لماذا حاولت الحكومة إخفاء المشاركة التونسية في اجتماع وارسو؟

لماذا حاولت الحكومة إخفاء المشاركة التونسية في اجتماع وارسو؟

كاتب الدولة للخارجية صبري باش طبجي يظهر في الدائرة الحمراء في الصورة الختامية لاجتماع وارسو (Getty)

 

الترا تونس - فريق التحرير

 

شاركت الخارجية التونسية في اجتماع وارسو الذي نظمته الولايات المتحدة الأمريكية يومي 13 و14 فيفري/شباط الجاري في العاصمة البولندية وارسو، عبر وفد ترأسه كاتب الدولة للخارجية صبري باش طبجي، في الوقت الذي لم تعلن فيه وزارة الخارجية التونسية عن مشاركتها في هذا الاجتماع رسميًا عبر أي بلاغ للعموم على عكس عادتها.

وقد ظهر باش طبجي في الصورة الجماعية للمشاركين في اجتماع وارسو، الذي وصفته قناة بي بي سي البريطانية بأنه "أول محفل دولي يضم عرباً وإسرائيليين منذ تسعينيات القرن الماضي".

كاتب الدولة للخارجية صبري باش طبجي يشارك في اجتماع وارسو بحضور رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو والخارجية التونسية لم تعلن للعموم عن مشاركتها

وقد حضر هذا الاجتماع رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو، فيما تغيّبت السلطة الفلسطينية وإيران وروسيا ولم ترسل دول أوروبية كبرى مثل فرنسا وألمانيا وزراء خارجيتها لهذا الاجتماع تحفظًا على أجنداته، كما رفضت منسقة السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي فيدريكا موغريني الحضور.

وقد سعت الإدارة الأمريكية عبر اجتماع وارسو لبناء تحالف دولي ضد إيران يُسوّق له بأنه "الناتو العربي" يضمّ دولًا عربية مثل العربية السعودية والإمارات والبحرين. وتحدثت صحيفة "هارتز" الإسرائيلية، في هذا الجانب، على "حلم بناء الناتو العربي في وارسو"، في إشارة للاجتماع الذي شاركت فيه تونس.

رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو يتصدّر الصورة الختامية لاجتماع وارسو (Getty)

وكانت قد دعت السلطة الفلسطينية الدول لعدم المشاركة في اجتماع وارسو باعتباره "مؤامرة أمريكية لتصفية القضية الفلسطينية". فيما يؤكد متابعون أن أحد أهداف هذا الاجتماع هو إخراج التطبيع العربي وخاصة تطبيع الأنظمة الخليجية مع الكيان الصهيوني إلى دائرة العلن إضافة للإعداد لتمرير ما تُعرف بـ"صفقة القرن".

وقد أدان حزب العمال التونسي في بيان، الأحد 17 فيفري/شباط 2019، مشاركة كاتب الدولة صبري باش طبجي في اجتماع وارسو معتبرًا إياها "خطوة جديدة من الائتلاف الحاكم في التطبيع مع الكيان الصهيوني"، وقال إن هذه المشاركة "التي تم التكتم عليها" هي اعتداء على مشاعر الشعب التونسي ومواقفه المنحازة للقضية الفلسطينية والرافضة للتطبيع مع الكيان الصهيوني.

ويظل السؤال، لماذا لم تعلن وزارة الخارجية التونسية عن مشاركتها في اجتماع وارسو كما جرت العادة في الإعلان عن المشاركات في المحافل الدولية؟ ولماذا لم تستجب الديبلوماسية التونسية لدعوات الفلسطينيين لمقاطعته؟

 

 

اقرأ/ي أيضًا:

المؤشر العربي: 93 % من التونسيين ضد التطبيع مع الكيان الصهيوني

هل سيطالب الاحتلال الصهيوني تونس بدفع 35 مليار دولار؟