مركز

مركز "كارتر" يعلّق على قضية القروي ويحذّر من توظيف موارد الدولة

دعا مركز كارتر المؤسسات التونسية المشاركة في العملية الانتخابية إلى تعزيز شفافية عملية اتخاذ القرار فيها (أ ف ب/ Getty)

الترا تونس - فريق التحرير

 

أصدر مركز كارتر، الاثنين 9 سبتمبر/ أيلول 2019، بيانًا سابقًا للانتخابات يقيّم فترة ما قبل انتخابات 2019 في تونس والتي قال إنها شهدت أحداثًا هامة من بينها وفاة رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي وإيقاف أحد رجال الأعمال البارزين والمترشح للانتخابات الرئاسية نبيل القروي.

ودعا مركز كارتر في بيانه مختلف المؤسسات التونسية المشاركة في العملية الانتخابية إلى تعزيز شفافية عملية اتخاذ القرار فيها في مسعى لأن يكون العموم على إلمام بالأسباب الكامنة وراء القرارات القضائية والإدارية التي تتخذها ودعم ثقتهم بأن إدارة وسير الانتخابات يتمّان وفقًا للمعايير الدولية والقانون الوطني، مضيفًا أنه المهم أن تكثّف الهيئة العليا المستقلة للانتخابات من جهودها في التواصل.

مركز كارتر: التصورات حول كيفية تأثير إيقاف نبيل القروي على وضع مشاركته في بقية العملية الانتخابية غير واضحة

وبيّن المركز أن قلّة المعلومات التي قدمتها هيئة الانتخابات حول قرارات رفضها لعدد من المترشحين للرئاسة، إلى جانب عدم كشف المحاكم عن الأسباب التي استندت إليها في إصدار أحكامها، أدت إلى وجود بعض التخمينات بأن هذه القرارات كان تحرّكها أسباب أخرى غير الامتثال الصارم للقانون، حسب نصّ البيان.

وذكر أن انتقال السلطة بعد وفاة الباجي قائد السبسي تم بسلاسة على الرغم من غياب محكمة دستورية وأن هذه الوفاة أجبرت هيئة الانتخابات على تقديم موعد الانتخابات الرئاسية ولذا تمّ بالتعاون مع البرلمان تمرير تعديلات على القانون الانتخابي ليتماشى مع التاريخ الجديد للانتخابات السابقة لأوانها.

وأثنى المركز على جهود الهيئة العليا المستقلة للانتخابات والهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري في دعوتهم وسائل الإعلام إلى الانتباه بشكل خاص لدى تغطية أنشطة المترشحين الذين هم من المسؤولين الحكوميين والوزراء، مشيرًا إلى أن الهيئة عززت كذلك إجراءات مراقبتها وحذرت المسؤولين الحكوميين من استخدام موارد الدولة لخدمة أية نشاط يتعلّق بالحملة الانتخابية.

كما لفت إلى أن توقيف المترشح نبيل القروي قبل أسبوع واحد من بدء الحملة الانتخابية وبناء على تحقيق جار منذ سنة 2017 أدى إلى وجود تخمينات بأن العملية الانتخابية تخضع لتأثير اعتبارات أخرى غير الامتثال الصارم للقانون، معتبرًا أن هذا الأمر يعدّ صحيحًا بشكل خاص لأن البرلمان قبل وفاة قائد السبسي مرّر تعديلات بدت عمليًا أنها تستهدف نبيل القروي، علمًا وأنها لم تصبح سارية المفعول بما أن الرئيس لم يختمها قبل وفاته.

وأبرز مركز كارتر أنه على الرغم من أن اسم نبيل القروي سيظلّ على ورقة الاقتراع فإنه سيكون في وضع من الحرمان إذ لا يمكنه المشاركة في الحملة الانتخابية مشيرًا إلى أن التصورات حول كيفية تأثير إيقافه على وضع مشاركته في بقية العملية الانتخابية غير واضحة.

 

اقرأ/ي أيضًا:

"أنا يقظ" ترصد 9 أصناف من المخالفات خلال الحملة الانتخابية.. تعرف عليها

هيئة الانتخابات تسمح بإجراء حوار مع نبيل القروي