"قضية التآمر1".. جلسة استئنافية ثانية عن بُعد ووقفة احتجاجية "لدعم المضربين عن الطعام"
17 نوفمبر 2025
تنظر الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الإرهاب بمحكمة الاستئناف بتونس يوم الاثنين 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، في الجلسة الاستئنافية الثانية عن بُعد في ما يعرف بقضية "التآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي 1"، التي تضمّ نحو37 متهمًا منهم سياسيون بارزون ضمن قوى المعارضة، وقد دخل 4 منهم على الأقل في إضراب جوع، وفق ما تؤكده هيئة الدفاع عنهم.
وكانت الدائرة الجنائية قد قرّرت إثر الجلسة الاستئنافية الأولى يوم 27 أكتوبر/تشرين الأول 2025، رفض طلب هيئة الدفاع التراجع عن إجراءات المحاكمة عن بُعد لعدم الاختصاص، إضافة إلى رفض مطالب الإفراج واستدعاء باقي المتهمين المحالين بحالة سراح.
الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الإرهاب بمحكمة الاستئناف بتونس تنظر في الجلسة الاستئنافية الثانية عن بُعد في ما يعرف بقضية "التآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي 1"
وتراوحت الأحكام الابتدائية بالسجن الصادرة ضد المتهمين في هذا الملف بين 4 أعوام و66 سنة، واعتُبرت "أحكامًا ثقيلة وجائرة"، وفق هيئة الدفاع وعديد الأحزاب والمنظمات، كما وجهت إليهم عديد التهم، أهمها "التآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي، وتكوين وفاق إرهابي، وارتكاب الاعتداء المقصود به تبديل هيئة الدولة"، وفق مصادر قضائية.
اقرأ/ي أيضًا: "من لا يأكل كثيرًا يأكل قليلًا".. تصريح وزيرة العدل عن المضربين عن الطعام يثير الجدل
ودعت تنسيقية عائلات المعتقلين السياسيين في ما يعرف بـ"قضية التآمر1" إلى وقفة احتجاجية صباح الاثنين أمام المحكمة الابتدائية بتونس، وذلك "مساندةً للمضربين عن الطعام وتزامناً مع جلسة القضية في الاستئناف".
وبدوره دعا الحزب الجمهوري "كل المدافعين عن الحق والحرية، وكل من يرفض الظلم ويؤمن بكرامة الإنسان"، إلى المشاركة في الوقفة الاحتجاجية الاثنين 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، "لدعم المضربين عن الطعام الذين يدفعون من أجسادهم ثمنًا لقول الحقيقة"، وتزامنًا مع جلسة الاستئناف في ما يعرف بـ"قضية التآمر"، وفق نص الدعوة.
ورفع المحتجون استجابة لهذه الدعوات، شعارات تنادي بإطلاق سراح السجناء السياسيين ومحاكمتهم محاكمة عادلة، منددين بما اعتبروه "تجاوزًا للقوانين وانحرافًا عن استقلالية القضاء"، ومن بين الشعارات المرفوعة "حريات يا قضاء التعليمات"، "وشادين في سراح المخطوفين"، و"هايلة البلاد، قمع واستبداد".
وشارك في هذه الوقفة عدد من النشطاء الحقوقيين في تونس وعديد الوجوه السياسية من قوى المعارضة.
ويطالب المحتجون بشكل أساسي بمحاكمة حضورية وعلنية، يسمح فيها بحضور ممثلي وسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية، لاطلاع الرأي العام على طبيعة هذا الملف، في ظلّ تمسّك معظم المتهمين بمقاطعة جلسات المحاكمة عن بًعد، إضافة إلى المطالبة بنشر التقارير الطبية للسياسيين المضربين عن الطعام.
نفّذ عدد من النشطاء السياسيين والحقوقين وعائلات الموقوفين في ما يعرف بقضية "التآمر 1" وقفة احتجاجية أمام مقر المحكمة الابتدائية، "للمطالبة بمحاكمة حضورية وعلنية ومساندةً للمضربين عن الطعام"
وأكدت هيئة الدفاع، دخول 4 على الأقل من السياسيين المتهمين في ملف "التآمر 1"، في "إضراب جوع"، وهم كل من جوهر بن مبارك ورضا بلحاج وعصام الشابي وعبد الحميد الجلاصي، في وقت تنفي فيه هيئة السجون ووزيرة العدل أيضًا، "تنفيذ أي إضراب جوع وحشي في السجون التونسية"، في تصريحات أثارت استياءً في الساحة السياسية والحقوقية في تونس.
اقرأ/ي أيضًا: تأخير النظر في "قضية التآمر 1" وسط دعوات لمحاكمة علنية وحضورية
وكانت المحامية دليلة مصدق قد أكدت من خلال بث مباشر من المستشفى الجامعي الطاهر المعموري بنابل مساء الأحد 16 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، "نقل شقيقها ومنوبها جوهر بن مبارك الذي يخوض إضراب جوع منذ 29 أكتوبر/تشرين الأول 2025، إلى المستشفى منذ العاشرة صباحًا، بعد تعكّر جديد لحالته الصحية"، وفقها، وأضافت أن "الوضع الصحي لجوهر بن مبارك غير معلوم الآن، بعد أن رفض الإطار الطبي التحدث مع أفراد العائلة"، حسب قولها.
ويشار إلى أن عديد الأحزاب السياسية، تفاعلت مع مستجدات "إضراب الجوع الذي يخوضه عدد من السجناء السياسيين في تونس"، وفق ما تعلنه هيئة الدفاع عن المعتقلين السياسيين في ما يعرف بقضية "التآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي 1"، وخاصة بعد تأكيد المحامية دليلة مصدق وشقيقة السجين السياسي جوهر بن مبارك "تعرّضه للضرب الشديد داخل السجن المدني ببلّي لإجباره على تناول الطعام ورفع إضرابه"، وأدانت الأحزاب في بياناتها ما اعتبرته "تنكيلاً ممنهجًا يتعرّض إليه السجناء السياسيين، كما دعت إلى إطلاق سراحهم".
وبدورها قالت منظمة هيومن رايتس ووتش وهي منظمة دولية غير حكومية لحقوق الإنسان مقرها نيويورك، إن الوثائق القضائية في ما يعرف بقضية التآمر 1 تُثبت أن التهم الموجهة للمتهمين ومن ضمنهم سياسيون بارزون ضمن قوى المعارضة في تونس، هي "تهم لا أساس لها من الصحة ولا تستند إلى أدلة موثوقة"، ودعت المنظمة يوم الجمعة 14 نوفمبر/تشرين الثاني 2025 إلى إلغاء ما وصفتها بالأحكام "التعسفية والإفراج عن جميع المعتقلين"، وفقها.
الكلمات المفتاحية

تجمّع لأنصار قيس سعيّد أمام المسرح البلدي بالعاصمة في ذكرى الثورة
رفع هؤلاء المتظاهرون عديد الشعارات، من بينها: "بالروح والدم نفديك يا علم"، "لا مصالح أجنبية على الأراضي التونسية"، "لا وصاية أجنبية على الأراضي التونسية"، "الشعب يريد قيس من جديد"، "الشعب يريد تطهير البلاد"..

محسن مرزوق: أزمة السياسة في تونس استبداد الحكم وتعفن المجتمع السياسي
قال السياسي التونسي محسن مرزوق في تدوينة يوم الثلاثاء 16 ديسمبر 2025: "ما تعيشه تونس اليوم من فوضى حكم واستبداد وظلم هو وضع مرفوض طولًا وعرضًا". وأضاف: "حكم الرئيس قيس سعيّد الحالي يمثّل، في رأيي، جملة وخلاصة وتلخيص آثامنا وخطايانا خلال الفترة الممتدة من سنة 2011 إلى 2019 وما بعدها"

عميد المحامين التونسيين: جريمة اغتيال محمد الزواري لا تزال دون محاسبة حقيقية إلى اليوم
أحيت الهيئة الوطنية للمحامين بتونس، يوم الثلاثاء 16 ديسمبر/كانون الأول 2025،، الذكرى التاسعة لاغتيال الشهيد المهندس محمد الزواري، وذلك خلال تظاهرة انتظمت بدار المحامي بالعاصمة تونس، بحضور عدد من المحامين والحقوقيين وممثلين عن قوى سياسية ومدنية، إلى جانب شخصيات تونسية وفلسطينية

ثورة تونس في سنّ المراهقة.. جلسة فضفضة على أريكة طبيب نفسي
الباحث والناشط السياسي ماهر حنين لـ"الترا تونس": يجب أن تعمّ الحرية إيقاع الحياة الجماعية، وعلينا الاعتقاد جميعًا بأنّ الخلاص هو خلاص جماعي لا فردي.. على اعتبار أنه لا يمكن لأي طبقة أو أي تيار فكري أن ينعتق بمفرده، فإما أن تعود الحرية للجميع أو أنها لن تعود لأحد

طريق من الطين.. عن تلاميذ الأرياف والمسافات الوعرة نحو المدارس
تحوّلت مسالك الطريق الجبلي مع المطر إلى شريطٍ طينيٍّ زلِق، بالكاد تشعر بثبات خطوتك فيه، فكلّ حركة هي بمثابة مغامرة صغيرة بين ارتكاز القدم والحذر من الانزلاق في طريق وعرة. فالتضاريس قاسية، كأنّها تختبر عزيمة أيّ شخص في كلّ منعطف

تجمّع لأنصار قيس سعيّد أمام المسرح البلدي بالعاصمة في ذكرى الثورة
رفع هؤلاء المتظاهرون عديد الشعارات، من بينها: "بالروح والدم نفديك يا علم"، "لا مصالح أجنبية على الأراضي التونسية"، "لا وصاية أجنبية على الأراضي التونسية"، "الشعب يريد قيس من جديد"، "الشعب يريد تطهير البلاد"..

17 ديسمبر.. من عيد ثورة الحرية إلى عيد "أنصار الرئيس"
تطوي الثورة التونسية التي اندلعت في 17 ديسمبر 2010، وألهمت الشعوب العربية على الانتفاض ضد أنظمة القهر والاستبداد، عامها الخامس عشر في مناخ لم يعد يطرح السؤال حول تحقيق أهدافها كما كان يُطرح دومًا في أفق المنجز الاقتصادي والاجتماعي الذي كان عنوانه حادثة إضرام محمد البوعزيزي النار في جسده، بل بات يطرح سؤال الحسرة حول ما كان يُقدَّم بوصفه "المنجز الوحيد للثورة": حرية التعبير

