قطاع النقل يتلقى 3.1% من التمويل البنكي.. مختص يؤكد عجزًا ماليًا بالقطاع
10 يوليو 2025
سجّل تمويل البنوك التونسية، العمومية والخاصة، لقطاع النقل نسبة لا تتجاوز 3.1% من إجمالي القروض الممنوحة إلى مختلف القطاعات، وفقًا لما أعلنه البنك المركزي التونسي في نشرته للإحصائيات المالية عدد 230، الصادرة مؤخرًا حول الثلاثي الأول من سنة 2025.
وبحسب ذات البيانات، بلغت القروض المسندة لقطاع النقل 2847 مليون دينار، من مجموع 90305.2 مليون دينار منحتها البنوك إلى مختلف القطاعات إلى غاية نهاية مارس 2025.
وتكشف بيانات البنك المركزي أنّ الحصّة الأهم للقروض البنكية، عادت تباعا إلى قطاع الصناعات المعملية (28062.8 مليون دينار) وقطاع التجارة وإصلاح العربات والدراجات النارية (24158.5 مليون دينار) نهاية مارس/آذار 2025.
وفي تصريح خصّ به "الترا تونس"، أكّد المختص في الحوكمة ومحاربة الفساد، شرف الدين اليعقوبي أنّ "قطاع النقل يعتمد بشكل شبه كلي على التمويل العمومي ومن المهم حوكمة إدارات النقل وحوكمة تمويلها، لأنها من جهة تشهد عجزًا ماليًا، ومن جهة أخرى غير قادرة على تغطيته"، مشيرًا إلى أن "هذا العجز يعود إلى أن كلفة تذاكر النقل مدعّمة، في إطار السياسة الاجتماعية للدولة".
مختص في الحوكمة لـ"الترا تونس": من المهم حوكمة إدارات النقل وحوكمة تمويلها، لأنها من جهة تشهد عجزًا ماليًا، ومن جهة أخرى غير قادرة على تغطيته
وأضاف اليعقوبي أن "الكلفة الحقيقية للنقل تتزايد سنة بعد أخرى، بفعل ارتفاع أسعار الحافلات، الصيانة، وقطع الغيار، ما يؤدي إلى تراجع في جودة الخدمات".
وأوضح أن "القطاع يلجأ إلى الاقتراض البنكي لتغطية العجز، لكن هذه القروض تستهلكها الأجور وخلاص الديون، ولا تُوظّف في تطوير الأسطول أو تحسين البنية التحتية"، لافتًا إلى أن "رفض الدولة الترفيع في أسعار خدمات النقل ينعكس سلبًا على استثماراته المستقبلية".
مختص في الحوكمة لـ"الترا تونس": القطاع يلجأ إلى الاقتراض البنكي لتغطية العجز، لكن هذه القروض تستهلكها الأجور وخلاص الديون، ولا تُوظّف في تطوير الأسطول أو تحسين البنية التحتية
وتابع: "إذا كانت الدولة تريد الحفاظ على دورها الاجتماعي، فعليها أن تغطي الفارق بين الكلفة الحقيقية وسعر التذكرة المدعوم، وإلا فإن مستوى الخدمة سيواصل الانحدار".
وأكد أن "المواطن التونسي حين يجد خدمة محترمة، ويصل في وقته للعمل أو الجامعة، لن يرفض الترفيع المعقول في الأسعار"، مضيفًا أن "الناس لا ترفض السعر بل ترفض سوء الخدمة، ولهذا يلتجئ الكثيرون إلى سيارات الأجرة رغم ارتفاع كلفتها".
وأشار اليعقوبي إلى أن "تراجع تمويل قطاع النقل يعود ربما لغياب ضمانات حقيقية بخصوص القدرة على السداد"، متسائلًا: "أين تذهب القروض الحالية؟ ولماذا لا تُوجّه للاستثمار؟".
ويواجه قطاع النقل العمومي منذ سنوات أزمة هيكلية، تتجلّى في تهالك الأسطول واهتراء الحافلات وغياب برامج جدية لتجديدها، وهو ما دفع إلى استيراد حافلات مستعملة لسدّ الحاجيات الآنية. كما يشكو القطاع من ضعف الاستثمار في البنية التحتية وتردّي الخدمات، "في ظل تراجع القدرة التمويلية وتوجّه القروض نحو تغطية الأجور وخلاص الديون بدل توظيفها في الإصلاح والتطوير"، وفق المختص في الحوكمة.
الكلمات المفتاحية
ما هي أكثر السيارات مبيعًا في تونس خلال الثلاثية الأولى من سنة 2026؟
الغرفة الوطنية لوكلاء ومصنعي السيارات: السوق التونسية استوعبت خلال الثلاثية الأولى من سنة 2026، 21334 سيارة جديدة مقابل 17441 سيارة في الفترة ذاتها من السنة الفارطة وسط شبه هيمنة للعلامات الآسيوية
توقعات صندوق النقد.. اقتصاد هش في تونس ونمو دون المعدلات الإقليمية
صندوق النقد الدولي: الاقتصاد التونسي لا يزال عرضة للصدمات المرتبطة بالمواد الأولية وللتوترات المرتبطة بأسعار الطاقة، مع توقعات بنموه بنسبة 1.6 بالمائة سنة 2027
العجز التجاري لتونس يتجاوز 5.2 مليار دينار وضغط متواصل من قطاع الطاقة
المعهد الوطني للإحصاء: تعمّق العجز التجاري لتونس، ليبلغ 5232.7 مليون دينار خلال الثلاثي الأول من عام 2026، مقارنة بـ 5049.5 مليون دينار خلال الفترة نفسها من سنة 2025
عبد الله السعيد يمثل الثلاثاء للمرة الثانية أمام القضاء وسط دعوات لإطلاق سراحه
المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية: تضامن تام ولامشروط مع عبد الله السعيد وعائلته، وما يتعرض له يأتي في سياق تضييق ممنهج على العمل المدني وتجريم التضامن الإنساني، وندعو إلى الإفراج الفوري عنه
البارالمبي التونسي وجدي البوكحيلي يحرز ذهبية سباق ماراطون بوسطن الدولي
الجامعة التونسية لرياضة المعوقين: سجّل وجدي البوكحيلي توقيتًا مميزًا زمنه 2:23.39، متفوقًا على أبرز ملاحقيه ومنافسيه المباشرين، البطل الإسباني والمغربي محمد أمين الشنتوف
منع أمين مال منظمة حقوقية تونسية من السفر.. ما القصة؟
المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية: منع أمين مال المنتدى من مغادرة البلاد عبر مطار تونس قرطاج، فيما كان متوجهًا للمشاركة في نشاط يتعلق بتقديم حكم محكمة الشعوب في قضايا الهجرة
خبز النخالة في تونس.. تقشف مخفي أم قرار صحي؟
خبز النخالة يثير نقاشًا في تونس بعد قرار اعتماده وتوزيعه في الأسواق.. هل الأمر يتعلق بخبز صحي لا غير أو هناك أمر مخفي خلف ترويجه؟