لجنة الاعتمادات في الكونغرس الأمريكي: مواصلة المساعدات المخصصة لتونس بشروط

لجنة الاعتمادات في الكونغرس الأمريكي: مواصلة المساعدات المخصصة لتونس بشروط

طالبت بتقرير في غضون 45 يومًا للتحقق من جملة من المسائل في علاقة بالديمقراطية في تونس (ماهر محجوب/ أ ف ب)

الترا  تونس - فريق التحرير

 

دعت لجنة الاعتمادات في الكونغرس الأمريكي الإدارة الأمريكية لمواصلة صرف المساعدات المخصصة لتونس ضمن برنامج الدعم والتمويل العسكري الخارجي لسنة 2022، شرط أن تقدم لها الحكومة التونسية تقريرًا في غضون 45 يومًا للتحقق من جملة من المسائل في علاقة بالمسار الديمقراطي في تونس.

وأوضحت اللجنة، في مشروع قانون حول اعتمادات لوزارة الخارجية والعمليات الخارجية والبرامج ذات الصلة للسنة المالية التي تنتهي في 30 سبتمبر/أيلول 2022، أن التقرير المنتظر أن تقدمه تونس بعد شهر ونصف من سنّ هذا القانون يجب أن يوضح ما إذا كان "الجيش التونسي قد شارك أو ساند انزلاق الديمقراطية في تونس"، وهل أن "السلطات التونسية قد استخدمت أو اعتمدت على الجيش لتعزيز خطوات استبدادية".

لجنة الاعتمادات في الكونغرس: على السلطات التونسية أن تقدم تقريرًا في غضون 45 يومًا لتوضيح ما إذا كان الجيش التونسي قد ساند انزلاق الديمقراطية في تونس

كما أضافت أن على "السلطات التونسية أن تؤكد في التقرير أنها بصدد اتخاذ خطوات ذات مصداقية لإعادة النظام الدستوري والديمقراطية، بما في ذلك ضمان حرية التعبير، والصحافة، والجمعيات، وحقوق نشطاء الأحزاب السياسية"، وفق ما جاء في مشروع القانون.

يذكر أن الرئيس التونسي قيس سعيّد كان قد أبلغ، الخميس 14 أكتوبر/ تشرين الأول 2021، سفير الولايات المتحدة الأمريكية بتونس، دونالد بلوم، "استياء الدولة التونسية من إدراج الأوضاع في تونس في جدول أعمال الكونغرس الأمريكي" وفق ما نشر على صفحة رئاسة الجمهورية بفيسبوك.

لجنة الاعتمادات في الكونغرس: على السلطات التونسية أن تؤكد في التقرير أنها بصدد اتخاذ خطوات ذات مصداقية لإعادة النظام الدستوري والديمقراطية

وأوضح سعيّد لدى استقباله السفير الأمريكي في قصر قرطاج، أن "العلاقات بين تونس وواشنطن ستبقى قوية، بالرغم من أن عددًا من التونسيين يحاولون تشويه ما يحصل في تونس ويجدون من يصغي إليهم في الخارج" وفق البلاغ.

اقرأ/ي أيضًا: سعيّد يبلغ السفير الأمريكي استياء تونس من مناقشة وضعها الداخلي في الكونغرس

يشار إلى أنّ جلسة استماع عقدتها لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي، خصّصت لدراسة الأوضاع في تونس. وحضر هذه الجلسة كلّ من مدير برامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا عن معهد الولايات المتحدة للسلام إيلي أبو عون، ونائب المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا عن منظمة العفو الدولية آمنة القلالي، والمتخصصة في الشؤون الإفريقية عن خدمة أبحاث الكونغرس إلكسيس عارف، ورئيس الأركان وكبير المستشارين بمركز ويلسون، ومستشار الأمن القومي السابق ونائب مساعد المدير الأول للشؤون التشريعية والعامة إيدي أسيفيدو.

وجاءت هذه الجلسة إثر تصاعد أصوات مندّدة بالقرارات التي اتخذها رئيس الجمهورية قيس سعيّد بتاريخ 25 جويلية/ يوليو 2021، بعد ترؤسه اجتماعًا طارئًا للقيادات العسكرية والأمنية بقصر قرطاج ليعلن تعليق عمل البرلمان وإقالة رئيس الحكومة السابق هشام المشيشي من منصبه ويتولى كامل مهام السلطة التنفيذية. 

وأرفق سعيّد هذه التدابير الاستثنائية بقرار تولّيه رئاسة النيابة العمومية، فضلًا عن الإعفاءات التي طالت مناصب مهمة في مؤسسات الدولة، بالإضافة إلى إصداره بتاريخ 22 سبتمبر/ أيلول 2021، أمرًا رئاسيًا يمكنه من صلاحيات شبه مطلقة على المستوى التشريعي والتنفيذي، يمارسها بواسطة مراسيم دون إمكانية رقابتها والطعن فيها، وهو ما اعتبرته عدة منظمات تونسية وأجنبية  "استحواذًا على كل السلطات، وتعليقًا لدستور 2014".

 

اقرأ/ي أيضًا: 

الخارجية الأمريكية ترحب بحكومة بودن وتتطلع لعودة سريعة إلى النظام الدستوري

الخارجية الأمريكية تعبر عن قلقها وخيبة أملها من تجاوزات طالت الصحافة في تونس