ما قصة العلاقة

ما قصة العلاقة "المريبة" بين عبير موسي والإمارات؟

دعوات متكررة للتحقيق في تمويلات الحزب الدستوري الحر (فتحي بلعيد/أ.ف.ب)

الترا تونس - فريق التحرير

 

أعاد اعتصام كتلة الحزب الدستوري الحر في مقر مجلس نواب الشعب والأزمة في المؤسسة التشريعية خلال الأيام الماضية، ما آخر انطلاق مناقشة قانون المالية 2020، الجدل حول "تورّط" رئيسة الحزب المذكور عبير موسي في أجندة للتشويش على الانتقال الديمقراطي وخدمة جهات أجنبية تستهدف المسار الديمقراطي في تونس وتحديدًا الإمارات العربية المتحدة.

وفي هذا الإطار، تحدث الأكاديمي والناشط السياسي طارق الكحلاوي عن وجود "تقارير إعلامية إماراتية مكثفة ومنتظمة تصل إلى حد الترويج إلى سيناريو اغتيال عبير موسي تحيل إلى دعم رسمي إماراتي لها".

وقال، على حسابه على فيسبوك الإثنين 9 ديسمبر/كانون الأول 2019، في ذات الإطار، إنه لاحظ في البرلمان الأوروبي وجود حملة ضغط ومناصرة (لوبيينغ) لمصلحة عبير موسي وحزبها خاصة منذ بداية 2019 من قبل ناشطة بلجيكية تونسية تدعى منال المسلمي "تحمل صفة وهمية هي مستشارة البرلمان الأوروبي" وفق تأكيده.

طارق الكحلاوي: الناشطة البلجيكية التونسية منال المسلمي التي تقوم بـ"لوبيينغ" لفائدة عبير موسي وحزبها في البرلمان الأوروبي هي من قامت بزيارة للكنيست الإسرائيلي منذ أسابيع

وأضاف أن هذه الناشطة تتمتع بـ"دعم شبكة علاقات يتيح لها الولوج للمؤتمرات واجتماعات البرلمان الأوروبي" مبينًا أن من بين مداخلاتها الترويج لدور موسي في "كشف تمويل قطري وتركي لحزب النهضة".

وقال الكحلاوي إن المسلمي هي عضو في الحزب الدستوري الحر وهي من قامت بزيارة للكنيست الاسرائيلي منذ أسابيع تحت عنوان "نشر السلام" في ذات الفترة التي قصفت فيها إسرائيل أهالي قطاع غزة.

وأكد وجود دعم لعبير موسي من الإعلام الاماراتي ولوبيينغ في بروكسيل يقوده مطبعون مع إسرائيل، معتبرًا ذلك مؤشرات "على ماهية الدعم الخارجي لرأس حربة العداء الصريح للديمقراطية والنوستالجيا لعهد الاستبداد" حسب وصفه. ودعا إلى تشريع قانون خاص لكشف تمويل الأحزاب بشكل جدي وخاصة يضمن منع أي تمويل خارجي من أي مصدر، وفق قوله.

وفي نفس السياق، اتهمت القيادية في التيار الديمقراطي والبرلمانية سامية عبو، في الجلسة العامة الأحد 8 ديسمبر/كانون الأول 2019، عبير موسي بأنها تقدم "خدمة مدفوعة الأجر للإمارات" مطالبة بفتح تحقيقات في تمويلات الحزب الدستوري الحر.

يُذكر أن سفير الإمارات بتونس سبق وواكب ندوة صحفية للحزب الدستوري الحرّ مخصصة لتقديم برنامجه الاقتصادي والاجتماعي انعقدت بتاريخ 26 أفريل/ نيسان 2019، وهو ما أثار وقتها جدلًا واسعًا واستياء واستنكار عديد السياسيين والنشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقد طالب حينها القيادي في التيار الديمقراطي غازي الشواشي وزارة الخارجية التونسية بـ"معاينة هذا التجاوز الخطير ودعوة السفير المذكور للتنبيه عليه ومطالبته بالاعتذار وعدم التدخل مستقبلاً في الشأن الداخلي للدولة التونسية".

وكان قد نُشرت وثيقة مُؤرخة بتاريخ 1 من حزيران/يونيو 2017، وهي عبارة عن مجموعة توجيهات للسياسة الإماراتية بعنوان "الاستراتيجية الإماراتية المقترحة تجاه تونس"، صادرة عن "مركز الإمارات للسياسات"، الذي تأسس سنة 2013 يظهر على موقعه الرسمي صورًا لشخصيات من بينها ضاحي خلفان، المعروف بعدائه الشديد للثورات العربية.

وقد تضمنت هذه الوثيقة إشارة للحزب الدستوري الحر باعتبار أنه "يضم المجموعات التي لا تزال تحافظ على الوفاء للرئيس السابق بن علي".

 

اقرأ/ي أيضًا:

بعد أيام من الفوضى في البرلمان: كتلة الدستوري الحر ترفع اعتصامها

المرزوقي: الإمارات خططت لإزاحتي عبر المال والإعلام الفاسدين