نائبة فرنسية تتهم بلادها بالتواطؤ في أزمة التلوث بقابس
11 ديسمبر 2025
وجّهت نائب في البرلمان الفرنسي اتهامات لبلادها بالتواطؤ في أزمة التلوث في ولاية قابس بالجنوب التونسي، بعد تكرر حوادث الاختناق الجماعي في صفوف المواطنين في قابس والتي طالت الأطفال والتلاميذ، جراء الانبعاثات الغازية السامّة من المجمع الكيميائي التونسي في الجهة
وقالت النائب في البرلمان الفرنسي ناتالي أوزيول في كلمتها أمام البرلمان الفرنسي يوم الأربعاء 10 ديسمبر/كانون الأول 2025 إن "المتساكنين في ولاية قابس في تونس، يواجهون الاختناق، وفرنسا متواطئة"، مضيفة أن "مستشفى قابس يشهد منذ شهر سبتمبر/أيلول 2025، تزايدًا كبيرًا في عدد المرضى الذين يتم التكفّل بهم بسبب التسمّم بالغازات الملوثة، إذ تمّ نقل ما لا يقل عن 310 أشخاص إلى المستشفى بسبب صعوبات في التنفّس، من بينهم نحو 50 تلميذًا في معاهد ثانوية و30 تلميذًا في مدارس إعدادية.
النائب في البرلمان الفرنسي ناتالي أوزيول: المتساكنون في قابس يواجهون الاختناق، وفرنسا متواطئة، وحالات التسمّم ناتجة عن المجمع الكيميائي التونسي المتخصص في معالجة الفسفاط
وبينت في كلمتها أن "حالات التسمّم هذه ناتجة عن المجمع الكيميائي التونسي المتخصص في معالجة الفسفاط، الذي يطلق غازات سامة في الهواء ويلقي ما بين 10 و15 ألف طن من النفايات يوميًا في البحر"، مضيفة أن "معالجة الفسفاط تُمكّن من إنتاج عدة أنواع من الأسمدة، من بينها سماد (DAP-1846)".
وقالت إن "هذه الأسمدة التي تُنتج في ظروف كارثية تُصدّر إلى فرنسا بواسطة مجموعة مجموعة "رولييه" (Roulier) الصناعية الفرنسية التي تمتلك شركة فرعية تُدعى "فوسفيا" (Phosphéa) متمركزة في قابس"، ونوهت النائب عن حزب فرنسا الأبية، إلى أن "سلطات بلادها لا تجهل الكلفة البيئية والصحية لهذه الواردات من قابس، ففي جويلية/يوليو 2017 أعلن السفير الفرنسي في تونس دعم مشروع إزالة التلوث في خليج قابس، كما سبق أن وزير الزراعة السابق، مارك فيسنو، في مكتبه المدير العام السابق للاستراتيجية في مجموعة رولييه، لكن منذ 10 سنوات، تركت فرنسا الوضع يتدهور"، حسب تعبيرها.
اقرأ/ي أيضًا: حملة "أوقفوا التلوث": حالات اختناق جديدة في قابس وإيقاف شاب بسبب توثيقها
ولفتت النائب في البرلمان الفرنسي، إلى أن "مئات الآلاف من الأشخاص خرجوا للتظاهر في قابس عقب الإضراب العام الذي أعلنه الاتحاد العام التونسي للشغل، إلا أن هؤلاء المتظاهرين السلميين تعرّضوا لقمع عنيف، مثل كل حركة احتجاجية شعبية أو سياسية أو نقابية في تونس"، وعبرت عن "التضامن مع الشعب التونسي وضحايا القمع الذي يمارسه النظام السلطوي لقيس سعيّد"، حسب تعبيرها.
وختمت كلمتها بالتساؤل: "لماذا تغضّ فرنسا الطرف عن تورّط مجموعة "رولييه" في قابس؟ وهل ستتحركون لكي تكفّ فرنسا عن تواطؤها في تسميم التربة والمياه والسكان في تونس؟"، على حد قولها.
النائب في البرلمان الفرنسي ناتالي أوزيول: مئات الآلاف خرجوا للتظاهر في قابس عقب الإضراب العام الذي أعلنه اتحاد الشغل، إلا أن هؤلاء المتظاهرين السلميين تعرّضوا لقمع عنيف، مثل كل حركة احتجاجية شعبية أو سياسية أو نقابية في تونس
وتعيش ولاية قابس وسط حالة احتقان منذ أكثر من شهرين، بسبب تجدّد حالات الاختناق الاجتماعي والإصابات التي تكاد تكون يومية، وفق ما يؤكده نشطاء في الجهة، وهي ناتجة عن الانبعاثات الملوثة للمجمع الكيميائي التونسي، وإلقاء فضلات مادة الفوسفوجيبس في خليج قابس.
ويشار إلى أن وزيري الصحة والتجهيز كانا قد قدما خلال جلسة عامة برلمانية خطة الحكومة للحد من التلوث في قابس والتي تتمثل في استكمال 6 مشاريع بقيمة جملية تفوق 200 مليون دينار، وهي خطة اعتبرها نشطاء الحراك البيئة في قابس "هزيلة"، وتعبّر عن "إمعان في سياسة المماطلة" وتجاهل مطلب تفكيك الوحدات.
اقرأ/ي أيضًا: نشطاء: متساكنو قابس مُتمسّكون بتفكيك الوحدات الملوّثة والاحتجاجات مستمرة
ورغم إعلان الرئاسة التونسية لاحقًا تكليف المهندس التونسي "علي بن حمّود بتشكيل فريق عمل يتولّى بسرعة إيجاد حلول آنية في انتظار حلول إستراتيجية في قابس وفي سائر أنحاء الجمهوريّة"، وفق ما ورد في بلاغ على الصفحة الرسمية للرئاسة التونسية، يوم السبت 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، ومرور شهر تقريبًا على هذا الإعلان، فإن اللجنة والرئاسة التونسية لم يفصحا حتى الآن عن توجهات هذه اللجنة والحلول التي تضعها في وقت يؤكّد فيه المتساكنون في كل تحرّك احتجاجي ينفذونه على تمسّكهم بتطبيق قرار تفكيك الوحدات الصادر منذ سنة 2017 رافضين أي حلول في اتجاه صيانة هذه الوحدات الصناعية.
وقالت حملة "أوقفوا التلوث" في بيان لها، بتاريخ 5 ديسمبر/كانون الأول 2025 أنّ ولاية قابس لا تزال تعيش ما وصفته بـ"وضع بيئي وصحي خطير"، في ظل تواصل حالات الاختناق الجماعي، معتبرة أن القرارات الرسمية المتخذة إلى حدّ الآن تمثّل "مواصلة لسياسة التأجيل" إزاء ما تصفه الحملة بـ"كارثة وجريمة متواصلة".
كما أكدت الحملة أنّه "تم الاتفاق على الدعوة إلى إضراب عام شعبي خلال الأيام المقبلة، (وهو الثاني من نوعه مؤخرًا في الجهة) تنفيذًا لمخرجات الاجتماع الشعبي التشاوري المنعقد يوم 22 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، في انتظار تحديد الموعد النهائي بالتنسيق مع مختلف الأطراف المجتمعية بالجهة"، وفقها.

الكلمات المفتاحية

أحزاب تونسية تحمّل السلطة مسؤولية "الإهمال والتقصير" بعد السيول الأخيرة
الحزب الجمهوري: ما حصل من حل وتجميد لمؤسسة المجالس البلدية وإحالة صلاحياتها العديدة إلى كتاب عامين عاجزين عن الحلول محلها والقيام بأدوارها أدى إلى تعطل الكثير من الخدمات الأساسية..

جبهة الخلاص: عدم استباق التقلبات المناخية وغياب الاستعداد لها يعدّ تقصيرًا غير مبرّر
جبهة الخلاص الوطني: "التقلّبات المناخية ولئن كانت قوّة قاهرة لا يمكن دفعها، فإنّ تطوّر وسائل الرّصد وتبادل المعلومات يجعلان عدم الاستباق وغياب الاستعداد النّاجز والملائم تقصيرًا غير قابل للتّبرير".

اتحاد الشغل: تونس تشهد تعطّلًا للمسار الديمقراطي وتمر حاليًا بأصعب الظروف
المكتب التنفيذي لاتحاد الشغل: رغم توالي المحاكمات ومحاولات اختراق المنظّمة وتدجين العمل النقابي فإن كل تلك المحاولات باءت بالفشل

طقس تونس.. سحب عابرة وأمطار في عدد من المناطق
معهد الرصد الجوي: أمطار متفرقة بالشمال الغربي ثم تشمل تدريجيًا أثناء الليل بقية مناطق الشمال ومحليًا الوسط والجنوب وتكون مؤقتًا رعدية

تأجيل جميع مقابلات كرة اليد المبرمجة نهاية الأسبوع في تونس
أعلن المكتب الجامعي للجامعة التونسية لكرة اليد، يوم الأربعاء 21 جانفي/يناير 2026 عن تأجيل جميع المقابلات التي كانت مبرمجة نهاية هذا الأسبوع، بمختلف الأصناف والاختصاصات، وذلك نظرًا لتواصل التقلبات الجوية وما نتج عنها من أضرار، فضلًا عن تعذّر استغلال عدد من القاعات الرياضية. وأكدت الجامعة أنه سيتم لاحقًا تحديد المواعيد الجديدة لإجراء هذه المقابلات

جبهة الخلاص: عدم استباق التقلبات المناخية وغياب الاستعداد لها يعدّ تقصيرًا غير مبرّر
جبهة الخلاص الوطني: "التقلّبات المناخية ولئن كانت قوّة قاهرة لا يمكن دفعها، فإنّ تطوّر وسائل الرّصد وتبادل المعلومات يجعلان عدم الاستباق وغياب الاستعداد النّاجز والملائم تقصيرًا غير قابل للتّبرير".

تعليق الجلسات القضائية في عدة محاكم تونسية بسبب سوء الأحوال الجوية
قرر عدد من الفروع الجهوية للمحامين في تونس تعليق جميع الجلسات بمحاكم الاستئناف والمحاكم الابتدائية على مستوى عدة ولايات، وذلك يوم الأربعاء 21 جانفي 2026، نظرًا لسوء الأحوال الجوية التي تشهدها البلاد، وفقهم

