كيف علق الجرندي على الدعوات المطالبة بعدم استضافة تونس للقمة الفرنكفونية؟

كيف علق الجرندي على الدعوات المطالبة بعدم استضافة تونس للقمة الفرنكفونية؟

وزير الخارجية عثمان الجرندي (فاروق بطيش/أ.ف.ب)

الترا تونس - فريق التحرير

 

علّق وزير الخارجية عثمان الجرندي أنه لا يؤيد الدعوات المطالبة باعتذار تونس عن استضافة القمة الفرنكفونية المقرر عقدها مطلع العام المقبل، مؤكدًا أن هذه القمة هي استحقاق دولي هام على الصعيد المتعدد الأطراف.

وأضاف، في حوار مع "الجزيرة نت" الخميس 29 أكتوبر/تشرين الأول 2020، "نحن دولة لا تخل بالتزاماتها الدولية، وتونس كانت دائمًا متشبثة بالعمل المتعدد الأطراف باعتباره الإطار الأمثل لتنظيم العلاقات الدولية وتطويرها".

وزير الخارجية: لا أؤيد الدعوات المطالبة باعتذار تونس عن استضافة القمة الفرنكفونية المقرر عقدها مطلع العام المقبل

وأكد الوزير أنه "من المهم أن نستغل هذه القمة باعتبارها فضاء ومنبرًا لإثارة كل المواضيع التي تهم شعوبنا، ومن بينها موضوع حوار الحضارات والتعايش السلمي بين الأديان والثقافات".

وبخصوص استضافة تونس الشهر المقبل للحوار الليبي، قال الجرندي إن "فكرة تنظيم هذا الاجتماع في تونس كانت ثمرة عمل دؤوب قامت به تونس بالتنسيق مع البعثة الأممية في ليبيا لتقريب وجهات النظر بين الليبيين والدفع نحو الحل السياسي"، مشددًا على أن رئيس الجمهورية قيس سعيّد من الداعمين لفكرة عقد حوار ليبي-ليبي مباشر يجمع جميع الأطراف.

وأكد، في هذا الإطار، أن الدبلوماسية التونسية حريصة بـ"توجيهات خاصة من سيادة رئيس الجمهورية على وضع الملف الليبي في سلم أولوياتها، نظرًا للعلاقات الإستراتيجية الهامة التي تجمعنا بالشقيقة ليبيا".

وأضاف أن اختيار تونس لاحتضان الاجتماع السياسي الأول المباشر بين الفرقاء الليبيين مطلع الشهر القادم لم يكن محض صدفة، بل هو تتويج لمقاربة واضحة المعالم اعتمدتها تونس في التعاطي مع الأزمة الليبية منذ بدايتها، وفق تأكيده.

وأوضح أن دور تونس سيقتصر على تيسير وتسهيل الالتقاء المباشر بين الليبيين لتقريب وجهات النظر بينهم ومساعدتهم على تجاوز خلافاتهم، مؤكدًا أن تونس حريضة على توفير كافة شروط النجاح له من الناحية التنظيمية.

ونفى وزير الخارجية عدم التنسيق بين بعثة الأمم المتحدة وتونس حول الملف الليبي، مؤكدًا أن "التنسيق قائم بصفة عامة" مبينًا أنه بخصوص مسألة الدعوات وقائمة الأطراف المشاركة في اجتماع تونس، يبقى القرار لدى البعثة الأممية والجانب الليبي، ولا دخل لتونس في هذا الموضوع.

وفي ملف آخر، نفى الوزير غياب الموقف التونسي من التطبيع مع الكيان الصهيوني مذكرًا بتصريح رئيس الجمهورية لدى استقباله سفير دولة فلسطين، مضيفًا "نحن لا نتدخل في الشأن الداخلي للدول، كما نرفض ارتهان إرادة تونس لأي كان، ولنا مواقفنا التي نعبر عنها بكل استقلالية وسيادية".

وأكد، في هذا الجانب، أن الموقف التونسي من القضية الفلسطينية مبدئي وثابت، مضيفًا "تقف تونس إلى جانب الحق الفلسطيني في استرجاع حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وهي حقوق كما يؤكد رئيس الجمهورية غير قابلة للتصرف ولا تسقط بالتقادم".

 

اقرأ/ي أيضًا:

قيس سعيّد: الأمة الإسلامية مستهدفة ممّن دأبوا استهدافها

تونس تعبر عن استيائها العميق من حملة "المسّ من الرسول الأعظم"