قيس سعيّد: ستتواصل التدابير الاستثنائية وتم وضع أحكام انتقالية

قيس سعيّد: ستتواصل التدابير الاستثنائية وتم وضع أحكام انتقالية

سعيّد: "سيتم وضع مشروع قانون انتخابي جديد يكون النائب فيه مسؤولاً أمام ناخبيه"

 

الترا تونس - فريق التحرير

 

قال الرئيس التونسي قيس سعيّد، خلال كلمة ألقاها من ولاية سيدي بوزيد، في ساعة متأخرة من ليل الاثنين 20 سبتمبر/ أيلول 2021، إن التدابير الاستثنائية التي كان قد أقرها في 25 جويلية/ يوليو الماضي ستتواصل، مضيفًا أنه "تم وضع أحكام انتقالية وأن ما ورد في الدستور حول الحريات ستتم المحافظة عليه"، وهو ما فُهم من أساتذة قانون ونشطاء كتعليق للعمل بالدستور التونسي الحالي.

سعيّد: "تم وضع أحكام انتقالية وما ورد في  الدستور حول الحريات ستتم المحافظة عليه"

وتابع "سيتم وضع مشروع قانون انتخابي جديد يكون النائب فيه مسؤولاً أمام ناخبيه"، مشددًا "ليسمع كل العالم، السيادة للشعب"، وفق  تعبيره.

وكان قد قال في أول كلمته إن ''الثورة انطلقت من سيدي بوزيد يوم 17 ديسمبر 2010، و 14 جانفي هو تاريخ إجهاضها'' وفق وصفه.

وتعليقًا على الدعوات لتعيين حكومة ورئيس لها، تحدث سعيّد "القضية ليست قضية حكومة بل هي قضية منظومة". وفي بداية كلمته كان قد صرح أن "هناك من يحاول بث الفوضى والفتنة والخطر لا يزال جاثماً في تونس"، دون تقديم أي أسماء أو توضيح "الأطراف" التي يتحدث عنها ودون تقديم تفاصيل عن هذه المخططات. كما اعتبر أن احتجاجات السبت الماضي أمام المسرح البلدي بالعاصمة "مسرحية".

وشدد خلال ذات الكلمة، "لا مجال للتراجع كما يتحدث البعض أننا في حالة ارتباك". 

سعيّد: "لا مجال للتراجع كما يتحدث البعض أننا في حالة ارتباك"

وكانت قد أثارت تصريحات سابقة لمستشار الرئيس قيس سعيّد، وليد الحجام، مساء الخميس 9 سبتمبر/ أيلول 2021، ردود فعل متعددة في المشهد السياسي التونسي وقد وردت هذه التصريحات على التوالي في قناة أجنبية هي سكاي نيوز عربية، ثم في برقية نشرتها وكالة رويترز.

وكان وليد الحجام، مستشار الرئيس قيس سعيّد، قد صرح لرويترز أن "هناك اتجاهًا لتغيير النظام السياسي في البلاد وربما يكون ذلك عبر استفتاء"، مشيرًا إلى أن "الدستور الحالي أصبح عائقًا أساسيًا ويُفترض تعليقه ووضع نظام للسلطات المؤقتة"، وفقه.

وأضاف، وفق برقية رويترز، "برنامج الرئيس أصبح على بعد خطوات قليلة ومن المتوقع أن يجري إعلانه قريبًا".

وكان الفاعلون في المشهد السياسي التونسي في انتظار "خارطة طريق" أو أي توضيحات عن المشروع الذي ينوي تطبيقه الرئيس التونسي قيس سعيّد، والذي وإن كان قد أعلن عن البعض من أفكاره خلال حملته الانتخابية سنة 2019 أو لوّح خلال خطاباته مؤخرًا بالبعض الآخر منها، فإن غموضًا لا يزال يلف الرجل وما يريد تطبيقه إثر توجهه ليل 25 جويلية/ يوليو الماضي لتجميد عمل البرلمان ورفع الحصانة عن النواب وإعفاء رئيس الحكومة هشام المشيشي من منصبه وإعلانه أنه سيتولى مهام السلطة التنفيذية بمساعدة رئيس حكومة يختاره بنفسه، وذلك لمدة 30 يومًا، وفق إعلانه يومها.

وأعلن سعيّد أيضًا أنه سيتولى رئاسة النيابة العمومية، إضافة إلى إصداره قرارات أخرى تنظيمية وترتيبية لاحقًا من خلال أوامر رئاسية. وتم هذا الإعلان خلال ترؤسه اجتماعًا طارئًا للقيادات العسكرية والأمنية بقصر قرطاج وقال خلاله سعيّد إنه يطبق "الفصل  80 من دستور 2014".

وإثر ذلك وتزامنًا مع مرور شهر على إعلانه قراراته، قرر سعيّد التمديد فيها وذلك "إلى غاية إشعار آخر".

 

اقرأ/ي أيضًا:

توجه نحو تعليق الدستور وتغيير النظام السياسي عبر استفتاء.. تخوّف وانتقادات

تحت شعار "دستور، حرية، كرامة وطنية".. وقفة احتجاجية بالعاصمة التونسية