قسمة الميراث بين الإخوة.. حديث القانون في مواجهة "الفتنة"
11 مارس 2025
ليس غريبًا أن يتحوّل الخلاف بين الإخوة في قسمة ميراث والدهم، لسبب فرقة أحيانًا قد تؤدي للقطيعة وتفكّك النسيج العائلي، خاصة في صورة خيار فضّ النزاع عبر القضاء، سواء التقاضي المدني طلبًا للقسمة أو التشكي الجزائي أحيانًا. وقد أسهم مؤخرًا بث المسلسل الدرامي "الفتنة" في تسليط الضوء على هذه المسألة، التي تبدو شائكة لترابط الوازع الأسري بالمصلحة المادية بالقانوني المحض، مع استعادة مفاصل واقعية للخلاف المستتب في الأسر كاستئثار وريث بمشترك في قائم حياة المورّث وتحفّظه لاحقًا على إدراجه في القسمة، أو أيضًا رفض ورثة للقسمة لاعتبارات متعددة (مواصلة الاستئثار بالسكن في منزل العائلة). ليظلّ السؤال: ما الخيارات القانونية الممكنة لقسمة التركة؟ وما هي الخيارات المتاحة لكل وريث لحفظ حقه؟
قسمة التركة حقّ أولًا
عادة أن الوريث الذي يُظهر سعيًا لقسمة الميراث طبق النصيب الشرعي يُراد إظهاره بأنه شخص يعطي أولوية للمصلحة المادية على حساب الأسرة، أو أنه شخصية "شريرة"، ربّما كما يظهر نفسه في دراما "الفتنة"، والحال أن المطالبة بالقسمة هي حق لكل وارث.
الفصل 71 من مجلة الحقوق العينية صارم "لا يجبر أحد على البقاء في الشيوع فلكل شريك الحق في طلب القسمة وكل شرط يخالف ذلك يعد لاغيًا". فمعارضة هذا الحق في الواقع هي سعي لحرمان صاحبه أو على الأقل تعطيله. وربّما لا حاجة للعودة للمدونة الإسلامية في حرمة حرمان الوارث إذ يشبّه فاعل هذا الفعل المحرّم بمن يقطع ميراثه في الجنة يوم القيامة.
تأجيل القسمة ولكن
يبيّن الواقع أن الورثة الإخوة، وباتفاق واقعي، عادة ما يؤجلون القسمة فيما بينهم لسنوات عديدة، بل إنه يتم أحيانًا تفادي طرق موضوع القسمة في قائم حياة الأمّ وذلك على سبيل التوقير لها. والحقيقة أن قيمة التركة هي محدّد عملي في تأجيل القسمة من عدمها. فكلما ارتفعت القيمة، تعزّزت حاجة الورثة عمومًا في نيل نصيبهم.
القانون من جهته لا يلزم أي وريث بالموافقة الضمنية على تأجيل القسمة، ولكن، في المقابل، يمكّن الورثة من الاتفاق كتابة على عدم القسمة لمدّة معينة على ألا تتجاوز المدة خمسة سنوات، ويمكن تجديدها بكتب آخر. ولكن هذا التأجيل دون أنه محدّد في الزمن، فإن المحكمة لها الحق في فسخ الاتفاق وإجراء القسمة متى وُجد سبب معتبر. بالنهاية، الحق في الخروج من الشيوع أي القسمة يظلّ أولويًا، وإن كان يندر اللجوء لتأجيل القسمة بكتب في التطبيق.
ولكن المعضلة أحيانًا أن تأجيل القسمة التي تنهي الشيوع طبق القانون سواء كانت رضائية أو قضائية هو نتيجة وجود اتفاق شفوي على تخصيص كل وريث بجزء من التركة ومن ذلك مثلًا وجود حالة شيوع صوري في العقار المشترك مع استغلال كل وريث لجزء منه. هذه الوضعية وإن كانت قسمة فعلية عبر تصرف كل وريث في جزء مفرز، ولكنها ليست مطابقة للقانون إذ قد تثير أحيانًا متاعب مستقبلية نتيجة عدم التطابق التام بين النصيب وقيمة الجزء المستغل وذلك في ظل غياب كتب قسمة يفيد بتراضي كل الأطراف وبما يلزم بالتبعية خلفهم أي الأبناء، وقد تتعقّد التسوية خاصة في صورة التداخل بين قيمة العناصر الموروثة والقيمة المضافة من المورّث.
وفي كل الأحوال، إن تأجيل الورثة للقسمة مع انفراد أحدهم بالتحوّز بمشترك هو ما لا يجب أن يطول، ذلك أنه يمكن لوارث أن يتمسك بالتقادم المكسب للملكية بمرور ثلاثين عامًا، وأجل الحوز هذا هو ضعف الأجل العادي للتقادم (خمسة عشر عامًا) وذلك بالنظر لخصوصية الحوز بين الورثة في ظلّ واقع تأجيل القسمة.
التراضي في القسمة هي المبدأ
قسمة التركة هي قسمة بالقيمة لا قسمة رقاب أي لا تقوم بتخصيص كل وريث بعنصر محدد من التركة، بل تتم باحتساب قيمة كل التركة ليتم لاحقًا فرز المنابات حسب نصيب كل الورثة.
والقسمة نوعان إما رضائية أو قضائية، ولا ريب أنّ الصنف الأول والذي يُسمّى أيضًا مقاسمة هو المفضّل باعتباره ينطلق من الموافقة الجماعية بين الورثة على مبدأ القسمة وأيضًا على كيفية توزيع التركة. وهي بالتبعية تؤمن عدم تدخل الغير في فرض القسمة، ولكن لا مانع أن يتمّ الاسترشاد بتقرير خبير عدلي يتفق الورثة على تكليفه لمساعدتهم في إعداد مشروع المقاسمة. وإجمالًا يعلو هنا مبدأ حرية الورثة في القسمة التي لا تُثبت إلا بكتب.
وعادة ما تتيسّر القسمة الرضائية في صورة تعدد عناصر التركة على نحو يسهل تمكين كل وريث بعنصر حسب نصيبه بتوافق مع بقية الورثة، مع إمكانية التعديل أي دفع مال لضمان التطابق التام بين النصيب والقيمة. ولكن عادة في صورة المشترك غير قابل للقسمة كمنزل العائلة الموروث من الأب مثلًا، تتمّ القسمة الرضائية عمليًا بتنازل ورثة عن نصيبهم لفائدة وريث آخر بمقابل أو دونه، وهو ما يؤمن إبقاء المشترك الموروث من جهة وقسمة التركة بالنهاية من جهة أخرى. ولكن قد تتم كذلك باتفاقهم على بيع المنزل للغير وثم تقاسم الثمن فيما بينهم حسب النصيب الشرعي. وفي كل الأحوال، لا يمكن تجاوز أن الوريث يبقى متمتعًا بحق الشفعة إن ما توجّه وريث آخر لبيع منابه للغير دون الوريث الشريك الراغب في الشراء.
والقسمة الرضائية متّى استجمعت شروطها أي تراضي الورثة وعقدها في كتب، فإنها تكون باتة لا رجوع فيها إلا بسبب الإكراه أو الغلط أو التغرير، وهي عيوب الرضا في العقد بوجه عامّ، ولكن لا تُقام دعوى نقض القسمة إلا في ظرف عام من تاريخ وقوعها. وهو ما يظهر خيارًا تشريعيًا لضمان الاستقرار وتفادي تغيير الوضعيات القانونية عبر الزمن.
القسمة عن طريق المحكمة: شرّ لا بدّ منه؟
الصنف الثاني من القسمة هو تلك التي تفرضها المحكمة بعد فشل مساعي القسمة الرضائية. وهذه القسمة يتوجّه بها عادة الورثة الساعون للقسمة ضد بقية الورثة الذين إما لا يريدون القسمة أو لم يقبلوا بمشروع المقاسمة. وتتولّى المحكمة بالضرورة في هذه الحالة تكليف خبير عدلي لإعداد مشروع المقاسمة الذي قد يضمّ مقترحًا لامتياز كل شريك حسب نصيبه بعنصر من عناصر التركة، والمحكمة تراعي في ذلك ثلاث عناصر وهي مصلحة المشترك، ومصلحة الشركاء، وإمكانية استغلال كل مناب مفرز بأكثر منفعة. ولكن إذا تعذر تمييز كل شريك بكامل منابه عينًا فيقدر له مبلغ من النقود لتعديل القسمة. وتبدو هذه الطريقة ناجعة خاصة في صورة تعدد عناصر التركة أو إذا كانت تشمل أرضًا مثلًا على نحو يتيسّر فرز نصيب كل وريث.
ليس غريبًا أن يتحوّل الخلاف بين الإخوة في قسمة ميراث والدهم، لسبب فرقة أحيانًا قد تؤدي للقطيعة وتفكّك النسيج العائلي، خاصة في صورة خيار فضّ النزاع عبر القضاء
ولكن المعضلة عادة هي في حالة المشترك غير قابل للقسمة بين الورثة على غرار منزل العائلة مع تعدد الورثة على نحو يستحيل قسمة العقار على كل وريث. ليبقى اللجوء في هذه الحالة لبيع المنزل بالمزاد العلني ثم يوزّع الثمن على الورثة كل حسب نصيبه. والمعضلة أن الثمن المقترح من الخبير قد يُعتبر أحيانًا غير متناسب مع قيمة العقار، على نحو كان من المفضّل بالنسبة للورثة المبادرة ببيع العقار لوحدهم وثم قسمة الثمن فيما بينهم، أي العودة للقسمة الرضائية ولكن بشرط موافقة جميع الورثة هنا دون استثناء. ولكن للورثة عمومًا الاتفاق على حصر المزايدة فيما بينهم، وحينها يتم البيع دون إجراءات الإشهار. ومن المهم التأكيد إجمالًا أن مصاريف القسمة تحمل على الورثة المتقاسمين كل بحسب منابه في المشترك.
مصفّي للتركة
جرت العادة أن يواصل الورثة إدارة التركة ريثما تتم القسمة، ولكن مجلة الحقوق العينية (الفصل 135) تمّكن أن يطالب أحد الورثة بتعيين مصف للتركة يعيّنه رئيس المحكمة وهو إما أن يختاره الورثة أو يكون بقدر المستطاع من بينهم، وواقعًا لا يتم اللجوء لتسمية مصفّي إلا في صورة اختلاف الورثة في إدارة المشترك. والمصفي المعيّن قضائيًا تتمثل مهمته في ضبط التركة وإدارتها، ولكن أيضًا في إعداد مشروع في القسمة. وهو مطالب بإعداد ذلك في ظرف 3 أشهر من تاريخ تعيينه، ولكن في صورة عدم قابلية المشترك للقسمة أو رفض الشركاء للمشروع المعروض، تنطلق إجراءات القسمة القضائية سواء بمبادرة من أحد الورثة أو من المصفي نفسه.
ماذا عن عائدات المشترك؟
في الواقع إذا ما كانت التركة تتضمن غلّة أي عائدات كأرض فلاحية تدرّ إنتاجًا يتمّ بيعه أو عقارات تؤمن معينات كراء، فإنه يجب توزيعها بين الورثة كل حسب نصيبه. المعضلة أنه عادة ما يستحوذ أحد الورثة على هذه العائدات لوحده، والحال أن عليه إجراء الحساب لتسوية الوضعية، وإلا فيمكن للورثة مطالبته قضائيًا بنصيبهم من هذه العائدات.
قسمة المهايأة أو قسمة الانتفاع
ولكن توجد صورة للاتفاق بين الورثة على الانتفاع بالمشترك دون قسمته فيما بينهم أي في صورة تأجيلهم للقسمة النهائية، وهي تُسمى قسمة المهايأة أو قسمة الانتفاع وقد نظمها الفصل 67 من مجلة الحقوق العينية. وتتم هذه القسمة باتفاق الورثة على الانتفاع بالمشترك لكل في مدة زمنية معينة بحسب نصابه وليس على كل منتفع وقتها تقديم الحساب عما قبضه. ولكن في المقابل ليس على المنتفع أن يفعل ما من شأنه أن يكون مانعًا أو منقصًا لحقوق بقية شركائه في المدة المعينة للانتفاع. صورة هذا التناوب في الانتفاع بين الورثة يُسميها أهل القانون بالمهايأة الزمانية وتقابلها صورة أخرى للانتفاع المشترك هي المهايأة المكانية وهي استفراد كل وريث بالانتفاع بجزء من الملك المشاع.
وعمومًا إن محكمة التعقيب حاسمة بأن قسمة المهايأة إن تمت لا ترقى سببًا لمنع الورثة من ممارسة الحق في القسمة القضائية أو تسمية مصفي. بالنهاية لكل شريك الحق في طلب القسمة.
الاستيلاء على مشترك قبل القسمة: جريمة!
استحواذ أحد أو بعض الورثة على التركة والتصرّف بطريقة انفرادية قبل القسمة هو جريمة. قضى الفصل 277 من المجلة الجزائية بأنه "يعاقب بالسجن مدة ستة أشهر وبخطية تساوي ربع قيمة ما يحكم بترجيعه الشريك في ميراث أو من يدعي استحقاقًا فيه، الذي يتصرف خيانة منه، وقبل القسمة، في كامل المشترك أو بعضه". الصورة واضحة وهي أن الوريث سيء النية الذي يستحوذ على المشترك قبل القسمة وبما يضرّ ببقية الورثة يعدّ مرتكبًا لجريمة الفصل 277. التشكي الجزائي عادة ما يمثّل أداة ضغط على الوريث المستبدّ بالتركة أو بجزء منها بما يتجاوز نصيبه لضمان حقوق بقية الورثة.
"للذكر مثل حظّ الأنثييْن" في ميراث الإخوة
من صور تطبيق القاعدة الشرعية "للذّكر مثل حظّ الأنثييْن" الناظمة لقواعد الإرث في القانون التونسي هي صورة قسمة تركة الأب المورّث بين الأبناء الورثة، وهي من الأكثر شيوعًا في التطبيق العملي. وإن طرح مسلسل "الفتنة" هذه المسألة عند حديث الإخوة في قسمة ميراثهم، فإنه كان تعاطيًا على سبيل التذكير فقط عند سؤال الأخت عن سبب أخذها لنصف الميراث مقابل إخوتها الذكور. كان واضحًا أن هذا التعاطي الخجول كانت خلفيته تفادي إثارة جدل قد يبدو "مستفزًا" في مجتمع محافظ إلى حدّ ما وذلك على نحو يقدّر صنّاع المسلسل أنه لن يخدمهم راهنًا خاصّة في السباق الرمضاني.
طرح مسلسل "الفتنة" تطبيق القاعدة الشرعية "للذّكر مثل حظّ الأنثييْن".. وكان واضحًا أن التعاطي الخجول خلفيته تفادي إثارة جدل قد يبدو "مستفزًا" في مجتمع محافظ
في الأثناء، لا تعدّ الدعوة للمساواة في الإرث بغريبة عن المجتمع السياسي والمدني في تونس، وسبق أن قدّمت لجنة الحريات الفردية والمساواة، التي كوّنها الرئيس السابق الباجي قائد السبسي، مشروع تعديل تشريعي شمل 3 مقترحات: أولًا إرساء المساواة التامة في الميراث، وثانيًا إرساء مبدأ المساواة مع تمكين المورّث من اعتماد قاعدة "للذّكر مثل حظّ الأنثييْن"، وثالثًا اعتماد المقترح الثاني مع تعديل وهو أن الاستثناء تمارسه المرأة المعنية بالميراث. بالنهاية وبعد بقاء مشروع اللجنة حبرًا على ورق، تراجع راهنًا النقاش حول المساواة من المستوى الرسمي الذي بلغه قبل سنوات ليعود مجددًا لفضاء المطالبة الحقوقية والنسوية.
ماذا عن الأشياء المتعلقة بعاطفة الورثة؟
القسمة، في الأثناء، لا تنحصر في التركة المتضمنة لعناصر ذات قيمة مادية بل قد تشمل أشياء متعلقة بالمورّث تبقى من قبيل الذكريات بالنسبة للورثة كأوراق العائلة والصور والمتاع الرمزي البسيط إلخ. وهي أشياء عادة ما يتم الاتفاق بين الورثة على توزيعها فيما بينهم أو تخصيصها لأحدهم، ولكن بالنهاية وجب على القانون أن يعطي حلاً لتسوية هذه الأشياء ذات الطبيعة الخصوصية في صورة النزاع القضائي. فالمحكمة في صورة عدم الاتفاق فهي إما تقرّ بيع هذه الأشياء أو إعطاءها لأحد الورثة مع خصم قيمتها من نصيبه في الميراث أو دون خصم، ويضيف الفصل 141 من مجلة الحقوق العينية أنه يراعى في ذلك ما جرى عليه العرف وما يحيط بالورثة من ظروف شخصيّة. هي بالنهاية مسألة تقديرية.
كيف يمكن تجاوز "الفتنة"؟
بالنهاية إن اتفاق الورثة على تطبيق القانون الذي يضمن حقّ كل وريث كفيل لوحده بضمان إدارة ناجحة لتصفية التركة وانفراد كل وريث بحقه. ولكن الواقع يؤكد أن الأمور ليست ميسّرة دائمًا لعوامل متعدّدة منها استبداد أحد الورثة بالمشترك أو بجزء يتجاوز نصيبه أو رفض مبدأ القسمة، على نحو يجعل اللجوء إلى المحكمة ضروريًا في صورة الفشل في التراضي على القسمة. والمسألة تبدو أكثر تعقيدًا في صورة استمرار عدم القسمة لجيل بعد جيل على نحو يعسّر القدرة على التفاهم بين الورثة. ولذلك من المفضّل قسمة التركة من مستحقّيها الأوّلين في قائم حياتهم، لأن تأجيلها يؤدي لتعقيدات واستدامة للأزمة حتى في صورة اللجوء للقضاء، خاصة في صورة وجود إشكالات قانونية متشعّبة تحتاج لسنوات عديدة لتصفيتها.
والمعضلة تتفاقم في صورة مساهمة ابن في تطوير قيمة ملك ما في قائم حياة الأب أو انفراده باستغلاله على نحو يرى نفسه أحقّ في الانفراد به بعد وفاة الأب والحال أنه يدخل ضمن عناصر التركة. وهو ما يفتح الباب في صورة الاستبداد في الاستغلال بما يضرّ ببقية الورثة للتشكي من أجل جريمة الاستيلاء على مشترك قبل القسمة التي تنصّ على عقوبة سجنية، وهو ليس الخيار المفضّل قطعًا في علاقة أخوية في نهاية المطاف.
ولذلك وتفاديًا للخلاف حول التركة في المستقبل، فإن صاحبها، أي الأب ولكن باعتباره يتصرّف في ملك خاصّ في قائم حياته، قد يفضّل قسمة أملاكه بين أبنائه بمحضره على نحو ما هو معاين في عديد العائلات اليوم. إذ يتولّى الأب إبرام عقد هبة بخصوص كل جزء من أملاكه للأبناء وذلك بتقدير حرّ، وطبعًا دون لزوم مراعاة أي قاعدة باعتبار أن المسألة هنا تتعلّق بالحرية التعاقدية وليس بتركة لم تصبح موجودة بعد. وقد يفضّل الأب أن تكون هذه الهبة من نوع هبة الرقبة وهي أن الأب يبقي لنفسه في قائم حياته الانتفاع بالشيء الموهوب فيما يهب حقّ التصرّف للابن الذي لا يتمتع بحق الانتفاع إلا بعد وفاة الأب.
كما يأتي الدفع للمعالجة التشريعية لتطويق بعض المسائل ومن ذلك ما ضمّنه تقرير لجنة الحريات الفردية والمساواة وهو تمتيع الزوجة (التي لا يحقّ لها إلا الثمن في صورة وجود فرع وارث) بحق البقاء طيلة حياتها في منزل العائلة، وبالتالي لا تجد نفسها مضطرّة للرضوخ للقسمة على نحو يجعلها طرفًا أقليًا مهددًا بالخروج من المنزل المشترك بعد وفاة زوجها أو على الأقل مضطرّة لمواصلة حياتها لدى أحد الأبناء بغير رغبتها. وهو مقترح يبدو تجديديًا يعطي وضعية امتياز للزوجة الأرملة مقارنة ببقية الورثة الأبناء.
الكلمات المفتاحية

منها النقد والموعظة والسخرية.. معاني التشبيه في اللهجة التونسية ومرجعياته
التشبيه في اللهجة التونسيّة ينطوي على عمق ثقافيّ ودينيّ وقيمي ويتّصف بالانفتاح على الواقع في بعده الاجتماعي والسلوكي ويتميّز بالطرافة وروح الإبداع والابتكار

الجولة 17 للبطولة التونسية.. كلاسيكو مرتقب بين الإفريقي والساحلي
يواجه النادي الإفريقي النجم الساحلي بملعب حمادي العقربي برادس فيما يواجه الاتحاد المنستيري الترجي الرياضي بملعب مصطفى بن جنات بالمنستير

مجددًا.. تأخير النظر في قضية فرار 5 مساجين من سجن المرناقية
يشار إلى أنّ الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس، كانت قد استكملت الثلاثاء الماضي استنطاق المتهمين في القضية (40 متهمًا) سواء الموقوفين أو المحالين بحالة سراح، قبل أن يشرع المحامون يوم الجمعة في الترافع.

البطولة التونسية.. النادي الإفريقي يشدّد الملاحقة على الترجي الرياضي
فاز النادي الإفريقي على مستقبل المرسى، وتعادل سلبي بين النادي البنزرتي ونجم المتلوي، بالإضافة إلى تغلّب النجم الساحلي على شبيبة العمران، في إطار الدفعة الأخيرة من الجولة 16 للبطولة

تضاعف العجز الطاقي 4 مرات خلال السنوات العشر الأخيرة
وزارة التجارة التونسية: بلغت قيمة الصادرات سنة 2025 حوالي 63695.1 مليون دينار مقابل 62077.6 مليون دينار سنة 2024 مسجلة ارتفاعًا بنسبة 2.6%. في حين بلغت قيمة الواردات حوالي 85495.4 مليون دينار مقابل 81005.2 مليون دينار مسجلة زيادة بنسبة 5.5%



