ultracheck
ثقافة وفنون

معرض الرسام التونسي سامي بن عامر.. "الأرض الروحية" أو "زهرة الغريب"

20 أكتوبر 2025
معرض الرسام التونسي " سامي بن عامر".. الأرض الروحية أو زهرة الغريب
المعرض الشخصي للفنان سامي بن عامر يحتضنه رواق "قصر خير الدين ـ متحف مدينة تونس" بنهج التريبونال بحي الحفصية بالمدينة العتيقة لتونس العاصمة (رمزي العياري/الترا تونس)
رمزي العياري
رمزي العياريصحفي من تونس

أصحاب "اللوحة الفنية التونسية" صنفان، صنف يرى في الخامات تعليلاً لطرح الأسئلة الفكرية والفلسفية والوجودية المترعة بالجدل والتأمل والتصوّف، أو لتقديم إمكانات لأجوبة عصية، قصية تشبه الفتح الجديد، أو مقاربة للأشياء من زوايا مستحيلة فيها استنطاق للذات القلقة، الحائرة التي تستشعر عمق المعاني فتسرّبها عبر الألوان ثم تتراجع إلى الخلف لترى عين ما أنجزت، ومن ثمة تنخرط في النقاش الثقافي مع بقية الفاعلين الإنتليجنسيين (الطبقة المثقفة) والفنانين، علّ الصخب يهدأ وعلّ الحياة تبدو أوضح وأرق.

وصنف ثانٍ وهو الغالب في الساحة التشكيلية التونسية يرى في اللوحة الفنية مساحة مثلى للتعبير الشفيف بعفوية عن مدارات المشاعر والخوالج والأحاسيس التي تستبد به، وما تراه العين في الطبيعة والحياة الواسعة فيبسطها بسطًا جميلاً خفيفًا لا يهز الدواخل الثابتة ولا يحيّر السواكن الفكرية الكامنة.

أما معارض أصحاب الصنف الأول من الرسامين فهي قليلة الظهور أمام الجمهور، ليس تمنعًا، بل لأن صنّاعها يقدمون عليها بعد أشهر وسنوات من الضنى والبحث والألم والمكابدة الشعرية والفكرية، يقضيها الفنان في نظم المعاني وتحديد الزوايا وتشبيكها التشبيك الجمالي اللائق، فتخرج خُروجًا للشهُب للنقاش والتأويل والقراءة، في حين تجد زخمًا لا محدودًا لمعارض الصنف الثاني من الرسامين.

طوال شهر أكتوبر 2025 يقام في تونس معرض تشكيلي من طينة الصنف الأول من أصحاب "اللوحة الفنية التونسية"، عنوانه "الأرض الروحية" للفنان البصري والرسام التونسي سامي بن عامر، الذي قضى عمرًا بأسره في شؤون الرسم التونسي وقضاياه والمشاركة النوعية في همومه 

هذه الأيام وطوال شهر أكتوبر/تشرين الأول 2025 يقام في تونس معرض تشكيلي من طينة الصنف الأول من أصحاب "اللوحة الفنية التونسية"، عنوانه "الأرض الروحية" للفنان البصري والرسام التونسي القدير سامي بن عامر، الذي قضى عمرًا بأسره في شؤون الرسم التونسي وقضاياه والمشاركة النوعية في همومه وهواجسه وتطلعاته.

قضى سامي بن عامر، عمَرًا في شؤون الرسم التونسي والمشاركة في همومه وهواجسه وتطلعاته (رمزي العياري/الترا تونس)

المعرض الشخصي للفنان سامي بن عامر يحتضنه رواق "قصر خير الدين ـ متحف مدينة تونس" بنهج التريبونال بحي الحفصية بالمدينة العتيقة لتونس العاصمة، وهذا المكان الذي اختاره الفنان للوحاته، أو لنقل "بنات أفكاره"، يتنزل في سياق التمشي الجمالي والوجداني الذي اختاره سامي بن عامر للمعرض. فالمدينة العتيقة بتونس، التي صنفتها اليونسكو تراثًا إنسانيًا منذ سبعينات القرن الماضي، وما تحمله في طيات تاريخها الطويل من رمزيات اجتماعية وسياسية ودينية، بالنسبة إليه وللعديد من الرسامين التونسيين والأجانب، خزّان لا محدود لذاكرة المكان الضاج بالأحداث والقصص القديمة والسرديات المتوارثة.

معرض "الأرض الروحية" هو نص بصري هام يترجم هواجس الفنان والمثقف العضوي الحالم بالتغيير (رمزي العياري/الترا تونس)

المدينة كمكوّن جمالي وحضاري تحوّلت مع الأيام إلى تيمات ورموز مرجعية تلهم المبدعين وتشق على الباحثين سكينتهم حول بعض التفاصيل الضرورية لفهم ما حدث في الزمان والمكان. وسامي بن عامر كان فاعلًا في نقاشات ثقافية مطوّلة حول "المدينة الملهمة"، وهو قارئ جيد لمحتوى الأعمال التي تناوبت المدينة أو أشارت إليها من بعيد أو من قريب، لذلك اختار مكان معرضه وقصد الرواق الفخم الموجود في تلافيف مدينة تونس.

اقرأ أيضًا: المهن المجاورة للفنون التشكيلية في تونس.. إجماع على غيابها وضرورة إحيائها

معرض الرسام سامي بن عامر انشغل انشغالًا رمزيًا بـ"أمنا الأرض"، ذاك الكوكب الأزرق الجميل المثير والتائه في الكون الفسيح، العامر بالحياة، والذي يبدو أن لا مستقر له في عتمات السديم، فانشغل بها كما ينشغل فيلسوف بسؤاله الكبير أو شاعر بقصيدته، فتمثل شكلها الظاهر الميزان بالجبال والغابات والأودية ومروج الأزهار ورقص الفراش، وقد اختزنتها ذاكرته فتحوّلت إلى معانٍ شعرية طافحة بالتأويل والتأمل

 خلق  بن عامر أرضًا جديدة وأثثها بهدوء، وانتقى لها سلة من القيم والكلمات وحمامات بيضاء تنشد السلام (رمزي العياري/الترا تونس)

معرض الرسام سامي بن عامر انشغل انشغالًا رمزيًا بـ"أمنا الأرض"، ذاك الكوكب الأزرق الجميل المثير والتائه في الكون الفسيح، العامر بالحياة، والذي يبدو أن لا مستقر له في عتمات السديم، فانشغل بها كما ينشغل فيلسوف بسؤاله الكبير أو شاعر بقصيدته

وجاء جزء من مجموع اللوحات متخذًا شكل الأرض في دورانها. أما تأثيث بياض اللوحات الدائرية فكان يشي بالعودة إلى جوهر الأشياء، إلى الروح في عتمتها، لقد خلق سامي بن عامر أرضًا جديدة وأثثها بهدوء، وانتقى لها سلة من القيم والكلمات وبضع زهرات وحمامات بيضاء تنشد السلام. وهنا عاد الرسام الفنان إلى كل الخلاصات القديمة التي بقيت بعد أن فني كل شيء، جمعها وأعادها إلينا من خلال "سلسلة رموز الإنساني الأزلي"، وهي مجموع لوحات دائرية منجزة على الخشب بمواد وتقنيات مختلفة من مجمل لوحات المعرض، وهو قسم ضمنه كل القيم الإنسانية الخالدة من خلال تعاقب الحضارات مثل: الحب، الاحترام، الذاكرة، السلام، المقاومة، وقد عبّر عنها الفنان بتعبير فلسفي وهو "وحدة الإنسان". 

وقد جاء هذا القسم محفزًا للعين والعقل معًا من أجل تأمل وتأويل تداخل الألوان وركوب أطياف الرموز القديمة، على غرار لوحة "تنفّس الأرض" حيث يبدو رمز الإنسان الحر عند الأمازيغ منغرسًا في تربة اللوحة ومجنحًا في سماها بشموخ نادر، أو لوحة "تانيت مصفوفة من الشظايا المتلألئة" في إشارة إلى الخصوبة في كل تجلّياتها، والتي رأى الرسام بأنها باتت مهددة جراء الحروب والنفور والشرور، وقد أضاء حولها بحثًا عن حياة متجددة ودائمة وسالمة.

 "يبدو رمز الإنسان الحر عند الأمازيغ منغرسًا في تربة اللوحة ومجنحًا في سماها بشموخ نادر" (رمزي العياري/الترا تونس)

وفي قسم آخر من المعرض سمّاه "مشاهد الأرواح"، تطغى اللوحة الدائرية مرة أخرى بوعي من الفنان نفسه وبقصدية فنية وجمالية منه. فهو من خلال هذا القسم يأخذ بأيدي الزائرين ويحملهم في سفر وجداني وشاعري غامر عبر أوجه متعددة للكوكب الجديد وللأرض الروحية المرتقبة الحالمة التي يريد، حيث تنساب الألوان بعفوية الأطفال ومعين الشعر، فتعرج روح المتلقي إلى مناطق الصفاء الحسي والعاطفي، وهو ما نلمسه في لوحات "سديم في طور التكوّن" و"إهنزاز في عوالم عليا" و"الرقصة السماوية".

الفنان سامي بن عمار: "سلسلة غزة، جرح الإنسانية"، أردت من خلالها أن أمنح شكلًا لصرخة شعب جريح، فغزة ليست مكانًا أو جغرافيا معزولة فقط، بل أصبحت رمزًا لإنسانية مكسورة واقفة، أرضًا مُضحّى بها

وضمن سلسلة "قبلات السلام" يلتقي الفنان سامي بن عامر مع وجهة نظر الفيلسوف التونسي فتحي التريكي حول فكرة الحرب وعلاقتها بالعيش المشترك، حيث تتحدث اللوحات عن رمزية القبلة باعتبارها روح الحب، والحب هنا مدعاة للسلام وإمكانية "العيش المشترك" على كوكب الأرض دون حرب ودون شر، وهو الدور الأساسي الذي أرادت اللوحة أن تلعبه في هذا القسم الفلسفي من خلال إشارات لونية واضحة وعناوين منتقاة بهمة ودقة فكرية وشعرية: "وقع القبلة"، "شفاه الأرض الحالمة"، "القبلة الكونية".

في قسم "حلزونية اللامرئي"، يبدو الرسام الفنان سامي بن عامر أكثر لياقة في تأمّل الحياة والوجود من خلال مجموعة من "اللوحات الصوفية"، على غرار "الانبثاق الروحي"، "التصوف الشمسي"، و"لولب الكينونة"، وهي لوحات تبدو فيها حركة الألوان منسجمة ومدروسة كتمايل زهرة أمام عتو الريح، إذ تحملنا إلى مناطق تشبه الجدول الصافي أو المرآة التي نرى فيها أرواحنا المتعبة، فنجلس إليها لنتصارح ونتعاتب كالأطفال خلال لعب المساء.

في قسم آخر من المعرض سمّاه "مشاهد الأرواح"، تطغى اللوحة الدائرية مرة أخرى بوعي من الفنان نفسه وبقصدية فنية (رمزي العياري/الترا تونس)

ليس بعيدًا عن التمشي الفكري والجمالي لمعرض "الأرض الروحية" للفنان سامي بن عامر، نجد "سلسلة غزة، جرح الإنسانية"، وقد أراد من خلالها أن "يمنح شكلاً لصرخة شعب جريح، فغزة ليست مكانًا أو جغرافيا معزولة فقط، بل أصبحت رمزًا لإنسانية مكسورة واقفة، أرضًا مُضحّى بها، لكنها ما زالت تحمل أملًا دفينًا". بهذه الكلمات قدم الرسام سامي بن عامر القضية الفلسطينية، وبسطت فرشاته ألم غزة وأنين الإنسان هناك، سكبه على البياض بعفوية نادرة، وفي نفس الوقت وضعت فرشاته بريق أمل فيما يشبه نبوءة الفنان، وهو فعلاً ما تطلعت إليه عين المتلقي في لوحات "شجرة الحداد" و"غزة أرض معلقة". لقد أراد لنا الفنان هنا أن نرى المستقبل يشرق سلامًا وحرية وتحررًا على أرض غزة وكل فلسطين.

 وضعت فرشاته بريق أمل فيما يشبه نبوءة الفنان، وهو فعلاً ما تطلعت إليه عين المتلقي في لوحة "شجرة الحداد" (رمزي العياري/الترا تونس)

أراد سامي بن عامر لفرشاته أن "تنفذ إلى حيث لا تنفذ الإبر" في طرح القضايا التي تشغل الإنسان اليوم، "الآن وهنا"، وحمله على التأمل والقراءة وتدبّر الأجوبة والجلوس إلى شعرية اللوحات والأعمال

إن معرض "الأرض الروحية" للفنان سامي بن عامر، المشعّة لوحاته بقاعات رواق قصر خير الدين طيلة شهر أكتوبر/تشرين الأول 2025، ليس رحلة ألوان اعتباطية للمشاهدة العفوية، يوم الافتتاح ومن ثمة المرور إلى عالم النسيان، بل هو نص بصري هام يترجم هواجس الفنان والمثقف العضوي الحالم بالتغيير وتقديم بدائل سلام وجمال فضلى. 

لقد أراد سامي بن عامر لفرشاته أن "تنفذ إلى حيث لا تنفذ الإبر" في طرح القضايا التي تشغل الإنسان اليوم، "الآن وهنا"، وحمله على التأمل والقراءة وتدبّر الأجوبة والجلوس إلى شعرية اللوحات والأعمال، وقد وظف في ذلك خبرته الفنية الطويلة والمميزة وتجربته كجامعي مرموق في مدارس الفنون الجميلة والعلوم الإنسانية في تونس وككاتب وكمؤرخ لمشهد تشكيلي تونسي مزدحم بالعناوين والرؤى والأفكار والأحلام.

معرض "الأرض الروحية" للرسام سامي بن عامر بديل جمالي لواقع حياتي متقادم على الكوكب (رمزي العياري/الترا تونس)

اقرأ أيضًا: "حوّائيات" الرسام التونسي الحبيب بيدة.. قَدح من الأسطورة على بُسط اللون الرشيق

معرض "الأرض الروحية" للرسام القدير سامي بن عامر بديل جمالي لواقع حياتي متقادم على الكوكب، أحيانًا تفيض مرارته في الروح فتطفئ الشمس ويستبد بنا الغيم والليل. المعرض في نهاية المطاف حث على السفر شوقًا إلى الجوهر النقي الكامن في أعماق الإنسان.

الكلمات المفتاحية

مسرحية الهاربات لوفاء الطبوبي.. مقاربة واقعية ببُعد فلسفي

مسرحية الهاربات لوفاء الطبوبي.. مقاربة واقعية ببُعد فلسفي

فازت مسرحية الهاربات بجائزة التانيت الذهبي وبجائزة أفضل نص، وحظيت إحدى بطلاتها لبنى نعمان بجائزة أحسن أداء نسائي ضمن المسابقة الرسمية لأيام قرطاج المسرحية في دورتها الـ26 لسنة 2025.


"بابورينو" الأغنية التونسية التي شقت عباب الذاكرة

"بابورينو"... الأغنية التونسية التي شقّت عباب الذاكرة

في اللحظة التاريخية الفارقة للمجتمع ـ أيّ مجتمع ـ يمكن للإبداع أن يلتقط الأحداث والوقائع والرموز ويحوّلها إلى سرديات خارقة للأزمنة، تحمل في تجاويفها المعاني الخالدة والفكرة الجامحة التي تحلّقت حولها قلوب الناس ودَفعتهم إلى الفعل المُغيِّر، لتضعها في الأعالي اللامتناهية تحت شموس الذاكرة حفاظًا على الحقيقة الكاملة وجوهرها الكامن، همّةً للأجيال المتعاقبة ورصيدًا رمزيًا تتغذّى منه الهوية، وسندًا…


المتاحف في تونس.. في البحث عن فضاءات أفضل لحفظ الذاكرة

المتاحف في تونس.. في البحث عن فضاءات أفضل لحفظ الذاكرة

يجب مراجعة إدارة المتاحف في تونس كليًا حتى ترتقي إلى مستوى عالمي مرموق، فالقطع الأثرية التونسية ذات قيمة حضارية إنسانية ثابتة لا تزال المخازن تعج بها وفي حاجة إلى أن ترى الصيانة والعرض في أبهى حلة


المهرجان الدولي لفيلم المرأة بعيونهن يراهن على المخرجات العربيات المبتدئات

المهرجان الدولي لفيلم المرأة "بعيونهن".. احتفاء بمخرجات عربيات مبتدئات من 10 دول

زيادة على الإقامة الفنية التي ضمّت 14 مخرجة مشاركة من دول عربية عديدة، نظم المهرجان الدولي لفيلم المرأة "بعيونهن"، الذي تنظمه كل سنة الجامعة التونسية لنوادي السينما بمدينة نابل، مسابقة في الأفلام القصيرة العربية من إنتاج مخرجات نسائيات

الثورة في سنّ المراهقة.. جلسة فضفضة على أريكة طبيب نفسي
سیاسة

ثورة تونس في سنّ المراهقة.. جلسة فضفضة على أريكة طبيب نفسي

الباحث والناشط السياسي ماهر حنين لـ"الترا تونس": يجب أن تعمّ الحرية إيقاع الحياة الجماعية، وعلينا الاعتقاد جميعًا بأنّ الخلاص هو خلاص جماعي لا فردي.. على اعتبار أنه لا يمكن لأي طبقة أو أي تيار فكري أن ينعتق بمفرده، فإما أن تعود الحرية للجميع أو أنها لن تعود لأحد

طريق من الطين.. عن تلاميذ الأرياف والمسافات الوعرة نحو المدارس
مجتمع

طريق من الطين.. عن تلاميذ الأرياف والمسافات الوعرة نحو المدارس

تحوّلت مسالك الطريق الجبلي مع المطر إلى شريطٍ طينيٍّ زلِق، بالكاد تشعر بثبات خطوتك فيه، فكلّ حركة هي بمثابة مغامرة صغيرة بين ارتكاز القدم والحذر من الانزلاق في طريق وعرة. فالتضاريس قاسية، كأنّها تختبر عزيمة أيّ شخص في كلّ منعطف


تجمّع لأنصار قيس سعيّد أمام المسرح البلدي بالعاصمة في ذكرى الثورة
سیاسة

تجمّع لأنصار قيس سعيّد أمام المسرح البلدي بالعاصمة في ذكرى الثورة

رفع هؤلاء المتظاهرون عديد الشعارات، من بينها: "بالروح والدم نفديك يا علم"، "لا مصالح أجنبية على الأراضي التونسية"، "لا وصاية أجنبية على الأراضي التونسية"، "الشعب يريد قيس من جديد"، "الشعب يريد تطهير البلاد"..

17 ديسمبر.. من عيد ثورة الحرية إلى عيد "أنصار الرئيس"
رأي

17 ديسمبر.. من عيد ثورة الحرية إلى عيد "أنصار الرئيس"

تطوي الثورة التونسية التي اندلعت في 17 ديسمبر 2010، وألهمت الشعوب العربية على الانتفاض ضد أنظمة القهر والاستبداد، عامها الخامس عشر في مناخ لم يعد يطرح السؤال حول تحقيق أهدافها كما كان يُطرح دومًا في أفق المنجز الاقتصادي والاجتماعي الذي كان عنوانه حادثة إضرام محمد البوعزيزي النار في جسده، بل بات يطرح سؤال الحسرة حول ما كان يُقدَّم بوصفه "المنجز الوحيد للثورة": حرية التعبير

الأكثر قراءة

1
اقتصاد

مرصد الطاقة والمناجم: تواصل تراجع نسبة الاستقلالية الطاقية مع موفّى أكتوبر 2025


2
سیاسة

منظمات تونسية تحذّر: تراجع غير مسبوق في الحقوق والحريات وانتهاكات خطيرة


3
رأي

ظرف مسموم


4
سیاسة

تونس بعد 15 عامًا من الثورة.. تراجع الحريات وتوقف الانتقال الديمقراطي


5
مجتمع

جمعيات ومنظمات تونسية: وفاة نعيم البريكي تُجسّد مجددًا سياسة الإفلات من العقاب