ما قصة كتابة الدولة للفلاحة ورؤساء الحكومات في تونس؟

ما قصة كتابة الدولة للفلاحة ورؤساء الحكومات في تونس؟

الاختصاص الأكاديمي في مجال الفلاحة هو القاسم المشترك بين الصيد والشاهد والجملي

 

الترا تونس - فريق التحرير

 

منذ عقد أول انتخابات تشريعية بعد الثورة، عرفت تونس رئيسين للحكومة هما الحبيب الصيد (من بداية 2015 إلى أوت/أغسطس 2016) ويوسف الشاهد (من أوت/أغسطس 2016 حتى الآن)، ومن المنتظر ترؤس الحبيب الجملي، المقترح من حركة النهضة، للحكومة الجديدة، غير أن المفارقة أن ثلاثتهم مهندسون في مجال الفلاحة ومروا بكتابة الدولة للفلاحة قبل الصعود للقصبة.

الحبيب الصيد تولى خطة كاتب دولة للفلاحة مكلف بالصيد البحري بين جانفي/يناير 2001 وسبتمبر/أيلول 2002 زمن نظام زين العابدين بن علي. وهو مهندس فلاحي شغل عدة خطط وظيفية بوزارة الفلاحة على غرار توليه خطة مندوب جهوي للتنمية الفلاحية بالقيروان والمدير عام للتنمية الفلاحية ببنزرت عدا عن تولي رئاسة ديوان وزارة الفلاحة بين 1993 و1997.

رئيس الحكومة السابق الحبيب الصيد ورئيس الحكومة الحالي يوسف الشاهد ورئيس الحكومة المقترح الحبيب الجملي جميعهم قادمين من مجال الفلاحة وتولوا منصب كاتب دولة للفلاحة

ورئيس الحكومة الحالي يوسف الشاهد كان بدوره كاتبًا للدولة للفلاحة في الحكومة الأولى للحبيب الصيد (فيفري/شباط 2015 حتى جانفي/كانون الأول 2016). وهو أستاذ جامعي متحصل على الدكتوراه من المعهد الأعلى الفلاحي بفرنسا، واشتغل كخبير دولي في السياسات الفلاحية لدى عدد من المنظمات الفلاحية الدولية، واشتغل بالخصوص كخبير لدى السفارة الأمريكية بتونس حول الشراكة الفلاحية بين البلدين.

وحاليًا، يبدو أن تونس مقبلة على رئيس حكومة ثالث من اختصاص الفلاحة أيضًا هو الحبيب الجملي الذي تولى أيضًا خطة كاتب دولة للفلاحة في حكومتي حمادي الجبالي وعلي العريض بين 2011 و2013. وهو متحصل على دبلوم مرحلة ثالثة في الاقتصاد الفلاحي والتصرّف في المؤسسات ذات الصبغة الفلاحية، وترأس خلايا البحوث التطبيقية ومصلحة مراقبة الجودة بديوان الحبوب في التسعينيات.

ومن المنتظر أن يتولى الجملي، حال نجاحه في تأمين الأغلبية البرلمانية لحكومته، معالجة جملة من الملفات المطروحة في علاقة بقطاع الفلاحة وتحديدًا ما يتعلق بالمفاوضات المعلّقة حاليًا بين الحكومة التونسية والاتحاد الأوروبي حول اتفاقية التبادل الحر والشامل والمعمّق المعروف باسم "الأليكا" والتي يؤكد مراقبون ومختصون أنها ستؤثر سلبًا على قطاع الفلاحة في تونس.

 

اقرأ/ي أيضًا:

من هو رئيس الحكومة المقترح الحبيب الجملي؟

أي مصير للفلاحة التونسية بعد اتفاقية "الأليكا"؟