ultracheck
سیاسة

قضية فساد "كبير قضاة تونس" سابقًا.. استحقاق المحاسبة زمن قضاء معطوب

2 نوفمبر 2025
قضية فساد كبير قضاة تونس سابقًا.. استحقاق المحاسبة زمن قضاء معطوب
"المحاكمات التي تظهر بعنوان تكريس المحاسبة ولكنها مفتقدة لضمانات المحاكمة العادلة، تظلّ محاكمات فاقدة الشرعية أو هشّة"
كريم المرزوقي
كريم المرزوقيباحث من تونس

أصدرت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس، الاثنين 27 أكتوبر/تشرين الأول 2025، حكمًا بإدانة الرئيس السابق لمحكمة التعقيب الطيب راشد بالسجن لمدة 30 عامًا مع السجن لمدة 20 عامًا بحق قاضيين آخرين إضافة لعقوبات سجنية ضد متهمين آخرين بينهم في حالة فرار وذلك من أجل جرائم في مقدّمتها غسل الأموال والإرشاء والارتشاء من موظف عمومي مع خطايا مالية بمبالغ ضخمة بلغت إحداها 935 مليون دينار إضافة لمصادرة رسوم عقارية لفائدة الدولة.

هذه القضية التي عُرفت باسم "قضية النقض دون إحالة" نسبة لتورّط الطيب راشد وقاضيين في تدبير إصدار قرارات تعقيبية على مقاس رجال أعمال متهمين في قضايا تبييض أموال وجرائم ديوانية بما كلّف خسائر بملايين الدينارات للدولة، هي قضية اُثيرت للعلن منذ نهاية عام 2020 وتصاعدت مع حراك "نحن الموقعون" بقيادة قضاة طالبوا بالمحاسبة الشفافة، ودفعوا المجلس الأعلى للقضاء لتحمّل مسؤوليته انتصارًا لحكم القانون والتصدي للإفلات من العقاب. وللمفارقة، أن عددًا من قضاة هذا الحراك القضائي شملهم أمر إعفاء 57 قاضيًا بتاريخ 1 جوان/يونيو 2022 وذلك على خلفية مواقفهم المنحازة لاستقلالية القضاء. كما شمل الطيب راشد نفسه. ويظلّ السؤال المطروح: إلى أيّ مدى يمكن أن يكون مسار المحاسبة صلبًا وشفافًا ومؤمنًا لكافة الضمانات في ظلّ غياب مقوّمات المحاكمة العادلة؟

اقرأ/ي أيضًا: محامٍ لـ"الترا تونس": الحكم على الطيب راشد بالسجن 30 سنة وانتهاك حقه في الدفاع

  • الفساد القضائي في خدمة الفساد المالي

في البداية، من المهم التذكير أنّ خيوط ما تبدو أنها أكبر قضية فساد قضائي في تاريخ البلاد بدأت تخرج للرأي العام بإثارة نواب في مجلس نواب الشعب عام 2020، خلال مناقشة ميزانية المجلس الأعلى للقضاء، لمسألة تأخر النظر في مطلب رفع الحصانة عن الطيب راشد الرئيس الأول لمحكمة التعقيب وهي أعلى محكمة في النظام القضائي العدلي، وهو بصفته تلك عضو في المجلس نفسه، وأيضًا رئيس الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين وكذلك رئيس مجلس تنازع الاختصاص. وهو مطلب جاء على خلفية قضية تحقيقية جارية مرتبطة بشبهات حول تدخله المباشر في سير قضية فساد مالي بمحكمة القانون التي يرأسها. رئيس المجلس الأعلى للقضاء يوسف بوزاخر، كان حاسمًا وقتها، تفاعلًا مع النواب، أن المجلس نفسه قام بنفسه بـ"تحريك" ملفات مع التفقدية العامة بوزارة العدل والنيابة العمومية.

تعكس قضية الطيب راشد الذي طالما اعتصم بسلطته ونفوذه -بحكم رئاسته لأعلى هرم محاكم القضاء العدلي- درجة تغلغل الفساد القضائي والمالي، ولكنها كشفت أيضًا مدى حيوية الوسط القضائي عبر قيادة نحو مائة قاض لحراك لافت طالب علنًا بمحاسبة "كبيرهم" تمسكًا بسيادة القانون

وترتبط القضية بصدور قرارات تعقيبية في شهر أوت/أغسطس 2019 تهم رجال أعمال متهمين من أجل جرائم تبييض أموال وجرائم ديوانية انتهت بـ"النقض دون إحالة" أي نقض الأحكام المطعون فيها مع بتّ محكمة القانون دون إرجاع القضية لمحكمة الأصل وهو ما يعني اتصال القضاء وبما كلّف الدولة خسائر بملايين الدينارات. وهي قرارات صدرت بتدخل مباشر من رئيس محكمة التعقيب وقضاة آخرين اختارهم للبت في هاته القضايا بطريقة مشبوهة خلال العطلة القضائية وقتها.

وكان وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس البشير العكرمي هو من أثار هذا الملف، وهو من طلب رفع الحصانة من المجلس الأعلى للقضاء قبل شموله بالحركة القضائية. وقد أعلن وقتها رئيس جمعية القضاة التونسيين أنس الحمادي أن إبعاد العكرمي من وكالة الجمهورية ارتبط واقعًا بدوره في فتح ملف فساد "كبير". الطيب راشد تولّى من جهته التشكي ضد العكرمي أمام التفقدية بخصوص ملفات منها قضية الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي فيما ظهرت ردّة فعل انتقامية وبغاية تشتيت الانتباه حول قضيّته التي بدأت تخرج تفاصيلها للعلن.

أبحاث النيابة العمومية زمن العكرمي وأعمال تفقدية الوزارة كشفت، في الأثناء، أن الطيب راشد ومنذ كان وكيلًا عامًا بمحكمة الاستئناف بتونس تحديدًا خلال صيف 2018، تدخّل في سير قضية رجل الأعمال نجيب إسماعيل بهدف استهلاك مدة الإيقاف التحفظي بما مكّن المتهم من التمتع بالإفراج الوجوبي وذلك عبر تعمّد راشد مسك الملف بالوكالة العامة لفترة غير اعتيادية وذلك دون أي وجه قانوني بغاية استنفاذ المدة القصوى للإيقاف. ومن ثم عند تولّيه رئاسة محكمة التعقيب، تدخّل راشد في قضيتين تعقيبيتين في صيف 2019 تتعلّق برجال الأعمال نجيب إسماعيل وفتحي وعادل جنيّح، عبر تعمّده اختيار رؤساء الدوائر الصيفية وفترة عمل كل واحد منهم، كما أحدث دائرتين جديدتين، مستفردًا بنفسه بتعيين قضايا الفساد المالي من الحجم الكبير في هاتين الدائرتين بدل الدائرة المختصة بمثل هاته القضايا. وكشفت أعمال التفقدية وقتها عن تلاعب من الطيب راشد وقاضيين اثنين لإصدار قرارات باتة لفائدة رجال الأعمال في نهاية المطاف. وقد عزل المجلس الأعلى للقضاء القاضيين المعنيين دون أن تشمل التتبعات التأديبية وقتها مهندس العملية الطيب راشد نفسه. غير أنه ظلّت المطالبات بتحميله المسؤولية القانونية.

وتباعًا، قرّر المجلس الأعلى للقضاء، في 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2020 رفع الحصانة عن الرئيس الأول لمحكمة التعقيب لجدية الشبهات حول تورطه في الملفّ. وثمّ اتخذ لنفس السبب في 18 ديسمبر/كانون الأول 2020 قرارًا بتجميد عضويته. وأذنت النيابة العمومية استتباعًا لكلّ لذلك في جانفي/يناير 2021 بفتح بحث تحقيقي ضده من أجل جرائم الارتشاء وتبييض الأموال والتدليس. وثم قرّر المجلس في أوت/أغسطس 2021 إبعاد راشد من رئاسة محكمة التعقيب بالنظر للشبهات الشديدة المرتبطة به وضمانًا لحسن أعمال التحقيق وعدم توظيف راشد لخطته للتأثير على سير الأبحاث.

  • حراك "نحن الموقعون".. عن قضاة طالبوا بالمحاسبة

تزامن مخاض قضية "كبير القضاة" مع حراك قضائي لافت قادة قضاة بعنوان "نحن الموقعون" طالب في بيانات علنية بمحاسبة الرئيس الأول لمحكمة التعقيب وإبعاده من هذه الخطة العليا دون عن تجميد عضويته في المجلس الأعلى للقضاء ورفع الحصانة عنه وذلك لتأمين مسار كشف الحقيقة بطريقة شفافة وآمنة.

إذ اعتبر الحراك في بيان بتاريخ 3 جانفي/يناير 2021 أن "القضية في خطورتها وأبعادها تؤشر لمدى تغلغل الفساد في مؤسسات الدولة وتورّط الطبقة السياسية ومراكز النفوذ المالي والاقتصادي في تغطيته والتستّر عليه وحمايته". وسجّل الحراك في بيان لاحق بتاريخ 25 جانفي/يناير 2021 تقديم الطيب راشد مباشرة أو عبر مدوّنين لعشرات الشكايات الجزائية ضد القضاة الذين أسهموا في كشف ملف فساده وطالبوا بالتصدي للإفلات من العقاب داعيًا وكيل الجمهورية بابتدائية تونس والتفقدية العامة "إلى النأي بنفسيْهما وبوظيفتيْهما عن الخضوع لإملاءات الرئيس الأول بغاية استهداف كل من كشف شبهات فساده أو طالب بمحاسبته".

وانتقد الحراك، في بيان بتاريخ 18 جوان/يونيو 2021 حمل عنوان "لجان تقييم أسمى القضاة أم لجان تمكين -كبير القضاة-؟" المجلس الأعلى للقضاء وذلك على خلفية مواصلة إبقاء راشد رئيسًا أولًا لمحكمة التعقيب وبما يعنيه من توليه تقييم رؤساء الدوائر التعقيبية ومستشاريها والمدعين العموميين استعدادًا للحركة القضائية. وندّد الحراك وقتها بما أسماه "تحصين" مجلس القضاء العدلي على وجه التخصيص للرئيس الأول "والعمل على تثبيته في موقعه وفرض التطبيع معه".

واستنكر الحراك تباعًا قرارات 25 جويلية/يوليو 2021 فيما يتعلّق بالقضاء ليندّد في بيان مؤرخ في 9 أوت/أغسطس 2021 بـ"الانزلاق الخطير الذي تردّت إليه السلطة التنفيذية في تعاملها مع السلطة القضائية" متمسكًا بمبدأ المحاسبة ومنع الإفلات من العقاب ضد القضاة المتورطين في أعمال إجرامية "بكامل الشفافية والحياد والاستقلالية واحترام حقوق الدفاع وفي أجل معقول ودون ضغوط سياسية".

  • سعيّد يعفي قضاة.. وبينهم قادة الحراك أيضًا

في الأثناء، وبعد حلّ المجلس الأعلى للقضاء في فيفري/شباط 2022، أعفى رئيس الدولة في 1 جوان/يونيو 2022 57 قاضيًا بينهم الطيب راشد وآخرين ممّن تعلّقت بهم شبهات فساد قضائي ومالي ولكنه ظلّ إعفاء مشوبًا بعدم الشرعية وذلك عبر تولّي رأس السلطة السياسية الإعفاء بتقارير من "جهات مخوّلة" بما يمسّ من مبدأ عدم تدخل السلطة التنفيذية في القضاء، ولكن أيضًا دون تمكين المعنيين من حق العلم بما هو منسوب إليهم وحق الدفاع وبالتبعية غياب ضمانات التتبع، وهو ما جعل الإعفاء عنوانًا لوضع اليد على القضاء وليس لـ"تطهير القضاء".

تتأكد المطالبة أن ضمانات المحاكمة العادلة ومن ذلك استقلالية القضاء وعدم خضوعه لضغوط السلطة السياسية ورغباتها، وضمان حق الدفاع، هي ضمانات لا محيد عنها لتطبيق القانون والمحاسبة والإنصاف

وكان لافتًا أن عددًا من قادة الحراك القضائي، الذي طالبوا بمحاسبة الرئيس الأول الطيب راشد، شملهم الإعفاء من بينهم المستشار في محكمة التعقيب حمادي الرحماني الذي سبق واشتكاه راشد أمام النيابة العمومية وذلك على خلفية دور الرحماني في المطالبة العلنية بمحاسبة "كبير القضاة" بكل شفافية تكريسًا لحكم القانون وتصديًا للإفلات من العقاب. ومن ثمّ اُحيل الرحماني رغم تمتعه بالحصانة إثر قرار رئيس المحكمة الإدارية بتوقيف تنفيذ أمر إعفائه الذي شمل جلّ المعفيين، على القضاء وذلك على خلفية شكايات راشد.

  • المحاسبة لا تعني التفويت في ضمانات المحاكمة العادلة

تعكس قضية الطيب راشد الذي طالما اعتصم بسلطته ونفوذه -بحكم رئاسته لأعلى هرم محاكم القضاء العدلي- درجة تغلغل الفساد القضائي والمالي. ولكنها كشفت أيضًا مدى حيوية الوسط القضائي عبر قيادة نحو مائة قاض لحراك لافت طالب علنًا بمحاسبة "كبيرهم" تمسكًا بسيادة القانون ورفضًا للإفلات من العقاب. كما بيّنت، في نفس الوقت، عسر مخاض المجلس الأعلى للقضاء في تعامله مع القضية ابتداءً من رفع الحصانة وتجميد عضويته وصولًا لإبعاده من رئاسة محكمة القانون بعد تصاعد الضغوطات، وهي قرارات فرضها استحقاق ضمان استقلالية القضاء ونزاهته والابتعاد عن الشبهات وتأمين حسن سير الأبحاث.

غير أن تعامل السلطة السياسية التي ترفع شعار "تطهير القضاء" ومن ذلك التصدّي للفساد القضائي كان متعارضًا مع ما رفعه قضاة حراك "نحن الموقعون" الذين وإن تمسكوا بدورهم بالمحاسبة فإن ذلك كان مشروطًا بضمانات المحاكمة العادلة وعدم تدخل السلطة السياسية.

وفي هذا الجانب، تتأكد المطالبة أن ضمانات المحاكمة العادلة ومن ذلك استقلالية القضاء وعدم خضوعه لضغوط السلطة السياسية ورغباتها، وضمان حق الدفاع، هي ضمانات لا محيد عنها لتطبيق القانون والمحاسبة والإنصاف. ذلك أن المحاكمات التي تظهر بعنوان تكريس المحاسبة ولكنها مفتقدة لضمانات المحاكمة العادلة تظلّ محاكمات فاقدة الشرعية أو هشّة، في العمق، تستهدف الإدانة السياسية لا العدالة القضائية، وتحوّل مبدأ المحاسبة إلى أداة للانتقام السياسي لا إلى ركيزة لدولة القانون.

الكلمات المفتاحية

قيس سعيّد والهيئات المستقلة.jpg

الهيئات المستقلة زمن قيس سعيّد.. تقويض واستهداف ممنهج

دستور 2022 يعكس خيارًا سياسيًا واضحًا في تهميش الهيئات الدستورية المستقلة إلى درجة الإلغاء مقارنة بدستور 2014 الذي خصّها، في المقابل، بباب مستقلّ..


تعطيل حرية العمل.. تهمة جاهزة للتعسّف ضد المهمّشين أيضًا

تعطيل حرية العمل.. تهمة جاهزة للتعسّف ضد المهمّشين أيضًا

منظمة العفو الدولية: السلطات لم تقدم أي أدلة تشير إلى وجود شبهات معقولة عن ضلوع الملاحقين في أي سلوك عنيف أو أي سلوك آخر يمكن أن يشكّل إحدى الجرائم المتعارف عليها دوليًا


مقترح قانون عدول الإشهاد بين المطالب القطاعية وحسابات السلطة.jpg

مقترحات قوانين مهنية في تونس.. صراع قطاعي بلا بوصلة جامعة

جدل أخذ منحى تنافس قطاعي محض طيلة الأسابيع الأخيرة ومن المنتظر أن يحتدّ مع تقديم نواب، في خطوة جديدة، لمقترح قانون لتعديل مرسوم المحاماة


ارتفاع لافت لعدد المساجين في تونس.. صناعة الأزمة والحلول المتروكة.jpg

ارتفاع لافت لعدد المساجين في تونس.. صناعة الأزمة والحلول المتروكة

عدد المساجين في تونس ارتفع بشكل لافت إلى 32 ألفًا عام 2024، أي بزيادة بلغت 50% في ظرف 3 سنوات

الثورة في سنّ المراهقة.. جلسة فضفضة على أريكة طبيب نفسي
سیاسة

ثورة تونس في سنّ المراهقة.. جلسة فضفضة على أريكة طبيب نفسي

الباحث والناشط السياسي ماهر حنين لـ"الترا تونس": يجب أن تعمّ الحرية إيقاع الحياة الجماعية، وعلينا الاعتقاد جميعًا بأنّ الخلاص هو خلاص جماعي لا فردي.. على اعتبار أنه لا يمكن لأي طبقة أو أي تيار فكري أن ينعتق بمفرده، فإما أن تعود الحرية للجميع أو أنها لن تعود لأحد

طريق من الطين.. عن تلاميذ الأرياف والمسافات الوعرة نحو المدارس
مجتمع

طريق من الطين.. عن تلاميذ الأرياف والمسافات الوعرة نحو المدارس

تحوّلت مسالك الطريق الجبلي مع المطر إلى شريطٍ طينيٍّ زلِق، بالكاد تشعر بثبات خطوتك فيه، فكلّ حركة هي بمثابة مغامرة صغيرة بين ارتكاز القدم والحذر من الانزلاق في طريق وعرة. فالتضاريس قاسية، كأنّها تختبر عزيمة أيّ شخص في كلّ منعطف


تجمّع لأنصار قيس سعيّد أمام المسرح البلدي بالعاصمة في ذكرى الثورة
سیاسة

تجمّع لأنصار قيس سعيّد أمام المسرح البلدي بالعاصمة في ذكرى الثورة

رفع هؤلاء المتظاهرون عديد الشعارات، من بينها: "بالروح والدم نفديك يا علم"، "لا مصالح أجنبية على الأراضي التونسية"، "لا وصاية أجنبية على الأراضي التونسية"، "الشعب يريد قيس من جديد"، "الشعب يريد تطهير البلاد"..

17 ديسمبر.. من عيد ثورة الحرية إلى عيد "أنصار الرئيس"
رأي

17 ديسمبر.. من عيد ثورة الحرية إلى عيد "أنصار الرئيس"

تطوي الثورة التونسية التي اندلعت في 17 ديسمبر 2010، وألهمت الشعوب العربية على الانتفاض ضد أنظمة القهر والاستبداد، عامها الخامس عشر في مناخ لم يعد يطرح السؤال حول تحقيق أهدافها كما كان يُطرح دومًا في أفق المنجز الاقتصادي والاجتماعي الذي كان عنوانه حادثة إضرام محمد البوعزيزي النار في جسده، بل بات يطرح سؤال الحسرة حول ما كان يُقدَّم بوصفه "المنجز الوحيد للثورة": حرية التعبير

الأكثر قراءة

1
اقتصاد

مرصد الطاقة والمناجم: تواصل تراجع نسبة الاستقلالية الطاقية مع موفّى أكتوبر 2025


2
سیاسة

منظمات تونسية تحذّر: تراجع غير مسبوق في الحقوق والحريات وانتهاكات خطيرة


3
رأي

ظرف مسموم


4
سیاسة

تونس بعد 15 عامًا من الثورة.. تراجع الحريات وتوقف الانتقال الديمقراطي


5
مجتمع

جمعيات ومنظمات تونسية: وفاة نعيم البريكي تُجسّد مجددًا سياسة الإفلات من العقاب