مراد الزغيدي من السجن: قمع ممنهج للأصوات الحرة والمستقلة في تونس
9 يونيو 2026
أكد الصحفي مراد الزغيدي في رسالة توجه بها من سجن المرناقية، أن "ما يحصل اليوم ضد الصحفيين في تونس ليس صدفة، بل هو منهج لقمع الأصوات الحرة والمستقلة"، كما اعتبر أنه "ضحية غرف مظلمة تريد إجهاض أي نفس ديمقراطي في تونس".
وشدّد الصحفي مراد الزغيدي في رسالته بتاريخ الاثنين 8 جوان/يونيو 2026 تزامنًا مع خوضه إضراب جوع احتجاجًا على تواصل سجنه منذ ماي/أيار 2024، أنه "سيتنفس حريّة مهما كانت قضبان السجن سميكة".
وفي تعليقه على الحكم الاستئنافي الصادر ضده في ماي/أيار 2026 والذي أيدت من خلاله الدائرة 23 بمحكمة الاستئناف بتونس، الحكم الابتدائي الصادر عن الدائرة 44 والقاضي بسجنه لمدة ثلاثة سنوات ونصف بتهمة تبييض الأموال، قال الزغيدي في رسالته إن "الصدمة كانت عنيفة وإنه لم يتصور حتى في أسوأ السيناريوهات أن يكون الحكم بهذه القسوة".
مراد الزغيدي في رسالة من سجن المرناقية: نواجه آلة قضائية وسياسية، أصدرت ضدي في قضيتين أحكامًا بالسجن وصل مجموعها إلى أربعة سنوات وشهرين، وما يحصل اليوم ضد الصحفيين ليس صدفة بل منهج لقمع الأصوات الحرة والمستقلة ولعقابها
وشدد على أن "هذا الملف لا يتضمن بعد فتحه منذ فيفري/شباط 2024 أي إثبات أو أي قرينة على أي تبييض من أي نوع"، وجدّد التأكيد على أن "القضية موضوعها نقصان في دفع بعض الضرائب وأن هذه المخالفات عقابها في 99.99% من الحالات لا يكون بالسجن ولو ليوم واحد".
ولفت إلى أن "الهدف من هذه القضية ليس تطبيق القانون، بل محق وتدمير مواطن مهنته الصحافة والإعلام". وأضاف بقوله: "لقد استعملت الدولة ضدنا أسلحة دمار شامل لإزالتنا من الوجود وسحقنا معنويًا وماديًا وفكريًا. إن ما حصل مظلمة وفضيحة قانونيًا وإجرائيًا وسياسيًا".
واعتبر أن "الأحكام الصادرة ضده تطرح استفهامات جوهرية وعميقة تتجاوز شخصه، وتشمل وضع الحريات الفردية والعامة في تونس منذ 2024".
اقرأ/ي أيضًا: مراد الزغيدي يخوض معركة الأمعاء الخاوية داخل السجن وتضامن واسع في تونس
وتابع الزغيدي بقوله إنه "في قضية الحال، كان قد أبرم صلحًا شاملًا مع مصالح الجباية من المفروض أنه كان سببًا لإيقاف أي تتبع جزائي ضده. وللتوضيح فإن المبالغ المتحدث عنها في الصلح وفي القضية عمومًا، لا تتجاوز 0.00001 من المبالغ في كل قضايا التبييض الحقيقية".
وأضاف: ّكم تمنيت أن يتمّ بث الجلسات والمحاكمتين الابتدائية والاستئنافية ليطّلع الجميع على كامل أوراق الملف والمرافعات الدقيقة والمفصلة لعشرات المحامين وردودي إلى جانب زميلي الصحفي برهان بسيس على الأسئلة الموجهة من طرف السادة رؤساء الدوائرولو شاهد الناس هذا لعاينوا هول الظلم الذي تعرّضنا له منذ مرحلة التحقيق".
واعتبر الزغيدي أن "ما يحصل اليوم ضدنا ليس صدفة، بل منهج لقمع الأصوات الحرة والمستقلة ولعقابها. وما الأحكام على الزملاء سنية الدهماني وزياد الهاني والتضييقات على فريق موقع إنكفاضة إلاّ دليل قاطع على ما أقول".
وأضاف أنه وعدد من الأصدقاء يواجهون آلة قضائية وسياسية، أصدرت ضد الزغيدي في قضيتين أحكامًا بالسجن وصل مجموعها إلى أربعة سنوات وشهرين، وقد قرر يوم الخميس 4 جوان/يونيو 2026 بداية إضرابه عن الطعام، وأوضح أن "هذا الإضراب ليس الهدف منه تحسين الظروف بالسجن، وإنما هو صيحة غضب واحتجاج ونداء استغاثة أتمنى أن يصل صداه إلى تونس وخارجها".
مراد الزغيدي في رسالة من سجن المرناقية: سأتنفس حريّة مهما كانت قضبان السجن سميكة.. وأعتبر نفسي ضحية غرف مظلمة تريد إجهاض أي نفس ديمقراطي في تونس، وتنوي إدخال البلاد في حقبة قمع لحرية الصحافة والتعبير
واعتبر الصحفي مراد الزغيدي أن "ما يحصل ضدّ الصحفيين تجاوز حدود المعقول". وأكد أنه "يعدّ اليوم ضحية غرف مظلمة تريد إجهاض أي نفس ديمقراطي في تونس، وتنوي إدخال البلاد في حقبة قمع لحرية الصحافة والتعبير".
وفي المقابل شدّد الزغيدي على أنه "يدخل هذه المرحلة دون خوف، حيث لا يزال الحلم قائمًا وحيًا، وهو أن تبقى تونس منارة عربية في استقلالية الإعلام وحرية التعبير"، كما عبّر عن امتنانه لكل من ساندنه.
وأكد الزغيدي أن "حرية الإعلام وحرية نقد السلطة تستحق التضحيات"، مجددًا تحمّله "مسؤولية كل كلمة نطق بها في وسائل الإعلام"، وختم رسالته بقوله: "سأتنفس حريّة مهما كانت قضبان السجن سميكة وشمس الحق تغيب ولا تموت".
وانتظم يوم تضامني مع الصحفي مراد الزغيدي، الاثنين 8 جوان/يونيو 2026، كما عقدت اللجنة الوطنية لمساندة الصحفي وسجين الرأي مراد الزغيدي بالشراكة مع النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين بمقر النقابة، ندوة صحفية تضامنًا مع مراد الزغيدي ودعمًا لحقه في الحرية وحرية التعبير.
وجدّد المتدخلون دعوتهم للصحفي مراد الزغيدي إلى تعليق إضراب الجوع حفاظًا على سلامته الصحية والجسدية، مع التأكيد على مواصلة كل أشكال الدعم والمساندة الحقوقية والقانونية دفاعًا عن حقه في محاكمة عادلة.
وعبر طيف واسع من المنظمات والجمعيات التونسية عن "التضامن الكامل والثابت مع الصحفي وسجين الرأي مراد الزغيدي في نضاله السلمي من أجل الدفاع عن حقوقه"، وحيّت عديد المنظمات والجمعيات في بيان مشترك صدر عنها السبت 6 جوان/يونيو 2026 صمود الزغيدي خلف القضبان عبر معركة الأمعاء الخاوية.
وفي الآن ذاته عبرّت المنظمات والجمعيات عن "بالغ قلقها إزاء التداعيات الصحية الخطيرة التي قد تنجر عن مواصلة الإضراب عن الطعام"، وحملت المنظمات السلطات المسؤولية القانونية والإنسانية الكاملة عن ضمان سلامة مراد الزغيدي الجسدية والنفسية، وتأمين الرعاية الصحية اللازمة له ومتابعة وضعه الصحي بصفة منتظمة، واتخاذ جميع التدابير الكفيلة بحماية حقه في الصحة والحياة والكرامة الإنسانية.
الكلمات المفتاحية
نقابة الصحفيين تحذّر: ممارسات خطيرة تُعرّض الصحفيين لحملات تحريض وتشويه
نقابة الصحفيين التونسيين: ندعو مختلف الفاعلين في الفضاء الرقمي إلى احترام أخلاقيات النشر والامتناع عن توظيف المضامين الصحفية خارج سياقاتها الأصلية
نقابة الصحفيين: قطاع الصحافة في تونس يشهد تراجعًا خطيرًا وغير مسبوق
نقابة الصحفيين التونسيين: الفترة الأخيرة تزامنت مع تدهور غير مسبوق في مناخ العمل داخل المؤسسات الإعلامية
صحفيون يتضامنون مع هشام السنوسي إثر صدور حكم بالسجن في حقه
صحفيون: هشام السنوسي نشر للعموم معطيات تتعلق بتركيبة ملكية قناة نسمة وهوية المالكين وهي بيانات يجيز القانون الكشف عنها باعتبارها من المعلومات الواجب إتاحتها للعموم
تعرّف على التركيبة الكاملة للإدارة الوطنية للتحكيم
أعلنت الجامعة التونسية لكرة القدم عن التركيبة الكاملة للإدارة الوطنية للتحكيم وتتضمن..
خلاف بين الفنان رؤوف ماهر ومهرجان المنستير.. ما القصة؟
وجه الفنان رؤوف ماهر رسالةً إلى مدير مهرجان المنستير الدولي إثر..
موجة حرّ متوقعة في تونس الأسبوع القادم
المرصد التونسي للطقس والمناخ: الحرارة ستكون أربعينية في أغلب المناطق التونسية لعدة أيام أي من 40 إلى 45 درجة عمومًا على أغلب المناطق التونسية
طقس تونس.. درجات الحرارة القصوى تصل إلى 43 درجة
أعلن المعهد الوطني للرصد الجوي أن طقس اليوم الأربعاء 19 أوت/أغسطس 2026 سيكون..