"كونكت" تدعو للتدرّج وتعليق عقوبات عدم تطبيق الفوترة الإلكترونية لمدة 6 أشهر
14 يناير 2026
دعت كونفدرالية المؤسسات المواطِنة التونسية "كونكت"، وفق بيان أصدرته الأربعاء 14 جانفي/يناير 2026، إلى إقرار تأجيل تطبيق الفوترة الإلكترونية لمدة 6 أشهر، وإلى إصلاح مُحكم الإعداد، على اعتبار أنّ نتائج استبيان أجرته المنظمة، خلُص إلى أنّ عديد المؤسسات غير مُستعدة إلى حدّ كبير، إذ إنّ 66% من المؤسسات المستجوبة في وضعية خطر فوري، فهي لم تستعد بعد ولم تنطلق في إجراءات المطابقة، وفقها.
كما كشفت نتائج استبيان "كونكت" عن وضعية مقلقة، فـ83% المؤسسات، تُظهر مستوى غير كافٍ من الإلمام بالتشريعات، فيما يعتبر 74% أن غياب المعلومات الواضحة هو العائق الرئيسي. مشددة على أنّ 67% من المؤسسات تتوقع تأثيرًا حرجًا أو كبيرًا على نشاطها، قد يصل إلى تعليق النشاط أو فرض عقوبات مالية جسيمة.
"كونكت": 67% من المؤسسات المستجوبة في إطار استبيان أجرته المنظمة، تتوقع تأثيرًا حرجًا أو كبيرًا على نشاطها، قد يصل إلى تعليق النشاط أو فرض عقوبات مالية جسيمة في حال تطبيق الفوترة الإلكترونية
وجاء بيان "كونكت"، على إثر تنظيم يوم إعلامي اليوم خُصّص لقانون المالية لسنة 2026 والفوترة الإلكترونية، مؤكدة أنها صاغت 5 محاور من التوصيات موجّهة إلى السلطات المختصة، وهي:
"إقرار تأجيل عقوبات عدم تطبيق الفوترة الإلكترونية لمدة 6 أشهر.
اعتماد مرافقة واسعة ومنظّمة للمؤسسات الصغرى والمتوسطة.
تعزيز وتحسين البنية التحتية التقنية.
الحرص على أن تكون هذه الإصلاحات رافعة للعدالة الجبائية عبر نشر تدريجي ومتناسب مع قدرات وحجم المؤسسات الصغرى والمتوسطة.
إرساء منظومة حوكمة تشاركية وتقييم متواصل لتنفيذ الإصلاحات الجبائية عمومًا، والفوترة الإلكترونية على وجه الخصوص".
"كونكت": إنّ إصلاحًا هيكليًا بهذا الحجم لا يمكن أن ينجح دون إعداد ملائم، ومرافقة واسعة، والتجارب المقارنة تظهر أنّه لم ينجح أي بلد في تعميم فوري للإجراء
وقد جدّدت "كونكت" التزامها بـ"دعم تحديث الإطار الجبائي التونسي، وتعزيز الشفافية، وتحقيق عدالة جبائية أفضل، وترسيخ مساءلة المؤسسة المواطِنة.. غير أنّ أي إصلاح، مهما كانت مشروعية أهدافه، تقلّ فرص نجاحه إذا كان غير مُحكم الإعداد ونُفّذ بشكل فجئي" وفقها، مؤكّدة أنّ أرقام الاستبيان والأمثلة الدولية ذلك بوضوح.
وأضافت: "إنّ إصلاحًا هيكليًا بهذا الحجم لا يمكن أن ينجح دون إعداد ملائم، ومرافقة واسعة، وحوار متواصل مع الفاعلين الاقتصاديين"، واعتبرت أنّ "دروس التجارب المقارنة الدولية، تبيّن أنّ التدرّج هو المفتاح، فقد احتاجت البرازيل إلى 10 سنوات لتنفيذ إصلاحها، وإيطاليا إلى 14 سنة من الإعداد، فيما أجّلت فرنسا جدولها الزمني ثلاث مرات، ويخطّط المغرب لنشر تدريجي على مدى 3 سنوات، ولم ينجح أي بلد مماثل في تعميم فوري للإجراء" وفقها.
وكان بلاغ وزارة المالية الصادر يوم الثلاثاء 13 جانفي/يناير 2026 بشأن تطبيق الفصل 53 من قانون المالية لسنة 2026، قد أثار جدلًا واسعًا في الأوساط المهنية والإعلامية وبين المواطنين، بعد أن أعلنت فيه أن العمليات الاقتصادية ستخضع لنظام الفوترة الإلكترونية ابتداءً من غرة جانفي/يناير 2026، مع التعامل بـ"مرونة" في التطبيق لتفادي الاضطراب والإرباك.
اقرأ/ي أيضًا: اتحاد المهن الحرة يطالب بعدم إدراج مذكرة الأتعاب ضمن مجال تطبيق الفاتورة الإلكترونية
وجاء في نص البلاغ الذي نشرته وزارة المالية، أن الهدف من هذا القرار هو تفادي ما يمكن أن ينجم عن تطبيق الفصل من صعوبات في الولوج إلى المنصات الإلكترونية، خاصة بالنسبة للعديد من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وبعض النشاطات الأخرى، مؤكدة أن "المرونة تهدف إلى حماية الوضع الاقتصادي الوطني من أي تأثير سلبي محتمل".
ويذكر أن الرئيس التونسي قيس سعيد، خلال استقباله أمس وزيرة المالية مشكاة سلامة الخالدي، أن تطبيق الفوترة الإلكترونية، التي ينص عليها قانون المالية للسنة الجارية، يحتاج إلى مرونة. وأوضح أن "غياب المنصات الإلكترونية لدى العديد من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى بعض الأنشطة الأخرى، يستدعي التعامل بحذر لتجنب أي اضطراب أو إرباك قد يؤثر سلبًا على الوضع الاقتصادي العام".
اقرأ/ي أيضًا: لماذا تثير العقوبات المطبقة على مخالفات الفوترة الإلكترونية الجدل في تونس؟
وفي وقت سابق، ومع صدور ملحق للمذكرة العامة عدد 10 لسنة 2025، وهو الجدول الذي يحدد العقوبات الجبائية والجزائية المطبقة على المخالفات في مادة الفوترة الإلكترونية، تصاعد الجدل في تونس بسبب ما تضمنته الوثيقة من عقوبات تشمل غرامات مالية وقد تصل إلى السجن. وسرعان ما تساءلت عدة مؤسسات عن مدى انطباق هذا النظام عليها.
الكلمات المفتاحية

البنك المركزي يُبقي على نسبة الفائدة دون تغيير.. ما التداعيات الممكنة؟
البنك المركزي التونسي يقرّر الإبقاء على نسبة الفائدة المديرية دون تغيير عند 7%، ويشدد على أنه "من الضروري مواصلة جهود مكافحة التضخم بهدف إعادته إلى متوسطه على المدى الطويل"

جامعة الحرفيين: ندعو لإصلاح حكومي لإنقاذ النسيج الاقتصادي
وجّهت الجامعة التونسية للحرفيين والمؤسسات الصغرى والمتوسطة مراسلة، يوم الاثنين 9 فيفري 2026 إلى الرئاسة التونسية، عبّرت فيها عن متابعتها للتطورات الاقتصادية والاجتماعية في البلاد، وسلطت الضوء على الصعوبات المتزايدة التي يواجهها الحرفيون وأصحاب المؤسسات الصغرى والمتوسطة.

جمعية: المشرّع لم يقم بدوره في مراجعة قانون الكمبيالة وسط تقصير من البنوك
الجامعة التونسية للحرفيين والمؤسسات الصغرى والمتوسطة: القطاع البنكي لم يقم بدوره الوطني، لا في تسهيل إجراءات التسوية ولا في التعامل الإيجابي مع المؤسسات الصغرى والمتوسطة التي تواجه ضغوطًا مالية غير مسبوقة

بعد سطو مسلح… نقابة التاكسي تطالب بتركيب كاميرات داخل السيارات
دعت النقابة الأساسية للتاكسي الفردي الجهات المعنية إلى الإسراع بفرض تركيب كاميرات مراقبة داخل جميع سيارات الأجرة، على غرار وسائل النقل العمومي الحديثة، بهدف الحدّ من الجريمة وتأمين الحماية الضرورية للسائقين والحرفاء. كما شددت على أهمية تدخل وزارة العدل لمراجعة العقوبات وتسليط أشدّ الجزاءات على المتورطين في جرائم السطو

طقس تونس.. سحب عابرة وارتفاع في درجات الحرارة
أفاد المعهد الوطني للرصد الجوي، يوم الأربعاء 18 فيفري 2026، بأنّ طقس تونس سيكون مميّزًا بسحب عابرة بأغلب المناطق وتكون الريح من القطاع الجنوبي ضعيفة فمعتدلة، ثمّ تتقوّى تدريجيًا لتصبح قوية نسبيًا قرب السواحل

"خرق للقانون".. وزارة المرأة: نحذر مؤسسات الطفولة من نشر صور الأطفال
ذكّرت وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السنّ القائمين على إدارة مؤسسات الطفولة الخاصة، يوم الثلاثاء 17 فيفري 2026 من محاضن ورياض أطفال ومحاضن مدرسية ونوادي، أنّه يمنع منعًا باتًا نشر صور الأطفال عبر المواقع والمنصات وصفحات التواصل الاجتماعي على شبكة الإنترنت

رابطة حقوق الإنسان: غياب الحوار الاجتماعي يهدد القدرة الشرائية وكرامة المواطنين
قالت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، في بيان لها، يوم الثلاثاء 17 فيفري 2026 إنّ “غياب سياسة اقتصادية واجتماعية تشاركية يفاقم الأزمة المعيشية للمواطنين”، معبّرة عن “قلق بالغ، ونحن على بعد ساعات من دخول شهر رمضان

