مصطفى بن جعفر: عدم ختم القانون الانتخابي المعدل عثرة لا تُغتفر

مصطفى بن جعفر: عدم ختم القانون الانتخابي المعدل عثرة لا تُغتفر

اتهام للسبسي بتعمّد خرق الدستور (أمين الأندلسي/وكالة الأناضول)

 

الترا تونس - فريق التحرير

اعتبر رئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر أن عدم ختم رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي للقانون الانتخابي المعدل في الآجال الدستورية هو "خرق جسيم لنص الدستور ومقتضياته"، مؤكدًا تعمده هذا الخرق وذلك بترك الخيارات الدستورية التي تندرج ضمن صلاحياته إما بالموافقة أو الرد للمجلس للمصادقة بأغلبية معززة أو العرض على الاستفتاء.

وعبّر، في بيان للرأي العام الأحد 22 جويلية/يوليو 2019 بعنوان "كفانا تلاعبًا بمصير البلاد"، عن رفضه القاطع "لكل هاته الممارسات التي تدفع بالدولة نحو المجهول" متوجهًا بالقول "حذار من تبعات هذه الممارسات التي لا ندرك لها خاتمة".

مصطفى بن جعفر: قد يستحسن البعض مثل هذه المراوغة وينتصر لها كردة فعل أحبطت مراوغات الحكومة ومجلس نواب الشعب ولكن يخطئ من يتوقف عند هذا الاستنتاج 

وقال بن جعفر، الذي ذكّر بموقفه المبدئي الرافض للتنقيحات على القانون الانتخابي، أنه "قد يستحسن البعض مثل هذه المراوغة وينتصر لها كردة فعل أحبطت مراوغات الحكومة ومجلس نواب الشعب. ولكن يخطئ من يتوقف عند هذا الاستنتاج لأن الأمر أخطر من ذلك بكثير حيث يتعلق بالتفاف صريح على مفهوم دولة القانون والمؤسسات" وفق تعبيره.

ووصف عدم ختم القانون بأنها "سابقة جد خطيرة وعثرة لا تغتفر في بناء الجمهورية الثانية وديمقراطيتها الناشئة وهو بناء لن يستقيم طالما تنكرت قيادات الدولة لقيم الديمقراطية وأبجدياتها وطالما تمادت في تقديم مصالحها الذاتية على حساب المصلحة العليا للبلاد".

وأضاف أن هذا السلوك ليس الأول من نوعه متحدثًا عن تواتر المؤشرات التي تؤكد أن "حامي الدستور وضع للأسف الشديد الدستور على جنب منذ توليه المهمة، وها هو اليوم يضرب به صراحة عرض الحائط".

وأكد أنه "يجب أن يتم التعبير عن التنوع السياسي واختلاف التصورات لتونس الجديدة في إطار دولة القانون والمؤسسات، أما ما نراه اليوم من تصرفات الماسكين بزمام الأمور فهو توظيف للقانون ولمؤسسات الدولة كل حسب مصلحته على حساب وحدة الدولة واستقرارها".

وأضاف رئيس المجلس الوطني التأسيسي في بيانه "إن ما تعيشه البلاد من ارتباك يعكس عمق اﻷزمة بين السلطات الثلاث وإن تنقيح القانون في مرحلة أولى وعدم ختمه في مرحلة ثانية يعكس اصطفاف كل منها لنفسه على حساب الوطن، وسيساهم في إرباك مسار العملية الانتخابية والتشكيك في نزاهة الانتخابات وشفافيتها" وفق قوله.

 

اقرأ/ي أيضًا:

مصطفى بن جعفر: سأترشح للانتخابات الرئاسية لو كنت "مرشحًا توافقيًا"

حركة النهضة تعلن "تدقيق" و"مراجعة" قائماتها الانتخابية للتشريعية