ultracheck
سیاسة

لجنة مساندة أحمد صواب: معركة استرداد الحرية هي فعل تونسي دون أي وصاية

15 يناير 2026
مسيرة احتجاجية حاشدة في تونس بعنوان الظلم مؤذن.. بالثورة
لجنة مساندة أحمد صواب: لا تمارس معارضة شكلية ولا تسعى إلى تحسين شروط الوصول إلى الحكم لأي طرف، وأنّها لا تنسى الثورة لا في رمزيتها ولا في دمائها ولا في خيباتها (صورة أرشيفية)
فريق التحرير
فريق التحرير

أكّدت لجنة مساندة السجين السياسي والمحامي أحمد صواب أنّ مظاهرة 10 جانفي/يناير 2026 لا تمثّل حدثًا معزولًا ولا ردّ فعل ظرفيًا، بل تندرج ضمن مسار احتجاجي سياسي متواصل انطلق منذ 22 نوفمبر/تشرين الثاني، عندما خرج آلاف المواطنات والمواطنين إلى الشارع "دفاعًا عن الحرية ورفضًا للظلم والاستبداد، في مواجهة مباشرة مع ما وصفته بسلطة 25 جويلية/يوليو بكل رموزها وامتداداتها"، وفقها.

وأوضحت اللجنة، في بيان لها، أنّ "هذه التحركات، ومن بينها مسيرة 10 جانفي/يناير، جاءت لكسر حالة العجز الجماعي ورفض منطق التسليم بالأمر الواقع، ولإعادة معركة الحرية إلى فضائها الطبيعي، أي الشارع باعتباره فضاءً عامًا".

 لجنة مساندة السجين السياسي والمحامي أحمد صواب: المسألة لا تتعلّق بشخص معزول، بل بمنظومة أعادت تجميع قوى الثورة المضادّة واستثمرت في فشل المرحلة الانتقالية الهشّة 

واعتبرت أنّ "هذه المسيرة لم تكن مجرّد تجميع لإرادات متفرّقة للتحرر من الاستبداد، بل شكّلت لحظة دفاع عن الثورة ورمزياتها وأجيال مناضليها الذين ساهموا فيها واستفادوا من نصرها وعايشوا في الآن ذاته خيباتها المتتالية".

وأضافت لجنة المساندة أنّ مسيرة 10 جانفي/يناير مثّلت أيضًا ردًا واضحًا على ما وصفته بشعار "التفويض الشعبي الزائف"، الذي اعتبرت أنّه "صادر عن أجهزة الدولة لا عن المجتمع".

وفي هذا السياق، شدّدت اللجنة على أنّ "النقاش الدائر حول مبادئ محسومة سلفًا، أو حول تحرّك نظّمته اللجنة بالاشتراك مع مجموعات شبابية، يُعدّ جدلًا عقيمًا لا يخدم لا الفعل الاحتجاجي ولا معناه السياسي". واعتبرت أنّ "رمزية المسيرة كانت واضحة ومكثّفة، وأنّ جوهر التحرك ودوافعه ورسائله السياسية لم تكن محلّ لبس، وقد تجلّت بوضوح في عنوان التحرّك ونصّ الدعوة ومنشورات لجنة التنظيم، سواء في مواجهة نظام اليوم أو أنظمة الأمس".

 

وأكدت لجنة مساندة أحمد صواب، في السياق نفسه، أنّ "رئيس النظام قيس سعيّد، رغم بنائه خطابه على رمزية الثورة، يمارس سلطة تتناقض جوهريًا مع منطقها وأهدافها"، معتبرة أنّ "المسألة لا تتعلّق بشخص معزول، بل بمنظومة أعادت تجميع قوى الثورة المضادّة واستثمرت في فشل المرحلة الانتقالية الهشّة وحالة الإحباط العام التي تسبّبت فيها الأنظمة المتعاقبة"، لفرض مسار يصادر الثورة باسمها تحت شعارات "التصحيح" و"الإنقاذ".

كما عبّرت اللجنة، ثالثًا، عن رفضها لما وصفته بـ"لتعمّد في طمس الحدود بين فعل التضامن المبدئي من جهة، وبين أسس التحالفات السياسية وشروط الوحدة من جهة أخرى"، معتبرة أنّ هذا "الخلط لا يخدم المعركة ولا أصحابها". وأكّدت أنّ "كل محاولات الابتزاز والسحل الإلكتروني لن تغيّر قناعاتها ولن تثنيها عن موقعها في الصفوف الأمامية للنضال، ولا تمثّل أي تهديد لها".

وأوضحت اللجنة، رابعًا، أنّ "معركة استرداد الحرية هي فعل تونسي، مواطني، ديمقراطي وملتزم تجاه الشعب التونسي وقيم الحرية والكرامة والديمقراطية، دون أي وصاية داخلية أو خارجية". وأضافت أنّ "هذه المعركة تنفتح بطبيعتها على تفاعلات نضالية تقاطعية مع تحركات مطلبية أخرى، اجتماعية واقتصادية وبيئية ومدنية وسياسية"، مؤكدة أنّ "الاستبداد لا يتجزّأ وكذلك مقاومته".

 لجنة مساندة السجين السياسي والمحامي أحمد صواب: معركة استرداد الحرية هي فعل تونسي، مواطني، ديمقراطي وملتزم تجاه الشعب التونسي وقيم الحرية والكرامة والديمقراطية، دون أي وصاية داخلية أو خارجية

اقرأ أيضًا: مسيرة احتجاجية في تونس بعنوان "الظلم مؤذن.. بالثورة"

وذكّرت لجنة مساندة أحمد صواب بأنّ "الثورة التونسية هي فعل تاريخي دفعت ثمنه دماء الشهداء، وأنّ المسار الذي تلاها عرف انتكاسات وتضحيات ودماء متواصلة" إلى حدود ما وصفته بـ"الانقلاب الذي اغتالها".

وأعلنت "رفضها القاطع تسليم الثورة أو تصفيتها السياسية لفائدة شخص أو منظومة تسعى إلى إغلاق قوس الثورة، مهما ادّعت تمثيل الإرادة الشعبية". واعتبرت أنّ "ما تعيشه البلاد اليوم ليس فشلًا للثورة، بل نتيجة مباشرة لإخفاقات من حكموا ومن شاركوا، وعجزهم عن تحويل مطالب الشعب إلى مسار ديمقراطي عادل، ما فتح الباب أمام عودة الدولة الجهازية بثوب جديد".

وأكدت اللجنة، خامسًا، أنّ "معركتها ليست ضدّ الدولة باعتبارها إطارًا جامعًا، بل ضدّ تحوّلها إلى دولة أجهزة تُدار بالمراسيم وبالأمن وبقضاء مُسخّر، وبمنطق الطاعة بدل المحاسبة". وأشارت إلى أنّ "مطلبها يتمثّل في دولة ديمقراطية مدنية، دولة قانون ومؤسسات حقيقية، تخضع فيها السلطة للإرادة الشعبية والرقابة، وتحمي الحقوق والحريات، وتدير الاختلاف بدل تجريمه، وتفصل بين السلطات بدل جمعها في يد واحدة".

وفي ختام بيانها، أكّدت لجنة مساندة المحامي أحمد صواب وضوح خطّها السياسي، مشدّدة على أنّها "لا تمارس معارضة شكلية ولا تسعى إلى تحسين شروط الوصول إلى الحكم لأي طرف، وأنّها لا تنسى الثورة لا في رمزيتها ولا في دمائها ولا في خيباتها". كما جدّدت تضامنها مع جميع السجناء السياسيين ومع كل من هو مسجون ظلمًا، مطالبة بإطلاق سراحهم جميعًا، ومؤكّدة "مواصلة النضال من أجل تونس الحرية والعدالة والكرامة والمساواة"، وفقها.

وفي وقت سابق، شهدت تونس العاصمة، مساء السبت 10 جانفي/يناير 2026، مسيرة احتجاجية انطلقت من أمام مسبح البلفدير في اتجاه شارع الحبيب بورقيبة، ورفعت شعار «الظلم مؤذّن بالثورة».

وردّد المشاركون في المسيرة شعارات عبّرت عن تنديدهم بتراجع حرية التعبير وبالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في البلاد، من بينها «لا فرزدق لا جرير لا حرية تعبير» و«فقر، فاشية، شركات أهلية». كما طالب المحتجون بإطلاق سراح الموقوفين من السياسيين والنشطاء المدنيين والحقوقيين، إلى جانب مختلف سجناء الرأي والعمل السياسي والمدني، مردّدين شعار «شادّين في سراح المعتقلين».

كما رفع المشاركون شعارات أخرى من بينها «حرية»، و«ما تبدّل شيء، قضاء بالزي»، و«الثورة جاية جاية والظالم ليه نهاية»، في تعبير عن رفضهم لما وصفوه بتدهور وضع الحريات واستقلال القضاء في تونس.

وجاء في نص الدعوة إلى المشاركة في المسيرة، أن هذه المسيرة تهدف إلى "استرجاع الثورة ورمزيتها، ولا رايات فيها إلا راية الثورة، ولا شعارات إلا تلك التي وُلدت في الشارع، ترفض كل أشكال التوظيف والالتفاف، لأن الثورة لم تكن يومًا ملك تنظيم أو واجهة، بل فعل شعب كسر الخوف وفتح أفق الحرية".

وتابعت الحملة في نص الدعوة إلى المسيرة الاحتجاجية: "نحن جيل الثورة، المتمسك بالحرية الرافض للظلم، كبرنا مؤمنين بثورة الحرية والكرامة، شاهدين على تنكّر الأنظمة المتعاقبة لها، واعين بمحاولات الالتفاف والتوظيف، أوفياء لمطالبها الأصلية ولتضحيات شهدائها".

وأضافت أن "جيل الثورة لن يَسمح لأي نظام بتقييد حريته أو إسكات صوته، فصوت الشارع هو القوة الأعلى، وإرادة الجماهير هي من تُحاسب من تجبر، وتُعيد السلطة إلى أصحابها الحقيقيين. سنواصل مقاومة كل أشكال الظلم والاستبداد، وفاءً للثورة، وحمايةً لمعناها، ودفاعًا عن حق الشعب في ذاكرته ورموزه".

الكلمات المفتاحية

مع انتهاء مدة الإيقاف التحفظي.. نشطاء أسطول الصمود يمثلون الجمعة أمام قاضي التحقيق

مع انتهاء مدة الإيقاف التحفظي.. نشطاء أسطول الصمود يمثلون الجمعة أمام قاضي التحقيق

هيئة الصمود التونسية: يتزامن عرض نشطاء أسطول الصمود على قاضي التحقيق بالقطب القضائي المالي، مع اليوم 27 لإضراب الجوع المفتوح الذي يخوضه وائل نوار، واليوم الثاني لإضراب الجوع الذي يخوضه غسان الهنشيري وغسان البوغديري ونبيل الشنوفي


راشد الغنوشي الشاذلي بن إبراهيم GettyI NurPhoto

العفو الدولية تطالب السلطات بالإفراج عن راشد الغنوشي في ظل مخاوف بشأن صحته

مديرة المكتب الإقليمي لمنظمة العفو الدولية: المحاكمات والملاحقات القضائية المتعاقبة بحق راشد الغنوشي تجسّد المدى الذي يمكن أن تصل إليه السلطات من أجل قمع المعارضة السياسية


اتحاد الشغل Yassine Gaidi Anadolu via Getty

اتحاد الشغل يتمسّك بالإضراب العام في تونس ويحمّل السلطة مسؤولية الفشل

الهيئة الإدارية للاتحاد العام التونسي للشغل: نحمّل السلطة كامل المسؤولية عن الفشل في إدارة الشأن العام، واستمرار سياسة الانفراد بالقرار وغياب كلّ أشكال الحوار..


تونس جنيف

تونس تُحذّر بجنيف من اختلالات النظام الدولي وتدعو لإصلاح مجلس الأمن

تونس تدعو إلى عدم اللجوء إلى القوة وتحث على التسوية السلمية للنزاعات، والمحاسبة على الانتهاكات المرتكبة للقانون الدولي

أمطار غزيرة بتونس.. تدخلات لنجدة المواطنين وتوصيات لمستعملي الطريق
مجتمع

أمطار غزيرة بتونس.. تدخلات لنجدة المواطنين وتوصيات لمستعملي الطريق

وزارة الداخلية تدعو إلى التعديل من السرعة وتوخي الحذر عند السياقة، وفسح المجال للمترجلين واحترام مسافة الأمان، فضلًا عن التحلي بالرصانة والتريث أثناء السياقة مع احترام إشارات الأعوان.

أمطار تونس منخفض جوي تقلبات جوية بلعيد.jpg
منوعات

درجة إنذار تتطلب الحذر.. أمطار رعدية ورياح قوية تشمل 18 ولاية تونسية

معهد الرصد الجوي: درجات الحرارة القصوى تصل إلى 41 درجة بالجنوب الغربي


البطولة العربية لألعاب القوى
منوعات

تونس تحصد 17 ميدالية في البطولة العربية لألعاب القوى تحت 18 سنة

اختتمت تونس يوم الأربعاء 9 سبتمبر 2026 مشاركتها في البطولة العربية لألعاب القوى تحت 18 سنة، التي احتضنتها مصر من 5 إلى 9 سبتمبر الجاري، بحصيلة جملية ناهزت 17 ميدالية

مدرج المنار.jpg
مجتمع

جامعة التعليم العالي: ندعو إلى مفاوضات عاجلة والترفيع في منحة العودة الجامعية

الجامعة العامة للتعليم العالي: تنامي أعداد الدكاترة الباحثين العاطلين عن العمل يظل مؤشرًا آخر على غياب التخطيط الكفيل بتحقيق التوازن بين منظومة التكوين الجامعي وحاجيات سوق الشغل

الأكثر قراءة

1
سیاسة

مع انتهاء مدة الإيقاف التحفظي.. نشطاء أسطول الصمود يمثلون الجمعة أمام قاضي التحقيق


2
مجتمع

مرصد: 361 انقطاعًا واضطرابًا في توزيع المياه الصالحة للشرب في أوت 2026


3
فيديو

عقود النفط الأجنبية.. ما حقيقة توجه تونس لإنهائها؟


4
سیاسة

العفو الدولية تطالب السلطات بالإفراج عن راشد الغنوشي في ظل مخاوف بشأن صحته


5
مجتمع

وحدة لإنتاج البروتينات من الحشرات تثير مخاوف أهالي منزل بوزلفة.. ما القصة؟