منظمة: الإيقاف التحفظي يعدّ سببًا رئيسيًا في الاكتظاظ الحاد داخل سجون تونس
19 نوفمبر 2025
اعتبر مركز الكواكبي للتحولات الديمقراطية أنّ "الإيقاف التحفظي يعدّ سببًا رئيسيًا في الاكتظاظ الحادّ داخل السجون التونسية"، وقال إن "نسبة الموقوفين تصل إلى أكثر من 40 بالمائة من إجمالي نزلاء السجون"، وذلك وفق ما ورد في ورقة سياسية قدّمها المركز، يوم الأربعاء 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2025 خلال ندوة للهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب.
وبيّن مركز الكواكبي للتحولات الديمقراطية (وهو كما يعرّف نفسه منظمة غير حكومية متخصصة في نقل المعارف وتبادل الخبرات وبناء القدرات في مجالات الانتقال الديمقراطي)، في الورقة السياسية المقدّمة بعنوان "إصلاح المنظومة الجزائية في تونس بما يضمن حماية الحقوق والحريات"، أن "عدد السجناء في تونس اليوم يناهز 33 ألف سجين أي بمعدل يتجاوز 260 سجينًا لكل 100.000 نسمة، معتبرًا أنه "مستوى قياسي لم تعرفه البلاد منذ عقود".
مركز الكواكبي للتحولات الديمقراطية: عدد السجناء في تونس اليوم يناهز 33 ألف سجين أي بمعدل يتجاوز 260 سجينًا لكل 100.000 نسمة، وهو مستوى قياسي لم تعرفه البلاد منذ عقود
ومن جهتها قدّمت الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب، "دليل حقوق الموقوفين في تونس"، الذّي أعدّته بالتعاون مع مركز الكواكبي للتحولات الديمقراطية ومختصّين في القانون، وأوضحت الهيئة أن هذا الدليل هو وثيقة توجيهيّة تهدف أساسًا إلى التعريف بحقوق الموقوفين أثناء فترة "الاستيقاف" و"الاحتفاظ" و"الإيقاف التّحفظي" وتعرّف بالضّمانات القانونية والقضائية لحماية هذه الحقوق.
ويوضّح هذا الدليل الحقوق التي يجب ضمانها للأشخاص الموقوفين وكذلك الإجراءات الرّقابية على حقوق المحتجزين، فضلاً عن دور الهيئات والمنظمات الحقوقية في مراقبة مدى احترام هذه الحقوق.
اقرأ/ي أيضًا: جمعيات ومنظمات: وضع كارثي في السجون التونسية وانحراف خطير عن مسار العدالة
وأفاد رئيس الهيئة فتحي جرّاي في كلمته خلال الندوة بأن المستهدفين بـ"دليل حقوق الموقوفين في تونس" هم الأمنيون والمحامون والقضاة والموقوفون والمنظمات الحقوقية الوطنية والدولية والمواطنون والأشخاص الموجودون على التراب التونسي، وبين أن "محتوياته تم تجميعها انطلاقًا من القوانين الوطنية والمعايير الدولية لحقوق الإنسان التي صادقت عليها تونس وكذلك الممارسات الفضلى في هذا المجال".
ولفت إلى فجوة بالمقارنة بين ما هو مطبّق، وما تقتضيه القوانين، معتبرًا أن "هذا الدّليل يهدف للمساهمة في التقليص من هذه الفجوة ونشر الثقافة الحقوقية وثقافة الوعي بالحقوق الشخصية لكل المواطنين".
وأكّد جرّاي أن "هيئة مقاومة التعذيب تزور كل أماكن الاحتفاظ والاحتجاز في إطار عملها الرّقابي كلما ورد عليها إشعار" وفق ما أوردته وكالة الانباء التونسية الرسمية، ملاحظًا أنّ "الانتهاكات موجودة وأن الهيئة توثقها في تقاريرها".
وقال في هذا الصدد: "ليس هناك منع لعمل الهيئة بالمعنى الحرفي للكلمة، لكن في بعض الحالات يكون هناك بطء في الاستجابة للولوج وتفقد الحالات الواردة عليها، ولا يكون هناك تفاعل إيجابي بالشكل المطلوب، فيأتي الرّد على طلب الزيارة متأخّرًا أو لا يأتي الردّ أساسًا"، وفق قوله.
فتحي الجراي: هيئة مقاومة التعذيب تزور كل أماكن الاحتفاظ والاحتجاز والانتهاكات موجودة، وليس هناك منع لعمل الهيئة بالمعنى الحرفي للكلمة، لكن في بعض الحالات يكون هناك بطء ولا يكون هناك تفاعل إيجابي بالشكل المطلوب
وأكد أن "الوطنية للوقاية من التعذيب هي سلطة إدارية عمومية لا يمكن منعها من ممارسة مهامها، إذ لا يصح أن تُمنعَ الجهة المكلفة بالمُراقِبة من الطرف المُراقبْ"، مؤكّدًا أن هيئة مقاومة التعذيب تتعامل مع السلط العمومية بمنطق التعاون.
اقرأ/ي أيضًا: وحدات سجنية جديدة في تونس ضمن مشاريع وزارة العدل لسنة 2026
يذكر أن نسبة الاكتظاظ في بعض السجون التونسية، تجاوزت 200 بالمائة، وارتفع عدد المساجين بأكثر من 10 آلاف في السنتين الماضيتين، وفق تقرير رصد واقع السجون التونسية 2022-2025، الذي أعدته رابطة حقوق الإنسان، وقدمته خلال ندوة نظمتها السبت 17 ماي/أيار 2025، بمناسبة الذكرى 48 لتأسيسها، وبينت الرابطة أن "ظاهرة الاكتظاظ في السجون التونسية بلغت 150 بالمائة في أغلب السجون، وتجاوزت 200 بالمائة في بعضها الآخر، وبلغت حدّ 300 بالمائة في بعض الغرف".
وكانت الرابطة قد نبهت في تقريرها إلى نقص التهوئة وتدني مستوى النظافة ونقص التغطية الصحية وخاصة لأطباء الاختصاص، وضعف التجهيزات، وتردي نوعية الأكلة وعدم كفايتها، إضافة إلى تفشي أمراض مثل "الجرب" و"السل" في عدد من السجون على غرار سجن برج الرومي، أما عن الانتهاكات المسجلة، فقد رصدت في تقريرها، خاصة "انتشار المعاملة القاسية والتفتيش المهين والعقاب الجماعي والتجريد من الملابس، إضافة إلى تسجيل حالات تعذيب وموت مستراب خاصة في سجن بلاريجيا وبرج العامري".
كما اعتبرت 10 منظمات وجمعيات حقوقية من بينها منظّمة صوت حر للدّفاع عن حقوق الإنسان بباريس، وجمعية ضحايا التعذيب بجنيف، ومنظمة عدالة لحقوق الإنسان، في بيان مشترك لها، يوم السبت 15 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، أن "المعطيات الواردة عليها تعكس وضعًا كارثيًا في المؤسسات السجنية التونسية، يتنافى مع المعايير الدنيا لمعاملة السجناء المنصوص عليها في الاتفاقيات الدولية، وعلى رأسها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وقواعد نيلسون مانديلا"، ونبّهت إلى أنّ "الممارسات المرصودة تمثل انحرافًا خطيرًا عن مسار العدالة"، وفقها.
الكلمات المفتاحية
برلماني تونسي: 12 ملفًا عاجلًا دون إصلاح فلاحي واحد شامل يحمل بصمة الوزير
قال النائب بالبرلمان التونسي عماد أولد جبريل أنه 'بعد عامين على رأس وزارة الفلاحة يصرح الوزير عز الدين بن الشيخ بأن..
هيئة الصمود التونسية تكشف آخر تطورات الحالة الصحية لنشطاء الأسطول داخل السجن
هيئة الصمود التونسية: الوضع الصحي لغسان البوغديري، يستوجب الاستمرار بالمتابعة الطبية والعلاج المتواصل، واستمرار المتابعة مع الأطباء كون حالته لم تتحسن بشكل كامل
تونس تتضامن مع دول الخليج والأردن والعراق في مواجهة الاعتداءات على سيادتها
وزير الخارجية التونسي: ندين الاعتداءات التي تتعرض لها الأراضي السورية واللبنانية ونتضامن مع المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة قطر، ودولة الكويت، ومملكة البحرين، وسلطنة عُمان، والمملكة الأردنية الهاشمية، وجمهورية العراق
طقس تونس.. درجات الحرارة في ارتفاع طفيف وتصل القصوى إلى 41 درجة
أعلن المعهد الوطني للرصد الجوي أن طقس اليوم الأربعاء 9 سبتمبر/أيلول 2026 سيكون قليل..
طقس تونس.. حرارة مستقرة وأمطار منتظرة في بعض المناطق
معهد الرصد الجوي: درجات الحرارة القصوى تتراوح بين 30 و39 درجة والبحر هادئ إلى قليل الاضطراب
خبير بيئي: 62% من شبكة "الصوناد" قديمة ومهترئة
قال الخبير الدُّولي في البيئة والتّنمية المُستدامة، محمّد عادل الهنتاتي، إن "نحو 62% من شبكة توزيع مياه الشرب التابعة لـ..
طقس تونس.. أجواء صافية إلى قليلة السحب والحرارة مستقرة
معهد الرصد الجوي: درجات الحرارة القصوى تتراوح بين 30 و39 درجة والبحر قليل الاضطراب