"من قاع الخابية".. انتقادات لعرض افتتاح الدورة 59 لمهرجان قرطاج الدولي
20 يوليو 2025
افتُتح مهرجان قرطاج الدولي في دورته الـ59 ليلة السبت 19 جويلية/يوليو 2025، بعرض موسيقي بعنوان "من قاع الخابية" من تقديم الدكتور والموسيقار محمد القرفي، الذي استرجع من خلاله، ذاكرة الأغنية التونسية، باستعارضه محطات هامة من تاريخها من بدايات القرن العشرين حتى بدايات الألفية الجديدة، غير أنّ هذا العرض سرعان ما واجه انتقادات شديدة من طرف نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي.
مهرجان قرطاج الدولي يُفتتح في دورته الـ59، بعرض موسيقي بعنوان "من قاع الخابية" من تقديم الدكتور والموسيقار محمد القرفي، أثار عدة انتقادات في صفوف النشطاء
وقد كان الحضور الجماهيري دون المأمول "رغم القيمة الفنية الرفيعة للعرض وتفرّده من حيث التوثيق الموسيقي والاختيارات الدقيقة للأغاني"، وقد عبّر عدد من الجمهور في تصريحاتهم لوكالة الأنباء الرسمية التونسية، عن "خيبة أملهم إزاء ما وصفوه بعرض دون المنتظر لا يرقى إلى مستوى افتتاح مهرجان عريق كمهرجان قرطاج الدولي".
وقد أوضح الناقد في الشأن الثقافي، ورئيس جمعية ترانيم الثقافية، كما يقدّم نفسه، عز الدين الباجي، وفق تدوينة نشرها على حسابه الرسمي بفيسبوك، أنّه كان "السبب المباشر في حالة الإرباك التي عاشتها وزيرة الشؤون الثقافية أثناء إعداد برمجة الدورة 59 لمهرجان قرطاج الدولي. ليس لأنّه تعمّد التشويش، بل لوجود مشروع ثقافي واضح، يتّسم بالتراكم والتخطيط، لم يكن ضمن السيناريو المُعدّ سلفًا، فكان لا بدّ من إسقاطه، ولو بالتعدّي الصارخ على الحقوق الأدبية"، وفقه.
وتابع بقوله: "تعود أسباب هذا الإرباك إلى افتكاك مشروعي: موسم الموسيقى التونسية، الذي كان يهدف إلى تثمين المدونة الموسيقية التونسية، وتكريم أعلامها، والتعريف بالمدارس الموسيقية المختلفة، وتقديم نماذج حيّة من خلال سلسلة عروض مدروسة، ذات خط تحريري واضح وتصور ثقافي جامع.. ولأنّ المشروع لم يكن يسهل طمسه بفكرة، لجأت الوزيرة إلى تغيير اسمه.. لكنها، وإن طمست الاسم، لم تستطع محو الملامح، فبقي الوجه دالًّا على الأصل، والملامح شاهدة على الفكرة" وفق قوله.
وأضاف الباجي بقوله: "اختارت الوزيرة عنوان (من قاع الخابية) لعرض الافتتاح، وعلى الرغم من تغيير العنوان، فقد حافظ العرض على ملامح المشروع الأصلي لموسم الموسيقى التونسية من حيث التوجه العام واختياراته الفنية. وكان تغيير الاسم لا أكثر من محاولة لدرء تهمة السطو على الفكرة، لا نتاج رؤية جديدة ولا اجتهاد مغاير.. وهكذا انتُزعت الفكرة من حاضنتها الطبيعية، لتجد نفسها تائهة على مسرحٍ غريب عنها، كما لو أنها قطعة من نصّ آخر، لا تنتمي إليه ولا ينتمي إليها؛ بلا معنى، بلا روح" وفق تعبيره.
واعتبر نشطاء آخرون، أنّ "عرض افتتاح مهرجان قرطاج الدولي، كان عرضًا راقيًا فنيًا لكنه لم يُقنع جماهيريًا.. إذ لم يكن في مستوى التوقعات كسهرة افتتاحية لهذا الحدث العريق"، وتابع أحد المتفاعلين بقوله: "السهرة كانت، من وجهة نظري، أقرب إلى عرض موجه للنخبة أو جمهور متخصص، لا إلى جمهور قرطاج العريض والمتنوع. الأغاني المختارة كانت من الأعمال المنسية والنادرة التداول، ما جعل أكثر من نصف الجمهور يشعر بالملل وربما بالغرابة، فغادر الكثيرون المسرح قبل نهاية العرض" وفقه.
وقال: "لا يمكن إنكار القيمة الفنية للعمل، فقد حمل بحثاً موسيقياً جاداً وتوزيعات جديدة تعبّر عن اجتهاد واضح. لكن اختيار هذا العمل لافتتاح قرطاج لم يكن في محله. فمثل هذا العرض، كان سيكون أنسب في قاعة الأوبرا بمدينة الثقافة، أمام جمهور ذي ذائقة خاصة، لا في مسرح قرطاج الذي اعتاد عروضاً أكثر تواصلاً وشعبية".
وأشار البعض إلى أنّ "الدفاع عن الفن التونسي والفنانين التونسيين أمر بديهي، ولكن السقوط في الشعبوية شيء آخر.. عرض افتتاح مهرجان قرطاج الدولي أكد أنّ بعض الأسماء رغم تاريخها الكبير لم تعد جالبة للجمهور.. أصوات تآكلت وفقدت بريقها وبالتالي أصبحوا مطربي مناسابات وليسوا بمطربي مهرجانات كبيرة.. محمد القرفي أخطأ في اختيار العنوان ولم يصب بالمرة في اختيار المطربين لسهرته الفنية وبالتالي عدم إقبال الجمهور على حفل الافتتاح له عذره الشرعي..".
كما وصفت الفنانة شيراز الجزيري، هذا العرض بـ"المفلس فنيًا"، وقالت في تدوينة عبر حسابها على فيسبوك: "المستوى هزيل جدًا.. والعازفين في هذا العرض هم من خيرة العازفين على الساحة الوطنية، وقد عزفوا سابقًا باحترافية عالية في عروض تملك بنية ورؤية فنية واضحة". نافية وجود علاقة بين المقطوعات التي تم عرضها، وما يُحكى عن تاريخ كل مقطوعة بعد ذلك، وفقها.
أما الإعلامي حسن الهمالي، فقد نشر من جانبه، أنّ "عرض (من قاع الخابية) للموسيقار محمد القرفي قد جمع بين الأصالة والكلاسيكية واللوحات الاستعراضية.. نجم الحفل كان من دون منازع حمزة الفضلاوي الذي غنى فأقنع.. دعونا من المزايدات الفارغة.. علينا أن نعيد الاعتبار للفن والفنان التونسي وأن نعطي الفرصة للفنانين الشباب" وفق قوله.
الكلمات المفتاحية

تعرّف على الفائزين بجوائز تشجيع الدولة للإنتاج الأدبي والعلمي لسنة 2025
فاز بالجائزة الوطنية للرّواية، سفيان رجب عن "ساعة نوح" كما فاز بالجائزة الوطنية للقصّة المهدي بن معتوق عن "مغامرات معلم في الأرياف" في حين آلت الجائزة الوطنية للتأليف المسرحي إلى فيصل حامدي عن عمله "حالة حليلة"

غزالة الأجبال.. مسلسل إذاعي تونسي جديد في رمضان 2026
مع بداية بروز بعض العناوين الكبرى للأعمال الدرامية والمسلسلات التونسية التي يتم العمل عليها استعدادًا لبثها خلال شهر رمضان 2026، تم الإعلان عن "غزالة الأجبال" كمسلسل إذاعي درامي وتاريخي

قائمة الأفلام المتوجة في الدورة 36 لأيام قرطاج السينمائية
أسدل الستار ليل السبت 20 ديسمبر/كانون الأول 2025 على فعاليات الدورة 36 لأيام قرطاج السينمائية، وتم الإعلان خلال حفل الاختتام على قائمة الجوائز للأفلام القصيرة والطويلة.

الدستوري الحر يعلن تمسّكه بوثيقة "التزام وطني" وتنظيمه لمسيرة يوم 18 جانفي 2026
الحزب الدستوري الحر: نهيب بكافة القوى الحيّة في المجتمع لمساندة مسار توحيد جهود ورص صفوف الفاعلين السياسيين والمدنيين المؤمنين بالجمهوريّة والحكم المدني الديمقراطي بهدف إخراج البلاد من الأزمة الخانقة متعدّدة الأبعاد التي تتخبّط فيها

اتحاد الشغل: زيادة في أجور أعوان المساحات التجارية الكبرى بعنوان سنة 2025
تم الاتفاق على تسوية هذه التسبقة على الأجر لاحقاً عند صدور الأمر المتعلق بالزيادة في الأجور طبقًا لأحكام الفصل 15 من قانون المالية لسنة 2026، وذلك وفقًا لصيغ محددة

رابطة حقوق الإنسان: نقص حاد في أدوية الأمراض المزمنة في انتهاك صارخ للحق في الصحة
رابطة الدفاع عن حقوق الإنسان: تونس تعيش اليوم انهيارًا متسارعًا ومقلقًا للمنظومة الصحية العمومية، في ظل عجز الدولة الواضح عن الإيفاء بالتزاماتها الدستورية والقانونية في ضمان الحق في الصحة و العلاج

العجز التجاري لتونس يناهز 22 مليار دينار موفّى ديسمبر 2025
المعهد الوطني للإحصاء: بلغت الصادرات التونسية مع الاتحاد الأوروبي خلال سنة 2025 (69,9% من جملة الصادرات) ما قيمته 44527,8 مليون دينار مقابل 42862,3 مليون دينار خلال سنة 2024.

