مرصد رقابة: المشيشي يوقع اتفاقيات في الخفاء تناقض تعهداته بخفض كتلة الأجور

مرصد رقابة: المشيشي يوقع اتفاقيات في الخفاء تناقض تعهداته بخفض كتلة الأجور

مرصد رقابة: الاتفاقيات التي يستعد المشيشي لتوقيعها يترتب عنها زيادة في الأجور (فتحي بلعيد/ أ ف ب)

الترا تونس - فريق التحرير



أفاد "مرصد رقابة"، الأربعاء 5 ماي/ آيار 2021، بأنه راسل كلًا من رئيس الحكومة والوزيرة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالوظيفة العمومية، مطالبًا بقائمة حول الاتفاقيات التي تمّ إبرامها خلال الفترة من غرّة سبتمبر/ أيلول 2020 إلى حدود اليوم، مع مختلف الهياكل الممثلة لأعوان وإطارات لوظيفة العمومية والمؤسسات والمنشآت العمومية في مختلف الأسلاك والقطاعات والتي ترتب عنها زيادة في الأجور أو الترقيات أو منح أو امتيازات مالية أو عينية أو إحداث أو تنقيح أنظمة أساسية أو مراجعة شروط إسناد الترقيات أو غيرها.

مرصد رقابة: حكومة هشام المشيشي تستعدّ لتوقيع اتفاقيات بعيدًا عن الأضواء.. تترتب عن أغلبها زيادة في الأجور لقطاعات كثيرة كالنقابات الأمنية والديوانة

وطالب المرصد بنسخ من الاتفاقيات المذكورة وبالأثر المالي المترتب عنها، متعهدًا بكشف ما سيحصل عليه من معطيات لعموم التونسيين "والاضطلاع بدوره في كشف مصير المال العام ومنع تحوّل موارد الميزانية وأموال دافع الضرائب إلى دفتر شيكات يُستعمل لأغراض سياسوية ولشراء السلم الاجتماعية وكسب ولاء قطاعات بعينها بسبب أداء طبقة سياسية من الهواة"، وفق ما جاء في بيان نشره على صفحته بفيسبوك.

وقال المرصد إن الاتفاقيات التي توقّعها أو تستعدّ لتوقيعها حكومة هشام المشيشي "بعيدًا عن الأضواء.. تترتب عن أغلبها زيادة في الأجور.. وتشمل تلك الاتفاقيات أو المفاوضات قطاعات كثيرة من بينها النقابات الأمنية والديوانة والقضاء وأعوان الصحة ومهندسي المؤسسات والمنشآت العمومية وغيرها.

وأضاف بيان المرصد أن تداعيات تلك الاتفاقيات "التي لا ينشر معظمها للعموم وتتم في الخفاء"، ستجعل تونس في مأزق مزدوج، مع المانحين الدوليين نتيجة إخلال الحكومة بتعهداتها تجاههم بخصوص التخفيض في كتلة الأجور من جهة، وتوفير أجور آلاف الموظفين من جهة ثانية، وذلك بعد أن تطورت كتلة الأجور في الفترة بين 2018 و2021 إلى 4500 مليون دينار، كما تبينه أرقام الميزانيات السنوية.

مرصد رقابة: تداعيات الاتفاقيات الخفية ستجعل تونس في مأزق مزدوج، مع المانحين الدوليين، وفي علاقة بتوفير أجور آلاف الموظفين

ويحث صندوق النقد الدولي تونس باستمرار على خفض كتلة الأجور والحد من دعم الطاقة لتقليص العجز المالي، في وقت يتزامن مع سداد الديون المستحقة لهذا العام والبالغة 16 مليار دينار ارتفاعًا من 11 مليار دينار في 2020.

واعتبر البيان أنّ الاتفاقات التي يوقعها هشام المشيشي منذ فترة مع قطاعات مُحتجة، تخالف كل تعهداته وتوقع سياساته في العشوائية والتناقض، خاصة فيما يتعلّق بتخفيض كتلة الأجور، الأمر الذي يؤثر على الموازنة العامة للبلاد وسيكون لتلك الاتفاقيات أثر مالي جسيم وفقه.

اقرأ/ي أيضًا: رئيس الحكومة: تونس تسعى لاقتراض 4 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي

وكانت وثيقة حكومية حصلت عليها رويترز، قد أظهرت الثلاثاء 4  ماي/ آيار 2021، أن السلطات تخطط لخفض كتلة الأجور إلى 15 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2022 مقابل 17.4 في المائة في 2020، مدفوعة بما تطلق عليها الحكومة "إصلاحات" أخرى دون كلفة اجتماعية.

وأظهرت ذات الوثيقة، التي تتضمن مقترحات أخرى ستعرض على صندوق النقد الدولي بهدف الحصول على برنامج قرض، أن الحكومة التونسية تخطط أيضًا لخفض تدريجي للدعم في الفترة المقبلة وصولًا إلى إلغائه نهائيًا في 2024 وتعويضه بمدفوعات نقدية للمحتاجين، وفق ما أوردته وكالة رويترز.

المشيشي يوقع اتفاقيات في الخفاء تناقض تعهداته بخفض كتلة الأجور وتشرّع للمطلبية المشطة تونس في 05/05/2021 يتابع "مرصد...

Publiée par ‎مرصد رقابة Raqabah‎ sur Mercredi 5 mai 2021

 

اقرأ/ي أيضًا:

وثيقة حكومية: توجه لخفض كتلة الأجور والدعم ضمن "إصلاحات" ستعرض على صندوق النقد

منتدى الحقوق الاقتصادية: المفاوضات مع صندوق النقد خطرة على سيادة القرار الوطني