت ووقف "تدخل الوزارة في نقل القضاة عبر مذكرات العمل"، وفق رأيهم.

الكلمات المفتاحية

تجمّع لأنصار قيس سعيّد أمام المسرح البلدي بالعاصمة في ذكرى الثورة

تجمّع لأنصار قيس سعيّد أمام المسرح البلدي بالعاصمة في ذكرى الثورة

رفع هؤلاء المتظاهرون عديد الشعارات، من بينها: "بالروح والدم نفديك يا علم"، "لا مصالح أجنبية على الأراضي التونسية"، "لا وصاية أجنبية على الأراضي التونسية"، "الشعب يريد قيس من جديد"، "الشعب يريد تطهير البلاد"..


محسن مرزوق نيكولا فوكو GETTY.jpg

محسن مرزوق: أزمة السياسة في تونس استبداد الحكم وتعفن المجتمع السياسي

قال السياسي التونسي محسن مرزوق في تدوينة يوم الثلاثاء 16 ديسمبر 2025: "ما تعيشه تونس اليوم من فوضى حكم واستبداد وظلم هو وضع مرفوض طولًا وعرضًا". وأضاف: "حكم الرئيس قيس سعيّد الحالي يمثّل، في رأيي، جملة وخلاصة وتلخيص آثامنا وخطايانا خلال الفترة الممتدة من سنة 2011 إلى 2019 وما بعدها"


المهندس الشهيد محمد الزواري.jpg

عميد المحامين التونسيين: جريمة اغتيال محمد الزواري لا تزال دون محاسبة حقيقية إلى اليوم

أحيت الهيئة الوطنية للمحامين بتونس، يوم الثلاثاء 16 ديسمبر/كانون الأول 2025،، الذكرى التاسعة لاغتيال الشهيد المهندس محمد الزواري، وذلك خلال تظاهرة انتظمت بدار المحامي بالعاصمة تونس، بحضور عدد من المحامين والحقوقيين وممثلين عن قوى سياسية ومدنية، إلى جانب شخصيات تونسية وفلسطينية


محمد عبو فيسبوك.jpg

محمد عبو: مظاهرة دعم قيس سعيّد المُعلن عنها فيها استمرار لممارسات الماضي

محمد عبو: مظاهرة دعم قيس سعيّد في وضع لا يُحسد عليه، من أزمات مع الجميع وثبوت فشله في تنفيذ الوعود رغم حجم الصلاحيات ورغم كون فترة حكمه كانت الفترة الأطول بعد الثورة

الثورة في سنّ المراهقة.. جلسة فضفضة على أريكة طبيب نفسي
سیاسة

ثورة تونس في سنّ المراهقة.. جلسة فضفضة على أريكة طبيب نفسي

الباحث والناشط السياسي ماهر حنين لـ"الترا تونس": يجب أن تعمّ الحرية إيقاع الحياة الجماعية، وعلينا الاعتقاد جميعًا بأنّ الخلاص هو خلاص جماعي لا فردي.. على اعتبار أنه لا يمكن لأي طبقة أو أي تيار فكري أن ينعتق بمفرده، فإما أن تعود الحرية للجميع أو أنها لن تعود لأحد

طريق من الطين.. عن تلاميذ الأرياف والمسافات الوعرة نحو المدارس
مجتمع

طريق من الطين.. عن تلاميذ الأرياف والمسافات الوعرة نحو المدارس

تحوّلت مسالك الطريق الجبلي مع المطر إلى شريطٍ طينيٍّ زلِق، بالكاد تشعر بثبات خطوتك فيه، فكلّ حركة هي بمثابة مغامرة صغيرة بين ارتكاز القدم والحذر من الانزلاق في طريق وعرة. فالتضاريس قاسية، كأنّها تختبر عزيمة أيّ شخص في كلّ منعطف


تجمّع لأنصار قيس سعيّد أمام المسرح البلدي بالعاصمة في ذكرى الثورة
سیاسة

تجمّع لأنصار قيس سعيّد أمام المسرح البلدي بالعاصمة في ذكرى الثورة

رفع هؤلاء المتظاهرون عديد الشعارات، من بينها: "بالروح والدم نفديك يا علم"، "لا مصالح أجنبية على الأراضي التونسية"، "لا وصاية أجنبية على الأراضي التونسية"، "الشعب يريد قيس من جديد"، "الشعب يريد تطهير البلاد"..

17 ديسمبر.. من عيد ثورة الحرية إلى عيد "أنصار الرئيس"
رأي

17 ديسمبر.. من عيد ثورة الحرية إلى عيد "أنصار الرئيس"

تطوي الثورة التونسية التي اندلعت في 17 ديسمبر 2010، وألهمت الشعوب العربية على الانتفاض ضد أنظمة القهر والاستبداد، عامها الخامس عشر في مناخ لم يعد يطرح السؤال حول تحقيق أهدافها كما كان يُطرح دومًا في أفق المنجز الاقتصادي والاجتماعي الذي كان عنوانه حادثة إضرام محمد البوعزيزي النار في جسده، بل بات يطرح سؤال الحسرة حول ما كان يُقدَّم بوصفه "المنجز الوحيد للثورة": حرية التعبير

الأكثر قراءة

1
اقتصاد

مرصد الطاقة والمناجم: تواصل تراجع نسبة الاستقلالية الطاقية مع موفّى أكتوبر 2025


2
سیاسة

منظمات تونسية تحذّر: تراجع غير مسبوق في الحقوق والحريات وانتهاكات خطيرة


3
اقتصاد

اقتصاد الريع في تونس.. مسار متواصل بعد 15 سنة من الثورة


4
رأي

ظرف مسموم


5
سیاسة

تونس بعد 15 عامًا من الثورة.. تراجع الحريات وتوقف الانتقال الديمقراطي