محمد العربي الجلاصي لـ

محمد العربي الجلاصي لـ"الترا تونس": الرئيس ليس بصدد الانقلاب على الدستور

في رده على ما جاء في بيان آخر بيان لمجلس شورى حركة النهضة

الترا تونس - فريق التحرير

 

أكد عضو المكتب السياسي للتيار الديمقراطي محمد العربي الجلاصي، الاثنين 26 أفريل/نيسان 2021، في تعليقه على ما جاء في بيان شورى حركة النهضة الأخير، أنها "دائمًا ما تستعمل عبارات مثل الحكم الفردي أو الانقلاب أو الدكتاتورية كوسيلة لضرب خصومها، قائلًا: "كلمة الانقلاب سهلة جدًا لدى النهضة وسبق أن اتهمت بها التيار، لا لشيء إلاّ لتحفيز مناضليها وضرب خصومها" وفق قوله.

واعتبر الجلاصي، في تصريح لـ"الترا تونس"، أنّ بيان حركة النهضة خارج عن سياقه وإطاره، وأنّ رئيس الجمهورية ليس بصدد الانقلاب على الدستور، بل جميع الأطراف تستعمل القانون والدستور في معركة سياسية وفق وصفه.

وتابع في هذا السياق أنّ على حركة النهضة أن تتوقف تمامًا عن هذه البيانات، وعلى الغنوشي أن يقرّ بفشله في رئاسة البرلمان وأن يغادره إلى رئاسة النهضة، حسب تقديره.

محمد العربي الجلاصي لـ"الترا تونس": رئيس الجمهورية ليس بصدد الانقلاب على الدستور، بل جميع الأطراف تستعمل القانون والدستور في معركة سياسية

وكان مجلس شورى حركة النهضة قد اعتبر، في بيان الاثنين 26 أفريل/نيسان 2021، أنّ تعطيل رئيس الدولة للتحوير الوزاري أضر كثيرًا بالأداء الحكومي وعطّل مصالح ودواليب الدولة، داعيًا كلًا من رئيس الدولة ورئيس الحكومة إلى اتخاذ الخطوات المناسبة لإنهاء أزمة التحوير الوزاري التي طالت وفاقمت الأضرار على عديد المستويات. كما حذّر من "كل عمل فيه تراجع عن مكتسبات الثورة من حرية وديمقراطية، مشدّدًا على أنّ أيّ عودة للحكم الفردي مرفوض من الشعب التونسي ولن يسمح به"، وفق ما جاء في نص البيان.

اقرأ/ي أيضًا: شورى النهضة: تعطيل الرئيس للتحوير الوزاري عطّل مصالح ودواليب الدولة

واعتبر القيادي بالتيار أنّ "حكومة المشيشي هي حكومة مبتورة، وجاءها ردّ واضح من صندوق النقد الدولي بكونه لن يدعمها في حال تواصلت الأزمة السياسية"، واصفًا إيّاها بحكومة عدم الاستقرار السياسي والمنقطعة عن جميع الأحزاب السياسية ما عدا حزامها البرلماني، وأنّها "الحكومة التي تملك في رصيدها 10 آلاف حالة وفاة لمواطنين تونسيين" وفق تصريحه.

وقال عضو المكتب السياسي للتيار الديمقراطي إنّ الحل في الأزمة الحالية يكون عبر تخلي حركة النهضة ورئيسها عن رئاسة البرلمان، ثمّ بحث مسألة توسيع الحزام السياسي بعد ذلك، ويلي ذلك استقالة حكومة المشيشي ثم تنظيم حوار اقتصادي واجتماعي يرعاه رئيس الجمهورية والاتحاد العام التونسي للشغل وفق قوله.

محمد العربي الجلاصي لـ"الترا تونس": حكومة المشيشي هي حكومة مبتورة، وجاءها ردّ واضح من صندوق النقد الدولي بكونه لن يدعمها في حال تواصلت الأزمة السياسية

وذكّر الجلاصي بأنّ "حركة النهضة هي من بدأت فعليًا منذ بداية العهدة البرلمانية في التدخل في صلاحيات الرئيس بتواصل راشد الغنوشي مع طرف ليبيّ معيّن دون آخر في ضرب للدبلوماسية التونسية" على حد تعبيره.

وأضاف الجلاصي أنّ هذا "التدخّل في الصلاحيات" برز أيضًا مع "التوقيت الغريب لزيارة الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان وتزامن ذلك مع سقوط حكومة الجملي" مشيرًا إلى أنّ رئيس البرلمان يطوّع مكتب المجلس "وآخر الأمثلة هي مراسلة دعوة وزير الدفاع بخصوص تدخّل القضاء العسكريّ في المحاكمات المدنية، إذ من باب أولى أن ترفض النهضة تطويع القضاء أيضًا" وفق قوله.

واعتبر الجلاصي أنّ هناك إشكالًا أخلاقيًا متمثّلًا في الهجوم على الخصوم بشكل متكرّر ودوريّ من قبل نوّاب النهضة "الذين أصبحوا يعتبرون رئيس الجمهورية شرًا مُطلقًا بعد أن بنوا حملاتهم الانتخابية على اسمه في السابق".

 

اقرأ/ي أيضًا: