في لقائه بالمشيشي.. سعيّد: نحن لسنا دعاة انقلاب أو خروج عن الشرعية

في لقائه بالمشيشي.. سعيّد: نحن لسنا دعاة انقلاب أو خروج عن الشرعية

في تعليقه على الوثيقة المسربة حول ما سمّي بـ"الانقلاب الدستوري"

الترا تونس - فريق التحرير

 

أكد رئيس الجمهورية قيس سعيّد، الأربعاء 26 ماي/آيار 2021، في تعليقه على الوثيقة المسربة حول ما سمّي بـ"الانقلاب الدستوري"، قائلًا: "نحن لسنا دعاة انقلاب أو خروج عن الشرعية"، وفق تعبيره.

وأضاف، خلال لقاء جمعه برئيس الحكومة والمكلف بتسيير وزارة الداخلية بالنيابة هشام المشيشي ووزير الدفاع الوطني إبراهيم البرتاجي بقصر الرئاسة بقرطاج، أن "من المخجل أن يتحدثوا عن انقلاب دستوري فنحن في ظل الفصل 80  (حالة الطوارئ) لكن تختلف التدابير الاستثنائية وهناك شروط وتقدير من رئيس الجمهورية للسير العادي للدولة.

وتساءل رئيس الدولة: "كيف يتحدثون عن انقلاب دستوري؟"، متابعًا: "الانقلاب يكون على الشرعية وليس بنص الدستور"، حسب قوله.

سعيّد:من المخجل أن يتحدثوا عن انقلاب دستوري فنحن في ظل الفصل 80 (حالة الطوارئ)، فكيف يتحدثون عن انقلاب دستوري؟

وأردف سعيّد: "الدستور يمنح رئيس الجمهورية اختصاصًا معينًا في ظل شروط وتدابير معينة، ومن المؤسف جدًا أن يتم التركيز على مسألة محسومة دستوريًا".

اقرأ/ي أيضًا:  كيف علق سياسيون تونسيون على سيناريو "الانقلاب الدستوري" المزعوم؟

وأكد رئيس الجمهورية أنه ليس من دعاة الانقلابات وإنما هو من دعاة التكامل بين المؤسسات، مستدركًا صحيح أن هناك وجهات نظر وتصورات ومقاربات مختلفة لكننا نعمل في ظل دولة واحدة ولابدّ أن يكون هناك تنسيق كامل بين مؤسسات الدولة في إطار القانون، ولا يمكن أن تُدار الدولة بشكل منفصل.

وتابع القول: "هناك رئيس دولة ورئيس حكومة ورئيس برلمان وكلٌّ له اختصاصه في إطار التكامل والتشاور"، على حد قوله. 

كما أضاف أنه من المؤسف الحديث عن التسريبات والمطالبة بفتح تحقيق حولها، وكأن الذي تلقى الرسالة هو "المطلوب" (المتهم). وتابع ساخرًا: ""قريبًا سنخصص وزارة للتسريبات"، وفق توصيفه.

سعيّد: صحيح أن هناك وجهات نظر وتصورات مختلفة لكننا نعمل في ظل دولة واحدة ولابدّ أن يكون هناك تنسيق كامل بين مؤسسات الدولة في إطار القانون، ولا يمكن أن تُدار الدولة بشكل منفصل

وقال رئيس الجمهورية، في ذات الصدد: "أردت بهذا الاجتماع أن أدعو القضاء للقيام بدوره كاملًا في ظل هذه الأوضاع المتردية التي تمس بالدولة، والنيابة العمومية لابد أن تتحرك من تلقاء نفسها ومن يريد أن يتحصن بالحصانة فله ذلك"، مردفًا: "هناك في هذا الإطار 25 شكاية من وزارة العدل ولم ينظر فيها المجلس"، على حد قوله.

واستطرد في هذا السياق أن هناك "بعض الأشخاص في حالة تلبس وبعضهم في حالة فرار"، مؤكدًا أن "على مجلس نواب الشعب أن يقوم بدوره في هذا الإطار لأن ذلك يمس من الدولة التونسية، كما أن على النيابة العسكرية الإنجاز وهي قادرة على الإنجاز"، حسب تصريحه.

اقرأ/ي أيضًا: حركة النهضة تدين ما ورد في "الوثيقة المسربة" وتدعو إلى فتح تحقيق جدي حولها

يذكر أن موقع "ميدل إيست آي" البريطاني نشر الأحد 23 ماي/آيار 2021 وثيقة زعم أنها مسربة من مكتب مديرة ديوان رئاسة الجمهورية نادية عكاشة وُسمت بـ"سرية للغاية" تتحدث عن تدبير خطة لـ"دكتاتورية دستورية لتركيز كل السلطات في يد رئيس الجمهورية"، كما وصفها الموقع المذكور.

سعيّد: أدعو القضاء للقيام بدوره كاملًا في ظل هذه الأوضاع المتردية التي تمس بالدولة

وبموجب "الوثيقة"، فإن "الرئيس سيدعو إلى اجتماع عاجل لمجلس الأمن القومي في قصره بقرطاج تحت ستار الوباء والوضع الأمني والحالة المالية العامة للبلاد. ثم يعلن للحاضرين، الذين من بينهم رئيس الحكومة هشام المشيشي ورئيس البرلمان راشد الغنوشي، أنه سيفعّل الفصل 80".

كما تنص على أنه " لن يُسمح للمشيشي والغنوشي بمغادرة القصر، الذي سيتم إدخاله في حالة عزلة كاملة عن الخارج، وفي تلك الأثناء سيوجه الرئيس خطابًا تلفزيونيًا إلى الشعب للإعلان عن انقلابه.

وفي تعليقه عليها، أكد الملحق بالدائرة الديبلوماسية لرئاسة الجمهورية وليد الحجام، في مداخلة له على إذاعة "شمس أف أم" الثلاثاء، أن هذه الوثيقة لا أساس لها من الصحة ولا وجود لها أساسًا، معتبرًا أن ما ورد فيها لا يعدو أن يكون "افتراءات باطلة وخزعبلات ومسرحية رديئة الإخراج"، حسب توصيفه.

 

 

 

اقرأ/ي أيضًا:

وليد جلاد: كأن أمر الدسائس والتسريبات أصبح مبرمجًا لإلهاء الرأي العام

وثيقة "الانقلاب الدستوري" المزعوم.. رئاسة الجمهورية تعلّق