منظمات: يجب وضع حد لإفلات الأمنيين من العقاب والاعتداءات ليست حالات معزولة

منظمات: يجب وضع حد لإفلات الأمنيين من العقاب والاعتداءات ليست حالات معزولة

منظمات تستنكر "الهجوم الخطير على رئيس جمعية دمج" وتعلن تشكيل لجنة دفاع (صورة أرشيفية/ الشاذلي بن إبراهيم/ NurPhoto)

الترا تونس – فريق التحرير



وقعت مجموعة من التحالفات والائتلافات والجمعيات والمنظمات، السبت 23 أكتوبر/ تشرين الأول 2021، على بيان، أدانت فيه بشدة ما وصفته بـ"الهجوم الخطير على رئيس دمج، الجمعية التونسية للعدالة والمساواة، بدر بعبو في قلب وسط العاصمة تونس، بعد أن اعتدى عليه عونا أمن" وفق البيان.

ورفضت هذه المنظمات رفضًا قاطعًا توصيف "الحالة المعزولة" المنسوبة إلى هذا النوع من الانتهاكات، مطالبة بوضع حد فوري لحالة الإفلات من العقاب "والسلطة المفرطة التي تتمتع بها قوات والأمن وحفظ النظام، والتي توظف لقمع الحريات والحقوق، وحثّت وكيل الجمهورية للمحكمة الابتدائية بتونس على فتح تحقيق فوري".

مجموعة من المنظمات والجمعيات: الاعتداء على رئيس جمعية دمج ليس مجرد هفوة اقترفها شرطيان مندفعان، بل هي إصرار ممنهج وقمع مقصود للمدافعين عن حقوق الإنسان والحريات الفردية

وقالت الجمعيات إنّ بدر بعبو في طريق العودة إلى منزله، "وجد نفسه ضحية كمين كان قد نصبه له الشرطيان اللذان جرداه في البداية من ممتلكاته الشخصية (وثائق الهوية، حاسوبه وهاتفه). وفي مرحلة ثانية، وجه له المعتديان عدة لكمات عنيفة في كامل جسده وعلى وجهه بالإضافة إلى هذه الأفعال العنيفة والمتوحشة، تفوه المعتديان بخطاب كراهية ينم عن الانتقام، التشفي والتمييز من قبيل: "هذا جزاء من يهين الشرطة! هذا جزاء من يرفع شكاية ضد الشرطة".

وجاء في البيان أن هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها، "وليست بحالة معزولة أو مجرد هفوة اقترفها شرطيان مندفعان، بل هي إصرار ممنهج وقمع مقصود للمدافعين عن حقوق الإنسان والحريات الفردية: الصحفيون، النسويون والمناضلون ضد أوجه اللامساواة المبنية على النوع الاجتماعي والميولات الجنسية يدفعون الثمن كما توضحه قضية أروى بركات المتهمة بكونها صحفية ونسوية".

اقرأ/ي أيضًا: وقفة مساندة للصحفية أروى بركات تطالب بوقف فوري لمحاكمتها وإدانة العنف البوليسي

وأعلنت الجمعيات تشكيل لجنة دفاع تتألف من العديد من المحامين المناضلين مسؤولين عن نيابته أمام القضاء، "مطالبة بتوفير كل المساعدة اللازمة لضمان الدفاع عن بدر بعبو وحمايته، ومطالبة رئاسة الجمهورية، بموجب الصلاحيات التي تتمتع بها، باحترام التزاماتها بالحقوق والحريات الفردية، داعية إلى إجراء إصلاحات أساسية في النظامين الأمني والقضائي، ومحاسبة جميع الجهات المعنية، وتضع أمام مسؤولياتها الجهات المانحة المشاركة في تنفيذ هذه الإصلاحات".

ونشرت جمعية دمج أنّ الاعتداءات التي طالت رئيسها بدر الدين بعبو، "سبّبت له ارتجاجًا في الدماغ مع أوجاع حادة في الرقبة، إضافة إلى رضوض وخدوش في أماكن متفرقة من الجسد تستوجب الراحة في المنزل مع مراقبة أولية حددت بخمسة عشريومًا".


شهادة طبية أولية لما سبّبه الاعتداء الأمني على بدر بعبو (جمعية دمج)

وشددت هذه الجمعيات على أنه "مما لا شك فيه أن إفلات قوات الأمن من العقاب بعد 25 جويلية/ يوليو 2021، الموافق لإعلان الرئيس قيس سعيّد عن الحالة الاستثنائية، يضرب عرض الحائط كل الوعود الرئاسية المتعلقة باحترام الحقوق والحريات وبعدم العودة إلى ما قبل 25 جويلية/ يوليو. إن القطع مع هذه الفترة مستبعد إذا التزمت مؤسسات الدولة الصمت، خاصة منها تلك التي تدعي أن لديها طموحات لسيادة القانون، بل وتغاضت عن الممارسات الممنهجة المتمثلة في وحشية الشرطة" حسب البيان.

مجموعة من المنظمات والجمعيات: إفلات قوات الأمن من العقاب بعد 25 جويلية 2021، الموافق لإعلان الرئيس قيس سعيّد عن الحالة الاستثنائية، يضرب عرض الحائط كل الوعود الرئاسية المتعلقة باحترام الحقوق والحريات

ودعت التحالفات والائتلافات والجمعيات والمنظمات الموقعة على هذا البيان، "أمام الطابع التعسفي للنظام الأمني والسكوت المتواطئ للسلطات" وفقها، إلى مؤتمر صحفي يوم 27 أكتوبر/ تشرين الأول 2021، على الساعة العاشرة صباحًا في مكتب نقابة الصحافيين التونسيين، لتسليط الضوء على الطابع المنظم لانتهاكات الشرطة، واستمراريتها على الرغم من الوعود الرئاسية ما بعد 25 جويلية/ يوليو وما يترتب عليها من تجاوزات دكتاتورية.

ومن بين الموقعين على البيان: الاتلاف المدني من أجل الحريات الفردية، الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات وغيرها..

 

اقرأ/ي أيضًا:

المحاسبة كلمة العبور لـ"تونس الجديدة"

"مواطنون ضد الانقلاب": نتابع محاولات ترهيب النشطاء ونقف مع كل من يتم استهدافه