منظمة العفو الدولية: تصاعد قمع حرية التعبير وجميع أشكال المعارضة في تونس
21 أبريل 2026
أصدرت منظمة العفو الدولية، يوم الثلاثاء 21 أفريل/نيسان 2026، تقريرها المتعلق بحالة حقوق الإنسان في العالم أفريل 2026، حيث أكدت في الجزء المخصّص لتونس، أنّ "السلطات صعَّدت من قمعها لحرية التعبير، والتجمع السلمي، وجميع أشكال المعارضة" وفقها.
فقد "استُهدفت منظمات حقوق الإنسان بالتحقيقات أو بتجميد الأصول، بالإضافة إلى تعرُّض مدافعين عن حقوق الإنسان وموظفين في منظمات غير حكومية للمقاضاة والاحتجاز بسبب عملهم في مجال حقوق الإنسان. كما أسهمت المحاكمات الجماعية والأحكام القاسية على أفراد المعارضة، بموجب قانون مكافحة الإرهاب أو قانون مكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال، في حدوث أزمة في سيادة القانون" وفق التقرير.
منظمة العفو الدولية: أسهمت المحاكمات الجماعية والأحكام القاسية على أفراد المعارضة، بموجب قانون مكافحة الإرهاب أو قانون مكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال، في حدوث أزمة في سيادة القانون
وأبقت السلطات التونسية على قرارها بوقف إجراءات طلب اللجوء، كما "ارتكبت انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان ضد المهاجرين وطالبي اللجوء واللاجئين. وشملت هذه الانتهاكات عمليات طرد جماعي تصل إلى حد الإعادة القسرية، وعمليات احتجاز تعسفية، وأعمال تعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، بالإضافة إلى عمليات اعتراض تتسم بالتهور في البحر" وفق المصدر نفسه.
ولفتت منظمة العفو الدولية إلى أنّ رئيسة الوزراء سارة الزعفراني شكلت حکومة جدیدۀً، في 20 مارس/آذار، وهي الحكومة السادسة في ظل الرئيس قيس سعيّد، وبعد أيام، أبلغت حكومة الزعفراني مفوضية الاتحاد الإفريقي بقرارها سحب إعلان تونس بموجب المادة 34 من البروتوكول المُلحق بالميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب. وسيؤدي سحب الإعلان، عند دخوله حيز التنفيذ في مارس/آذار 2026، إلى منع الأفراد والمنظمات غير الحكومية من رفع قضايا ضد تونس أمام المحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، وفقها.
منظمة العفو الدولية: السلطات في تونس كثّفت من قمع المعارضة
وقد "كثّفت السلطات من استهدافها لقادة ونشطاء المعارضة السياسية، مع بدء محاكمات جنائية جديدة وتأييد أحكام بالسجن لمدد طويلة عند الاستئناف. وتجلى هذان النموذجان في المحاكمات الجماعية التي شملت سياسيين معارضين. ففي أفريل/نيسان، قضت المحكمة الابتدائية في تونس العاصمة بإدانة 37 من المعارضين ذوي الانتماءات السياسية المختلفة والمدافعين عن حقوق الإنسان، بناءً على تهم لا أساس لها تتعلق بأمن الدولة والإرهاب، وفرضت عليهم أحكامًا بالسجن لمدد تتراوح بين أربع سنوات و66 سنة، في ما عُرف باسم قضية (التآمر)".
اقرأ/ي أيضًا: نشطاء ينددون بإجراءات قضائية لحلّ عدد من الجمعيات في تونس
وفي نوفمبر/تشرين الثاني، أيَّدت محكمة الاستئناف بتونس أحكام الإدانة الصادرة ضد 34 متهمًا وحكمت عليهم بالسجن لمدد تراوحت بين خمس سنوات و45 سنة. وبعد أيام قلائل من الحكم، قبض على المحامي والمدافع عن حقوق الإنسان العياشي الهمامي، والناشطان السياسيان المعارضان شيماء عيسى، وأحمد نجيب الشابي، لتنفيذ الأحكام الصادرة ضدهم بالسجن لمدة خمس سنوات، و20 سنة، و12 سنة، على التوالي.
كما تطرّق تقرير العفو الدولية إلى الأحكام الصادرة في حق القيادي في حركة النهضة ووزير العدل السابق، نور الدين البحيري، وعبير موسي، رئيسة الحزب الدستوري الحر والرئيسة السابقة لهيئة الحقيقة والكرامة، سهام بن سدرين.. وغيرهم.
منظمة العفو الدولية: تواصل إسكات الصحفيين المعارضين باستخدام المرسوم 54
كما استمرت السلطات القضائية، وفق العفو الدولية، في "استخدام المرسوم 54 لإسكات الصحفيين المعارضين، ومستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، والمحامين، والفنانين، والنشطاء، ووفقًا لما ذكرته النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، كان هناك، حتى سبتمبر/أيلول، 29 صحفيًا يخضعون للتحقيق أو المقاضاة بموجب المرسوم 54".
أما بخصوص حرية تكوين الجمعيات أو الانضمام إليها، فقد "واجه المدافعون عن حقوق الإنسان والعاملون في منظمات غير حكومية الاحتجاز التعسفي و/أو الملاحقات القضائية و/أو المضايقات من خلال تحقيقات جنائية تتصل بعملهم المشروع، وظلَّ ما لا يقل عن 40 شخصًا خاضعين لتحقيقات أو وجهت إليهم تهم، وأحيل ثمانية للمحاكمة خلال العام. وبدأت المصارف تؤخّر بشكل منتظم صرف التحويلات المالية القادمة من الخارج، ووصل التأخير في بعض الحالات إلى 10 أسابيع، لحين إعادة تقديم مستندات تُثبت الالتزام باللوائح التنظيمية الحكومية بشأن الجمعيات".
منظمة العفو الدولية: أصدرت السلطات ما لا يقل عن 17 أمرًا بتعليق أنشطة جمعيات، وواصلت استخدام تهمة (التعطيل)، وهي تهمة لا أساس لها، لاحتجاز ومقاضاة وإدانة أشخاص بصورة تعسفية لمجرد ممارستهم لحقوقهم في حرية التجمع السلمي
وكثّفت فرقة الأبحاث ومكافحة التهرب الجبائي تحقيقاتها مع ما لا يقل عن 18 منظمة غير حكومية، من بينها المكتب الإقليمي، التابع للأمانة الدولية لمنظمة العفو الدولية في العاصمة تونس. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، بدأت فرقة مكافحة الجرائم المالية التابعة لشرطة القرجاني تحقيقًا جنائيًا بخصوص مكتب منظمة العفو الدولية، واستدعت مراجع الحسابات والممثلة القانونية للمكتب للحضور من أجل استجوابهما، وفق التقرير نفسه.
وخلال الفترة من جويلية/يوليو إلى نوفمبر/تشرين الثاني، "أصدرت السلطات ما لا يقل عن 17 أمرًا بتعليق أنشطة جمعيات، وواصلت السلطات استخدام تهمة (التعطيل)، وهي تهمة لا أساس لها تستند إلى نص يفتقر إلى الوضوح القانوني، لاحتجاز ومقاضاة وإدانة أشخاص بصورة تعسفية لمجرد ممارستهم لحقوقهم في حرية التجمع السلمي، وحرية تكوين الجمعيات أو الانضمام إليها، بما في ذلك الحق في تكوين نقابة والانضمام إليها، والحق في تنظيم إضراب والمشاركة فيه".
وأشار التقرير أيضًا إلى أنّ "محاكمات أعضاء المعارضة ومنتقدي الحكومة اتسمت بانتهاكات جسيمة للإجراءات الواجبة وبالافتقار للشفافية، فخلال، معظم فترات العام، عُقدت محاكمات في قضايا تتصل بالإرهاب بدون السماح للمتهمين بالحضور، وعلّلت المحكمة الابتدائية في تونس العاصمة ذلك بوجود (خطر حقيقي) لم تحدده. وبالتالي، أجبر المتهمون على حضور الجلسات عبر رابط فيديو عن بُعد، مما حدّ بشدة من قدرتهم على التواصل مع المحامين أو المشاركة في مجربات المحاكمة، وفي محاكمات بارزة، دأب القضاة مرارًا على منع الصحفيين المستقلين والأهالي والمراقبين الدوليين، بمن فيهم الدبلوماسيون، من حضور الجلسات، مما قوَّض بشدة شفافية المحاكمات" وفقه.
للاطلاع على تقرير منظمة العفو الدولية كاملًا: https://www.amnesty.org/ar/latest/news/2026/04/amnesty-international-calls-states-to-stop-predatory-era-taking-hold/
الكلمات المفتاحية
فوزي بن عبد الرحمان: منظومة حكم سعيّد بقتلها السياسة حكمت على نفسها بالعزلة التامة
فوزي بن عبد الرحمان: قتل السياسة لا يقضي على المعارضة بأنواعها وعلى الأجسام الوسيطة فقط ولكن يقضي كذلك على منظومة الحكم نفسها
تهديدات بالقتل تطال حمة الهمامي وآخرين.. استنكار واسع لتصاعد خطاب الكراهية في تونس
الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان: مقاومة خطاب الكراهية والتحريض على العنف ليست خيارًا سياسيًا، بل هي واجب قانوني وأخلاقي، وأن التساهل مع هذه الممارسات يمثل تهديدًا مباشرًا للديمقراطية وللحق في الحياة
منظمات: مذكرة التفاهم مع الاتحاد الأوروبي أجّجت انتهاكات حقوقية جسيمة في تونس
قالت 47 منظمة حقوقية وإنسانية، في بيان مشترك صدر اليوم، الخميس 16 جويلية/يوليو 2026، إن "على الاتحاد الأوروبي ..
تهديدات بالقتل تطال حمة الهمامي وآخرين.. استنكار واسع لتصاعد خطاب الكراهية في تونس
الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان: مقاومة خطاب الكراهية والتحريض على العنف ليست خيارًا سياسيًا، بل هي واجب قانوني وأخلاقي، وأن التساهل مع هذه الممارسات يمثل تهديدًا مباشرًا للديمقراطية وللحق في الحياة
منظمات: مذكرة التفاهم مع الاتحاد الأوروبي أجّجت انتهاكات حقوقية جسيمة في تونس
قالت 47 منظمة حقوقية وإنسانية، في بيان مشترك صدر اليوم، الخميس 16 جويلية/يوليو 2026، إن "على الاتحاد الأوروبي ..
طقس تونس.. أجواء حارة وبحر قليل الاضطراب
أفاد المعهد الوطني للرصد الجوي بأن طقس تونس يوم الخميس 16 جويلية/يونيو 2026، سيكون..
كيف علّق وزير طاقة سابق على إجراء القطع المتعمَّد للكهرباء في تونس؟
منجي مرزوق: تونس تُعد نموذجًا جيدًا لدولة حققت وصولاً شبه شامل للكهرباء، لكنها ما زالت تلجأ إلى تخفيف (تقنين) موسمي ومحدد النطاق للكهرباء