معهد رؤساء المؤسسات: يجب تأكيد أن التتبعات تقتصر على من تعلقت بهم قضايا فساد

معهد رؤساء المؤسسات: يجب تأكيد أن التتبعات تقتصر على من تعلقت بهم قضايا فساد

أيّد قرار استرجاع الأموال المنهوبة عبر إقرار صيغة للصلح الجزائي (صورة توضيحية/ Getty)

الترا تونس - فريق التحرير

 

عبر المعهد العربي لرؤساء المؤسسات، الخميس 29 جويلية/يوليو 2021، عن تأييده قرار استرجاع الأموال المنهوبة عبر إقرار صيغة للصلح الجزائي مع المتورطين الذي أعلن عنه رئيس الجمهورية قيس سعيّد في اللقاء الذي جمعه برئيس الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية سمير ماجول، مساء الأربعاء 28 جويلية/يوليو 2021، بقصر الرئاسة بقرطاج.

وأضاف، في بيان نشره على صفحته بموقع التواصل فيسبوك، أن تأييده يأتي لعدة اعتبارات، أهمها تكريس مبدأ المحاسبة الواضحة، والابتعاد بذلك عن كل مظاهر الابتزاز والتشويه، التي يمكن أن يتعرض لها جميع رؤساء المؤسسات، حتى نتوقف عن وضع الجميع في سلة واحدة، واعتبار كل أصحاب المؤسسات في خانة الفاسدين.

المعهد العربي لرؤساء المؤسسات: من الضروري تأكيد أن التتبعات التي أعلن عنها الرئيس تقتصر على من تعلقت بهم قضايا فساد وليست استهدافًا لكل من استثمر ونجح في ظل احترام القانون لتجنب الشك واهتزاز الثقة

وثمن المعهد "موقف رئيس الجمهورية، الذي أكد أن الأمر لا يتعلق بكافة رجال الأعمال، والبالغ عددهم حوالي 150 ألفًا، بل قرابة الـ 460 رجل أعمال، بناء على التقرير الصادر عن اللجنة الوطنية لتقصي الحقائق حول الرشوة والفساد"، وفق ما جاء في البيان.

وأكد أنه من الضروري تأكيد أن التتبعات تقتصر على من تعلقت بهم قضايا فساد وليست استهدافًا لكل من استثمر ونجح في ظل احترام القانون لتجنب الشك واهتزاز الثقة، مذكرًا بضرورة ملاحقة كبار المهربين، الذين لا ينتمون لفئة أصحاب المؤسسات، بل يلحقون الأضرار بالمؤسسات المنظمة بممارسات تدخل في باب المنافسة غير الشريفة والتي تضُر بالاقتصاد الوطني، وفق تقديره.

وذكّر معهد رؤساء المؤسسات، في ذات الصدد، بضرورة تنقية مناخ الأعمال ودفع الاستثمار، وخاصة دعم الثقة بين مختلف الفاعلين، والذي لا يمكن تجسيمه إلا بتكريس مبدأ دولة القانون، وتجنب التعسف وضمان حق الدفاع.

كما جدد المعهد تأكيد أهمية تكوين حكومة كفاءات تجمع بين الخبرة والشجاعة والقدرة على التنفيذ في أسرع الآجال، ووضع خارطة طريق واضحة، تسمح بإنجاز الإصلاحات الضرورية، حتى يستعيد الاقتصاد التونسي عافيته، ويكون ذلك عبر خيارات جريئة، خدمة للمصلحة الوطنية، وحفاظًا على مصلحة الأجيال القادمة، بعيدًا عن الشعبوية والاستغلال السياسي، وفق ما جاء في نص البيان.

يذكر أن رئيس الجمهورية كان قد قال، في لقاء جمعه برئيس منظمة الأعراف سمير ماجول مساء الأربعاء 28 جويلية/يوليو الجاري، حول ملف الأموال المنهوبة: "منظورو الاتحاد 150 ألفًا، لكن فقط 460 هم من نهبوا أموال البلاد وفق تقرير صادر عن اللجنة الوطنية لتقصي الحقائق حول الرشوة والفساد، والمبلغ المطلوب منهم في حدود 13500 مليار، ولهذا دعوت إلى صلح جزائي وليست هناك نية للتنكيل بأي كان ممّن يدفعون الضرائب" وفق وصفه.

وتابع سعيّد: "يجب أن تعود هذه الأموال إلى الشعب التونسي وسيتم إصدار نص في هذا المجال حول إبرام صلح جزائي مع هؤلاء المتورطين في نهب المال العام عبر ترتيب تنازلي ليتعهد كل منهم بالقيام بمشاريع في كل المعتمديات بتونس بعد ترتيبها من الأكثر فقرًا إلى الأقل فقرًا، ويكون بذلك الأكثر تورطًا هو من يقوم بالمشاريع في المعتمديات الأكثر فقرًا، وهذا ليست استثمارًا بل هي أموال الشعب".

 

اقرأ/ي أيضًا:

المعهد العربي لرؤساء المؤسسات يحذر من بروز ظواهر "الريبة" في الاقتصاد التونسي

سعيّد يطلب من التجار تخفيض الأسعار ويقدم تفاصيل صلح جزائي دعا إليه