"لوباريزيان" الفرنسية: سعيّد تعهّد بتسهيل ترحيل تونسيين من فرنسا (ترجمة)

تم اتخاذ هذا القرار إثر الاتصال الهاتفي الذي جمع يوم السبت سعيّد بماكرون

 

لفت إعلان الرئاسة التونسية، مساء السبت 31 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، عن اتصال هاتفي بين رئيس الجمهورية قيس سعيّد والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، انتباه الكثيرين خاصة من حيث لهجته التي تضمنت مثلًا أن "بعض الجهات تريد إرباك عديد المجتمعات ومنها المجتمع الفرنسي والإسلام براء من هؤلاء" و"تم تأكيد وجود الكثير ممن يتسترون بالدين الإسلامي في حين أنه يتم تجنيدهم بغرض الإساءة لا للإسلام فقط بل بهدف الإساءة للعلاقات التي تربط بين الشعوب والأمم". 

وتواترت عدة تساؤلات عن ما قد يخفيه الاتصال من جديد خاصة أنه تلى هجوم نيس الإرهابي والذي أعلنت الجهات الفرنسية أن منفذه تونسي الأصل قد قدم إليها بشكل غير نظامي. 

اقرأ/ي أيضًا: سعيّد في اتصال مع ماكرون: جهات تريد إرباك عدة مجتمعات ومنها المجتمع الفرنسي

في هذا السياق، يتنزل ما نشرته الصحيفة الفرنسية "لوباريزيان"، مساء الأحد 1 نوفمبر/ تشرين الثاني 2020، عن مصادر خاصة، والذي قالت فيه خاصة إن الرئيس التونسي قيس سعيّد تعهّد خلال الاتصال الهاتفي بتسهيل ترحيل تونسيين من فرنسا، بينما لم تصدر الرئاسة التونسية أي تعقيب على ما أوردته الصحيفة الفرنسية.

فيما يلي ترجمة لما جاء في الصحيفة التي كانت تعرف إلى سبعينيات القرن الماضي بخط تحرير يميني، وهي تتمركز اليوم سياسيًا في الوسط وفق المتابعين، وهي من الأبرز على الساحة الإعلامية الفرنسية.  


كشفت صحيفة "لوباريزيان" الفرنسية، في مقال على موقعها الإلكتروني مساء الأحد 1 نوفمبر/ تشرين الثاني 2020، وذلك نقلاً عن مصادر خاصة لم تعلن عنها، أن وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانين سيزور تونس خلال نهاية الأسبوع.

وأوضحت أنه من المنتظر أن يلتقي نظيره التونسي توفيق شرف الدين، ويأتي هذا اللقاء بعد حوالي أسبوع من هجوم نيس الذي نفذه مواطن تونسي وصل إلى فرنسا بطريقة غير نظامية عبر جزيرة لامبيدوزا الإيطالية.

صحيفة "لوباريزيان": الرئيس التونسي قيس سعيّد تعهّد خلال الاتصال الهاتفي مع ماكرون بتسهيل ترحيل تونسيين مقيمين بشكل لا نظامي في فرنسا

وأشارت الصحيفة إلى أنه تم اتخاذ هذا القرار إثر الاتصال الهاتفي الذي جمع يوم السبت 31 أكتوبر/ تشرين الأول 2020 الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بنظيره التونسي قيس سعيّد. 

صورة المقال من الصحيفة الفرنسية

 

وعن محتوى هذا الاتصال الهاتفي، تذكر الصحيفة الفرنسية أن سعيّد قدم خلاله "رسالة تضامن" إلى عائلات الضحايا وتعهد لفرنسا بتسهيل منح التصاريح القنصلية، وهي وثائق ضرورية من أجل الترحيل القسري للتونسيين المقيمين بطريقة لا نظامية بالبلاد، وأوضحت الصحيفة أن "بلدان المنشأ غالبًا ما تحجم عن منحها"، مؤكدة أن "وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانين سيكون مكلفًا بوضع طريقة للعمل على ذلك بشكل مرن".

صحيفة "لوباريزيان": زيارة منتظرة لوزير الداخلية الفرنسي إلى تونس نهاية الأسبوع

وأضافت الصحيفة الفرنسية أن هذا التوجه يعني بالنسبة للحكومة الفرنسية أن تكون قادرة على "إبعاد عدد من حاملي الجنسية التونسية المشتبه بهم في مسائل تتعلق بأمن البلاد من الأراضي الفرنسية، والذين هم متواجدون على التراب الفرنسي بشكل غير نظامي". 

ونقلت ذات الصحيفة عن وزير الداخلية الفرنسي أنه صرح سابقًا، تحديدًا في 13 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أنه يتعهد بتسريع عمليات الترحيل، قائلًا "لا يزال هناك [...] 231 شخصًا اليوم الذين يتعين علينا ترحيلهم، والذين هم في وضع غير نظامي ومحل شبهة تشدد ديني".

اقرأ/ي أيضًا: منفذ "هجوم نيس": من بائع بنزين مهرّب بصفاقس إلى إرهابي بفرنسا

يُذكر أن الرئاسة التونسية قد أفادت، في بلاغ مساء السبت 31 أكتوبر/ تشرين الأول 2020، أن مكالمة هاتفية جرت بين رئيس الجمهورية قيس سعيّد والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون "تم خلالها تناول العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين إلى جانب التطرق إلى العمليات الإرهابية التي عرفتها فرنسا ولا تزال"، وفق بلاغ الرئاسة.

وأعرب رئيس الجمهورية قيس سعيّد عن شجبه وتنديده بكل أشكال العنف والإرهاب، كما أكد أنه "لا مجال للشك في أن بعض الجهات تريد إرباك عديد المجتمعات ومنها المجتمع الفرنسي"، وفق ذات البلاغ، وشدد سعيّد على أن "الإسلام براء من هؤلاء".

وتناول الرئيسان، وفق ذات المصدر، خلال المكالمة الهاتفية، "موضوع الهجرة غير النظامية والحلول التي يجب التوصل إليها معًا لمعالجة هذه الظاهرة التي تتفاقم بين الحين والحين بهدف تحقيق أغراض سياسية وتم تأكيد وجود الكثير ممن يتسترون بالدين الإسلامي في حين أنه يتم تجنيدهم بغرض الإساءة لا للإسلام فقط بل بهدف الإساءة للعلاقات التي تربط بين الشعوب والأمم".

وجدير بالذكر أن التونسي إبراهيم العويساوي (21 عامًا)، قام صباح الخميس 29 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بقتل 3 أشخاص في كنيسة بمدينة نيس، كما قطع رأس إحدى الضحايا. وأطلقت الشرطة النار على العويساوي ثم نُقل إلى المستشفى.

ونقلت وكالات أجنبية عن مصادر أمنية وقضائية أن المهاجم قدم من لامبيدوزا الإيطالية خلال شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، حيث تم إلزامه بحجر صحي قبل أن يغادر الأراضي الإيطالية صباح الخميس نحو فرنسا.

أما في تونس فقد كان رئيس مكتب الإعلام والاتصال ونائب وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائيّة بتونس محسن الدالي قد أعلن الخميس أن القطب القضائي لمكافحة الإرهاب فتح تحقيقًا عدليًا في شبهة تورط تونسي في هجوم نيس الإرهابي.





اقرأ/ي أيضًا:

فتح بحث عدلي في شبهة ارتكاب تونسي لهجوم نيس الإرهابي

أي علاقة لتنظيم "المهدي بالجنوب التونسي" المزعوم في هجوم نيس الإرهابي؟

هجوم نيس الإرهابي: إدانة واستنكار كبيران في تونس