ماهي أولويات السفير الأمريكي الجديد في تونس؟

ماهي أولويات السفير الأمريكي الجديد في تونس؟

السفير الأمريكي الجديد حدد 3 أركان للعلاقة بين البلدين (موسى الشاعر/أ.ف.ب)

 

الترا تونس - فريق التحرير

 

بدأ السفير الأمريكي الجديد في تونس دونالد بلوم عمله بصفة رسمية انطلاقًا من بداية العام الحالي، وكان قدم القنصل السابق في القدس إفادة حول برنامج عمله أمام لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس في أكتوبر/تشرين الثاني المنقضي، أو ما أسماها الأركان الثلاثة للعلاقة بين تونس والولايات المتحدة الأمريكية. نقدم لكم أهم ما جاء فيها:

اقرأ/ي أيضًا: عن ترامب الذي لا تروق له ديمقراطية تونس الناشئة

الشراكة في الأمن

أكد السفير الأمريكي ضرورة الحفاظ على التعاون الأمني الأمريكي مع تونس ​​لمواجهة التهديدات الإرهابية والحدود خاصة في ظل عدم الاستقرار في ليبيا. وأشار إلى أن تونس هي حليف رئيسي من خارج الناتو وعضو في التحالف العالمي ضد تنظيم "الدولة الإسلامية"، مشيرًا إلى تعرض تونس لتهديد حقيقي بسبب الإرهاب.

السفير الأمريكي: سأعمل على توسيع جهود الشراكة في مجال مكافحة الإرهاب

وقال إن الولايات المتحدة عملت على دعم الجيش والشرطة لتأمين البلاد وضمان احترام سيادة القانون وحقوق الأفراد.

وأضاف أن تونس تواجه تحدي محاسبة مواطنيها الذين سافروا إلى العراق وسوريا وليبيا للانخراط في أعمال إرهابية، مؤكدًا أن تونس تعمل، مع دعم الولايات المتحدة، على تعزيز قدراتها للتحقيق والملاحقة القضائية لسجن هؤلاء الأفراد.

وأضاف دونالد بلوم أنه سيعمل على توسيع هذا المجهود في إطار مكافحة الإرهاب ومساعدة الشركاء التونسيين على ضمان الاستقرار، كما ورد في إفادته.

التعاون الاقتصادي

اعتبر السفير الأمريكي في إفادته أنه يجب العمل مع التونسيين للمضي قدمًا في الإصلاحات الاقتصادية، مشيرًا أن القيادات التونسية حددت رؤية لتحقيق نمو اقتصادي شامل ومفتوح وفقه، واتخذت إجراءات لمكافحة الفساد، مع تعاون من الولايات المتحدة لتمكين الشركات من البلدين للتنافس حول أفكارها ومنتجاتها.

السفير الأمريكي: يجب تشجيع القيادات السياسية في تونس على مواصلة التجربة الديمقراطية

ولكن أشار دونالد بلوم لما وصفه الوضع الاقتصادي الهش في تونس مع البطالة وارتفاع تكاليف المعيشة والتفاوتات الجغرافية وهو ما يعقد، وفق قوله، جهود الحكومة للإصلاح. وتحدث، في هذا الجانب، عن بدء الحكومة، بالشراكة مع صندوق النقد الدولي، في إجراءات لترشيد الانفاق الحكومي وتشجيع القطاع الخاص وضمان تمكين الشباب التونسي وفقه.

وتعهد السفير أنه سيعطي الأولوية لتشجيع الشركات الأمريكية التي تسعى للتصدير أو متابعة فرص الاستثمار في تونس.

الدعم السياسي

أكد السفير ضرورة تشجيع القيادات السياسية في تونس على مواصلة التجربة الديمقراطية وبناء المؤسسات اللازمة على المدى الطويل. وأشار للانتخابات "الحرة والنزيهة" عام 2014 وتصويت التونسيين مؤخرًا في أول انتخابات بلدية، وإن كانت ليست الأولى في تاريخ البلاد على عكس ما ذكره السفير.

ولكن قال إنه لا يزال هناك "عمل شاق"، متحدثًا عن إرساء المحكمة الدستورية، ومعالجة الفساد، وضمان اتخاذ خطوات لفرض المحاسبة ﻓﻲ اﻟﻘﻄﺎع اﻟﺨﺎص دون تأثير ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ اﻟﻤﺪﻧﻲ.

وختم أنه ستتم مراقبة الانتخابات المقررة نهاية 2019 كإشارة على نضج الديمقراطية التونسية وقوتها.

 

اقرأ/ي أيضًا:

كيف سبقت تونس أمريكا ونجحت في إلغاء الرق عام 1846؟

انتقادات لمن "حجّوا" لسفارة أمريكا بتونس في الحفل السنوي للاستقلال