قال إن

قال إن "تونس لا تعتبر إسرائيل عدوًا"..وزير خارجية سابق يثير موجة من الانتقادات

كان وزير الخارجية السابق أحمد ونيّس قد صرّح أن تونس "لا تعتبر إسرائيل عدوًا لها"

الترا تونس - فريق التحرير

 

أثار وزير الخارجية السابق، الذي شغل عديد المناصب الدبلوماسية سابقًا، أحمد ونيّس، الاثنين 18 أكتوبر/تشرين الأول 2021، جدلًا واسعًا في تونس، إثر تصريحه بأن "تونس لا تعتبر إسرائيل عدوًّا لها"، حسب رأيه.

وكان ونيّس قد صرّح، في مداخلة له على إذاعة "موزاييك أف أم"، أن "تونس ليس لها أعداء لا اليوم ولا غدًا.. وعدوها سياسة الاستعمار والاحتلال والتمييز"، مستطردًا: "إذا تجاوزت 'دولة إسرائيل' هذه العوائق وأخلت الأراضي التي احتلتها وأنهت السياسة الاستعمارية على أراضي غيرها وكفت عن سياسة التمييز، فلن نعتبرها عدوًّا"، وفق تعبيره.

ونيّس: "تونس لا تعتبر إسرائيل عدوًا، بل بالعكس هي أول دولة عربية في التاريخ قالت إن أنسب وأسلم السياسات العربية هي التفاوض مع إسرائيل على أساس قرار التقسيم الصادر عن الأمم المتحدة"

وأضاف: "نحن لا نعتبر إسرائيل عدوًا، بل بالعكس نحن أول دولة عربية في التاريخ قلنا إن أنسب وأسلم السياسات العربية هي التفاوض مع إسرائيل على أساس قرار التقسيم الصادر عن الأمم المتحدة"، معقبًا: "نحن نمهد إلى حل سلمي على أساس القانون الدولي والقيم الكونية والسلام".

وأكد الوزير السابق أن "دور سفراء تونس وسفراء الولايات المتحدة الأمريكية المعتمدين لدى تونس أن ينقلوا السياسة الصحيحة لتونس ويصوبوا السياسات المغلوطة والدنيئة في هذا الإطار"، وفق تصريحه.

وقُوبل تصريح الدبلوماسي السابق أحمد ونيّس بموجة من الاستنكار والانتقادات، خاصة وأنه يتعارض مع مواقف تونس الثابتة الداعمة القضية الفلسطينية والمناهضة للاحتلال الصهيوني، الذي ما انفكت تؤكده وزارة الخارجية التونسية في بياناتها.

وقالت الحملة التونسية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل، الثلاثاء 19 أكتوبر/تشرين الأول 2021، إن "أحمد ونيّس هو المهندس الرئيسي لتطبيع نظام بن علي مع إسرائيل"، وفقها.

الحملة التونسية لمقاطعة إسرائيل: أحمد ونيّس هو المهندس الرئيسي لتطبيع نظام بن علي مع إسرائيل واعترف بأنه هو من اختار الجهيناوي وأرسله إلى تل أبيب (لافتتاح مكتب تونس في إسرائيل الذي ترأسه لفترة)

وأضافت، في منشور على صفحتها بموقع التواصل فيسبوك، أن ونيّس كان قد "اعترف في مداخلة على إذاعة ديوان أف أم في 30 أكتوبر/تشرين الأول 2019، بأنه هو من اختار خميس الجهيناوي وأرسله إلى تل أبيب (لافتتاح مكتب تونس في تل أبيب في إسرائيل الذي ترأسه لفترة). كما أشار في مداخلته إلى أن تطبيع تونس مع العدو الصهيوني بين عامي 1996 و2000 تم بالاشتراك مع المغرب".

وأكدت حملة مقاطعة إسرائيل أن "الضغوط الشعبية أجبرت أحمد ونيّس على الاستقالة من منصبه كوزير للخارجية في 13 فيفري/شباط 2011، بعد أسبوع من الإشادة بالوزيرة الفرنسية ميشيل أليو ماري التي دعمت بن علي علانية وساعدت في إيصال الغاز المسيل للدموع لقوات الشرطة"، وفقها.

بدوره، انتقد الحقوقي التونسي ورئيس حزب المجد عبد الوهاب الهاني، الاثنين 18 أكتوبر/تشرين الأول 2021، تصريح ونيّس، معلقًا: "تصريح غريب وفي توقيت مريب"، حسب رأيه.

عبد الوهاب الهاني: تصريح ونيّس غريب وفي توقيت مريب.. وعلى وزارة الخارجية دعوة المسؤولين السابقين إلى الالتزام بواجبات التحفظ وعدم التشويش على مواقف تونس وثوابتها

وأضاف، في تدوينة على صفحته بموقع التواصل فيسبوك، أن هذا التصريح "يتناقض مع ثوابت الدبلوماسية التونسية في معاداة الاحتلال الاستيطاني العسكري الاسرائيلي وإدمانه على انتهاك الحقوق القرية والجماعية والقومية للشعب الفلسطيني، ورفض الاعتذار والتعويض عن جرائم العدوان ضد تونس ومقرات منظمة التحرير الفلسطنية في غرة أكتوبر/تشرين الأول 1985 واغتيال الشهيد القائد أبو جهاد في سيدي بوسعيد في 16 أفريل/نيسان 1988 وعدم الامتثال لثدقرارات مجلس الأمم 573/1985 و611/1988, واغتيال الشهيد محمد الزواري في صفاقس".

وأكد الهاني، في هذا السياق، أن "على وزارة الخارجية دعوة المسؤولين السابقين في رئاسة الدولة ورئاسة الحكومة ورئاسة الدبلوماسية إلى الالتزام بواجبات التحفظ المحمولة عليهم وعدم التشويش على مواقف تونس وثوابتها"، وفق ما جاء في تدوينته.

ومن جانبه، دوّن القيادي السابق بحزب تحيا تونس ماهر العباسي، الاثنين 18 أكتوبر/تشرين الأول 2021 على صفحته بفيسبوك: "أحمد ونيّس وزير الخارجية السابق يقول إن إسرائيل ليست عدوّة لتونس.. وعلى الديبلوماسيين التونسيين تفسير ذلك للأمريكان.. أنا أنتظر من الرئيس على الأقل أن يسحب جواز سفره الديبلوماسي ويأمر وزيرة العدل بأن تفتح بحثًا في تصريحه".

وتابع القول: "هذا يسمّى تطبيع والتطبيع خيانة كما يقول الرئيس، والخيانة يُفتح فيها تحقيق"، مستطردًا: "ويا حبّذا أن ينشر أيضًا فيديو شديد اللهجة موجه لإسرائيل ويتم فيه الحديث عن السيادة الوطنية"، وفق ما جاء في تدوينته.

ومن جهته، كتب الكاتب والأستاذ الجامعي التونسي نور الدين العلوي، الاثنين 18 أكتوبر/تشرين الأول 2021 على صفحته بفيسبوك: ""أحمد ونيّس وزهير المغزاوي متعلقان بحزام الرئيس... من سيحمل الآخر زقفونة نحو التطبيع.. نحن في وضع انتظار مريح، وكلفة الانقلاب الأخلاقية حامضة ولها ما بعدها"، وفق تعبيره.

يشار إلى أن تونس ما انفكت تؤكد أن موقفها ثابت من القضية الفلسطينية، وأنها غير معنية بموجة التطبيع مع إسرائيل التي انجر لها عدد من الدول العربية، وأن موقفها لا تؤثر فيه التغيرات بالمنطقة.

وسبق أن أكدت، في بيان لوزارة خارجيتها في موفى العام المنقضي، أنه ليست هناك إمكانية لـ"إرساء علاقات دبلوماسية بين تونس والكيان الصهيوني"، وأن ذلك "يتناقض تمامًا مع الموقف الرسمي المبدئي للجمهورية التونسية المناصر للقضيّة الفلسطينية العادلة والداعم للحقوق الشرعيّة للشعب الفلسطيني".

وقالت إن "هذا الموقف المبدئي إنّما هو نابع من إرادة الشعب التونسي ومعبّر عمّا يخالجه من مشاعر تضامن وتأييد مطلق للحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني التي كفلتها له مختلف المرجعيّات الدولية وقرارات منظمة الأمم المتحدة ومختلف أجهزتها"، وفق ما جاء في نص البيان.

 

اقرأ/ي أيضًا:

الخارجية التونسية: موقف تونس من التطبيع ثابت ولن يتأثر بتغيرات الساحة الدولية

حوار|أحمد ونيّس: تونس ضيعت فرصة ذهبية برفضها تعيين الجهيناوي خلفًا لغسان سلامة