ماسحو الأحذية في تونس.. مهنة الهامش التي تستدعي التثمين
24 أبريل 2025
هناك مهن لا تعرف الهرم، تسكنها روح متحفزة وتواقة، لا تشيب، لا تشيخ، إنها ممالك سحابية مغلقة رغم مرورنا أمام بواباتها في كل حين، وحركة التاريخ اللاّمتناهية تصبح رفيقًا وأنيسًا لها، فترعاها من الاندثار والزوال وتبقيها قصية ونقية وغنية باللاّمرئي وبكل معاني الشعر والشعرية، قارب نجاتها الوحيد قُدّ خارج مدارات الموت الرمزي على أرض السرد الخالدة.. هذه المهن يهون على قلبها الزمان، فيستوي كل شيء ويبقى نبضها عاليًا يسافر مع الخيل التي تخبئها لها "مساحب الريح".
من هذه المهن القديمة المعتّقة في عالم الناس والتي لا نعرف لها شاطئًا أو عمقًا روائيًا يحدها، نجد مهنة "مسح الأحذية" التي تمزق ستائر الواقع اليومي في أي مجتمع، وتضيع مع الريح قصصًا تُروى في المتّسع عبرة للأرض.. مهنة يبدو عالمها الداخلي خارج الليل والنهار، يتداخل فيه الواقعي بالعجائبي السحري هناك في فضاء الأعماق، أما سبر الأغوار الوحيد فيقوم على "هوى التخييل".
نتخطى الجغرافيا ونسافر إلى هذه المهنة المنشقة من عالم صناعة الأحذية، هذه المجرة الاجتماعية النفسية التي تقيم إقامة أبدية في الهامش ونراقب نظامها الجامح والطافح بالمرارة والزهد فنبحث عن الصبوة الخفية في عيون ماسحي الأحذية في تونس، نواكب هذا العالم بالخيال تارة والخطو على درب أسى هذه المهنة طورًا آخر.
يتوزع ماسحو الأحذية في تونس أو "الشياتة" في الشوارع بانتظام، حسب تقسيم رسمته بلدية تونس العاصمة منذ عقود طويلة وحسب رخص ممنوحة يمكن توارثها عائليًا
وأنت تتجول في الأحياء الأوروبية بالعاصمة تونس، والتي بنيت طيلة فترة الاستعمار الفرنسي (من 1881 إلى 1956) وما جاورها، لا تجد عناء في البحث عن ماسحي الأحذية أو الوصول إليهم في مواقف عملهم، فهم يتمركزون أساسًا بالساحات الكبرى حيث الحركة لا تهدأ على مدار الساعة مثل ساحة برشلونة أين توجد محطات القطارات والمترو والحافلات وفي محيط ساحة المنجي بالي وبشارع قرطاج الممتد من البلمريوم إلى حدود باب عليوة ومحطات النقل الجهوي، وأيضًا على مقربة من محطة قطارات الضواحي الشمالية (تي جي آم) وبنهج روما قرب بار "علي ورق" وعلى رصيف القصر العربي وقبالة متحف العملة. كما نجدهم على تخوم ساحة الجمهورية على مقربة من حديقة الباساج حيث محطات حافلات الضواحي والمترو وبالأنهج المتفرعة عنها على غرار نهج لندرة الشهير ونهج غانا ونهج الشام وعلى طول شارع باريس حيث مقر المسرح الوطني ودار الثقافة بن رشيق والمركز الثقافي الفرنسي والمعهد العالي للموسيقى.. وبشارع الحرية في اتجاه مبنى الإذاعة التونسية وشارع مدريد المنبثق من ساحة باب الخضراء وبشارع فلسطين في اتجاه البلفدير..
يتوزع ماسحو الأحذية في تونس أو "الشياتة" -كما يحلو للتونسيين تسميتهم- في الشوارع المذكورة بانتظام وذلك حسب تقسيم رسمته بلدية تونس العاصمة منذ عقود طويلة وحسب رخص ممنوحة يمكن توارثها عائليًا، فينتبذ كل ماسح أو "شيّات" محيط شجرة من أشجار "الجكرندا" المزروعة على أرصفة أغلب الشوارع المذكورة، فيضع صندوقه الخشبي وأدوات عمله ومن ثمة يبدأ في نحت رحلته مع هذه المهنة فيتعلم منها ما لا يمكن أن تعلمه إياه مهنة أخرى.
صندوق من الخشب مطلي باللون الأزرق، شاهد على كل القصص، وشمسية تظلل المكان وتقي صاحبها الحرّ والقرّ، وعلب التلميع من مختلف الألوان تملأ سطح الصندوق، وخيوط الأحذية تتدلى في الجنبات لمن يرغب من الزبائن في تغيير خيوط حذائه، وفراشي بأحجام صغيرة ومتوسطة مرصفة إلى جانب بعضها البعض وقطع من الأقمشة القطنية والفيلور الناعمة للمسة الأخيرة في عملية المسح والتلميع.
يجلس ماسح الأحذية قبالة الشجرة حيث يتكئ الزبون على جذعها فيرفع ساقه ويضع قدمه على لوح يحمل شكل الحذاء مثبت على سطح صندوق صغير مجوف مصنوع من الخشب يوضع في الأسفل بطريقة تريح الطرفين، فتبدأ عملية المسح التي تفضي إلى أناقة قد تمنح صاحبها المزيد من الجاذبية.
لكل ماسح أحذية زبائنه الدائمين، لهم مواعيدهم القارة طيلة الشهر، وزبائن عرضيين تأتي بهم أقدامهم صدفة، ومنهم من يستحسن "التشييتة" فيعود مرات آخر، فيتحول مع الأيام إلى زبون قار.
كما توجد فئة أخرى من ماسحي الأحذية وهم المتجولون الذين يحملون صناديقهم الصغيرة ويتنقلون بين المقاهي والبارات والحدائق ومحطات النقل والمغازات الكبرى، ويعرضون خدماتهم على الناس. وهي فئة آخذة في الاندثار فنادرًا ما نلتقيهم لقلة عددهم وتحركاتهم القليلة.
هي مهنة تطوق ممتهنيها بالاكتفاء والقناعة وتجعلهم متوهجين في المجتمع بلا انطفاء، يسكنهم هاجس وحيد وهو أن الحياة هي شروع يومي ما دام ماسح الأحذية يتجه قبل الصباح بقليل إلى مقر عمله تحت الشجرة وهو لا يعلم إن كان سيعود بالخير والسعادة أو بالخيبات وأحزان الزبائن التي يراها في عيونهم وفي حركاتهم وهم يمرون في اتجاه الحياة الواسعة، إن ماسح الأحذية مزدحم بالمعنى كشاعر.
ماسحو الأحذية في تونس: مهنتنا شريفة وقديمة وعلى الدولة أن تنقذها
العم محمود الجلاصي على عتبات الستين من العمر، يرتدي جمازة "الدنقري" كناية على أدلوجته التي يعتقد أنها تدافع عنه أمام أي خطر داهم، قضّى أغلب سنوات العمر في مسح الأحذية، يقول: "أنا شيات قديم، عملت في البداية بائع سجائر وفواكه جافة بملاعب كرة القدم وفي سهرات المهرجانات الصيفية فتعرضت لحادث سير تسبب لي في إعاقة دائمة، الأمر الذي جعلني التحق بمهنة مسح الأحذية بتشجيع من أحد أبناء الحي وذلك في سنة 1982..". ويضيف عم "الجلاصي" وهي كنيته الشهيرة لدى زبائنه وفي محيط عمله أن هذه المهنة حفظت له كرامته بين الناس فمنها أسّس عائلة وأنجب أبناء منهم من تخرج من الجامعة، يقول: "هذه المهنة مكنتني من شراء منزل صغير بأحد أحياء المدينة العتيقة بالعاصمة".
ماسح أحذية لـ"الترا تونس": مهنتي علّمتني أنّ الأرزاق تساق ولا يعوقها عائق، وقد مكّنتني هذه المهنة من شراء منزل صغير بأحد أحياء المدينة العتيقة بالعاصمة
ويعتقد "الجلاصي" أن مهنة مسح الأحذية مكّنته من أدوات حياتية لا مرئية جعلته يميز بين الناس ويفهم سلوكهم ومن ثمة يحسن محاورتهم والتواصل معهم في أمور شتى منها ما تعلق باليومي ومنها ما تعلق بالغيبي، كما علّمته أن القناعة هي جوهر الحياة و"وأن الأرزاق تساق" ولا يعوقها عائق.
عندما تشاهد العم الجلاصي من بعيد وهو يرفع "الشيتة" عاليًا باليمنى ثم يتلقفها باليسرى في حركة بهلوانية مبهجة، تفهم أن هذا الرجل يحب عمله ويحسن الاهتمام بزبائنه فيكرمونه بالمال ويغدقون عليه بالكلام الطيب.. وفي ذلك حكمة أخرى.
"الجلاصي" وبعد تمرسه لمهنته بات يفهم في ماركات الأحذية ويميز بين أنواع الجلود التي قدت منها من لمسة واحدة، ومدى ملائمتها للمناخ التونسي وفقه، ويرى أن الإيطاليين والروس والإنجليز لا يضاهيهم أحد في صناعة الأحذية. أما أشهر الموديلات التي لا تبلى مع الزمن وكان الإقبال عليها كبيرًا ولا زال فهي "البورسالينو" و"الموكاسان". كما جزم محدثنا بأن أغلب التونسيين لا تعنيهم الماركات الشهيرة بقدر ما يعنيهم الحذاء المريح والسعر المناسب.
تحدثنا إلى لطفي، وهو كهل في الخمسين من عمره أصيل ولاية بن عروس يعمل ماسح أحذية منذ عشرين سنة، انتقل من مقره القديم بساحة روما إلى شارع الحرية بسبب الأشغال التي حصلت بمقر المحكمة الإدارية، يروي لطفي أنه خسر بسبب ذاك الانتقال أغلب زبائنه الذين يعملون في المؤسسات الحكومية والخاصة القريبة من مكان وجوده. وبفضل تفانيه في عمله، خلق زبائن جدد، وأضاف لطفي أنه يشتاق أحيانًا إلى شجرته التي علمته الصبر فيذهب إليها ويتفقدها فهو يعتبرها صديقة ورفيقة ، وروى لطفي لـ"الترا تونس" أنه امتهن "التشييت" في البداية على مضض بعد أن ضاقت به السّبل، لكنه في النهاية أحبها وانسجم معها، فخلقت له شبكة من العلاقات الإنسانية التي ساعدته على صعوبات الحياة وذلك بفضل شخصيته التواصلية فهو مرح مع الزبائن ويحسن تلميع أحذيتهم بأجود أنواع اللماع.
يقول: "ندللهم من قلبي". كما حدثنا لطفي عن الأسعار مشيرًا إلى أنها تتراوح عمومًا بين الدينارين والخمسة دنانير وهي تسعيرة متداولة بين الجميع ويعرفها عامة الناس، أما إبهاج الحذاء بمزيد اللماعات والطلاءات وتغيير الخيوط إذا أراد صاحبه ذلك، فيتطلب المزيد من الدنانير، فقد تصل التلميعة الواحدة الفاخرة أحيانًا إلى العشرة دنانير، وبرّر لطفي ذلك بغلاء علب التلميع المستورد من أوروبا وخصوصًا من إيطاليا.
مختص في التاريخ الاجتماعي التونسي المعاصر لـ"الترا تونس": الرواج الحقيقي والمكثف لمهنة مسح الأحذية كان إثر الاستقلال في سنة 1956 وتحديدًا مع ما يعرف بـ"حركة النزوح" أو الهجرة الداخلية
الشخصية الثالثة التي التقاها "الترا تونس" هي أحمد القرقني، من أحباء نادي الترجي الرياضي التونسي، امتهن مهنًا عديدة في وقت وجيز لكنه استقر في مهنة "التشييت". في البداية كان ماسح أحذية متجولًا، يتنقل بحقيبة صغيرة في شارع بباب بنات حيث قصر العدالة ومكاتب المحامين يقول: "المحامون يميلون إلى تلميع أحذيتهم"، لكنه استقر بشارع الحرية واتخذ من جذع شجرة مقرًا لعمله فصادق الجميع القريبين من شجرته فأحيانًا يهاتفه أحد الزبائن فيتنقل له إلى مكتبه ويلمع له حذاءه، وأضاف أن من زبائنه العديد من النساء اللاتي تخيّرن جلب أحذيتهن في أكياس فيقوم أحمد بتلميعها وإعادتها لهن عند مرورهن بعد خروجهن من العمل وفسر ذلك بجودة التلميع و الإغداق على الحذاء بالكريمات المناسبة.
يقول أحمد القرقني: "إذا أكرمت عملك أكرمك وإذا أهملته كف يده عنك" وهي قاعدة أخلاقية ورثها عن والده وقد حولها إلى شعار حياتي. وأضاف أن ما ينقص هذه المهنة هو الاهتمام من الجميع: الماسح والزبون وبائع مواد العمل والقوانين. وطالب الدولة بأن تهتم بهذه المهنة وأن تجعلها في جدول التكوين المهني وتثمنها في السياحة.
المختص في التاريخ الاجتماعي التونسي: مهن الهامش ينقصها الاهتمام والتثمين
أحمد البريني باحث شاب في التاريخ الاجتماعي التونسي المعاصر، اشتغل على مهن وحرف هامشية بما في ذلك مهنة مسح الأحذية، يذكر لـ"الترا تونس" أنه إذا ما نظرنا نظرة نفسية اجتماعية لمهنة مسح الأحذية نجد أنها داخل مربع "الدونية"، فالمجتمع -أي مجتمع في العالم- يصنفها في أقصى مهن الهامش إلى جانب مهن العتالة والحمالة وكنس الشوارع والصباغة والرعي في الوسط الريفي.. ويضيف البريني أن أصحاب هذه المهن يحملون هشاشة ما في داخلهم ولا يفصحون عنها أبدًا، بل وتتكثف لديهم مرور الزمن مع تتالي الإحساس بالضيم والظلم الاجتماعي الذي يتراءى أحيانًا في عيون المارة ويُلمس في ممارسات السلطة (سلطة طبقات المجتمع، سلطة البلدية، سلطة النقابة..).
وأشار الباحث في التاريخ الاجتماعي التونسي المعاصر إلى أن مهنة مسح الأحذية قديمة في تونس فهي قد ظهرت أواسط القرن التاسع عشر مع الحضور الأوروبي والهجرات المكثفة التي عرفتها تونس من قبل الإيطاليين والمالطيين والإسبان والفرنسيين.. وكانت بدايتها داخل النزل فهي من الخدمات الفخمة التي كانت تقدم للزبائن، ثم انتشرت في فترة الاستعمار الفرنسي لتونس وامتهنها إلى جانب التونسيين بعض الإيطاليين والمالطيين، فخصصوا لها محلات صغيرة، كما انتشرت في تلك الفترة محلات إصلاح الأحذية المعروفة بـ"الملاخة" وكان أصحابها يقدمون خدمة المسح والتلميع كخدمة إضافية، وأصبح مسح الأحذية وتلميعها من العادات الاجتماعية الجديدة التي سرت بين طبقات الوجهاء والأثرياء والموظفين الأوروبيين والعسكريين.
وبيّن محدثنا أنّ "الشياتة" أسهم بعضهم في التحركات الاحتجاجية ضد المستعمر الفرنسي بتقديمهم وشايات تهم تحركات الجندرمة الفرنسية، وأضاف أنه ومع حلول القرن العشرين وتطور النسيج الاجتماعي التونسي وظهور صناعة الأحذية في تونس، خرجت هذه المهنة إلى الشارع وإلى قلب الحياة الحضرية وانتشرت في المدن الكبرى على غرار بنزرت وسوسة ونابل وصفاقس.. لكن العاصمة تونس حازت النصيب الأوفر وكان التونسيون ينعتون هذه المهنة بأنها "مهنة من لا مهنة له" وبين الأربعينات والخمسينات، راج في تونس مثل شعبي بدلالات دونية وهو "برا شيّت" وعادة ما يستعمل هذا المثل في حوارات يشوبها الغضب أو يقال من أجل التخلص من شخص مزعج مع التحقير، ويقال أيضًا في حالات المزاح.
مختص في التاريخ الاجتماعي التونسي المعاصر لـ"الترا تونس": أسهم بعض "الشياتة" في التحركات الاحتجاجية ضد المستعمر الفرنسي بتقديمهم وشايات تهم تحركات الجندرمة الفرنسية
أما الرّواج الحقيقي والمكثف لهذه المهنة فكان إثر الاستقلال في سنة 1956 وتحديدًا مع ما يعرف ضمن التاريخ الديموغرافي التونسي بـ"حركة النزوح" أو الهجرة الداخلية في اتجاه العاصمة والمدن الساحلية.. وقد سعت البلديات إلى تقنين هذه المهنة وتنظيمها فأسندت تراخيص لممارسيها وحددت لهم أماكن عملهم مع الحرص على جمالية الشوارع والأرصفة والساحات.. وأوضح الأستاذ الباحث أن العقد انفرط في السنوات الأخيرة فعمت الفوضى وهو ما نشاهده اليوم ونحن نقطع شوارع العاصمة أو المدن الكبرى، قائلًا إنّ الدولة مطالبة هنا بحماية هذه المهنة وإنقاذها من الاندثار ودعمها ماديًا ومعنويًا واعتبارها مهنة تراثية يمكن الاشتغال بخصوصها ضمن الاستراتيجيات التي تهم السياحة والحال أن تونس بلد سياحي بامتياز حيث يمكن للدولة أن تصنع "أكشاك" جميلة ولائقة تحمل الخصوصيات الثقافية التونسية وتمكّن منها ماسحي الأحذية وتغنيهم الجلوس المهين أمام أشجار شوارع العاصمة أو المدن الأخرى.
وحدثنا الباحث أحمد البريني أن هذه المهنة مرتبطة بأناقة المواطن باعتبارها جزءًا من ممارساته اليومية فـ"تشييت" الحذاء يحسّن المزاج وقد يكون الأمر حاسمًا في لقاء عمل أو امتحان أو تمتين قصة حب كادت تنقطع.
وختم الأستاذ الباحث أحمد البريني أن هذه المهنة وغيرها من المهن الشبيهة ينقصها الاهتمام العلمي أو الإبداعي حيث تغيب البحوث الجامعية في مجالات العلوم الإنسانية المتعلقة بماسحي الأحذية كما تغيب الوثائقيات أو الروائيات السينمائية التي تبرز هذه المهنة كما تغيب شخصيات ماسحي الأحذية من لوحات الفنون التشكيلية التونسية.
يبقى الهامش الاجتماعي التونسي ثريًا ومغريًا بالكتابة والتناول أكثر من المركز، فهو طازج بالعفوية والحكمة وسحري بقصصه المتفردة، وما مهنة مسح الأحذية إلا زاوية من زواياه. لكن يبقى التحرك من قبل المعنيين -كل في مجاله الفني أو العلمي أو الإبداعي- تجاه كل هذا بطيئًا، بل وغائبًا في كثير من الأحيان.
الكلمات المفتاحية
تونسيون نفتهم فرنسا إلى كاليدونيا الجديدة... جدارية خالدة رغم النسيان
الباحث الجزائري "صدّيق تاوتي": تحمل السفن أقبيتها السفلية المنفيين وهم مقيدين بواسطة سلاسل أو داخل أقفاص حديدية وعلى طول الرحلة كان المرحّلون يأكلون وجبة واحدة في اليوم
بئر "لافيات" بالعاصمة تونس.. مَعلمٌ يقاوم النسيان
الآبار القديمة بالعاصمة تونس لم تكن كثيرة، لكنها قديمة وشاهدة على التاريخ الاجتماعي للتونسيين إذ توجد بئر مماثلة لبئر لافيات بنهج الملاحة مباشرة قبالة محل المرطبات الشهير "خرزة" وليس بعيدًا عن ساحة العملة وساحة روما، وأخرى بسيدي البحري بباب الخضراء قرب محطة الحافلات حاليًا.
مناطق ذات خطر مرتفع.. أين يتركز النشاط الزلزالي في تونس؟
قسم الباحثون البلاد وتحديد 13 منطقة لنشاط زلزالي محتمل، استنادًا إلى سجل الهزات التاريخية والأنشطة الزلزالية، وتحديد خصائص الصدوع النشطة وميكانيكية البؤر الزلزالية في كل منطقة.
مشموم الأقواس.. علامة تراثية مميّزة سافرت من الأندلس إلى تستور
عضو جمعية تراث تستور: مشموم الأقواس التستوري هو علامة تراثية وثقافية من علامات تستور وعادة جلبها معهم أهل الأندلس، هذا المشموم هو مكون من مكونات الأناقة لدى التستوري ودلالة على الانسجام والسعادة والإقبال على حب الحياة، وهذه العادة توارثتها الأجيال وحافظت عليها كذكرى طيبة عن الديار في شبه الجزيرة الإيبيرية
طقس تونس.. درجات الحرارة في ارتفاع طفيف مع ضباب محلي
معهد الرصد الجوي: ضباب محلي بأقصى الشمال في الصباح ثم سحب عابرة إلى طقس مغيم جزئيًا على كامل البلاد.
طقس تونس.. سحب عابرة على كامل البلاد واستقرار في درجات الحرارة
معهد الرصد الجوي: درجات الحرارة القصوى ستتراوح عامة بين 24 و29 درجة
تونس تحيي الذكرى 63 لعيد الجلاء وسط تحضيرات لمسيرة شعبية مرتقبة
يأتي إحياء الذكرى الثالثة والستين لعيد الجلاء في تونس هذا العام، وسط مناخ سياسي واقتصادي دقيق، يتزامن مع تصاعد المطالب السياسية والحقوقية بالحسم في ملف الموقوفين السياسيين والمحاكمات الجارية.
"الذباب الأسود" في منزل بوزلفة.. هل يهدد البيئة وحقول البرتقال؟
المنظمات المحلية والبيئية بمنزل بوزلفة، رفعت صوتها اعتراضًا على إقامة مشروع تربية الذباب الأسود وسط التجمعات السكانية، لما قد يشكله من مخاطر على صحة السكان، فضلًا عن الأضرار المحتملة التي قد تلحق بالحقول الزراعية المحيطة به، بحسب ما أكده البعض منهم في تصريحات لـ"الترا تونس".