منظمتان تونسيتان تدعوان لمؤتمر وطني لـ"تجميع قوى الرفض والمعارضة للاستبداد"
7 مايو 2025
توجهت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان والمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، بنداء مفتوح، صدر عنهما الأربعاء 7 ماي/أيار 2025، إلى جمعيات المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية والشخصيات الوطنية والنخب والمثقّفين والمثقفات والفاعلين السياسيين والفاعلات السياسيات والمبادرات الشبابية المستقلة والمتنوعة، وإلى عائلات الموقوفين والموقوفات وهيئات الدفاع من المحامين والمحاميات بمقترح مبادرة تجمع بين كلّ هؤلاء من أجل تنظيم ''المؤتمر الوطني للحقوق والحريات ومن أجل الدولة الديمقراطية".
وقالت المنظمتان إنّ الهدف الأول من وراء هذا المؤتمر هو "تجميع قوى الرفض والمعارضة للاستبداد والتفكير في إيجاد آليات عمل جماعية ومتضامنة ودائمة، بعد أن رفضت السلطة كل دعوات الحوار والتهدئة، وبالنّظر إلى التحدّيات التي نواجهها في معركة الإرادات ضدّ منظومة التسلط، وبناء قوة صدّ لوقف الانحدار المتسارع إلى الهاوية، ومن أجل الدفاع عن الحقوق والحريات، والمطالبة بإطلاق سراح كل المساجين والمسجونات والموقوفين والموقوفات، وإلغاء جميع القوانين والتشريعات السّالبة والقاتلة للحريات، ورفع التضييقات على الإعلام والصحفيين والصحفيات ونشاط الجمعيات والأحزاب السياسية المعارضة".
الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان والمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، يقترحان مبادرة لتنظيم ''المؤتمر الوطني للحقوق والحريات ومن أجل الدولة الديمقراطية"
ومن المرتقب أن ينعقد هذا المؤتمر يوم السبت 31 ماي/أيار 2025، حيث "سيكون مفتوحًا في اجتماعاته التحضيرية لكلّ الفاعلين والفاعلات حتى يكون مناسبة لبلورة أرضية عمل مشتركة للمرحلة القادمة نأمل أن تكون خطوة جديدة نحو استعادة الديمقراطية"، وقد عرضت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان والمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية على منظمات المجتمع المدني والشخصيات الوطنية هذه المبادرة إلى الإمضاءات المفتوحة.
وتأتي هذه المبادرة، وفق الدعوة، "بعد صدمة الأحكام العبثيّة والجائرة في حق عديد المعارضين والمعارضات وإيقاف المحامي والقاضي السابق أحمد صواب، إذ لم يعد هناك مجال للشك لطيف واسع من التونسيين في أن مسار 25 جويلية/يوليو قد جاء ليضع حدًّا لكل الآمال الثورية في الحرية والديمقراطية والكرامة، وإسكات أصوات المعارضين والمعارضات والنخب ونشطاء وناشطات المجتمع المدني، وإشاعة الخوف في النّفوس، وشلّ الجسم الاجتماعي برمّته للتفرّد بالحكم".
وجاء في البيان المشترك، أنّ هناك "اتّساعًا لرقعة الوعي بطبيعة هذا الانحراف التسلطي وتوسّعه إلى فئات مختلفة من المجتمع، وصارت الأغلبية الصامتة بوازع الخوف أو اليأس من الّتغيير ترقب ردود فعل المجتمع المدني والنخب النشيطة وتتابع تحرّكات المدافعين والمدافعات عن الحرية، ولم تعد تأمل في إصلاح سياسيّ من داخل منظومة الحكم المغلقة والمتهوّرة. وتتأهب للتعبئة دفاعًا عن الحرية والعدالة".
وشدّدت الدعوة لهذا المؤتمر على أنّ "الشعار المركزي هو عودة الديمقراطية"، لافتة إلى أنّ "التجربة الديمقراطية التونسية تشهد واقعيًا انتكاسة مزدوجة فلا المطالب الاجتماعية للثورة تحققت، ولا هي في طريق التحقق. فمؤشرات الفقر والبطالة والتفاوتات الاجتماعية لا تزال على حالها وهو ما يؤكّد سقوط شرعية الأداء بعد سقوط الشرعية الديمقراطية.." وفقها.
منظمتان تونسيتان: الشعار المركزي هو عودة الديمقراطية والمطالبة بإطلاق سراح كل الموقوفين، وإلغاء جميع القوانين والتشريعات السّالبة والقاتلة للحريات، ورفع التضييقات
كما اعتبر هذا النداء المفتوح، أنّ تونس تعيش "تقويضًا ممنهجًا لأسس الجمهورية الديمقراطية وتكريسًا للحكم الفردي وتعميمًا للخوف بين الناس، وهو ما يعني أننا نتجه نحو المجهول في ظلّ أزمة اجتماعية واقتصادية خانقة ونظام شمولي مطلق. يقمع كلّ أشكال الاحتجاج ويقصي المعارضين والمعارضات والمنتقدين والمنتقدات ولا يسمح ببلورة وعرض بدائل ممكنة في مناخ ديمقراطي مفتوح، ولا يأخذ بعين الاعتبار التحولات العالمية العاصفة وآثارها الخطيرة على منطقتنا وبلدنا" وفق البيان.
وقالت المنظمتان إن "التحوّل في موازين القوى لفائدة قوى التغيير الديمقراطي صار ممكنًا رغم مناخ القمع والخوف.. صار لزامًا علينا أن نكون قادرين على تجميع طاقاتنا وأصواتنا لوقف التعسّف والقمع والعبث بمؤسسات الدولة ووضع حدّ للتهديدات والتخريب الممنهج الذي تنخرط فيه جهات ومجموعات غير رسمية ومحمية احترفت التشويه ونشر خطاب التّشفي والحثّ على العنف والكراهية ودفع البلاد إلى الفوضى"، وفقها.
الكلمات المفتاحية

محاكمة أحمد صواب.. دعوات متجددة للإفراج عنه تزامنًا مع أولى جلسات الاستئناف
نفّذ عدد من النشطاء الحقوقيين والسياسيين وقفة تضامنية أمام المحكمة صباح الخميس، طالبوا من خلالها بإطلاق سراح القاضي السابق والمحامي أحمد صواب تزامنًا مع جلسة محاكمته أمام أنظار محكمة الاستئناف

نقابيون معارضون: نسبة نجاح المؤتمر القادم لاتحاد الشغل ضعيفة جدًا
دعت مجموعة من النقابيين المعارضين للمكتب التنفيذي الحالي إلى "تشكيل لجنة وطنية مشتركة تضم النقابيين المعارضين، من أجل الإعداد لمؤتمر وطني استثنائي للاتحاد العام التونسي للشغل"

اتحاد الشغل: إيقاف الخصم المباشر من الأجور يعدّ اعتداءً سافرًا على الحق النقابي
الهيئة الإدارية لاتحاد الشغل: ندين بشدّة قرار إيقاف العمل بآلية الخصم المباشر والطوعي للاشتراكات النقابية، ونعتبره اعتداءً سافرًا على الحقّ الدستوري في التنظّم النقابي

طقس تونس.. رياح قوية وأمطار رعدية في بعض المناطق
أفاد المعهد الوطني للرصد الجوي بأنّ طقس تونس يوم الجمعة 13 فيفري 2026 يتميز بسحب عابرة تكون أحيانًا كثيفة تدريجيًا آخر النهار بالمناطق الغربية للشمال والوسط، مع أمطار متفرقة ومؤقتًا رعدية، لتشمل محليًا الجهات الشرقية أثناء الليل

عمال شركة "Sanofi" يقرّون إضرابًا إثر اعتزام الشركة إيقاف نشاطها بتونس
الاتحاد الجهوي للشغل بتونس يمدّد بقرار شركة "سانوفي أفانتيس تونس" (Sanofi) إيقاف نشاطها في تونس، وهو القرار الذي وصفته الهياكل النقابية بالتعسفي وغير المبرر اقتصاديًا

هل تدق أمطار 2026 صفارة الإنذار؟ مختصّون يفكّكون أزمة التخطيط في تونس
رئيس غرفة الباعثين العقاريين لـ"الترا تونس": المشكل الأساسي يكمن في تفشي البناء العشوائي، الذي تمثّل نسبته 54% من البنايات المنجزة دون رخصة بناء.. وأصغر مثال تهيئة في تونس عمره 16 سنة

قصر صقانس بالمنستير.. ذاكرة التحديث في تونس البورقيبية
قصر صقانس بالمنستير جاء تشييده في سياق الرؤية التحديثيّة التي كانت تسكن العقل السياسي للزعيم الحبيب بورقيبة، وقد صرّح بذلك في أكثر من مكان. وقد حازت مدينة المنستير مسقط رأس الزعيم النصيب الأوفر من إنجازات المهندس المعماري "كاكوب".

