ultracheck
مجتمع

من الأربطة إلى المساجد والزوايا.. مرآة على متزهّدي العصر الوسيط في سوسة

18 مارس 2025
رباط سوسة مساجد زوايا
على عكس الرباط الذي غرق في بحر من الصمت، تزخر مساجد سوسة في رمضان بالحياة مثلها كمثل بعض الزوايا التي تغص بزائريها
ماهر جعيدان
ماهر جعيدان صحفي من تونس

وقد انتصف شهر رمضان، ترى الجوامع والمساجد تستقبل روادها بين قائمين وعابدين ومحتفلين بختمة القرآن وحفظته، وقد تجد في أماكن العبادة التاريخية عبق الأولين من العابدين والزهاد، ومثلُنا في ذلك جامع عقبة ابن نافع في القيروان وجامع الزيتونة بتونس والجامع الكبير بسوسة، وغيرها من دور العبادة التي أنشئت في العهد الإسلامي الأول بإفريقية.

كنت أمرّ على مساجد سوسة وجامعها الأكبر، فنراها تزخر بالحياة مثلها كمثل بعض الزوايا التي تغص بزائريها وروادها إما تذكرًا لِسِيَر الصالحين أو تبرّكًا بمآثرهم وما انطبع عنهم في الذاكرة الجمعية من السِّيَر.

غير أنّي لا أرى حياةً للعبادة في الرباط الشاهق الذي احتضن أول نواة للمتعبدين والزهاد في العصر الوسيط بمدينة سوسة، فجدرانه وأسواره وحجراته وفناؤه ومنارته غارقة في بحر من صمت الماضي والحاضر ولا يتردد فيها غير صدى الأذان المجاور من الجامع الكبير.

تزاحمت في ذهني الأسئلة عما بلغنا من مآثر المرابطين والزهاد في العصر الوسيط من تاريخ مدينة سوسة وكان الأمر على أهميته لا نعلم منه إلا بعض ما يتردد من أنباء عن أعلام اكتسبوا شهرة بالغة في حين انصهر العشرات إن لم نقل المئات منهم في زمن النسيان.

مدينة سوسة كانت ميناءً متقدمًا للقيروان في ظل تواصل الصراع ضد البيزنطيين في البحر المتوسط وتحولت إلى مركز رباط ثم إلى "عاصمة إقليمية" مما حوّلها إلى مركز لخلق الثروة وشجّع استقطابها للأدفاق الهجرية ويسّر استهدافها من قبل التيارات الفكرية والسياسية، وفق ما ذكره  الباحث في التاريخ أحمد الباهي في موسوعة مدينة سوسة.

ورغم أن من وقع ذكرهم من أعلام العصر الوسيط في مدينة سوسة يفوق الثلاثمائة وستين علمًا من بينهم العشرات من العباد والمتزهدين فإني آثرت انتقاء بعضهم بالذكر في هذا التقرير عسى أن نحظى بإضاءات من سيرهم على طبيعة البنية المجتمعية والدينية في ذاك العصر.

رباط سوسة احتضن أول نواة للمتعبدين والزهاد في العصر الوسيط بالمدينة، لكن اليوم أسواره وحجراته ومنارته غارقة في بحر من الصمت ولا يتردد فيها غير صدى الأذان المجاور من الجامع الكبير

وذكر الدكتور أحمد الباهي في موسوعة مدينة سوسة سيرهم ففي معرض حديثه عن الأمير الأغلبي إبراهيم الثاني (ولد سنة 235 هـ / 850 م) الذي تربطه علاقة وطيدة بسوسة، كتب أن "رغم تخفّي الكثير من علماء المالكية بهذه المدينة أيام انتصار إبراهيم الثاني للمذهب الحنفي ومسألة خلق القرآن، مثل يحيى عمر الذي وجد في أبي جعفر الأربسي ملجأً ومخبأً لكتبه، وقد أصرت كتب طبقات المالكية على إبراز الحظوة التي نالها لديه مشاهير الزهاد والمرابطين بهذه المدينة مثل أبو الأحوص المتعبد الذي كان يزوره دوريًا ويجلس أمامه على الأرض تواضعًا له، ويُحقق له رغباته مثل توسعة المسجد الجامع وإخلاء الدواميس الأولية بسوسة وتحويلها إلى ماجل وإحداث مصلّى للعيد خارج أبواب المدينة. 

وذكرت النصوص نفسها أن أبا الأحوص كان يكاتب إبراهيم الثاني ليعظه عند تعشقه على الناس فيغلظ له القول وأن الأمير كان يتعظ من ذلك رغم غضبه. كما نقلت رواية أخرى مفادها أن إبراهيم الثاني تأذى بكلام قاله فيه أهل سوسة فعزم على تخريبها وهدم سورها وتعذيب أهلها، فقدمها ونزل في مسجد دمنتها، وهناك عدل عن رأيه في رواية أخرى بعد حديثه مع ابن أبي حميد الزاهد ورجع من ساعته إلى القيروان. 

وجاء أن إبراهيم الثاني أراد تولية أبي الغصن نفيس السوسي القضاء بسوسة فامتنع رغم إصرار الأمير الذي عقب على رفضه قائلًا: "والله لولا أني أعزك بالقضاء وأخشى دعاءك لوليتك".. 

وأخيرًا تذكر مثال ابن غازي الساكن بقصر الرباط بسوسة الذي كان إبراهيم الثاني يستحسن قراءته ويعجب بحسن صوته، حتى أن ابن غازي رافقه عند نقله لمقر الإمارة إلى تونس. ورغم المبالغات التي تزدان بها هذه الروايات فهي مؤشر على أهمية هذه الفئات الهامشية إلى درجة جعلت السلطة تقرأ لها ألف حساب" ( موسوعة مدينة سوسة الجزء السادس/ جمعية الاتحاد الثقافي بسوسة).

ومن أعلام المتزهدين الذين اشتهرت بهم سوسة، أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن علي بن سالم البكري الجبنياني، زاهد ومتعبد اشتغل مدة بسوسة. نشأ في عائلة ثرية ومتنفذة، فهي من "أهل الخطط" أي أن جدها الأعلى كان من فاتحي إفريقية، وأسندت له لأجل ذلك خطة، أي أراض كنصيب من الغنيمة. كان جده علي بن أسلم من أصحاب سحنون الذي عينه قاضيًا بصفاقس وجميع الساحل"، وإليه ينسب بناء سور صفاقس وجامعها. أما والده أحمد فكان صاحب الخراج في عهد الأغالبة.

كما تذكر كتب التاريخ مآثر إبراهيم بن غازي (309 هـ / 921م) وهو أحد المرابطين المتعبدين المتزهدين بقصر الطوب جنوب سوسة أيام الدولة الأغلبية. وقد أراد أهل سوسة تقديمه صلاة الجماعة، لكن يظهر أن ابن غازي خير آنذاك حياة الرباط على الإمامة في الجامع.

سكن أيضًا قصر الرباط بسوسة وكان قد بلغ من العبادة إلى غاية لم يبلغها غيره في وقته، وكان له صوت حسن في القراءة لكن مع نهوض الدولة الفاطمية، تشرق ابن غازي أي تخلى عن مذهبه السني وتبنى مذهب الشيعي الإسماعيلي وكان من المغالين في التشيع.

أحمد بن عبد الله المكفوف (284 هـ / 897 م) متعبد زاهد ومرابط من أهل سوسة. أصله من المغرب، قدم إفريقية فسمع من سحنون وغيره، وكان قد كف بصره بعد أن كان صحيحًا. أتى مدينة سوسة مرابطًا وكان يسميها مدينة الرباط لكنه لم يستطع العودة إلى المغرب لنفاد نفقته فتوطن بالمدينة إلى أن مات. عُرف بالتعبد والزهد والورع والفقر والنياحة وإجابة الدعاء. وكانت له علاقة متميزة بالأمير الأغلبي إبراهيم الثاني الذي كان يزوره، كما كان أبو الأحوص يكاتب الأمير لمناصحته أو لتحقيق حاجيات السكان.

باحث لــ"الترا تونس": "الزاوية ظاهرة وعقلية لاحقة عن الرباط الذي مثّل النواة الأولى للتصوف والتزهد في الدين"

أبو جعفر الأربسي ويُقال إبراهيم الأريسي المتعبد، فقيه وزاهد سكن سوسة وتوفي بها. والأربسي منسوب إلى مدينة الأربس الموجودة جنوب غرب الكاف. ولد حوالي سنة 243 هـ / 857 م، وحسب رواية منسوبة للأربسي نفسه، فقد كان غنيًا ثم ترك عائلته وأملاكه بالأربس وانتقل إلى سوسة وكان معه ألف دينار أو ألف مثقال وهو مبلغ كبير جدًا في ذلك الوقت، فاشترى بها دارًا ليسكنها ثم لحق به أخوه أبو قحطان قائد، وأنفق بقية المال في الزكاة وفي طعامه البسيط. 

ودفن بمكان يدعى قبة الرمل، وصلى عليه سعدون الخولاني شيخ المرابطين بالمنستير الذي قدم خصيصًا لذلك. وتوفي أبو جعفر القمودي بعده بثلاثة أشهر. ودفن إلى جانب صاحبه. وقبة الرمل هي حيث توجد زاوية سيدي بوجعفر الآن.

أبو عبد الله محمد بن سحنون الدكالي أو الدوكالي (696 هـ / 1297م)، أحد فقهاء وصلحاء وأولياء سوسة في نهاية القرن 7 هـ / 13م. وصفه العواني المترجم له -وكان أحد تلاميذه- بأنه كان رجلًا صالحًا، فاضلًا، عابدًا، ناسكًا، صوامًا قوامًا، خيّرًا، عليمًا، نزيهًا، ورِعًا، سخيًا، عاملًا، وليًا من أولياء الله، قد جمع مع وقار العلم هيبة أهل الصدف والولاية من علماء مشايخ القوم، لم يتكلم أحد في التصوف مثل كلامه. وكان عالمًا بأصول الدين والعلوم الظاهرة والباطنة، وما رأيت في وقته مثله، وكان في غاية الخمول لا يرى لنفسه قدر.

ولمزيد من فهم البنية المجتمعية في العصر الوسيط لمدينة سوسة بناءً على ذلك التمازج والتداخل بين العباد والمزهدين والفقهاء والقضاة وأولي الأمر من الأمراء والولاة باختلاف مذاهبهم وصراعاتهم، كان لـ"الترا تونس" لقاء مع الباحث محمد علي الخرشفي الذي اعتبر أنّ الفترة الوسيطة في البلاد التونسية هي فترة تقلبات بامتياز. والفترة الأولى كانت متميزة بظاهرة الرباط والمرابطة، إذ كانت فترة مليئة بالصراعات الدولية والمحلية، ومن حيث المبدأ أنشئت الرباطات كنقطة دفاعية عسكرية للدفاع عن سواحل إفريقية ضد الهجمات الأوروبية التي كانت تستهدفها في إطار الحملات الصليبية فقد كان الغرض الأساسي من الإقامة فيها عسكري بالأساس لكن تطورت المنظومة العسكرية وأصبح الرباط عبارة عن الاعتكاف والتفرغ للدين. وكانت تعتبر أن الجهاد العسكري هو نوع من الجهاد في الدين، فكانوا يرون في الرباط إحدى الوسائل لبلوغ الجنة بما فيها التزهد وقطع العلاقة بالمحيط وتخصيص النفس للدفاع عن الأرض".

ويضيف الخرشفي "في سوسة العصر الوسيط يعد المرابطون بالمئات ولكن كتب الطبقات لم تحفظ إلا أشهر الشخصيات، هناك العديد من الشخصيات العادية التي ترابط لمدة قصيرة ولم يتداول اسمها فكتب الطبقات لم تعتن إلّا بالتسميات لرجال العلم الكبار والذين قدموا إضافة لذلك المعلم".

واعتبر الخرشفي أن الزاوية ظاهرة وعقلية لاحقة عن الرباط، فالرباط هو المؤسسة الأولى والنواة الأولى للتصوف والتزهد في الدين وبما أن الحرب ليست مسترسلة يلتجئ المرابطون إلى الاعتكاف هروبًا للخالق وقطعًا مع المخلوقات.

باحث في التاريخ لـ"الترا تونس": استفادت سوسة منذ الفترة الوسيطة الذهبية من مناخ السلم الذي ساد بين العباسيين والبيزنطيين وتحولت من قاعدة عسكرية إلى منارة دينية وتعليمية وأقام بها الفقهاء والمرابطون

وأشار محدث "الترا تونس" إلى أنّ "ذلك أدى إلى ظهور الفكر الصوفي واللجوء إلى أشخاص في حد ذاتهم، وهذا ما أدى إلى إنشاءات نعرفها اليوم بالزوايا"، مستطردًا أنّ "مؤسسة الزاوية كانت مؤسسة دينية لكن خلال الفترة الحديثة اهتمت بها الدولة وتفطنت إلى أن لها علاقات اجتماعية فاستقطبت رؤساء الطرق الصوفية وقدمت لهم رواتب وامتيازات مالية لتكون أداة في يد الدولة".

كما ذكر محمد علي الخرشفي أن القضاء مستقل عن الزهد والورع والمرابطة والرباط والتصوف والمتصوفين لكن القاضي بالأساس كان رجل علم ويُختَار من رجال العلم وليس من منظومة التصوف. فالمسائل القضائية مرتبطة بفقه القرآن، وقد يصل القاضي إلى مراحل متقدمة من العلم فيكتشف أن علاقته بالله هي الأساس ويتوجه نحو الزهد، فعديد القضاة كانوا زهادًا".

من جهته، اعتبر الباحث في التاريخ بكلية الآداب سوسة، الدكتور عاطف سالم، في تصريح لـ"الترا تونس"، أنّ مدارس المدينة ليست مجرد أبنية وجدران بل هي شواهد على مجد فكري وثقافي زاخر بالإبداع والعطاء، وقد أثرت هذه المدارس، التي نشأت في فترات مبكرة خاصة بالمساجد والزوايا، على المجتمع السوسي وساهمت في تشكيل الوعي الثقافي والسياحي عبر المراحل المختلفة".

وذكر عاطف سالم أن مدينة سوسة شهدت عددًا قليلًا من المدارس التعليمية داخل الأسوار، لكنّها أفاضت الكثير من النفع الديني بدرجة أولى والثقافي الحياتي بدرجة ثانية، ويمثّل العهد الحفصي الانطلاق الحقيقي للتعليم التقليدي في البلاد التونسية، مضيفًا: "فيما يخص مدينة سوسة فقد استفادت منذ الفترة الوسيطة الذهبية من مناخ السلم الذي ساد بين العباسيين والبيزنطيين فتطوّر عمرانها وبلغت مساحتها 32 هكتارًا وتحولت المدينة من قاعدة عسكرية إلى إحدى أهم مدن إفريقية فأصبحت منارة دينية وتعليمية فأقام بها عديد الفقهاء والمرابطين الذين درسوا علوم الدين من أمثال يحيى بن عمر الذي اتخذ من مدينة سوسة مستقرًا ومقامًا له فسارع إلى إلقاء دروسه بهذا الجامع وكان له طلاب علم تقدموا في العلوم أمثال أبو جعفر الأربسي وأبو جعفر القمودي وأبو الأحوص".

الكلمات المفتاحية

قرار منع المغادرة يفتح ملف الحياة المدرسية.. التأطير والأنشطة والبنية التحتية في الواجهة

قرار منع مغادرة المعاهد في تونس.. نقاش الأنشطة والبنية التحتية

بين الدعوة إلى إعادة تنظيم عمل المدرّسين وتفعيل الأنشطة الموازية، والتحذير من أن يتحول منع المغادرة إلى إجراء لا ترافقه شروط تطبيقه، يبرز تحدّي جعل المؤسسة التربوية فضاء جذّابًا للتعلم والتفاعل، لا مجرد مكان يلزم فيه التلميذ بالبقاء.


الذباب الأسود في منزل بوزلفة.. هل يهدد البيئة وحقول البرتقال؟

"الذباب الأسود" في منزل بوزلفة.. هل يهدد البيئة وحقول البرتقال؟

المنظمات المحلية والبيئية بمنزل بوزلفة، رفعت صوتها اعتراضًا على إقامة مشروع تربية الذباب الأسود وسط التجمعات السكانية، لما قد يشكله من مخاطر على صحة السكان، فضلًا عن الأضرار المحتملة التي قد تلحق بالحقول الزراعية المحيطة به، بحسب ما أكده البعض منهم في تصريحات لـ"الترا تونس".


حرائق تونس 2026

ما بعد الرماد.. قصص عائلات منكوبة وحياة معلقة على أطراف الجبال المحترقة

بسبب الحرائق التي نشبت في عدّة مناطق في تونس صائفة هذا العام تغيّر المشهد وتغيرت معها الحركة في تلك المناطق المحترقة، وبات السكان هناك يتحدّثون عما بعد الرماد


الملاسين اغتصاب قاصر

فاجعة اغتصاب قاصر بالملاسين.. صدمة واسعة في تونس ودعوات لمحاسبة المعتدين

خلّفت حادثة احتجاز قاصر واغتصابها في جهة الملاسين بضواحي العاصمة، وفق المعطيات الأولية، صدمة كبيرة في الشارع التونسي، ودعت عدة جهات حقوقية ومدنية إلى تطبيق القانون ومحاسبة المعتدين

طقس تونس Pexels
منوعات

طقس تونس.. غيوم جزئية على كامل البلاد وأمطار متفرقة

معهد الرصد الجوي: درجات الحرارة القصوى ستتراوح عامة بين 24 و29 درجة

طقس ضباب غيتي.jpg
منوعات

طقس تونس.. درجات الحرارة في ارتفاع طفيف مع ضباب محلي

معهد الرصد الجوي: ضباب محلي بأقصى الشمال في الصباح ثم سحب عابرة إلى طقس مغيم جزئيًا على كامل البلاد.


طقس
منوعات

طقس تونس.. سحب عابرة على كامل البلاد واستقرار في درجات الحرارة

معهد الرصد الجوي: درجات الحرارة القصوى ستتراوح عامة بين 24 و29 درجة

تونس تحيي الذكرى 63 لعيد الجلاء وسط تحضيرات لمسيرة شعبية مرتقبة
مجتمع

تونس تحيي الذكرى 63 لعيد الجلاء وسط تحضيرات لمسيرة شعبية مرتقبة

يأتي إحياء الذكرى الثالثة والستين لعيد الجلاء في تونس هذا العام، وسط مناخ سياسي واقتصادي دقيق، يتزامن مع تصاعد المطالب السياسية والحقوقية بالحسم في ملف الموقوفين السياسيين والمحاكمات الجارية.

الأكثر قراءة

1
منوعات

البطولة التونسية.. اتحاد بن قردان ينفرد بالصدارة مؤقتًا


2
سیاسة

منظمو مسيرة 17 أكتوبر لـ"الترا تونس": خرجنا للشارع لنقول كفى عبثًا بالبلاد


3
منوعات

تعادل إيجابي للإفريقي أمام مازمبي في لوبومباشي


4
سیاسة

السالمي: تونس تعاني من أزمة تفرّد بكل السلط وخيارات سياسية خاطئة


5
سیاسة

آلاف التونسيين يحتجون في أكبر تحرك ضدّ نظام سعيّد منذ سنوات