"للمرة الأخيرة".. تأجيل القضية الاستعجالية ضد المجمع الكيميائي واحتجاج في قابس
8 يناير 2026
قرّرت المحكمة الابتدائية بقابس، يوم الخميس 8 جانفي/يناير 2026، للمرة الخامسة، تأجيل النظر في القضية الاستعجالية المرفوعة ضد المجمع الكيميائي التونسي في قابس إلى 22 جانفي/يناير 2026، وفق ما صرّح به رئيس الفرع الجهوي للمحامين بقابس، منير العدوني، لـ"الترا تونس".
وأفاد العدوني أن "هذا التأجيل سيكون النهائي وجاء بعد تدخل المكلف العام بنزاعات الدولة"، مضيفًا أن المحكمة أدرجت وكالة تهيئة الشريط الساحلي والمحيط، وهو ما أثار استغرابًا، إذ أن دور الوكالة يقتصر على المراقبة وتسجيل المخالفات ورفعها للسلطات المختصة، وليست مصدرًا مباشرًا للتلوث.
رئيس الفرع الجهوي للمحامين بقابس، منير العدوني لـ"الترا تونس": قرّرت المحكمة الابتدائية بقابس، للمرة الخامسة، تأجيل النظر في القضية المرفوعة ضد المجمع الكيميائي التونسي إلى 22 جانفي 2026 وهذا التأجيل سيكون النهائي
ووفق العدوني، "قدمت الوكالة ما يفيد بأنها سبق أن طالبت المجمع الكيميائي بإجراء دراسات فنية معمقة لتقديم حلول للحد من التلوث، إلا أن المجمع لم يستجب لتلك المطالب".
وفي الوقت الذي شهدت فيه المحكمة جلسة القضية الاستعجالية ضد المجمع، نظم عدد من الناشطين وأهالي قابس وقفة احتجاجية أمام المحكمة رفعوا خلالها شعارات من بينها "الشعب يريد تفكيك الوحدات".
وقال الناشط البيئي صفوان قبيبيع خلال الوقفة: "اليوم نحن ندفن أهلنا في المقابر جراء السرطان الذي تسبب فيه التلوث. القضية في قابس هي قضية شرف، وعلى أهالي قابس الالتحاق دفاعًا عن شرفهم".
وتابع: "إرادة أهالي قابس ستتحقق ولن نتراجع. الدولة تكيل بمكالين؛ لقد خرجت قابس في مسيرة فيها آلاف المواطنين طالبوا بتفكيك الوحدات، فكيف لكم أن تستمعوا لبعض المواطنين وتصموا الآذان عن البعض الآخر؟"
الناشط البيئي صفوان قبيبيع: اليوم نحن ندفن أهلنا في المقابر جراء السرطان الذي تسبب فيه التلوث. القضية في قابس هي قضية شرف، وعلى أهالي قابس الالتحاق دفاعًا عن شرفهم
وأضاف الناشط البيئي خير الدين دبية: "ما يحدث الآن هو المراهنة على المماطلة والغاية هي أن يبرد الشارع وينسى، في حين أن الشارع يغلي غضبًا، والأهالي سيتحركون وسيكون التحرك القادم أقوى. الشعور الذي تولد جراء المماطلة هو الإحساس بالاحتقار والاستهانة بنضالاتهم".
وأشار دبية إلى أن "أهالي قابس يعيشون معاناة يومية، خاصة الأطفال الذين يختنقون بسبب التلوث"، مؤكّدًا أن "التحركات الحالية ليست ظرفية، وأن المسار نضالي طويل". وأضاف: "التحركات ليست مرتبطة بمسألة ظرفية، والمشوار لازال مستمرًا، والشارع سينتظم أكثر ويتحرك أكثر. هذه دعوة للتعبئة ودعوة لمواصلة النضال، ولا زلنا ثابتين على موقفنا 'الشعب يريد تفكيك الوحدات'".
الناشط البيئي خير الدين دبية: ما يحدث الآن هو المراهنة على المماطلة والغاية هي أن يبرد الشارع وينسى، في حين أن الشارع يغلي غضبًأ والشعور الذي تولد جراء المماطلة هو الإحساس بالاحتقار
وفي وقت سابق، قرّرت المحكمة الابتدائية بقابس، يوم الخميس 25 ديسمبر/كانون الأول 2025، تأجيل النظر في القضية الاستعجالية المرفوعة ضد المجمع الكيميائي التونسي للمرة الرابعة، لتُحدد جلسة جديدة في 8 جانفي/يناير 2026. وجاء هذا التأجيل وفق تصريح منير العدوني، رئيس الفرع الجهوي للمحامين في قابس لموقع "الترا تونس"، الذي اعتبر أن "هذا التأجيل المتكرر أفرغ الملف من طابعه الاستعجالي".
اقرأ أيضًا: مئات المحتجين في قابس يطالبون بتفكيك الوحداث الملوثة للمجمع الكيميائي
وأوضح العدوني أن المحكمة قرّرت إدخال كلّ من وزارة الصحة ووزارة البيئة والوكالة الوطنية لحماية المحيط ضمن أطراف ملف القضية، مضيفًا أنّ هيئة الدفاع طالبت بأن تكون هذه الجهات إلى جانب أهالي قابس المتضررين، لا في صف المجمع الكيميائي.
وأكد منير العدوني أن "التأخيرات المتكررة أخرجت القضية من الزمن القضائي الاستعجالي"، لكنه شدد على أن هيئة الدفاع "ستواصل المسار القانوني، وستتحلى بالصبر، ولن تتخلى عن قضية أهالي قابس العادلة".
وفي سياق متصل، شهدت ولاية قابس يوم الأربعاء 17 ديسمبر/كانون الأول 2025 خروج مئات المحتجّين في مسيرة شعبية، جدّدوا خلالها تمسكهم بمطلبهم الرئيسي القاضي بتفكيك الوحدات الملوِّثة التابعة للمجمع الكيميائي التونسي، على خلفية تكرّر حالات الاختناق الجماعي التي تشهدها الجهة، والتي أثّرت على حياة السكان، من بينهم الأطفال.
وتشهد ولاية قابس، وفق نشطاء محليين، حالة احتقان متواصلة منذ ما يزيد عن ثلاثة أشهر بسبب تجدد حالات الاختناق والإصابات اليومية، التي يُرجعها الأهالي إلى الانبعاثات الملوِّثة الصادرة عن المجمع الكيميائي، بالإضافة إلى إلقاء فضلات مادة الفوسفوجيبس في خليج قابس، مما أثار مخاوف صحية وبيئية واسعة في صفوف السكان.
الكلمات المفتاحية

غرفة القصابين: سعر لحم الضأن قد يتجاوز 70 دينارًا خلال رمضان
رئيس غرفة القصابين التونسيين أحمد العميري: الأسعار المتداولة للحوم الحمراء في تونس اليوم مشطة وخيالية، وفاقت الـ65 دينارًا بالنسبة للحم الضأن في عدد من الولايات

منظمة: انتشار متزايد لمظاهر العنف في تونس منذ بداية 2026
المرصد الاجتماعي: أحداث العنف خلال الشهر الأول من سنة 2026 تتخذ نفس الملامح العامة للأشهر السابقة، ولا تستثنى أيًا من الجهات لتعرف مستوى انتشار واسع في تونس

اعتداء جنسي على طفل في روضة.. نائبة بالبرلمان تؤكد غلقها
أفادت عضو مجلس نواب الشعب سيرين مرابط، في تدوينة نشرتها يوم الجمعة 13 فيفري 2026 على صفحتها بفيسبوك، أن "وزيرة الأسرة قررت غلق الروضة التي جدّت بها شبهة اعتداء جنسي على طفل"، داعية إلى "فتح تحقيق جدي وتحميل المسؤوليات ومحاسبة كل من يثبت تورطه"

طقس تونس.. سحب كثيفة مرفوقة بأمطار وانخفاض في الحرارة
معهد الرصد الجوي: تتراوح درجات الحرارة القصوى بين 12 و17 درجة بالشمال والمرتفعات

اعتداء جنسي على طفل في روضة.. نائبة بالبرلمان تؤكد غلقها
أفادت عضو مجلس نواب الشعب سيرين مرابط، في تدوينة نشرتها يوم الجمعة 13 فيفري 2026 على صفحتها بفيسبوك، أن "وزيرة الأسرة قررت غلق الروضة التي جدّت بها شبهة اعتداء جنسي على طفل"، داعية إلى "فتح تحقيق جدي وتحميل المسؤوليات ومحاسبة كل من يثبت تورطه"

عبد الحميد الجلاصي من سجنه: هذه المنظومة أعادتنا إلى حضيرة التخلّف العربي
وجّه عبد الحميد الجلاصي رسالة من سجنه بالمرناقية إلى الرأي العام تحت عنوان "هل نحوّل المحنة إلى منحة؟"، يوم الجمعة 13 فيفري 2026 عبّر فيها عن اشتياقه العميق للحوار والنقاش مع زملائه وشركائه، مشيرًا إلى "أنّه أمضى ثلاث سنوات في السجن، أي ثلاثة أضعاف المدة التي قضّاها في سجون بورقيبة، وهو ما يعمّق شعوره بالقهر رغم إدراكه أنّ الوضع كان دائمًا كما هو في عهد بورقيبة"

احتجاج هيئة المحامين.. دعوة لحوار عاجل ورفض "للتضييقات التي تمسّ سير العدالة"
نفّذت هيئة المحامين بتونس، يوم الجمعة 13 فيفري 2026، وقفة احتجاجية أمام قصر العدالة بتونس العاصمة، وذلك على خلفية جملة من المطالب المهنية المتصلة بوضع مرفق العدالة وظروف التقاضي

