في ردّه على بيانها: رئيس المحكمة الإدارية يتهم جمعية القضاة بـ

في ردّه على بيانها: رئيس المحكمة الإدارية يتهم جمعية القضاة بـ"الافتراء"

اعتبر رئيس المحكمة الإدارية أن ما جاء في بيان جمعية القضاة "افتراء"

الترا تونس - فريق التحرير

 

أصدر الرئيس الأول للمحكمة الإدارية عبد السلام المهدي قريصيعة، بيانًا نشرته الصفحة الرسمية للمحكمة بالفيسبوك، السبت 20 جوان/ يونيو 2020، ردّ فيه على البيان الصادر عن جمعية القضاة التونسيين بتاريخ 17 جوان/ يونيو الجاري، والمتعلّق بإعلان وزير الوظيفة العمومية والحوكمة ومكافحة الفساد تقديمه لشكاية جزائية ضد أحد قضاة المحكمة الإدارية.

المحكمة الإدارية: ما ورد في بيان جمعية القضاة التونسيين محض افتراء

وبيّن قريصيعة أن تلخيص الأحكام من المهام المنوطة بعهدة رئيس الدائرة دون سواه، وهو يتحمل المسؤولية المطلقة عن ذلك، مضيفًا، أنه في إطار "الحرص على مصالح المتقاضين"، يتولى، بصفة دورية، توجيه مذكرات إلى رؤساء الدوائر لحثهم فيها على ضرورة تلخيص الأحكام في أقرب الآجال لتسليمها لمن يطلبها منهم.

وأوضح أنه في ما يتعلق بالأحكام التي صدرت بتاريخ 12 جويلية/ يوليو 2018، والتي طلب وزير المالية آنذاك (رئيس اللجنة الوطنية للتصرّف في الأموال والممتلكات المعنية بالمصادرة أو الاسترجاع لفائدة الدولة)، بتاريخ 26 جوان/ يونيو 2019، الحصول على نسخ منها من أجل الحاجة الأكيدة للدفاع عن حقوق الدولة، قام بتوجيه مطلبه المتأكد جدًا إلى رئيسة الدائرة المتعهدة في نفس التاريخ، مع دعوتها إلى إنجاز ذلك في أقرب وقت، وفق نصّ البيان.

وأضاف الرئيس الأول للمحكمة الإدارية أنها أحال عليها قائمة في هذه الأحكام وغيرها والتي لم يقع تلخيصها في مناسبتين بتاريخ 12 نوفمبر/ تشرين الثاني 2018 و28 فيفري/ فبراير 2020، مشيرًا إلى أنه لم يقع إتمام المطلوب إلا بعد إعلان الجهات الممثلة للدولة تقديمها لشكاية في الغرض.

كما أكد أن قرارات توقيف التنفيذ المشمولة ببعض الأحكام الابتدائية التي لم يقع تلخيصها صدرت بتاريخ 30 مارس/ آذار 2015 عن الرئيس الأول السابق للمحكمة الإدارية، مبرزًا أنه لم يحدث في تاريخ المحكمة أن أصدر الرئيس الأول قرارًا بتوقيف التنفيذ أتبعه بمراسلة تحث على تنفيذه.

واعتبر أن ما ورد في بيان جمعية القضاة "محض افتراء وادعاء لا أساس له من الصحة ضرورة، مبينًا أن قانون المحكمة الإدارية لم يتضمن مطلقًا أنه على الرئيس الأول إعلام المكلف العام بنزاعات الدولة بأنه يكفي الحصول على شهادة في منطوق الحكم لتنفيذه وإنفاذ مفعول قرار المصادرة، وأنه ليس هناك بالتالي أي وجه للحرص على القيام بإجراء لم يقتضه القانون ولم يجر عمل المحكمة عليه.

وأشار عبد السلام المهدي قويصيعة إلى أنه خلافًا لما ورد في بيان جمعية القضاة، فإنه سبق لداوئر المحكمة الإدارية أن أصدرت أحكامًا عديدة بالرفض في قضايا تتعلّق بالمصادرة من بينها قضية رفعها مروان المبروك، لافتًا إلى أنه سبق، في مناسبات عديدة، "إعلام الرئيس الحالي لجمعية القضاة التونسيين بضرورة استقاء المعلومة من مصدرها كلّما تعلّق الأمر بشأن داخلي يهم المحكمة الإدارية وذلك قصد التثبت في صحة الادعاءات التي ترد عليه ولكن دون جدوى وهو ما من شأنه أن يقلّل من مصداقية بياناته وتصريحاته لدى الرأي العام والقضاة عمومًا"، حسب تعبيره.

وتابع بالقول "وعليه تغدو الادعاءات بوجود انحراف جوهري في الإجراءات وغيرها من المغالطات مجردة الغاية منها الدفاع عن مصالح شخصية ضيقة، وليس الدفاع عن القضاء واستقلاله".

 

تــــــــــــوضيـــــــــــح للــــــرأي العــــــام تتولى وحدة التواصل والإعلام نشر بيان توضيحي موجه للرأي العام من...

Posted by ‎Tribunal Administratif Tunisien الصفحة الرسمية للمحكمة الإدارية التونسية‎ on Saturday, June 20, 2020

 

جمعية القضاة التونسيين: الرئيس الأول للمحكمة الإدارية تعمد عدم إعلام الدائرة التي أصدرت الحكم في قضية مروان المبروك

وكانت جمعية القضاة التونسيين قد أصدرت بيانًا عقب إعلان وزير الوظيفة العمومية والحوكمة ومكافحة الفساد تقديمه لشكاية جزائية ضد أحد قضاة المحكمة الإدارية للتأخير في تلخيص الحكم في القضية المتعلقة بإلغاء قرار مصادرة أموال رجل الأعمال مروان المبروك.

وأفادت الجمعية في بيانها أن الرئيس الأول للمحكمة الإدارية تعمد عدم إعلام الدائرة التي أصدرت الحكم في قضية مروان المبروك والذي أقر بشرعية مرسوم المصادرة، أي الصادر لفائدة الدولة التونسية، بأي مطلب من مطالب التلخيص التي وردت بشأنه على إدارة المحكمة وعدم توجيه تلك المطالب للدائرة المتعهدة.

وأضافت أن الرئيس الأول للمحكمة الإدارية حرص بشكل غير مبرر على إعادة إعلام مصالح وزارة أملاك الدولة خلال شهر جويلية/يوليو 2018 بالقرار الذي أصدره بتوقيف تنفيذ قرار المصادرة لأملاك المبروك ومطالبة الإدارة بالإذعان لذلك القرار وإرجاع الحالة لما كانت عليه بتمكين رجل الأعمال من استرجاع الأموال المصادرة والتصرف فيها والحال أنه كرئيس أول للمحكمة على علم مسبق في ذلك التاريخ بصدور الحكم في الأصل بشرعية قرار المصادرة ورفض الدعوى المقامة في طلب إلغائه بما يلغي أي أثر لقرار الرئيس الأول بإيقاف تنفيذ قرار المصادرة.

وأكدت أنه لم يحرص في مقابل ذلك على إعلام المكلف العام بنزاعات الدولة بأنه يكفي الحصول على شهادة في منطوق الحكم لتنفيذه وإنفاذ مفعول قرار المصادرة باسترجاع الدولة للتصرف في الأملاك المصادرة.

وطالبت بأن يشمل أي بحث يُجرى في هذا الموضوع "كل هذه الانحرافات الجوهرية بالمسار الاجرائي للقضية"، مشيرة، في سياق متصل، إلى أن تتبع القضاة والإعلانات السياسية والإعلامية حول تلك التتبعات هي "مسألة لا يجب استسهالها قط ولا التسرع فيها كما يجب أن تخضع لمبدأ التناسب بين أية إخلالات مزعومة والعواقب الوخيمة والخطيرة للحملات الإعلامية التي ترافقها على سمعة القاضي حيال شكايات يتضح لاحقًا أنها غير مؤسسة".

 

اقرأ/ي أيضًا:

برنامج اليوم الأول من زيارة قيس سعيّد لفرنسا

النهضة تجدد تمسكها بتوسيع الائتلاف الحاكم.. وتعبر عن استيائها من الفخفاخ