قضية حارس ابن لادن مجدّدًا أمام القضاء الألماني.. هل ينتهي الجدل قريبًا؟

قضية حارس ابن لادن مجدّدًا أمام القضاء الألماني.. هل ينتهي الجدل قريبًا؟

13 مشاهدة
العيدودي تم ترحيله إلى تونس في جويلية الفارط

الترا تونس - فريق التحرير

 

عادت قضية التونسي سامي العيدودي، المعروف بكونه الحارس الشخصي لزعيم تنظيم القاعدة السابق أسامة بن لادن، إلى ساحة القضاء الألماني بعد ترحيله بتاريخ 13 جويلية/يوليو الفائت من مدينة بوخوم على متن طائرة خاصة إلى تونس.

فقد أكد فولفغانغ تيفيز، الناطق الرسمي بالمحكمة الإدارية العليا في مدينة كيلزن كارشن، أن وزارة الاندماج قدمت طلبًا للمحكمة بإعادة النظر في الحصانة القضائية التي حصل عليها التونسي سنة 2010 بعدم ترحيله إلى تونس لعدم احترام الأخيرة لحقوق الإنسان، ولأن حياته مهددة في بلده الأم، رغم صدور قرار سنة 2007 يوجب ترحيله بعد رفض طلبه الجوء السياسي في ألمانيا.

 الدولة الألمانية قدمت للمحكمة الإدارية العليا شهادة مسلمة من الدولة التونسية تفيد أنّ سامي العيدودي يعيش حياة طبيعية في تونس وأن الدولة التونسية لن تعرض حياته إلى الخطر

وذكر فولفغانغ تيفيز أن الدولة الألمانية قد قدمت للمحكمة الادارية العليا شهادة مسلمة من الدولة التونسية تفيد أنّ سامي العيدودي يعيش حياة طبيعية في تونس، وأن الدولة التونسية لن تعرض حياته إلى الخطر ولن تعذبه وأنها بلد يحترم حقوق الإنسان ويضمن المحاكمة العادلة له ولغيره.

وأمام هذا التطور الجديد في قضية العيدودي، ينتظر الألمان قرار المحكمة بكثير من الترقب لغلق ملف التونسي الذي شغل الرأي العام طيلة صيف 2018، وقد تحدث الناطق الرسمي باسم المحكمة الألمانية أن الأمر لن يطول حتى يتم البت في رفع حصانة عدم الترحيل أو إبقاءها. وقال إنه في حالة اقتناع المحكمة بأن الوثيقة المقدمة من تونس تكفي لضمان حقوق التونسي المرحل إليها، فإن قرار وجوب استعادته سوف يسقط ولن تصبح الدولة الألمانية مطالبة بتنفيذ قرار المحكمة السابق والقاضي بوجوب عودته إليها وبالتالي يتم إغلاق الملف نهائيًا، أما وإن حصل العكس فإن القضية ستشهد أطوارًا جديدة بما يطيل أزمة حكومة مقاطعة شمال الراين وقد تجبر وزير الاندماج فيها يواخيم شتام على الاستقالة.

وزير الاندماج في حكومة شمال الراين يواخيم شتام

وتجدر الإشارة إلى أن المحكمة الإدارية العليا في مدينة منستر الألمانية قضت في أوائل شهر أوت/أغسطس 2018 بوجوب تكفل السلطات المحلية في مدينة بوخوم بمصاريف عودة التونسي سامي العيدودي، لكن عدم تمكن هذا الأخير من الحصول على جواز سفر جديد من تونس عطل عودته إلى ألمانيا. وتشير المعلومات المستقاة من وزارة الداخلية أن التونسي مدرج في قوائم "أس 17" والذي يجعله لا يغادر تونس إلا باستشارة من السلطات الأمنية التونسية.

وفي رسالة خاصة أرسلها سامي العيدودي إلى قناة WDR الألمانية بتاريخ 26 أكتوبر/تشرين الأول 2018 ذكر فيها أنه توجه إلى مركز الشرطة في مدينة طبلبة رفقة أخيه لتقديم طلب في الحصول على جواز سفر جديد، إلا أنّه تم رفض طلبه بتعلة وجوب تقديم جواز سفره المنتهية صلوحيته حتى يتمكن من الحصول على جواز سفر جديد والذي صادرته بدورها المحكمة التونسية.

وأمام الوضع القانوني للتونسي سامي العيدودي، صرحت محاميته ساده باساي يلدز أن هناك اتفاقات بين السلطات التونسية والسلطات الألمانية لـ"حرمان موكلها من العودة إلى ألمانيا والالتحاق بعائلته" وأشارت أنه تعرض إلى التعذيب في سجن الإيقاف في القرجاني حيث تم حرمانه من النوم والذهاب إلى قضاء الحاجة وقد تعرض إلى الضرب على يد رجال الأمن التونسيين، وفق قولها.

سامي العيدودي رفقة محاميته ايشار ران في إحدى جلسات القضاء في ألمانيا (صورة أرشيفية)

 

اقرأ/ي أيضًا:

خاص: القصة الكاملة لسامي العيدودي "الحارس الشخصي لابن لادن"

خاص: قضية التونسي سامي.ع "الحارس الشخصي لبن لادن" تثير جدلًا حادًا في ألمانيا