نائب: الحليب المدعّم في تونس يذهب لغير مستحقيه وندعو إلى توجيه الدعم للفلاحين
13 مارس 2026
أثار النائب بالبرلمان التونسي حسن الجربوعي، رئيس لجنة الفلاحة، جملة من الإشكاليات المتعلقة بقطاع الألبان في تونس، خلال جلسة عامة عقدت صباح الجمعة 13 مارس/آذار 2026، موجّهًا أسئلة شفاهية إلى عز الدين بالشيخ وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، حول تراجع الإنتاج وجودة الحليب وآليات توزيع الدعم في المنظومة.
وأوضح الجربوعي أن قطاع الألبان يواجه منذ سنوات صعوبات هيكلية، مشيرًا إلى أن "الدولة نفسها أقرت بوجود أزمة في هذه المنظومة منذ عام 2018 عندما دعت مختلف الأطراف المتدخلة إلى تنفيذ خطة لإنقاذ القطيع وتحسين الإنتاج".
النائب حسن الجربوعي: الواقع الحالي يعكس تراجعًا واضحًا في حجم الإنتاج وجودته، والتونسيون يستهلكون يوميًا ما يقارب مليونًا و800 ألف لتر من الحليب، يذهب نحو ثلثها، أي حوالي 600 ألف لتر
واعتبر أن "الواقع الحالي يعكس تراجعًا واضحًا في حجم الإنتاج وجودته"، حيث أكد أن "التونسيين يستهلكون يوميًا ما يقارب مليونًا و800 ألف لتر من الحليب، يذهب نحو ثلثها، أي حوالي 600 ألف لتر، إلى المطاعم والنزل والمقاهي".
وأشار النائب إلى أن "هذه المعطيات تطرح تساؤلات حول جدوى منظومة الدعم"، معتبرًا أن "الفلاح لا ينتفع فعليًا من هذا الدعم، في حين تستفيد منه مؤسسات ربحية مثل المقاهي والنزل، رغم أن الحليب المدعّم موجه أساسًا للمواطن". وأضاف أن جزءًا من أموال الدعم قد يذهب فعليًا إلى “المياه المضافة للحليب”، مشيرًا إلى أن "تحاليل مخبرية بيّنت أن نسبة الماء في بعض الحالات قد تصل إلى نحو 20%".
وفي سياق متصل، دعا الجربوعي إلى "اعتماد آليات رقابية أكثر صرامة، من بينها إلزام مصانع الحليب بإنتاج عبوات مميزة الشكل للحليب المدعّم وأخرى لغير المدعّم، بما يسهّل على الدولة مراقبة مسالك التوزيع والتصدي للتجاوزات".
النائب حسن الجربوعي: الفلاح لا ينتفع فعليًا من هذا الدعم، في حين تستفيد منه مؤسسات ربحية مثل المقاهي والنزل، رغم أن الحليب المدعّم موجه أساسًا للمواطن
كما تطرق النائب إلى وضعية قطاع تربية الماشية، معتبرًا أن "الحديث عن إعادة هيكلة القطيع يبقى نظريًا ما لم يتم دعم الفلاحين بشكل مباشر، بوصفهم الحلقة الأساسية في عملية الإنتاج". وانتقد أيضًا ما وصفه بتشتت المسؤوليات بين الهياكل المتدخلة في ملف الأعلاف، مثل ديوان الحبوب المكلف بالأعلاف المدعمة، والديوان الوطني للأعلاف المسؤول عن الأعلاف بصفة عامة، إضافة إلى الإدارة العامة للإنتاج الفلاحي المكلفة بالدعم والتوريد.
واعتبر أن "غياب برنامج واضح لتوزيع الأعلاف يزيد من معاناة الفلاحين، خصوصًا في المناطق البعيدة، حيث يضطر العديد منهم إلى كراء شاحنات ودفع تكاليف نقل مرتفعة للحصول على الأعلاف، رغم وجود منشآت عمومية قريبة لكنها مغلقة أو غير مستغلة". كما حذر من "تدهور وضعية القطيع في تونس في ظل ضعف الرقابة وانتشار بعض الأمراض الحيوانية".
في المقابل، أكد وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عز الدين بالشيخ أن "الدولة اتخذت جملة من الإجراءات لدعم مربي الأبقار وتحسين أداء قطاع الألبان". وأوضح أن "الوزارة عملت على دعم منظومة تجميع وتبريد الحليب من خلال إرساء شبكة وطنية تضم حوالي 236 مركزًا لتجميع وتبريد الحليب الطازج، وهي مراكز مخصصة أساسًا لتسهيل ترويج إنتاج صغار الفلاحين ومتوسطي المربين".
وأشار الوزير إلى أن الدولة وفرت كذلك كميات مهمة من الأعلاف المدعمة، خاصة مادتي السداري والشعير العلفي، حيث بلغت الكميات الموزعة نحو مليون طن. كما بيّن أن إحداث الديوان الوطني للأعلاف في جوان 2024 مكّن من تركيز عدة نقاط توزيع جديدة، لا سيما في ولايات الجنوب، وهو ما ساهم في خفض أسعار بعض المواد العلفية، خصوصًا الذرة.
وأضاف الوزير أن "الوزارة تواصل تنفيذ برامج التحسين الوراثي للأبقار الحلوب بهدف رفع الإنتاجية، وتشمل هذه البرامج ترقيم الماشية، والتلقيح الاصطناعي، ومراقبة الإنتاج، وحفظ دفاتر الأنساب، إضافة إلى التقييم الوراثي. كما تشمل الجهود الخطة الوطنية لتربية الأراخي والتهجين الصناعي بالسلالات اللحمية، بكلفة سنوية تقدر بنحو 2.3 مليون دينار".
وفي ما يتعلق بالصحة الحيوانية، أوضح الوزير أن "الاعتمادات المخصصة للتوكيل الصحي تجاوزت 6 ملايين دينار خلال سنة 2025، مع برمجة أكثر من 8 ملايين دينار لسنة 2026، إلى جانب اعتمادات استثنائية بقيمة مليوني دينار لمجابهة مرض الجلد العقدي لدى الأبقار".
هذا ويتزايد الجدل حول مستقبل منظومة الألبان في تونس، بين مطالب بإصلاحات هيكلية لضمان استدامة الإنتاج وتحسين جودة الحليب، وتأكيدات رسمية بمواصلة تنفيذ برامج الدعم والإصلاح لفائدة المربين والقطاع ككل.
الكلمات المفتاحية
عبد الله السعيد يمثل الثلاثاء للمرة الثانية أمام القضاء وسط دعوات لإطلاق سراحه
المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية: تضامن تام ولامشروط مع عبد الله السعيد وعائلته، وما يتعرض له يأتي في سياق تضييق ممنهج على العمل المدني وتجريم التضامن الإنساني، وندعو إلى الإفراج الفوري عنه
منظمة: أسعار أضاحي عيد 2026 تتراوح بين 800 و2500 دينار
رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك، لـ"الترا تونس": نطالب وزارة الفلاحة بتحديد كلفة الإنتاج الحقيقية وهوامش الربح لجميع المراحل، لأنّ الكلفة في ضبابية تامة حاليًا، والأسعار بعيدة كل البعد عن القدرة الشرائية للمستهلك
مجمع القطاع العام باتحاد الشغل يطالب بالزيادة في الأجور لسنة 2026
مجمع القطاع العام: القطاع يشهد بمختلف أنشطته، تدهورًا متفاقمًا في ظروف العمل وشروط الصحة والسلامة المهنية، إلى جانب اهتراء البنية التحتية، وضعف الإمكانيات والتجهیزات، وغیاب الحوکمة الرشیدة
عبد الله السعيد يمثل الثلاثاء للمرة الثانية أمام القضاء وسط دعوات لإطلاق سراحه
المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية: تضامن تام ولامشروط مع عبد الله السعيد وعائلته، وما يتعرض له يأتي في سياق تضييق ممنهج على العمل المدني وتجريم التضامن الإنساني، وندعو إلى الإفراج الفوري عنه
البارالمبي التونسي وجدي البوكحيلي يحرز ذهبية سباق ماراطون بوسطن الدولي
الجامعة التونسية لرياضة المعوقين: سجّل وجدي البوكحيلي توقيتًا مميزًا زمنه 2:23.39، متفوقًا على أبرز ملاحقيه ومنافسيه المباشرين، البطل الإسباني والمغربي محمد أمين الشنتوف
منع أمين مال منظمة حقوقية تونسية من السفر.. ما القصة؟
المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية: منع أمين مال المنتدى من مغادرة البلاد عبر مطار تونس قرطاج، فيما كان متوجهًا للمشاركة في نشاط يتعلق بتقديم حكم محكمة الشعوب في قضايا الهجرة
خبز النخالة في تونس.. تقشف مخفي أم قرار صحي؟
خبز النخالة يثير نقاشًا في تونس بعد قرار اعتماده وتوزيعه في الأسواق.. هل الأمر يتعلق بخبز صحي لا غير أو هناك أمر مخفي خلف ترويجه؟