من قلب الجنوب التونسي.. تلميذة الـ16 عامًا تطلق أول قناة دينية باللغة الإنجليزية
29 مارس 2023
تلميذة تبلغ من العمر 16 سنة في عمق الجنوب التونسي داخل قرية تسمى "طنبار" التابعة لمحافظة قبلي، مفعمة بالحيوية والنشاط طموحة ومثابرة تحاول بمجهودها الشخصي أن تضع قدمًا في العالم وأن تجتاز كل النقائص التي تعاني منها المناطق الداخلية التونسية ولعل أبسطها مركز حكومي للأنشطة الشبابية (دار ثقافة) "تكون محترمة".
قررت مسرة بالناصر، تلميذة 16 سنة من الجنوب التونسي، إنشاء قناة على يوتيوب دينية باللغة الإنجليزية وهي الأولى في تونس
إنها مسرة بالناصر، تحدثنا بكل فصاحة وثقة، وتقول لـ"الترا صوت تونس": "أنا تلميذة بالمعهد النموذجي بقبلي في السنة الثانية علوم ورغم اختصاصي الدراسي العلمي فإن هواياتي أدبية وقد كتبت عددًا من القصص ونلت بها جوائز وطنية وعربية.".
تحصلت مسرة بالناصر على الجائزة العربية مصطفى عزوز لأدب الطفل بقصتين، الأولى "أبصرتم الذرة ولم تبصروا عيوبكم" والثانية "معلمي "، كما تحصلت على جوائز في المسابقة الوطنية لأدب الطفل.
وكجيلها تكرس مسرة وقتًا مهمًا للانترنت لكنها تحاول أن يكون وقتًا للتعلم وللتعرف على عدد من الأصدقاء من جنسيات مختلفة، الذين كانوا كثيراً ما يطرحون عليها أسئلة حول الدين الإسلامي. ومن هنا انبثقت فكرة إنشاء قناة على يوتيوب دينية باللغة الإنجليزية وهي الأولى في تونس، وفق ما تقول مسرة بالناصر لـ"الترا تونس".
مسرة بالناصر (16 سنة) لـ"الترا تونس": " أحاول من خلال قناتي تقديم أخلاق الإسلام والتعريف به لدى الأجانب ولدى الجيل الثالث والرابع لعائلات عربية استقرت بالخارج وأبناؤهم لا يفهمون إلا الإنجليزية."
وتضيف: "وهي أول قناة دينية باللغة الإنجليزية في تونس، أحاول من خلالها تقديم أخلاق الإسلام والتعريف به لدى الأجانب ولدى الجيل الثالث والرابع لعائلات عربية استقرت بالخارج وأبناؤهم لا يفهمون إلا اللغة الإنجليزية."
"وقد اكتشفت هؤلاء من خلال عدة برامج ألعاب ثقافية ومن خلال دورات تكوينية أتلقاها عن بعد وكانوا يطرحون أسئلة حول الدين الإسلامي ودائمًا ما توجه إلي، ربما لأنني محجبة"، تواصل مسرة بالناصر حديثها لـ"الترا تونس".
وللتعريف بقناتها، تقوم مسرة بالناصر بنشر محتواها أيضًا على الانستغرام وتيك توك. وبهاتف بسيط تصوّر وتركب فيديوهاتها وتبحث عن المعطيات والمعلومات الدقيقة عن الدين الإسلامي ومبادئه السمحة.
مسرة بالناصر (16 سنة) لـ"الترا تونس": أقرأ وأبحث وأقارن قبل إنجاز أي فيديو .. بكل بساطة أنا أجيب عن أسئلة شباب قد لا يستسيغون الاستماع الى مشايخ
"أنا لست متخصصة في المجال الديني ولكني أقرأ وأبحث وأقارن قبل إنجاز أي فيديو كما أننني أطالع باللغة الإنجليزية عن كل ما يكتب عنا وبكل بساطة أنا أجيب عن أسئلة شباب قد لا يستسيغون الاستماع الى مشايخ إما لأنهم لا يفهمون اللغة أو لأن الخطاب معمق وصعب"، تقول مسرة لـ"الترا تونس".
تميزها الدراسي خاصة في اللغة الإنجليزية يعود أساسًا إلى المطالعة بكل اللغات، كما تحدثنا مسرة، إضافة إلى استثمار وقت فراغها في الحوار والنقاش عبر الانترنت والحصول على شهائد في بعض الاختصاصات.
"أنا ابنة قرية تبعد أكثر من 500 كلم عن العاصمة التونسية.. العاصمة التي ظلت تحتكر كل النوادي والمراكز الثقافية وقاعات السينما والمكتبات الثرية والمتطورة فيما بقيت المناطق الداخلية منسية فمعهدي النموذجي يحتاج إلى معدات من أجل نوادي ثقافية نرغب جميعًا في المشاركة فيها".
مسرة بالناصر (16 سنة) لـ"الترا تونس": "نحن أبناء هذه الجهة التي لا يسمع أحد بمبدعيها وبشبابها المثابر، بالمتميزين وبأصحاب المواهب فنحن لا نعثر على وجوهنا في البرامج الإعلامية ولا تسمع أصواتنا"
"نحن أبناء هذه الجهة التي لا يسمع أحد بمبدعيها وبشبابها المثابر، بالمتميزين وبأصحاب المواهب فنحن لا نعثر على وجوهنا في البرامج الإعلامية ولا تسمع أصواتنا بل إننا نذكر فقط في وقفة احتجاجية أو عند جني التمور"، تتحدث مسرة بالناصر لـ"الترا صوت تونس" بمرارة.
"ولهذا أعتبر أن الانترنت هي حل سحري لندخل العالم من بابه الكبير ورغم مخاطرها فإن التلميذ أو الشاب هو الذي عليه أن يختار الطريق الصحيح من خلال التعلم والتعليم والتعرف والبحث عن فرص لخوض تجارب معرفية في الحياة"، تقول مسرة بالناصر.
التلميذة ذات 16 عامًا، والتي تطمح أن تصبح مهندسة في الإعلامية، تشارك داخل معهدها في نادي "المدرسة الرقمية" تحت تأطير أستاذها بشير صالح و هي أيضًا عازفة "قيثار". وتحلم أن تتميز أكثر في مشوارها الدراسي الذي لم يمنعها من أن تكون فاعلة وناشطة في المجتمع المدني ومع جمعيات خيرية وثقافية وهي متطوعة في الهلال الأحمر التونسي وتحصلت على شهادة معترف بها عالميًا في الإسعافات الأولية.
الكلمات المفتاحية

حوار| المدرّب أمين كمّون: حظوظ تونس للترشّح للدور الثاني من المونديال ضعيفة
المدرّب أمين كمّون لـ"الترا تونس": لا أستبعد أن يكون مهيب الشامخ هو الحارس الأوّل للنسور في كأس العالم بعد موسم تألّق فيه كأفضل ما يكون مع النادي الإفريقي، وإن كنتُ على يقين أنّ مستوى حراس المنتخب متقارب

حوار| رضوان حدادي: تاريخ الحلفاء في تونس.. إهمال من الاستعمار إلى الاستقلال
"الحلفاء" تلك النبتة السباسبية الجفافية اللينة والصلبة المنتشرة بكثافة في سفوح الظهرية التونسية بجهات الوسط الغربي والمستعملة منذ قرون طويلة في الحياة اليومية للتونسيين. الحلفاء اقترن تاريخها بالاقتصاد المعيشي المحلي، ثم ارتبط في الفترة المعاصرة بحركة التجارة العالمية، وذلك مع الاكتشافات الأولى لمادة عجين الورق مع نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين

"القرش الأسود".. نجاح تونسي في تصفيات كأس العالم للروبوتات القتالية
مهندس الروبوتات عبد السلام جرّاي: وضعية المهندس التونسي صعبة وهناك بعض الجحود، رغم وجود جهود لتحسين الأوضاع من حيث الأجور وظروف العمل..

حوار| هند بن هيمان.. من المحاسبة إلى ابتكار "الجير العربي" الإيكولوجي
شخصية جمعت بين دقة التحليل المالي وطموح الابتكار البيئي، لتصنع قصة نجاح ملهمة تتجاوز حدود التخصص التقليدي. التقى "الترا تونس" بهند بن هيمان، التي بدأت مسيرتها بخلفية أكاديمية متينة، حيث حصلت على شهادة خبير محاسب ثم ماجستير في القانون الضريبي، لكنها لم تكتفِ بالعمل في المكاتب، بل فضلت الدخول في عالم الاستشارات الإدارية لتكتشف نقاط القوة الكامنة في الشركات وتساعدها على النمو والهيكلة

أمطار غزيرة بتونس.. تدخلات لنجدة المواطنين وتوصيات لمستعملي الطريق
وزارة الداخلية تدعو إلى التعديل من السرعة وتوخي الحذر عند السياقة، وفسح المجال للمترجلين واحترام مسافة الأمان، فضلًا عن التحلي بالرصانة والتريث أثناء السياقة مع احترام إشارات الأعوان.

درجة إنذار تتطلب الحذر.. أمطار رعدية ورياح قوية تشمل 18 ولاية تونسية
معهد الرصد الجوي: درجات الحرارة القصوى تصل إلى 41 درجة بالجنوب الغربي

تونس تحصد 17 ميدالية في البطولة العربية لألعاب القوى تحت 18 سنة
اختتمت تونس يوم الأربعاء 9 سبتمبر 2026 مشاركتها في البطولة العربية لألعاب القوى تحت 18 سنة، التي احتضنتها مصر من 5 إلى 9 سبتمبر الجاري، بحصيلة جملية ناهزت 17 ميدالية

جامعة التعليم العالي: ندعو إلى مفاوضات عاجلة والترفيع في منحة العودة الجامعية
الجامعة العامة للتعليم العالي: تنامي أعداد الدكاترة الباحثين العاطلين عن العمل يظل مؤشرًا آخر على غياب التخطيط الكفيل بتحقيق التوازن بين منظومة التكوين الجامعي وحاجيات سوق الشغل




