ultracheck
سیاسة

مقترح قانون يجرّم تعطيل تنفيذ الأحكام القضائية في تونس.. ما القصة؟

8 يوليو 2026
محكمة.jpg
أصحاب المبادرة التشريعية: الواقع أفرز حالات متعددة تعلقت بعدم تنفيذ أو تأخير تنفيذ أو تعطيل تنفيذ أحكام وقرارات قضائية صادرة عن جهات قضائية مختلفة
فريق التحرير
فريق التحرير

أحال مكتب البرلمان التونسي، يوم الثلاثاء 7 جويلية/يوليو 2026، مقترح قانون أساسي، تقدم به 10 نواب، يتعلّق بضمان تنفيذ الأحكام والقرارات القضائية وتجريم تعطيلها إلى لجنة التشريع العام.

وتضمن مقترح القانون 19 فصلًا، ويهدف إلى "ضمان التنفيذ الفعلي للأحكام والقرارات والأوامر والأذون القضائية وترسيخ مبدأ خضوع جميع السلطات والمؤسسات والأشخاص للقانون والقضاء".

مقترح ضمان تنفيذ الأحكام والقرارات القضائية وتجريم تعطيلها، ينصّ على أنه يحجّر على جميع السلطات، تعطيل تنفيذ الأحكام والقرارات والأوامر والأذون القضائية أو عرقلتها أو الالتفاف عليها بأية وسيلة كانت 

ويقصد بالأحكام والقرارات القضائية على معنى هذا القانون جميع الأحكام والقرارات والأوامر والأذون الصادرة عن مختلف المحاكم والجهات القضائية بالجمهورية التونسية، بما في ذلك:

  • المحاكم العدلية بمختلف درجاتها.

  • المحكمة الإدارية.

  • محكمة المحاسبات.

  • المحاكم العقارية.

  • سائر الجهات القضائية أو الهيئات التي يسند لها القانون اختصاصًا قضائيًا.

وتكون وفق مقترح هذا القانون، الأحكام والقرارات والأوامر والأذون القضائية الباتة أو النهائية النافذة ملزمة لجميع السلطات والهياكل والمؤسسات والمنشآت العمومية والخاصة ولجميع الأشخاص الذاتيين والمعنویین. إذ يتعين تنفيذها تنفيذًا كاملًا وفوريًا حال إعلام المعنيين بها قانونًا أو حال صيرورتها نافذة طبقًا للقانون.

ويحجر على جميع السلطات والهياكل والمؤسسات والمنشآت العمومية والخاصة ولجميع الأشخاص الذاتيين والمعنويين تعطيل تنفيذ تلك الأحكام والقرارات والأوامر والأذون القضائية أو عرقلتها أو الالتفاف عليها بأية وسيلة كانت من ضغط أو تهديد أو استعمال الجاه أو غيره.

اقرأ/ي أيضًا: جمعية القضاة: وضع كارثي للقضاء التونسي وتأخر كبير في إصدار حركة القضاء الإداري

كما لا يجوز لأي سلطة عمومية أو خاصة سواء كانت إدارية أو تنفيذية الامتناع عن تنفيذ حكم أو قرار قضائي بدعوى:

  • انتظار تعليمات إدارية أو سياسية.

  • انتظار رأي قانوني.

  • غياب النصوص الترتيبية.

  • عدم توفر الاعتمادات.

  • التسلسل الإداري

  • أي سبب آخر لا يستند إلى حكم قضائي نافذ.

ولا يوقف تنفيذ حكم أو قرار قضائي نافذ، وفق هذا المقترح، إلا حكم أو قرار قضائي لاحق صادر عن جهة قضائية مختصة يجيز ذلك صراحة عملًا بمبدأ توازي الإجراءات.

 لا يجوز لأي سلطة عمومية أو خاصة سواء كانت إدارية أو تنفيذية الامتناع عن تنفيذ حكم أو قرار قضائي بدعوى انتظار تعليمات إدارية أو سياسية أو أي سبب آخر لا يستند إلى حكم قضائي نافذ، وفق مقترح القانون

أبرز عقوبات مقترح قانون ضمان تنفيذ الأحكام والقرارات القضائية وتجريم تعطيلها:

  • يعاقب بالسجن من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات أو بخطية مالية من ألف دينار إلى خمسة آلاف دينار كل شخص يتعمد:

  • عدم تنفيذ حكم أو قرار قضائي نافذ.

  • تعطيل تنفيذه.

  • عرقلة آثاره القانونية أو المادية.

  • اتخاذ إجراء أو قرار مخالف له.

والمحاولة موجبة للعقاب، وفق المصدر نفسه.

كما يعاقب بالسجن من ستة سنوات إلى عشر سنوات أو بخطية من عشرة آلاف دينار إلى خمسين ألف دينار كل موظف عمومي أو شبه موظف عمومي يتعمد:

  • عدم تنفيذ حكم أو قرار قضائي نافذ.

  • تعطيل التنفيذ أو المماطلة فيه.

  • إصدار تعليمات أو أوامر مخالفة للحكم أو القرار القضائي.

  • الامتناع عن اتخاذ التدابير اللازمة للتنفيذ.

والمحاولة موجبة للعقاب، وفق المصدر نفسه.

يعاقب بالسجن من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات أو بخطية مالية من ألف دينار إلى خمسة آلاف دينار كل شخص يتعمد عدم تنفيذ حكم أو قرار قضائي نافذ أو تعطيل تنفيذه، وفق مقترح القانون

وترفع العقوبات إلى السجن من عشر سنوات إلى عشرين سنة والخطية المالية من مائة ألف دينار إلى مئتي ألف دينار إذا ترتب عن عدم التنفيذ: المساس بالحقوق والحريات الأساسية، المساس بنزاهة الانتخابات أو الاستفتاءات، تعطيل مباشرة المؤسسات الدستورية أو المنتخبة لمهامها، الإضرار بالمال العام، المساس بالأمن القومي أو بالمصالح العليا للدولة.

أما العقوبات التكميلية، فتتضمن أنه يمكن للمحكمة أن تقضي بالإضافة إلى العقوبات الأصلية بـ:

  • الحرمان من تولي الوظائف والخطط العمومية لمدة لا تتجاوز خمس سنوات

  • الحرمان من الترشح للانتخابات لمدة لا تتجاوز خمس سنوات.

  • العزل من الوظيفة أو الخطة عند الاقتضاء وفقا للقانون

وفي وثيقة شرح الأسباب التي تقدم بها أصحاب هذه المبادرة، أكدوا أنّ مقترح القانون الأساسي المتعلق بضمان تنفيذ الأحكام والقرارات القضائية وتجريم تعطيلها، هي مبادرة تشريعية تندرج في إطار "تكريس مبادئ دولة القانون والمؤسسات وترسيخ علوية الدستور والقانون وضمان احترام الأحكام والقرارات القضائية الصادرة عن مختلف الجهات القضائية بالجمهورية التونسية".

أصحاب المبادرة التشريعية: القضاء لا يحقق غايته بمجرد إصدار الأحكام، وإنما يتحقق دوره الكامل من خلال تنفيذ تلك الأحكام وترتيب آثارها القانونية والواقعية

وشددوا على أنّ "القضاء لا يحقق غايته بمجرد إصدار الأحكام، وإنما يتحقق دوره الكامل من خلال تنفيذ تلك الأحكام وترتيب آثارها القانونية والواقعية. ويصبح الحق المقضي به عديم الجدوى إذا تعذر تنفيذه أو وقع تعطيله أو الالتفاف عليه". مشيرين إلى أنّ الواقع العملي قد أفرز خلال السنوات الأخيرة "حالات متعددة تعلقت بعدم تنفيذ أو تأخير تنفيذ أو تعطيل تنفيذ أحكام وقرارات قضائية صادرة عن جهات قضائية مختلفة، بما في ذلك الأحكام العدلية والقرارات الإدارية والقرارات الصادرة عن محكمة المحاسبات وغيرها من الجهات القضائية المختصة، وهو ما من شأنه أن يمس من هيبة الدولة وثقة المواطنين في العدالة وفي المؤسسات العمومية".

ورغم وجود بعض النصوص القانونية التي تجرم عدم الامتثال للقانون أو لبعض القرارات الصادرة عن السلطات المختصة، فإن المنظومة القانونية الحالية، وفق هؤلاء النواب، "لا تتضمن إطارًا شاملًا وفعالًا يضمن التنفيذ الفوري والفعلي للأحكام والقرارات القضائية ويحدد المسؤوليات القانونية المترتبة عن تعطيلها".

وشدد أصحاب المبادرة التشريعية على أنّ "تنفيذ الأحكام القضائية ليس خيارًا إداريًا أو سياسيًا، بل هو واجب قانوني ودستوري يمثل أحد أهم مقومات دولة القانون. لذلك تأتي هذه المبادرة لسد فراغ تشريعي قائم ولإرساء ضمانات فعلية تكفل احترام الأحكام والقرارات القضائية الصادرة عن مختلف الجهات القضائية وتنفيذها بصورة ناجزة وفعالة، بما يعزز الثقة في القضاء ويحمي الحقوق ويكرس المساواة أمام القانون".

الكلمات المفتاحية

النائب شكري البحري

برلماني تونسي ينتقد إجابة وزير تكنولوجيات الاتصال حول غلق التعليقات في الصفحات الرسمية.. ما القصة؟

انتقد النائب بالبرلمان التونسي شكري البحري إجابة وزير تكنولوجيات الاتصال على سؤاله بخصوص غلق التعليقات على..


اتحاد الشغل حق التفاوض فتحي بلعيد أفب Getty

استدعاء 16 عونًا بقفصة.. جامعة الشؤون الاجتماعية تحذّر من استهداف العمل النقابي

أكدت الجامعة العامة للشؤون الاجتماعية والتضامن والجمعيات "وجود حالة من الاحتقان والاستياء العارم السائدة في صفوف الأعوان والمعنيين بجهة قفصة، جراء..


السجون في تونس.jpg

تزايد الوفيات داخل السجون.. جمعية القضاة تدعو إلى فتح أبحاث قضائية فورية

أعلن المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين أنه "يتابع بانشغال كبير ما أُثير خلال الفترة الأخيرة من معطيات وتقارير بشأن..


هيئة الصمود التونسية: تبعات كارثية لقرار تمديد اعتقال نشطاء أسطول الصمود

هيئة الصمود: تمديد اعتقال النشطاء هو تصعيد خطير بعد 6 أشهر من الاحتجاز والتنكيل

هيئة الصمود التونسية: قرار تمديد الاحتفاظ يأتي بعد ستة أشهر كاملة من الاحتجاز التعسفي الذي لم يكن سوى محاولة جليّة للتشفي، وترهيب النفوس، وتجريم إسناد القضية الفلسطينية

 طقس تونس istockphoto
منوعات

طقس تونس.. سحب عابرة وأمطار متفرقة في بعض المناطق

معهد الرصد الجوي: درجات الحرارة تتراوح بين 26 و31 درجة بالشمال وجهة الساحل

طقس تونس pexels
منوعات

طقس تونس.. الحرارة في استقرار مع أمطار متفرقة وغزيرة ببعض المناطق

معهد الرصد الجوي: الريح فتكون من القطاع الشمالي قوية نسبيًا قرب السواحل الشرقية وبالجنوب وضعيفة فمعتدلة ببقية الجهات


طقس تونس قرطاج Getty
منوعات

طقس تونس.. انخفاض في درجات الحرارة وأمطار رعدية في عدة جهات

معهد الرصد الجوي: درجات الحرارة تواصل الانخفاض، لتتراوح القصوى بين 23 و28 درجة بالشمال والمرتفعات

تعرّف على برنامج مباريات الجولة الرابعة من البطولة التونسية
منوعات

تعرّف على برنامج مباريات الجولة الرابعة من البطولة التونسية

تقام مباريات الجولة الرابعة للبطولة التونسية، أيام السبت 12 والأحد 13 والأحد 20 سبتمبر 2026 انطلاقًا من الساعة الرابعة بعد الزوال.

الأكثر قراءة

1
مجتمع

تزامنًا مع كل عودة جامعية.. السكن هاجس يلاحق الطلبة التونسيين


2
سیاسة

برلماني تونسي ينتقد إجابة وزير تكنولوجيات الاتصال حول غلق التعليقات في الصفحات الرسمية.. ما القصة؟


3
مجتمع

التكوين المهني في تونس.. بين النقائص وضعف الجاهزية والممارسات غير القانونية


4
مجتمع

دعوات لنشطاء أسطول الصمود إلى إنهاء إضراب جوعهم داخل السجن


5
اقتصاد

ما حقيقة استثمار ليبيا في تطوير مطار تونس قرطاج الدولي؟