مبلّغ عن الفساد لـ"الترا تونس": نطالب بالتدخل للحدّ من هرسلتنا والتنكيل بنا
12 سبتمبر 2025
عقدت تنسيقية المبلغين عن الفساد، الجمعة 12 سبتمبر/أيلول 2025، ندوة بمقر نقابة الصحفيين التونسيين، بمشاركة نشطاء في المجتمع المدني، بهدف تسليط الضوء على "تداعيات تهميش ملفات المبلغين عن الفساد وأثر هذا التهميش على المناخ الاجتماعي والسياسي العام، وضرورة تعزيز تدخل الدولة لتطبيق الإصلاحات المطلوبة وتحسين منظومات وآليات مكافحة الفساد".
وفي هذا السياق، أوضح نجيب الخروبي، وهو ناشط بالمجتمع المدني ومبلغ عن الفساد، في تصريحه لـ"الترا تونس"، أنّهم يعقدون هذه الندوة "كمبلغين عن الفساد بعد التنكيل بهم والهرسلة الممنهجة لهم من طرف السلطات الجهوية والإدارات واللوبيات العميقة بالإدارة" وفق قوله.
مبلّغ عن الفساد لـ"الترا تونس": نتعرّض كمبلغين عن الفساد إلى التنكيل والهرسلة الممنهجة من طرف السلطات الجهوية والإدارات واللوبيات العميقة بالإدارة
وتوجه الخروبي إلى الرئيس التونسي قيس سعيّد ووزيرة العدل التونسية، "للتدخل الفوري والحدّ من هذه الهرسلة والتنكيل، خاصة وأنّ المبلّغين يملكون ملفات موثّقة بشكل كامل"، وأضاف: "نريد انتشارًا أوسع لثقافة التبليغ عن الفساد، ونطالب بإعادة تفعيل دور هيئة مكافحة الفساد، كي تكون تحت إشراف رئاسة الجمهورية، أمام الصعوبات الجمة والتنكيل والهرسلة من طرف بعض المسؤولين"، وفقه.
وكانت الندوة قد تطرقت أيضًا إلى "ظاهرة هجرة الكفاءات الوطنية نتيجة انتشار الفساد المالي والإداري وتأثيرها السلبي على أداء المؤسسات العمومية"، كما تناولت "أهمية تمكين المبلّغين عن الفساد من المشاركة في إصلاح المؤسسات العمومية وحماية حقوقهم من التعسفات والانتهاكات، مع التركيز على دور المجتمع المدني في دعم حرية التعبير والقضايا الوطنية لتحفيز المسؤولين على الاضطلاع بمسؤولياتهم القانونية".
وفي السياق نفسه، طرح المشاركون "دور مكافحة الفساد وحماية المبلّغين كعنصر محوري في الحملات الانتخابية، مع التحذير من النتائج السلبية لأي تقصير في هذا المجال على مصداقية الدولة وفاعلية مؤسساتها".
اقرأ/ي أيضًا: الفاسدون على وجه الطيبة والجهل.. شركاء في الجريمة و"حاضنة" لها
يذكر أنّ عددًا من النواب بالبرلمان التونسي، قد أشاروا إلى "فراغ مؤسسي"، وتقدم نحو 15 نائبًا منهم بمقترح قانون أساسي يتعلّق بتنقيح القانون المتعلق بالإبلاغ عن الفساد وحماية المبلغين.
ونص المقترح المذكور الذي اطّلع "الترا تونس" على نسخة منه، على تنقيح عدة فصول من مشروع القانون الأساسي عدد 10 لسنة 2017 المؤرخ في 7 مارس/آذار 2017 المتعلق بالإبلاغ عن الفساد وحماية المبلغين وإتمامه، ويهدف القانون حسب مقترح التنقيح الأول "إلى ضبط صيغ وإجراءات الإبلاغ عن الفساد وآليات حماية المبلغين عن الفساد وآجال تسوية وضعياتهم، بما يساهم في تكريس مبادئ الشفافية والنزاهة والمساءلة والحوكمة الرشيدة والتوقي ضد الفساد ومنعه ومكافحته في القطاعين العام والخاص".
وتعلق الفصل الثاني من المقترح المودع لدى لجنة تنظيم الإدارة وتطويرها والرقمنة والحوكمة ومكافحة الفساد، على هيكل يعنى بمكافحة الفساد وحماية المبلغين عنه، عوضًا عن الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد التي تم إغلاق مقرها منذ سنة 2021.
ويذكر أنّه صدر في 20 أوت/أغسطس 2021 قرار يتعلق بغلق مقري الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في منطقتي البحيرة والبلفيدير وإخلائهما من جميع الموظفين والأعوان، وذلك ذلك في سياق "إجراءات استثنائية" اتخذها الرئيس قيس سعيّد آنذاك، وخلق هذا الوضع "فراغًا مؤسساتيًا في مجال مكافحة الفساد وحماية المبلّغين في تونس"، وهو ما أشارت إليه عدة جهات وجمعيات".
وكانت منظّمة "أنا يقظ"، قد طالبت الاثنين 9 ديسمبر/كانون الأول 2024، الدولة التونسية بوضع استراتيجيات واضحة لمكافحة الفساد وإعادة فتح الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد وإعادة تفعيل الحماية للمبلّغين والمبلّغات عن الفساد، مذكّرة بأن "مؤشّر مدركات الفساد في تونس قد شهد ارتفاعًا واضحًا خلال الثلاث سنوات الماضية، إذ احتلّت تونس سنة 2023 المرتبة 87 عالميًا من أصل 180 دولة/ إقليم، أي أدنى مرتبة لها منذ سنة 2012"، وفقها.
الكلمات المفتاحية

الدستوري الحر يعلن تمسّكه بوثيقة "التزام وطني" وتنظيمه لمسيرة يوم 18 جانفي 2026
الحزب الدستوري الحر: نهيب بكافة القوى الحيّة في المجتمع لمساندة مسار توحيد جهود ورص صفوف الفاعلين السياسيين والمدنيين المؤمنين بالجمهوريّة والحكم المدني الديمقراطي بهدف إخراج البلاد من الأزمة الخانقة متعدّدة الأبعاد التي تتخبّط فيها

السالمي: الإضراب العام انتهى عمليًا وآجال البت في استقالة الطبوبي تنقضي قريبًا
صلاح الدين السالمي: على الهيئة الإدارية للاتحاد العام التونسي للشغل تحمّل مسؤوليتها، والانعقاد في أقرب وقت قبل فوات الأوان والذهاب نحو المجهول

من بينها "قضية التآمر 2".. تعرّف على أبرز الجلسات القضائية المرتقبة خلال جانفي
يشهد شهر جانفي 2026 متابعة عدد من القضايا القضائية المهمة في تونس، تشمل ملفات بارزة تتعلق بالإرهاب وما يعرف بـ"التآمر"، إلى جانب قضايا استعجالية وبيئية. وتتركز هذه الجلسات على محاكمات عدد من السياسيين ورجال الأعمال والأمنيين، فيما تتناول محاكمات أخرى قضايا فرار سجناء وتسفير تونسيين إلى بؤر التوتر، فضلاً عن قضية مرتبطة بالتلوث تتعلق بالمجمع الكيميائي التونسي. في هذا التقرير، نرصد أبرز…

الدستوري الحر يعلن تمسّكه بوثيقة "التزام وطني" وتنظيمه لمسيرة يوم 18 جانفي 2026
الحزب الدستوري الحر: نهيب بكافة القوى الحيّة في المجتمع لمساندة مسار توحيد جهود ورص صفوف الفاعلين السياسيين والمدنيين المؤمنين بالجمهوريّة والحكم المدني الديمقراطي بهدف إخراج البلاد من الأزمة الخانقة متعدّدة الأبعاد التي تتخبّط فيها

اتحاد الشغل: زيادة في أجور أعوان المساحات التجارية الكبرى بعنوان سنة 2025
تم الاتفاق على تسوية هذه التسبقة على الأجر لاحقاً عند صدور الأمر المتعلق بالزيادة في الأجور طبقًا لأحكام الفصل 15 من قانون المالية لسنة 2026، وذلك وفقًا لصيغ محددة

رابطة حقوق الإنسان: نقص حاد في أدوية الأمراض المزمنة في انتهاك صارخ للحق في الصحة
رابطة الدفاع عن حقوق الإنسان: تونس تعيش اليوم انهيارًا متسارعًا ومقلقًا للمنظومة الصحية العمومية، في ظل عجز الدولة الواضح عن الإيفاء بالتزاماتها الدستورية والقانونية في ضمان الحق في الصحة و العلاج

العجز التجاري لتونس يناهز 22 مليار دينار موفّى ديسمبر 2025
المعهد الوطني للإحصاء: بلغت الصادرات التونسية مع الاتحاد الأوروبي خلال سنة 2025 (69,9% من جملة الصادرات) ما قيمته 44527,8 مليون دينار مقابل 42862,3 مليون دينار خلال سنة 2024.

