مختص في المناخ: المناطق الرطبة والسباخ تقلّل خطر الفيضانات في المدن
23 يناير 2026
بين المختص في الشأن البيئي والمناخي حمدي حشاد، مساء الجمعة 23 جانفي/يناير 2026، أن "المناطق الرطبة والسباخ تعد صمّام أمان طبيعي وأن الحفاظ عـليها يقللّ خطر الفيضانات في المدن المجاورة في حين أن أي مساس بها سيحول سيلان المياه نحو المناطق السكنية مباشرة ويتسبب في خسائر بشرية ومادية".
وقال حمدي حشاد في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك إن "السبخة أو ما يعرف بمنطقة "الملاّحة" جنوب بحيرة تونس الجنوبية لعبت دورًا محوريًا كصمّام أمان طبيعي"، وفق ما أبرزته صورة ملتقطة بتاريخ 14 جانفي/يناير 2026 وبتاريخ 22 جانفي/يناير 2026 بتقنية الأقمار الصناعية باعتماد التركيب اللوني للأحمر الذي يمثّل الغطاء النباتي والمناطق المشبعة بالمياه، وذلك لفهم تكدّس مياه الفيضانات في الضاحية الجنوبية لتونس العاصمة بعد الأمطار الغزيرة ليومي 19 و20 جانفي/يناير 2026.
المختص في الشأن البيئي والمناخي حمدي حشاد: المناطق الرطبة والسباخ هي صمّام أمان طبيعي وكلّما حافظنا عليها، كلّما قلّ منسوب الخطر في المدن المجاورة
وأوضح حشاد أن "الضاحية الجنوبية التي تضم رادس، ومقرين، وبن عروس ومحيط ملعب رادس، شهدت انتشارًا واسعًا للبقع الداكنة والمناطق منخفضة الانعكاس داخل النسيج الحضري وعلى أطرافه، وهذا يعكس تشبّعًا قويًا للتربة وتجمّعات مائية في الأودية الصغرى والمناطق المنخفضة تاريخيًا".
وشدد على أن "طبيعة العمران الكثيف، مع نسب عالية من الأسطح غير المنفذة على غرار الطرقات، والإسفلت، والإسمنت، سرّعت الجريان السطحي ورفعت ذروة التصريف في وقت وجيز، وهو ما يفسّر سرعة تشكّل البرك وتراكم المياه داخل الأحياء وعلى محاور الطرق الرئيسية، خاصة بمحاذاة مجاري المياه القديمة أو المغطّاة".
اقرأ/ي أيضًا: المنطقة الرطبة بطينة.. بشاعة الصناعة وإجرام اللامسؤولية
وأوضح في المقابل أن "منطقة السبخة أو الملاّحة جنوب بحيرة تونس الجنوبية فهي تظهر بوضوح كمساحة امتصاص وتوسّع مائي"، ولفت إلى أن "هذه المنطقة الرطبة المنخفضة استقبلت جزءًا كبيرًا من مياه السيلان القادمة من الضاحية الجنوبية ومن الحوض الحضري المحيط، فعملت كخزّان طبيعي خفّف الضغط عن الأحياء السكنية، كما أن تمدّد المساحات المغمورة داخل الملاّحة يفسّر كيف تم استيعاب ملايين الأمتار المكعبة من المياه خلال ذروة الحدث المطري، مع إبطاء سرعة الجريان وتقليص طاقة الفيضان قبل وصوله إلى بحيرة تونس نفسها أو عودته نحو المناطق المبنية"، وفق قوله.
وتابع المختص في الشأن البيئي والمناخي بقوله: "العلاقة هنا سببية وواضحة، كلّما حافظنا على المناطق الرطبة والفضاءات الفيضية كالملاّحة، كلّما قلّ منسوب الخطر في المدن المجاورة والصورة تبرز كذلك الفرق الصارخ بين سلوك الماء داخل المجال الحضري المغلق، حيث التكدّس السريع والخسائر، وسلوكه داخل نظام طبيعي مفتوح، حيث الانتشار، الامتصاص، والتخفيف التدريجي".
المختص في الشأن البيئي والمناخي حمدي حشاد: سبخة جنوب بحيرة تونس الجنوبية، ليست أرضًا "فارغة" أو "احتياطًا عقاريًا".. وأي مساس بها عبر الردم أو البناء سيحوّل مياه الفيضان مستقبلًا مباشرة نحو رادس، ومقرين وبن عروس، مع كلفة بشرية ومادية أعلى بكثير..
وأضاف بقوله: "الدرس الأهم من فيضانات 19 و20 جانفي/يناير 2026 ليس فقط في شدّة الأمطار، بل في الدور الوقائي الصامت الذي لعبته الملاّحة جنوب بحيرة تونس الجنوبية. هي ليست أرضًا "فارغة" أو "احتياطًا عقاريًا"، بل بنية تحتية طبيعية للأمان الحضري. أي مساس بها عبر الردم أو البناء سيحوّل مياه الفيضان مستقبلًا مباشرة نحو رادس، مقرين وبن عروس، مع كلفة بشرية ومادية أعلى بكثير".
وخلص حشاد إلى القول إن "الحلول المعتمدة على الطبيعة ليست شعارًا، بل واقعًا قابلًا للقياس بالأقمار الصناعية وبالأمتار المكعبة من المياه التي تم احتواؤها بدل أن تغرق المدينة"، وفق تقديره.
ويشار إلى أن التقلبات الجوية الأخيرة والأمطار الغزيرة في تونس، خلفت سيولًا جارفة وتراكم المياه في عديد الشوارع والطرقات، ما أودى بحياة 5 أشخاص في ولايتي المنستير ونابل، فضلًا عن خسائر مادية لم يقع حصرها بعد.
الكلمات المفتاحية
مع اقتراب عيد الفطر.. إعادة تصدير وإتلاف أكثر من 18 ألف قطعة لعب أطفال
أعلنت وزارة التجارة التونسية عن نتائج عمليات المراقبة المكثفة للمنتجات الاستهلاكية خلال النصف الأول من شهر رمضان 2026، في إطار جهودها لضمان جودة وسلامة المنتجات التي يزداد الطلب عليها، بما في ذلك الملابس الجاهزة، الأحذية، لعب الأطفال وماء الجفال
حواجز محيطة بمقر سفارتي فرنسا والسعودية وتمثال ابن خلدون.. وزارة الداخلية توضح
وزارة الداخلية التونسية: الحواجز الإسمنية والحديدية الموجودة بمقر سفارة فرنسا ومحيط مقر سفارة المملكة العربية السعودية بالعاصمة، خاصة بمنظومة تأمين المنشآت الديبلوماسية، ولا تمثل عائقًا أمام حركة المرور أو تنقل المترجلين
تقرير: تونس في المرتبة الأولى من حيث عدد المرحّلين من إيطاليا بين مختلف الجنسيات
مجدي الكرباعي: يستخدم مصطلح (الترحيل القسري) لوصف عمليات إعادة المهاجرين إلى بلدانهم، وهو توصيف يختلف عمّا تقدمه السلطات التونسية التي غالبًا ما تصف هذه العمليات بـ(العودة الطوعية)
وزير الشؤون الاجتماعية: التفطن إلى 123 متقاعدًا يجمعون بين جراية التقاعد والأجر
كشف وزير الشؤون الاجتماعية عصام الأحمر عن تسجيل 123 حالة لمتقاعدين يجمعون بين جراية التقاعد والأجر في القطاعين العمومي والخاص. وتتوزع هذه الحالات بين 34 حالة في القطاع العمومي بكلفة شهرية تُقدّر بنحو 51 ألف دينار، و89 حالة في القطاع الخاص بكلفة شهرية تقارب 71 ألف دينار، وفق وكالة الأنباء التونسية الرسمية
مع اقتراب عيد الفطر.. إعادة تصدير وإتلاف أكثر من 18 ألف قطعة لعب أطفال
أعلنت وزارة التجارة التونسية عن نتائج عمليات المراقبة المكثفة للمنتجات الاستهلاكية خلال النصف الأول من شهر رمضان 2026، في إطار جهودها لضمان جودة وسلامة المنتجات التي يزداد الطلب عليها، بما في ذلك الملابس الجاهزة، الأحذية، لعب الأطفال وماء الجفال
حواجز محيطة بمقر سفارتي فرنسا والسعودية وتمثال ابن خلدون.. وزارة الداخلية توضح
وزارة الداخلية التونسية: الحواجز الإسمنية والحديدية الموجودة بمقر سفارة فرنسا ومحيط مقر سفارة المملكة العربية السعودية بالعاصمة، خاصة بمنظومة تأمين المنشآت الديبلوماسية، ولا تمثل عائقًا أمام حركة المرور أو تنقل المترجلين
الاتحاد البرلماني الدولي: الأحكام الصادرة ضد عبير موسي قاسية وغير مبرّرة
قالت هيئة الدفاع عن رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي في بيان، نشرته مساء الخميس 5 مارس 2026، أن "لجنة حقوق الإنسان التابعة لـالاتحاد البرلماني الدولي أصدرت قرارًا خلال دورتها الـ179 المنعقدة في جنيف من 2 إلى 18 فيفري 2026، عبّرت فيه عن إدانتها للأحكام الصادرة ضد موسي وانتقدت استمرار احتجازها.
معركة الأمعاء في رمضان.. غلاء اللحوم يدفع التونسيين لـ"انتحار غذائي" بالمعجنات
رئيسة الجمعية التونسية للتغذية الدقيقة: "الهرم الغذائي" التقليدي كان يخصص 40% من الحصة اليومية للمعجنات والنشويات، وهو المتهم الأول وراء "أمراض العصر" في تونس والعالم، وعلى رأسها مقاومة الأنسولين، السمنة المفرطة، ضعف المناعة، واكتئاب الأمعاء الناتج عن اختلال التوازن البكتيري.
