ultracheck
رأي

منهم المدرّبون والأولياء.. هؤلاء جنوا على المواهب في كرة القدم التونسية

26 يناير 2025
منهم المدرّبون والأولياء.. هؤلاء جنوا على المواهب في كرة القدم التونسية.jpg
تحوّل الملعب المعشب صناعيًّا إلى ما يشبه الثكنة، حيّز لا يدخله إلّا طفل يتدرب بمقابل ماديّ (صورة توضيحية/ pexels)
أحمد الزوابي
أحمد الزوابي باحث من تونس

مقال رأي 

 

ظلّ المواطن التونسيّ منذ عقود، شغوفًا بكرة القدم من الطفولة إلى الشيخوخة حتّى بات مصطلح الرياضة في السجل المعجميّ السائر على الألسنة عامّة، مرادفًا تمامًا لهذا الاختصاص الأوسع متابعة وممارسة، وقد انعكس ذلك على البرامج المتصلة بهذا المجال، فعلى سبيل المثال، "الأحد الرياضي" البرنامج الأكثر عراقة والأطول امتدادًا في الزمن، لا تكاد تحضر فيه إلّا كرة القدم لاسيما أخبار الرابطة الوطنية الأولى.

الولع بكرة القدم يتجسّد كذلك من خلال العناية التي يحظى بها هذا المجال من قبل الدولة والوزارة المعنيّة والبلديّات والمندوبيّات الجهويّة للرياضة، حتّى تحوّلت الملاعب البلديّة المفتوحة نظريًّا على جلّ الأنشطة إلى ملاعب تحتكرها نوادي كرة القدم، فسُميت باسمها على سبيل التحوّز والمغالطة بصمت ومباركة من القائمين على الشأن العامّ الجهويّ، وذلك لأسباب يمكن تفصيلها في مقام آخر، وقد ذكرنا بعضها في مقال سابق بعنوان: الجمعيات الرياضية الصغرى في تونس.. البعيد عن العين بعيد عن المحاسبة.

ومن آيات الغرام بكرة القدم أن تجد العائلة كلّها مجنّدة لمتابعة ابنها الذي يأمل أبوه وأمّه وإخوته أن يكون نجمًا، فتضحّي الأسرة بالوقت والمال والكثير من المصالح الأخرى بما فيها مشاغل بقيّة الأبناء، ويُريق الأب ماء الوجه مع هذا المدرّب أو ذاك في سبيل أن يحظى ابنه بمزيد العناية الفنيّة في التمارين والإشراك في المباريات الرسميّة والوديّة.

يبذل التونسيون طاقة فائقة تستأثر بها كرة القدم، لو حظيت بها ميادين أخرى، لنلنا أعظم الجوائر في مجالات الموسيقى والسينما والدراما والأدب.. ولحصدنا مزيد الألقاب في ألعاب القوى والرياضات الفردية عامّة

طاقة فائقة يبذلها التونسيون ذهنيًّا ونفسيًّا وماديًّا تستأثر بها كرة القدم ممارسة ومشاهدة وتعليقًا وتحليلًا ونقدًا وحجاجًا وخصامًا وسِجالًا، ولو حظيت ميادين أخرى بمثل هذا الولع لنلنا أعظم الجوائر في الموسيقى والسينما والدراما والإبداع الأدبيّ والإنتاج الفكريّ والإعلاميّ والتكنولوجي ولحصدنا المزيد من الألقاب في ألعاب القوى والرياضات الفرديّة عامّة.

  • الطاقة المهدورة

مقابل تلك الطاقة الفائقة، عجزت مئات "الجمعيات الكروية" وأخفق آلاف المدرّبين على امتداد عقود في إنتاج مهاجم تونسيّ واحد بمواصفات عالميّة يمكن تصنيفه ضمن المستوى العالي أو العالي جدًّا (Le haut niveau et le très haut niveau)، كما الشأن مع جلّ لاعبي ريال مدريد وبرشلونة وغيرهما من الأندية الأوربية التي تضمّ كلّ الجنسيّات من إفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبيّة بما فيهم العرب على غرار محمد صلاح المصري نجم ليفربول الحالي، ورياض محرز الجزائري الذي كان من أبرز نجوم مانشتر سيتي، وقبلهما دروغبا من الكوت ديوار وصاموال إيتو من الكاميرون وغيرهم كثيرون في قائمة مطوّلة خلت تمامًا من التونسيين.

وبمعايير العقود الموصولة بالأهداف والنتائج وبالإنتاج والإنتاجيّة، حقّ القول إنّ الكثير من القائمين على جمعيات كرة القدم، بمقتضى سلطتهم الواسعة ونفوذهم في النوادي، قد أجرموا في حقّ أجيال وأجيال من الشبّان والفتيان والصبيان، وكيف يفلت من هذا الاتّهام من حافظ على مركزه في الرئاسة ما يزيد عن عشرين سنة، يجري خاصّة هذا في الأندية الصغرى بلا حسيب ولا رقيب.

عجزت مئات "الجمعيات الكروية" وأخفق آلاف المدرّبين على امتداد عقود في إنتاج مهاجم تونسيّ واحد بمواصفات عالميّة يمكن تصنيفه ضمن "المستوى العالي" أو "العالي جدًّا"

ظلّت الكرة التونسية -شأنها شأن الكثير من القطاعات- ضعيفة، عقيمًا، عاجزة عن إنتاج لون جديد من الثروة "ثروة نجوم الصف الأوّل" في كرة القدم، رغم توفّر المادّة الخامّ بيئيًّا وجسديًّا ونفسيًّا وذهنيًّا، وهو ما أقرّه جلّ المدرّبين المحلّيين والأجانب، غير أنّ هذه الطاقات يتمّ وأدها في مهاد الملاعب ممّا يجعلنا نتساءل في حرقة تقتضي جرأة: ما هي الأطراف التي جنت على المواهب التونسية في كرة القدم؟ ما الذي يدفع بلدًا يملك هذا الخزّان الفريد من اللاعبين مدفوعًا عبر أبواق من السذّج إلى المطالبة بتجنيس الأجانب لسدّ فراغ فنّي غير طبيعيّ وجفاف كرويّ ساهمت جهات عديدة في بلوغه وافتعاله بسبب الجهل والفساد والجشع والتوظيف السياسيّ والشعبويّ منذ ثلاثة عقود على الأقلّ؟

  • الحيوية والتناسق وسرعة ردّ الفعل

يشترط النجاح في كرة القدم وفق المراجع العلميّة الدقيقة، واستنادًا إلى الدرس الأوّل الذي يتلقاه مدرّبو الشبّان، ثلاثة عناصر في الطفل لا غنى عنها، وهي الحيويّة وتناسق الحركة وسرعة ردّ الفعل (La vivacité , la coordination, la vitesse de réaction)، ورغم يقين أهل الاختصاص من الباحثين والمجدّدين في الميدان بأنّ الكثير من المهارات لدى الناشئين يمكن معالجتها، فإنّ مجال تطوير العناصر الأساسيّة المذكورة يظلّ محدودًا لا يتعدّى الثلاثين بالمائة في أفضل الأحوال، وبناء عليه فإنّ الجانب الوراثيّ في هذه الناحية لا ينبغي أخذه بعين الاعتبار فقط، بل يجب إخضاعه إلى القيس واعتباره شرطًا لا فِكاك منه في تخيّر هذه الرياضة أو الانصراف إلى نشاط آخر، فمهما تطوّر مستوى اللاعب قوّة وانضباطًا تكتكيكًّا، ومهارة في المراوغة والتسديد والترويض، فإنّ سرعته في المسافات القصيرة وسرعة ردّ فعله ستكون لهما الكلمة الفصل، وهذا ما جعل ميسي اللاعب الأرجنتيني قادرًا على الإفلات من أيّ مدافع خاصّة في المساحات الضيّقة والصغرى والتي تبدو لغيره مقفلة مهما بلغت قوّة المدافع العضليّة ويقظته وطاقته على التحمّل (L’endurance).

الكثير من القائمين على جمعيات كرة القدم، بمقتضى سلطتهم الواسعة ونفوذهم في النوادي، قد أجرموا في حقّ أجيال وأجيال من الشبّان والفتيان والصبيان

إذا افتقر الطفل إلى الخصال الجوهريّة الأساسيّة في كرة القدم، فقدَ حيويّته ومال تلقائيًّا إلى تخيّر نشاط آخر، وإن استعصى عليه الأمر، ساعده المختصّون على أن يصرف نظرًا عن كرة القدم ويتمّ توجيهه بلطف وذكاء وحكمة بيداغوجيّة إلى مجال يلائم مؤهّلاته، وهو ما نجحت فيه الكثير من الأكاديميّات الرياضيّة الغربية، لكن ماذا إذا حلّ الجهل محلّ العلم وناب الجشع الماديّ عن الحكمة التربويّة على النحو الذي يجري في بلادنا؟

  • عفويّة الأبناء وطمع الآباء وشجع المدرّبين

يتّجه الطفل عفويًّا إلى الرياضة التي حبّها وتتناسب مع مؤهّلاته الطبيعيّة غير أنّ والداه يُرغمانه في الكثير من الحالات على ارتياد ملاعب كرة القدم لمقصد مادّي أو اعتباريّ، وقد يعمد الآباء إلى تغيير مهجة الطفل وميوله بأسلوب لا يخلو من تسلّط وقسوة، فيستجيب المسكين إلى رغبة أّمّه وأبيه، فيمضي إلى المستطيل الأخضر، فيسقط في كلّ الاختبارات للانضمام إلى المجموعة الأساسية التي تتكوّن عادة من حوالي خمسة وعشرين طفلًا، فإذا لمس بعض الآباء في المدرّبين أو المدير الفنّي للشبّان طمعًا، عمدوا إلى استدراجهم أو استدراج أحدهم إلى المحاباة والمجاملات والخدمات المجانيّة، وقد يبلغ هذا اللون من الانحراف حدّ الرشوة بوجهها الصريح أو المقنّع، فينتهي الأمر إلى التضحية بطفل موهوب ينحدر من عائلة فقيرة ومن حيّ شعبيّ ليأخذ مكانه من هو أدنى مهارة وأقلّ رغبة وأكثر مالًا.

قد تلقى هذه الفئة من الآباء الجاهلين الفاسدين صدًّا من مدربين يتصفون بالكفاءة والنزاهة ونظافة اليد فلا ينالون مُرادههم، فيتحوّلون هم أنفسهم إلى ضحايا من قبل مدربي الأكاديميات الشبيهة بمحلات الدروس الخصوصيّة وحصص التدارك مدفوعة الأجر، فيوهمونهم بأنّ أبناءهم قادرين على تحسين مهاراتهم في بضعة أشهر وأنّ صلة متينة تربط أصحاب الأكاديميات بالمدربين في الأندية، وما على الوليّ إلاّ أن يدفع معلوم التمارين الجماعية الأساسيّة والتمارين الفرديّة الخاصّة الموجهة (Entrainement spécifique) فيصل المعلوم الإجماليّ إلى ما حوالي 500 دينار شهريًّا، ويدخل هؤلاء الآباء في دوّامة شراء الأوهام بالمال.

يتّجه الطفل عفويًّا إلى الرياضة التي حبّها وتتناسب مع مؤهّلاته الطبيعية غير أنّ والداه يُرغمانه في الكثير من الحالات على ارتياد ملاعب كرة القدم لمقصد مادي أو اعتباري

بعد مدّة يكتشف الوليّ أنّ سعيه بلا جدوى ولا فائدة، وأنه قد أضاع طاقة كبرى وأهدر وقتًا طويلًا ومالًا غزيرًا كان يمكن استثماره في رياضة أخرى فرديّة أو جماعيّة تتناسب مع رغبة ابنه ومؤهلاته الطبيعيّة والرأي العلمي البيداغوجي لأهل الاختصاص من الصادقين النزهاء.

  • أهداف نبيلة وتدابير ظالمة

ما من حيّ شعبيّ في العاصمة وفي جلّ المدن التونسيّة إلّا وقد توسّطته أو امتدّت على أحد أطرافه بطحاء يحوّلها الأطفال بذكائهم الفطري إلى ملاعب صغرى يطيب فيها التباري وتحلو فيها المنافسة وقتًا طويلًا بلا حاجب ولا حسيب، هذه الفضاءات المفتقرة إلى الحدّ الأدنى من التجهيزات على علّاتها ساهمت في صناعة العديد من المواهب فضلًا عن تمكين الأطفال من اللعب المجاني، فيها يتعلّم الطفل ترويض الكرة والتدرّج بها في أرضيّة ملتوية وفيها يكتسب مهارة التمرير والمراوغة والتسديد فضلًا عن الصبر والشجاعة وحذق التواصل مع الأتراب خصومًا ورفقاء أغنياء وفقراء، وحرصًا على سلامة أبنائهم يطالب الأولياء بالمنشآت الرياضيّة ويصرّون على بناء ملعب فيه أسوار عالية وأبواب حديديّة ضخمة وأقفال متينة فتستجيب الدولة وتبدأ الأشغال وتكبر أماني الأطفال، وما إن ينتهي المشروع ويتمّ تدشين الفضاء الرياضي حتّى تنزل الفاجعة.. 

بناء المنشآت الرياضيّة سياسة حميدة نبيلة، لكن تنظيمها وتدبيرها على النحو الذي يحدث الآن يمكن أن يوصف بالظلم والجور والتمييز ضدّ الفقراء والمساكين

الملعب مغلق طوال النهار ولا يفتح أبوابه إلّا حوالي ثلاث ساعات في المساء، الجمعيّة المتحكّمة في الملعب تُحدُّ من عدد اللاعبين مجّانًا أصحاب الإجازات الرسميّة وتُوسّع من عدد اللاعبين الناشطين في الأكاديميّات بمقابل مادّي قد يبلغ في بعض الجهات مائة دينار في ثلاث حصص على أقصى تقدير، لا يتعدّى نصيب اللاعب الضعيف فيها أحيانًا بضع لمسات للكرة وتمريرتين وتسديدة وتوجيهات من المدرّب أقرب إلى الصراخ والثرثرة غالبًا ما يكون المقصد منها إظهار كفاءته للأولياء، والحال أنّ فترة ما قبل التكوين (Le préformation) تقتضي الالتزام بالقاعدة الأساسيّة "اتركوا الأطفال يلعبون، يكتشفون، يبتكرون الحلول، وقلّصوا من التعليمات وإيقاف اللعب".

ملخّص خيبة الأطفال وأوليائهم خُسران البطحاء ذات الكرم الواسع التي كانت تجمع كلّ الأطفال طيلة أيّام الأسبوع وساعاته، في المقابل تحوّل الملعب المعشب صناعيًّا إلى ما يشبه الثكنة، حيّز لا يدخله إلّا طفل يلعب بإجازة رسميّة أو طفل يتدرب بمقابل ماديّ، فيا خيبة المسعى! سلطة جهويّة تسرق الفرحة واللعب والتكوين العفويّ من الأطفال وتحوّله عن وعي أو عن جهل إلى سلعة محدودة باهظة الثمن يكاد يحتكرها الميسورون، أَلا إنّ بناء المنشآت الرياضيّة سياسة حميدة نبيلة، لكن تنظيمها وتدبيرها على النحو الذي يحدث الآن يمكن أن يوصف بالظلم والجور والتمييز ضدّ الفقراء والمساكين والمعدومين وفئة واسعة من الموهوبين.

 

  • المقالات المنشورة في هذا القسم تُعبر عن رأي كاتبها فقط ولا تعبّر بالضرورة عن رأي "ألترا صوت" 

 

الكلمات المفتاحية

الدولة والمعطّلون عن العمل في تونس.. ظلمُ ذوي القربى أشدّ مضاضةً

الدولة والمعطّلون عن العمل في تونس.. "ظلمُ ذوي القربى أشدّ مضاضةً"

انزاح مطلب المعطلين عن العمل، بعد فض اعتصامهم بالقوّة الصلبة، مطلع شهر سبتمبر 2026، من تأمين حق العمل الكريم إلى مطلب ضمان الدولة حرياتهم العامة والفردية وهي حريات تقتضي ضمان الحق في التظاهر والاحتجاج والاعتصام السلمي.


حقوق حريات حزب المسار شبكة الحقوق

مسيرة 17 أكتوبر.. الرهان على العمق الاجتماعي في تونس

تمثّل مسيرة السابع عشر من أكتوبر 2026 محطةً مهمة في مسار تحشيد القوى المعارضة، حزبيةً كانت أم مدنيةً. تقودها تنسيقية منظمات يتصدّرها اتحاد الشغل، وقد أعلنت ثمانية أحزاب ديمقراطية اجتماعية دعمها لها


حرية التعبير حرية الصحافة المرسوم 54.jpg

10 ملاحظات حول تنقيح المرسوم 54.. وميض خافت لا يبدّد الظلام

"إن تنقيح المرسوم على محدوديته.. هو إقرار من السلطة السياسية صاحبة المرسوم أي رئيس الجمهورية بخطيئة إصداره بالصيغة الأصلية عام 2022، وما سبّبته من محاكمات وعقوبات سجنية شملت عديد التونسيين"


المرسوم 54 الشاذلي بن إبراهيم  Getty NurPhoto

المرسوم 54 ليس أصل الدّاء

بالعقيدة الزّجريّة ذاتِها، لنظام زين العابدين بن عليّ بادر الرّئيس، قيس سعيّد، في خريف عام 2022، بإصدار المرسوم 54.. وسرعان ما تحوّل هذا النّصّ إلى سيف مسلّط على رقاب كلّ نَفَسٍ نقديٍّ في البلاد

طقس تونس Pexels
منوعات

طقس تونس.. غيوم جزئية على كامل البلاد وأمطار متفرقة

معهد الرصد الجوي: درجات الحرارة القصوى ستتراوح عامة بين 24 و29 درجة

طقس ضباب غيتي.jpg
منوعات

طقس تونس.. درجات الحرارة في ارتفاع طفيف مع ضباب محلي

معهد الرصد الجوي: ضباب محلي بأقصى الشمال في الصباح ثم سحب عابرة إلى طقس مغيم جزئيًا على كامل البلاد.


طقس
منوعات

طقس تونس.. سحب عابرة على كامل البلاد واستقرار في درجات الحرارة

معهد الرصد الجوي: درجات الحرارة القصوى ستتراوح عامة بين 24 و29 درجة

تونس تحيي الذكرى 63 لعيد الجلاء وسط تحضيرات لمسيرة شعبية مرتقبة
مجتمع

تونس تحيي الذكرى 63 لعيد الجلاء وسط تحضيرات لمسيرة شعبية مرتقبة

يأتي إحياء الذكرى الثالثة والستين لعيد الجلاء في تونس هذا العام، وسط مناخ سياسي واقتصادي دقيق، يتزامن مع تصاعد المطالب السياسية والحقوقية بالحسم في ملف الموقوفين السياسيين والمحاكمات الجارية.

الأكثر قراءة

1
منوعات

البطولة التونسية.. اتحاد بن قردان ينفرد بالصدارة مؤقتًا


2
سیاسة

منظمو مسيرة 17 أكتوبر لـ"الترا تونس": خرجنا للشارع لنقول كفى عبثًا بالبلاد


3
منوعات

تعادل إيجابي للإفريقي أمام مازمبي في لوبومباشي


4
سیاسة

السالمي: تونس تعاني من أزمة تفرّد بكل السلط وخيارات سياسية خاطئة


5
سیاسة

آلاف التونسيين يحتجون في أكبر تحرك ضدّ نظام سعيّد منذ سنوات