منظمة دولية تطالب بالإفراج عن السجناء السياسيين في تونس وسط مخاوف بشأن صحتهم
6 أغسطس 2026
طالبت لجنة العدالة بجنيف، بالإفراج الفوري عن السجناء السياسيين في تونس، وتطرقت إلى ملف رئيس جبهة الخلاص الوطني (معارضة) أحمد نجيب الشابي، ورئيس حركة النهضة (معارضة) راشد الغنوشي، والعميد السابق للمحامين والرئيس السابق للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، شوقي الطبيب.
وعبرت اللجنة الحقوقية الدولية، عن "بالغ انشغالها وقلقها إزاء التدهور الطارئ على الوضع الصحي للسياسي البارز ورئيس جبهة الخلاص الوطني، أحمد نجيب الشابي، داخل سجن المرناقية، إثر تعرضه لنوبة ضيق في التنفس وإرهاق شديد وارتفاع في دقات القلب ناتجة عن الارتفاع الشديد في درجات الحرارة في ساحة السجن"، مؤكدة أن "تعريض المحتجزين من كبار السن لظروف بيئية قاسية دون توفير الحماية والتكيف الطبي اللازمين ينطوي على خرق جسيم لالتزامات حماية السلامة الجسدية للمحرومين من حريتهم".
وأكدت لجنة العدالة بجنيف، أن "استمرار سلب حرية أحمد نجيب الشابي وتهميش متطلبات سلامته الصحية يمثل خرقًا للالتزامات الدستورية والدولية لتونس في ضمان حق المحتجزين في ظروف إنسانية ورعاية صحية"، كما لفتت إلى "المساس بحرية النشاط السياسي بعد محاكمة واحتجاز الشابي على خلفية نشاطه المعارض ومواقفه السلمية"، وفقها.
لجنة العدالة بجنيف: نحذر من المخاطر الصحية الناجمة عن ظروف الاحتجاز بحق السياسي أحمد نجيب الشابي ونطالب بالإفراج عنه
بوناءً على ذلك، تطالب لجنة العدالة السلطات التونسية "بالإفراج الفوري واللامشروط عن رئيس جبهة الخلاص الوطني أحمد نجيب الشابي وسائر المعتقلين السياسيين على خلفية قضية "التآمر"، وإسقاط الأحكام الجائرة الصادرة بحقهم"، داعية إياها إلى "تحسين ظروف الاحتجاز فورًا في سجن المرناقية ومراعاة التغيرات المناخية وموجات الحرارة، واتخاذ تدابير استثنائية لحماية كبار السن والمرضى من المعتقلين".
وطالبت اللجنة الحقوقية، السلطات التونسية "بالتوقف عن سياسة التكتم وحجب المعطيات، وتمكين أسر المعتقلين وهيئات الدفاع من زيارات منتظمة واطلاع كامل على أوضاعهم الصحية ورعايتهم الطبية اللازمة"، وفقها.
اقرأ/ي أيضًا: أمام "مخاطر متزايدة على حياتهم".. نداء دولي للإفراج عن السجناء السياسيين في تونس
ومن جانب آخر أفادت لجنة بجنيف، بأنها رصدت تدهورًا متسارعًا وخطيرًا في الوضع الصحي لرئيس مجلس نواب الشعب الأسبق، راشد الغنوشي (85 عامًا)، المحتجز تعسفيًا في السجون التونسية. محذرة من القتل البطيء بحق الغنوشي".
وأكدت اللجنة أن "نقل رئيس حركة النهضة (معارضة) راشد الغنوشي للمستشفى 6 مرات خلال شهر جويلية/يوليو 2026 وحده، وفرض عزلة تامة وحظر للزيارات العائلية والقانونية عليه، يمثل سلوكًا ينطوي على تنكيل وممارسات تصل إلى حد الشروع في التصفية والقتل البطيء تحت الغطاء القضائي والإداري".
لجنة العدالة بجنيف: نحذر من القتل البطيء بحق السياسي راشد الغنوشي ونطالب بالإنهاء الفوري لعزله الطبي والإفراج عنه
وأكدت اللجنة أن "الاستمرار في سلب حرية رئيس البرلمان الأسبق وحرمانه من العناية الطبية المستقلة يمثل خرقًا صريحًا وفادحًا لأحكام الدستور والالتزامات الدولية والقرارات الأممية والإقليمية الملزمة". وبناءً على ذلك، تطالب اللجنة السلطات التونسية "بالامتثال الفوري والكامل لرأي الفريق العامل الأممي رقم 63/2025 والأمر الصادر عن المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، والإفراج الفوري واللامشروط عن راشد الغنوشي، والإنهاء الفوري لسياسة العزل الطبي وإلغاء القرارات التعسفية المنظمة للزيارات أثناء الاستشفاء، والتمكين الفوري لأسرته وفريق دفاعه من زيارته دون قيد أو شرط".
كما طالبت "بالتسليم الفوري للملف الطبي الشامل للغنوشي لأسرته ومحاميه، والسماح لفريق طبي مستقل بزيارته ومعاينته للتحقق من سلامة الأدوية والتشخيص المعطى له. محملة السلطات التونسية المسؤولية الجنائية والحقوقية الكاملة عن السلامة الجسدية وحياة راشد الغنوشي".
وفي ملف آخر، أعربت لجنة العدالة عن "قلقها البالغ إزاء التدهور المستمر في الحالة الصحية للعميد السابق للمحامين والرئيس السابق للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، شوقي الطبيب، المودع بالسجن والملاحق قضائيًا في ظروف احتجاز تؤثر سلبًا على سلامته الجسدية والنفسية. مؤكدة أن تقاعس السلطات السجنية عن توفير الرعاية الصحية المتخصصة والضرورية يُعد إهمالًا طبيًا يرتب مسؤولية قانونية مباشرة على عاتق إدارة السجون والسلطات التنفيذية".
وقالت المنظمة الدولية إن "المعطيات والتحديثات التوثيقية تشير إلى أن "العميد شوقي الطبيب يواجه ظروف احتجاز قاسية وتضييقات إجرائية متواصلة، رافقها تدهور متزايد في مؤشراته الصحية دون تمكينه الفعلي والمستمر من العرض على أطباء مختصين للوقوف على دقة حالته وتوفير البروتوكول العلاجي الملائم". مؤكدة أن "استمرار هذا النمط من الاحتجاز في ظل ظروف البيئة السجنية المتردية يُشكل تهديدًا كبيرًا لحياته ومسًّا بسلامته البدنية".
لجنة العدالة بجنيف: نحذر من التداعيات الصحية للاحتجاز ونطالب بإنهاء الإهمال الطبي بحق العميد السابق للمحامين شوقي الطبيب
وأكدت اللجنة أن "الإهمال الطبي وحرمان المحتجزين من الرعاية الصحية يشكلان انتهاكًا صريحًا للضمانات الدستورية والمعايير الدولية"، مطالبة السلطات التونسية "بتمكين شوقي الطبيب من الفحوصات الطبية الشاملة لدى أطباء مختصين، ونقله إلى مستشفى مدني متكافئ إذا دعت حاجته الصحية ذلك".
كما طالبت "[الإفراج الفوري عنه وتوفير الضمانات القانونية الكفيلة بتمتعه بحقه في الدفاع ومحاكمة عادلة دون مساس بحريته أو سلامته الصحية، والالتزام بالقواعد والمعايير الدولية الخاصة بظروف الاحتجاز والرعاية الصحية لكافة السجناء والمعتقلين داخل المؤسسات السجنية التونسية".
وتأتي تقارير لجنة العدالة بجنيف (CFJ) وهي منظمة حقوقية دولية مستقلة مقرها جنيف، في سويسرا، وتتمتع بالصفة الاستشارية لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة (ECOSOC)، تزامنًا مع إطلاق نداء دولي للإفراج عن السجناء السياسيين في تونس، أمام "مخاطر متزايدة على حياتهم" وفق ما تؤكده جمعية ضحايا التعذيب بجنيف، وعدة جهات حقوقية، في وقت وقت تؤكد فيه الهيئة العامة للسجون والإصلاح "اتخاذ جميع الإجراءات الاستثنائية لمواجهة موجة الحر داخل الوحدات السجني"ة، نافية ما يروج حول تدهور الحالة الصحية للمساجين أو حرمانهم من الزيارات، وفقها.
الكلمات المفتاحية

مع انتهاء مدة الإيقاف التحفظي.. نشطاء أسطول الصمود يمثلون الجمعة أمام قاضي التحقيق
هيئة الصمود التونسية: يتزامن عرض نشطاء أسطول الصمود على قاضي التحقيق بالقطب القضائي المالي، مع اليوم 27 لإضراب الجوع المفتوح الذي يخوضه وائل نوار، واليوم الثاني لإضراب الجوع الذي يخوضه غسان الهنشيري وغسان البوغديري ونبيل الشنوفي

العفو الدولية تطالب السلطات بالإفراج عن راشد الغنوشي في ظل مخاوف بشأن صحته
مديرة المكتب الإقليمي لمنظمة العفو الدولية: المحاكمات والملاحقات القضائية المتعاقبة بحق راشد الغنوشي تجسّد المدى الذي يمكن أن تصل إليه السلطات من أجل قمع المعارضة السياسية

اتحاد الشغل يتمسّك بالإضراب العام في تونس ويحمّل السلطة مسؤولية الفشل
الهيئة الإدارية للاتحاد العام التونسي للشغل: نحمّل السلطة كامل المسؤولية عن الفشل في إدارة الشأن العام، واستمرار سياسة الانفراد بالقرار وغياب كلّ أشكال الحوار..

أمطار غزيرة بتونس.. تدخلات لنجدة المواطنين وتوصيات لمستعملي الطريق
وزارة الداخلية تدعو إلى التعديل من السرعة وتوخي الحذر عند السياقة، وفسح المجال للمترجلين واحترام مسافة الأمان، فضلًا عن التحلي بالرصانة والتريث أثناء السياقة مع احترام إشارات الأعوان.

درجة إنذار تتطلب الحذر.. أمطار رعدية ورياح قوية تشمل 18 ولاية تونسية
معهد الرصد الجوي: درجات الحرارة القصوى تصل إلى 41 درجة بالجنوب الغربي

تونس تحصد 17 ميدالية في البطولة العربية لألعاب القوى تحت 18 سنة
اختتمت تونس يوم الأربعاء 9 سبتمبر 2026 مشاركتها في البطولة العربية لألعاب القوى تحت 18 سنة، التي احتضنتها مصر من 5 إلى 9 سبتمبر الجاري، بحصيلة جملية ناهزت 17 ميدالية

جامعة التعليم العالي: ندعو إلى مفاوضات عاجلة والترفيع في منحة العودة الجامعية
الجامعة العامة للتعليم العالي: تنامي أعداد الدكاترة الباحثين العاطلين عن العمل يظل مؤشرًا آخر على غياب التخطيط الكفيل بتحقيق التوازن بين منظومة التكوين الجامعي وحاجيات سوق الشغل



